المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل الأخفش يجيز وجهين؟



كريم عبد الغني
10-10-2014, 12:19 AM
السلام عليكم:
جاء في معاني القرآن للأخفش: {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ} فالنصب وجه الكلام لأنَّك لا تجرى الظاهر على المضمر، والكاف في موضع جرّ لذهاب النون. وذلك لأن هذا إذا سقط على اسم مضمر ذهب منه التنوين والنون أن كان في الحال وإن لم يفعل، تقول: هو ضاربُك الساعةَ أو غدًا وهم ضاربوك.
السؤال: الذي نعلمه أن الضمير المتصل باسم الفاعل عن الأخفش في موضع نصب, فكيف يقول هنا (والكاف في موضع جر)؟ هل هو يجيز الوجهان؟

أبوطلال
10-10-2014, 01:33 AM
أظنها (يجيز الوجهين) .

ودمت بخير .


,
,

كريم عبد الغني
10-10-2014, 01:54 AM
بارك الله فيك, لم أنتبه لذلك.
ننتظر الإجابة.

عطوان عويضة
10-10-2014, 08:24 PM
السؤال: الذي نعلمه أن الضمير المتصل باسم الفاعل عن الأخفش في موضع نصب, فكيف يقول هنا (والكاف في موضع جر)؟ هل هو يجيز الوجهان؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
جعل الأخفش الكاف في محل نصب في نحو (مكرمك) لا يفهم منه أنه يرى أن المحل محل نصب لا غير، بل يفهم من مجمل كلامه هناك أن المحل يتنازعه النصب والجر، بيد أنه رجح موجب النصب حال شغل المحل بالضمير (الكاف) لأن الضمير لا يظهر عليه النصب ولا الجر، لأنه مبني لا معرب، وموجب النصب أقوى من موجب الجر، فكان جعل محل الضمير نصبا أولى من الجر.
أما لو أحللت الاسم الظاهر محل الضمير في نحو (مكرمُ زيدٍ) فإن الجر الذي هو مستحق للمحل، يظهر في إعراب زيد، ويبقى النصب للمحل. ولم يظهر النصب في الإعراب وبقي للمحل لأن عمل الأسماء الجر (في الإعراب) أكثر من عملها النصب.
وكلامه في الآية الكريمة (إنا منجوك وأهلك) إنما هو عن ظهور النصب في (أهلك) التي لو حلت محل الكاف لكان إعرابها الجر، المستفاد من محل (الكاف) المتنازع بين الجر والنصب، فلو أحللت (أهلك) محل الكاف لكانت مجرورة تقول في غير القرآن: إنا منجو أهلِك، بجر (أهل) فنسبة محل الكاف هنا إلى الجر إنما هو على إحلال الاسم الظاهر فيه، وظهور الإعراب عليه، والنصب والجر والرفع إنما هي مصطلحات للإعراب، والضمائر لا تعرب لأنها مبنية.
وظهور الجر في الإعراب في نحو (منجو أهلك) و(مكرم زيد) لا يتعارض مع القول بأن المحل محل نصب... لأن الإعراب للفظ والمحل مقدر.
...........
الاختلاف بين الأخفش وغيره إنما هو في محل الضمير المضاف لفظيا إلى الوصف العامل عمل الفعل الدال على الحال أو الاستقبال في نحو (مكرمك)؛ فالكاف عند الأخفش مبني في محل نصب لأنه الأحق، وعند غيره مبني في محل جر.
ويلزم الأخفش في نحو (أنا مكرمك أمس) أن يكون محل الكاف الجر، لأن الوصف هنا غير عامل.
هذا اجتهاد مني يحتمل الصواب والخطأ والحمد لله على الصواب، وأستغفره على الخطأ.
والله أعلم.