المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ( بُـنَـيّ ) بين الصرف والتصغير



الأحمر
07-10-2014, 10:58 PM
السلام عليكم
( بنيّ ) صيغة التصغير لـ ( ابن ) والتصغير يعيد الأشياء إلى أصولها فالألف في ( ابن ) عوض من واو أصله ( بنو ) فلمّا أريد التصغير أعيدت الواو إلى أصلها وهي حرف علّة فقلبت ياء وأدغمت مع ياء التصغير فأصبح وزن ( بنيّ ) هو ( فُعَيْل ) ولمّا أضيفت لياء المتكلّم اجتمعت الياءات الثلاث فحذفت لام الكلمة لتوالي الأمثال، فصار وزنها الصرفي هو ( فْـعَـيّ )

أمة_الله
08-10-2014, 11:51 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أستاذ/الأحمر.
وماذا عن مثناها وجمعها؟

سعيد بنعياد
09-10-2014, 01:04 AM
بارك الله فيك، أستاذنا الأحمر، وجزاك كل خير.


السلام عليكم
( بنيّ ) صيغة التصغير لـ ( ابن ) والتصغير يعيد الأشياء إلى أصولها

نعم، لا خلاف في هذا.



فالألف في ( ابن ) عوض من واو، أصله ( بَنَوٌ )، فلمّا أريد التصغير أعيدت الواو إلى أصلها وهي حرف علّة، فقلبت ياء، وأدغمت مع ياء التصغير


نعم. وقيل أيضا: إن الألف عوض عن ياء، وأن الأصل (بَنَيٌ)، فأُعيدت في التصغير إلى أصلها، وأدغمت في ياء التصغير.

لا يهم؛ فالنتيجة واحدة.



فأصبح وزن ( بنيّ ) هو ( فُعَيْل ).
ولمّا أضيفت لياء المتكلّم اجتمعت الياءات الثلاث

نعم، هذا صحيح، بمعنى أن الكلمة أصبحت هكذا:

بُنَـيِّـي



فحذفت لام الكلمة لتوالي الأمثال، فصار وزنها الصرفي هو ( فْـعَـيّ )

هنا أستأذنك في إبداء رأي مخالف.

فلقد رجعتُ إلى الإعراب والتفسير المتعلقين بقوله تعالى في سورة هود: (يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا)، في (إعراب القرآن) للنحاس، و(الدر المصون) للحلبي، و(الكشاف) للزمخشري، و(التفسير الكبير) للرازي، و(الجامع) للقرطبي، و(البحر المحيط) لأبي حيان، و(التحرير والتنوين) لابن عاشور؛ فوجدتُهم مجمعين على رأي آخر، هذا مُلخَّصُهُ:

إن الأصل (يا بُنَيِّي)، كما سبق.

فمَن قرأ (يَا بُنَيِّ)، بهمزة مشددة مكسورة، فقد حذف ياء المتكلم، على غرار (يا رَبِّ) و(يا قَوْمِ) و(يا عِبَادِ).

ومَن قرأ (يا بُنَيَّ) بياء مشددة مفتوحة، فقد أبدل ياء المتكلم في أول الأمر ألِفًا: (يا بُنَيَّا)، على غرار (يا وَيْلَتَا) و(يا حَسْرَتَا) و(يا أسَفَا)، ثم حذف هذه الألف تخفيفا، لأن النداء موضع تخفيف.

ثم إن بعضهم يجعل هذا حذف الألف هنا سماعيا، وبعضهم يُجيز القياس عليه.

قال ابن مالك:

واجْعَلْ مُنادًى صَحَّ إنْ يُضَفْ لِـ(يا) **
** كـ(عَبْدِ) (عَبْدِي) (عَبْدَ) (عَبْدَا) (عَبْدِيَا)

قالوا: والمقصود بـ(صَحَّ) هنا: ما لم يكن آخره حرف مد، فيدخل فيه ما كان آخرُه حرفَ علةٍ غيْرَ مَدِّيٍّ.

وهذا يعني أن وزن (بُنَيَّ) على قراءة الفتح (فُعَيْلَ).

فإذا كنت اعتمدتَ في رأيك على قول لأحد العلماء، فأرجو أن تدُلَّنا على مصدره.

أما إذا كان مجرد اجتهاد شخصي، فأرى العدول عنه والرجوع إلى ما أجمع عليه مَن ذكرتُهم سابقا، وفيهم نُحاة مشهورون.

دمت بكل خير.

عطوان عويضة
09-10-2014, 01:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بُنَيّ في يا بُنَيّ وزنها فُعًيْل ، بفتح اللام أو كسرها.
بَنِيّ في يا بَنِيّ وزنها فَعِيّ ، بفتح الياء أو كسرها.
الأولى للمفرد تصغير ابن
والأخرى لجمع ابن.
ولعل السهو يدخل من هنا.
والله أعلم.

الأحمر
09-10-2014, 11:38 PM
السلام عليكم
في الحقيقة هو اجتهاد مني وبارك الله فيك أخي سعيدا على التنبيه
ولعلي أعيد ترتيب الموضوع في موضوع آخر

سعيد بنعياد
11-10-2014, 02:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بُنَيّ في يا بُنَيّ وزنها فُعًيْل ، بفتح اللام أو كسرها.
بَنِيّ في يا بَنِيّ وزنها فَعِيّ ، بفتح الياء أو كسرها.
الأولى للمفرد تصغير ابن
والأخرى لجمع ابن.
ولعل السهو يدخل من هنا.
والله أعلم.

بارك الله فيك، أستاذنا عطوان، وجزاك كل خير.

بقي إشكال يتعلق بقراءة (يا بُنَيْ) بتسكين الياء مخففة، في موضعين: (يَا بُنَيْ لا تُشْرِكْ بِاللهِ) على قراءة ابن كثير من روايتَيْه، و(يَا بُنَيْ أَقِمِ الصَّلاةَ) لابن كثير من رواية قنبل.

بصراحة، لا أدري كيف يكون الإعراب هُنا.

دمت بكل خير.

سعيد بنعياد
11-10-2014, 02:10 AM
السلام عليكم
في الحقيقة هو اجتهاد مني وبارك الله فيك أخي سعيدا على التنبيه
ولعلي أعيد ترتيب الموضوع في موضوع آخر

بارك الله فيك، أستاذنا الأحمر، ووفقك إلى كل خير.

تحيتي وتقديري.

أمة_الله
11-10-2014, 02:19 AM
بارك الله في هذه الكوكبة، وفي مناقشتهم المثمرة.
لكني لدي لبس في مثنى "بُنَيّ" التي هي تصغير (ابن+ياء المتكلم).

سعيد بنعياد
11-10-2014, 02:27 AM
بارك الله في هذه الكوكبة، وفي مناقشتهم المثمرة.
لكني لدي لبس في مثنى "بُنَيّ" التي هي تصغير (ابن+ياء المتكلم).

بارك الله فيك، أستاذتنا الكريمة أمة الله.

نقول: (بُنَـيَّـايَ) رفعًا، و(بُنَـيَّـيَّ) نصبًا وجرًّا.

دمت بكل خير.

أمة_الله
11-10-2014, 02:41 AM
بارك الله فيك، أستاذتنا الكريمة أمة الله.

نقول: (بُنَـيَّـايَ) رفعًا، و(بُنَـيَّـيَّ) نصبًا وجرًّا.

دمت بكل خير.

كان اللبس في (بُنَـيَّـيَّ)؛ حيث توالي أربعة أمثال!
جزاك الله خيرا أستاذ/سعيد بنعياد.

سعيد بنعياد
11-10-2014, 02:46 AM
من قول أم حكيم الحارثية [من البسيط]:

يا مَنْ أَحَسَّ بُنَيَّيَّ اللَّذَيْنِ هُما **
** كالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَّى عَنْهُما الصَّدَفُ

يا مَنْ أَحَسَّ بُنَيَّيَّ اللَّذَيْنِ هُما **
** سَمْعي وقَلْبي، فقَلْبي اليَوْمَ مُخْتَطَفُ

يا مَنْ أَحَسَّ بُنَيَّيَّ اللَّذَيْنِ هُما **
** مُخُّ العِظامِ، فمُخِّي اليومَ مُزْدَهَفُ

عطوان عويضة
11-10-2014, 03:18 AM
بقي إشكال يتعلق بقراءة (يا بُنَيْ) بتسكين الياء مخففة، في موضعين: (يَا بُنَيْ لا تُشْرِكْ بِاللهِ) على قراءة ابن كثير من روايتَيْه، و(يَا بُنَيْ أَقِمِ الصَّلاةَ) لابن كثير من رواية قنبل.

وفيك بارك الله أخي الكريم، سعيدا، أسعدك الله في الدارين.
لعله - والله أعلم - أن يكون المنادى هنا غير مضاف، والأصل (يا بنيُّ)، كما تنادى الأم مثلا (يا أمُّ) بحذف الياء لفظا، وإرادتها معنى.. ثم حذف لام (فُعَيْل) تخفيفا أو ترخيما، فأصبحت يا بُنَيْ، على زنة يا فُعَيْ.
ويكون الإعراب: بني منادى مبني على الضم المقدر على الياء المحذوفة ترخيما (أو تخفيفا)، والترخيم أحب إليَّ، والابن موضع ترخيم.
وافترضت عدم الإضافة بدءا لأن كثرة الحذف إجحاف يرغب عنه.
والله أعلم.
ولو عثرتُ على قول فيها فسآتيك به، ولو عثرتَ على قول فجئني به.

سعيد بنعياد
11-10-2014, 03:34 PM
وفيك بارك الله أخي الكريم، سعيدا، أسعدك الله في الدارين.
لعله - والله أعلم - أن يكون المنادى هنا غير مضاف، والأصل (يا بنيُّ)، كما تنادى الأم مثلا (يا أمُّ) بحذف الياء لفظا، وإرادتها معنى.. ثم حذف لام (فُعَيْل) تخفيفا أو ترخيما، فأصبحت يا بُنَيْ، على زنة يا فعيل.
ويكون الإعراب: بني منادى مبني على الضم المقدر على الياء المحذوفة ترخيما (أو تخفيفا)، والترخيم أحب إليَّ، والابن موضع ترخيم.
وافترضت عدم الإضافة بدءا لأن كثرة الحذف إجحاف يرغب عنه.
والله أعلم.
ولو عثرتُ على قول فيها فسآتيك به، ولو عثرتَ على قول فجئني به.

بارك الله فيك، أخي أبا عبد القيوم.
يبدو تحليلا مقنعا.
فجزاك الله الجزاء الأوفى .


ثم حذف لام (فُعَيْل) تخفيفا أو ترخيما، فأصبحت يا بُنَيْ، على زنة يا فعيل.
من الواضح أنك تقصد: (على زنة يا فُعَيْ).

دمت بكل خير.

عطوان عويضة
11-10-2014, 04:12 PM
من الواضح أنك تقصد: (على زنة يا فُعَيْ).
صدقت، وتم التعديل.

الأحمر
12-10-2014, 01:52 PM
السلام عليكم
وجدت ما يؤيد رأيي


قال في شرح الكافية


إذا كان آخر المضاف إلى ياء المتكلم ياء مشددة كبنيّ قيل‏:‏ يا بنيِّ أو يا بنيَّ لا غير، فالكسر على التزام حذف ياء المتكلم فرارا من توالي الياءات‏,‏ مع أن الثالثة كان يختار حذفها قبل وجود الياءين، وليس بعد اختيار الشيء إلا لزومه‏.‏


والفتح على وجهين‏:‏


أحدهما‏:‏ أن تكون ياء المتكلم أُبدلت ألفا ثم التزم حذفها؛ لأنها بدل مستثقل‏.‏


والثاني‏:‏ أن تكون ثانية ياءي بُنَيَّ حذفت‏,‏ ثم أدغمت أولاهما في ياء المتكلم ففتحت؛ لأن أصلها الفتح‏.‏




وجاء في كتاب التحرير والتنوير
محمد الطاهر ابن عاشور
وبنيّ تصغير ( ابن ) مضافا إلى ياء المتكلم فأصله بنيو ؛ لأن أصل ( ابن ) هو ( بنو ) ، فلما حذفوا منه الواو لثقلها في آخر كلمة ثلاثية نقص عن ثلاثة أحرف فعوضوه همزة وصل في أوله ، ومهما عادت له الواو المحذوفة لزوال داعي الحذف طرحت همزة الوصل ، ثم لما أريد إضافة المصغر إلى ياء المتكلم لزم كسر الواو ليصير بنيوي ، فلما وقعت الواو بين عدوتيها الياءين قلبت ياء وأدغمت في ياء التصغير فصار بنيّي بياءين في آخره أولاهما مشددة ، ولما كان المنادى المضاف إلى ياء المتكلم يجوز حذف ياء المتكلم منه وإبقاء الكسرة صار بنيِّ - بكسر الياء مشددة - في قراءة الجمهور .


وقرأ عاصم ( بنيَّ ) بفتح ياء المتكلم المضاف إليها لأنها يجوز فتحها في النداء ، وأصله يا بنيّي بياءين أولاهما مكسورة مشددة وهي ياء التصغير مع لام الكلمة التي أصلها الواو ثم اتصلت بها ياء المتكلم وحذفت الياء الأصلية .


ما رأيكم فيما ذكروا ولا سيما الثاني فيما ورد في شرح الشافية ؟

سعيد بنعياد
12-10-2014, 04:53 PM
بارك الله فيك، أستاذنا الأحمر.


(ذَلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ)؛ فتوثيق الآراء المختلفة ضروري في مثل هذه الأحوال، ولأهل الاختصاص بعد ذلك أن يرجحوا بينها.

وعلى هذا الرأي، ينبغي إجراء تعديل على إعرابك السابق:


يا بُـنَـيّ
منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة في آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة السكون العارض وهو مضاف والياء ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه

إذ الفتحةُ مقدرة على الياء المحذوفة، التي هي لام الكلمة، وليس ثَمَّةَ سُكون عارض، لأن السكون لياء التصغير، أي: لياء (فُعَيْل)، وسكونها أصلي وليس عارضا.

دمت بكل خير.

الأحمر
12-10-2014, 09:56 PM
السلام عليكم
حياك الله أخي أبا المهدي
صدقت أخي فتوثيق الآراء مطلب ضروري ولا سيما في هذا العصر التقني

لعلك تعيد صياغة الموضوع بهذه الآراء وترجيح ما تراه من حيث الصرف والتصغير والإعراب

أعجبني تصحيفك في معرفي

سعيد بنعياد
12-10-2014, 10:33 PM
وعليكم السلام، ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيك، أخي الأحمر، وسدد خطاك.

ليس لِمثلي أن يرجح بين آراء لعلماء نحو مشهورين. ولكن لفت نظري ما يلي:
* التوجيه الأول يخص باب النداء فقط؛ لأن تعويض ياء المتكلم بالألف، ثم حذف هذه الألف، لا يكون إلا في النداء فقط.
* أما التوجيه الثاني، فلا دليل على تخصيصه بباب النداء؛ لأن الحذف لتوالي الأمثال وارد في النداء وغيره.

وهذا يعني أن الخلاف بين التوجيهين السابقين ليس مجرد خلاف اجتهادي في توجيه قراءة فتح الياء؛ وإنما هو خلاف ينعكس على مسألة صرفية أخرى، هي: هل يجوز استعمالُ (بُنَيَّ) بفتح الياء في غير النداء، كأن نقول مثلا: (جاءَ بُنَيَّ) و(لَقِيتُ بُنَيَّ) و(مررتُ بِبُنَيَّ)؟

شخصيا، لم أطلع على شواهد من هذا القبيل، ولا أظن هذا جائزا حتى يثبت لي العكس.

لكن، إذا أخذنا بالتوجيه الثاني، يكون هذا جائزا.

فهذا موضوع يتطلب دراسة وبحثا.

ومعذرة، على تحويل (الحاء) إلى (خاء) عن غير قصد. وهذا يحدث لي كثيرا مع الحروف المتجاورة في لوحة المفاتيح. وقد أصلحتُها.

وهذا يذكرني باسم عائلة عندنا في شمال المغرب، تُدعى (عائلة الخَمَّار). وقد كنتُ أستغرب الأمر، وأظن أنهم يقصدون بالكلمة (بائع الخمر)، ثم تبيَّن لي أنّهم اشتقوها من (الخميرة) التي توضع في العجين عند خَبْزِه، تفاؤلا بكثرة المال والرزق :) .

دمت بكل خير.