المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تجريد الأرقام



خشان خشان
13-10-2014, 02:18 AM
كثرا ما ذكرت التجريد في معرض شرحي للعروض الرقمي. ولكنه اكتسب أهمية أكبر وبعدا أعمق على ضوء موضوعين لاحقين، هما

1- الكم والهيئة

https://www.youtube.com/watch?v=kZHvWTQx5cE

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/lahafee

2- الحوار مع أستاذتي ثناء صالح وأستاذي سليمان أبو ستة في موضوع ( السبب الخببي والسبب البحري)


http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=83805&page=3


وكان انطلاق ذلك من موضوع لأستاذي د. مصطفى حركات حول المد في الشعر عن الاختلاف في المد بين الشعر واللغة حيث يقول في صفحته على الفيس بك وعنوانها : " العروض والإيقاع في اللغة والأدب
المقطع اللغوي ...يـــــا ...في بيت البسيظ شبه قصير

يا دار مية بالعلياء فالسند

وهو متزايد الطول في بيت الكامل

با دار عبلة بالجواء تكلمي

القراءة اللغوية لا تميز بينهما وانما التمييز يأتي من الانشاد الشعري

وقد رأيت أن أوطئ للموضوع بترجمة بعض مادة تلقي الضوء على خلفية استعمال الترميز الصوتي وعلاقته بعروض الخليل.


http://www.swarthmore.edu/SocSci/Linguistics/2010theses/hazelscott.pdf

Classical Arabic poetry is traditionally characterized by its use of one of the sixteen

meters described by the grammarian al-Khaliil in the 8th century. This system is quantitative,

relying on syllable weight and each meter is constructed from two basic units called watid

(‘peg’) and sabab (‘cord’), which are each one to two syllables.



الشعر العربي مؤلف من ستة عشر بحرا وضعها الخليل، وهذا النظام مكون من وحدتين الوتد والسبب، وكل منهما مكون من مقطع إلى مقطعين.



تعليق: عندهم المقطع هو إما 1 أو 2 وهنا بذرة اختلافهم مع مضمون الخليل. وبداية إغفال الهيئة التي تقوم على التضاريس المكونة من التباين بين السبب أو المجموعات السببية والأوتاد. واعتبارهم له كميا فقط يضعه في مصاف العروضين الروماني واليوناني القديمين الذين يكاد ينعدم الزحاف فيهما، وإذ ينعدم الزحاف يصبح الرقم 2 سواء كان سببا أو داخلا في وتد 21 سيان فكل منهما ثابت.

**

Combinations of watid and sabab then form the different feet of a line that distinguish each meter. Al-Khaliil's system is further characterized by his arrangement of related meters, those differing only by the relative location of the watid within each foot, for example, into 'circles.' His model accurately describes most classical poems, once the catalogue of variants is considered.

ومن ثم يكون الوتد والسبب التفاعيل المختلفة في للبيت في كل بحر، وتختلف البحور باختلاف موقع الوتد في تفاعيل كل منها. ويصف نموذجه معظم قصائد الشعر القديم.

تعليق : بل يصف الشعر القديم كله. وما شذ عن أوزان الخليل فهو من الضآلة والاختلاف حوله بحيث لا يؤبه له.

**


I look at two early poems written in the waafir meter, one of the four most common meters, and show the general success of mapping from al-Khaliil's model. The problem remains, though, of how to best reconcile this system and its Arabic-specific units of representation with a more universal metrical theory, and how to create a system that is explanatory, as well as descriptive. I evaluate the major modern linguistic models with regards to these issues.

تناولت قصيدتين على الوافر ونجح وزنهما بشكل عام على نموذج الخليل، ولكن المشكلة تبقى في جعل هذا النظام ووحداته العربية الخاصة يتوافق مع نظرية الوزن العالمية وكيفية ابتكار نظام تفسيري وصفي في ذات الوقت. وإنني أقيم النماذج اللغوية الحديثة الرئيسة بهذا المعيار.

تعليق : قوله بـأن نموذج الخليل نجح ( بشكل عام ) قد يشكك في نجاحه المطلق في الوافر خاصة. وإذن الغرض هنا مجرد كتابة العروض العربي بشكل يتلاءم مع النظام الذي يعتادون عليه. وليس بسبب عيب في عروض الخليل.

هل نظام الخليل ( منهجه ) تفسيري وصفي أم لا ؟
من لا يعرف منهج الخليل يقول لا .

.


Many have attempted a reformulation of al-Khaliil’s meters. Linguists such as Maling

(1973) argue that a generative metric reanalysis of al-Khaliil's model is most successful.

حاول بعضهم إعادة صياغة بحور الخليل. ومن اللغوين مثل مالينج من يقول إن إعادة تحليل الوزن بشكل توليدي لنموذج الخليل ناجحة جدا.

**


She suggests that his method of organizing meters into circles is necessary to account for why there are exactly sixteen meters possible, and she supplements the system with specific
generative rulesT

وتقول بأن طريقة تنظيم البحور في دوائر ضرورية لتفسير وجود ستة عشر بحرا.بالضبط. وتعضد النظام بقوانين توليدية.

**

. Others such as Prince (1989) and Schuh (1996) have continued to approach the analysis more universally. Prince emphasizes the importance of the metron, a phonological unit between the foot and the hemistich, and reconstitutes watid and sabab in the modern inventory of Strong and Weak components.

وثمة آخرون مثل برنس ( 1989 ) وسكوه (1996) تناولوا الموضوع بشكل أكثر انسجاما مع العالمية. ويؤكد برنس في هذا على أهمية ( المقياس ) وهو تركيب بين التفعيلة والشطر، ويعيد قولبة مكونات الوتد والسبب طبقا لأطر العروض النبري ومقاطعه القوية والضعيفة.

( الجزء الأحمر ترجمة للمعنى بتصرف )

**

Schuh investigates the kaamil and basiit meters to show that a more basic metric theory using the syllable as the metrical unit sufficiently accounts for the realizations of Arabic meter.

ويتحقق سوه من إمكانية تناول الكامل والبسيط مستعملا المقطع ( أي الرقمين 1 و 2) [دون ذكر الوتد أو تمييزه]

حسب نظرية (أكثر أساسية ) تكفي لضبط الأوزان العربية.

تعليق : الوتد عنوان تميز وتفرد العروض العربي، وعليه يبنى موضوع الكم والهيئة.

**


Ultimately it is the work of Golston and Riad (1997), however, which best accounts for these meters. Their theory makes use of the metron level and shifts away from formulations based on watid and sabab.

وختاما فإن نتاج جولستون وريد ( 1997) هو الذي يصف هذه البحور على أفضل وجه.

وتقوم نظريتهما باستعمال مستوى ( المقياس ) – كما تقدم تعريفه – وتنحي جانبا تشكيلات الأسباب والأوتاد.

**



**

The emphasis on binarity further establishes their clear and well-formulated account. Finally, the application of prosodic constraints CLASH and LAPSE to predict the four most commonly used meters is an example of this model’s superior explanatory potential

------------------------------------------------------------------------------------------
تعقيب على ما تقدم :


https://www2.bc.edu/~richarad/lcb/fea/tsurin/compmetrics.html

English is a stress-timed language, French is syllable-timed. Poets in both languages made efforts to import the quantitative metres from classical Greek and Latin. In French these attempts failed in a very short time, and became mere historical curiosities. French poetry remained with the syllabic versification system, which is congenial to a syllable-timed language. English Renaissance poets thought they succeeded in the adaptation of the quantitative metre. But they were doing something that was very different from what they thought they were doing: working in a stress timed language, they based their metre on the more or less regular alternation of stressed and unstressed syllables, and not as they thought, on the regular alternation of longer and shorter syllables. They used the same names and graphic notation for the various metres, but the system was utterly different, and well- suited to the nature of a stress-timed language



ترجمة ما تقدم

الإنجليزية لغة نبرية، والفرنسية لغة مقطعية، وقد بذل شعراء اللغتين جهدهم لاستيراد الميزان الكمي من اللغتين اليونانية الكلاسيكية واللاتينية.

ولم يمض طويل وقت حتى اتضح فشل هذه المحاولات في الفرنسية، ولم يبق منها إلا طرفتها التاريخية. وبقي الشعر الفرنسي قائما على نظام مقطعي متجانس مع تلك اللغة ذات التوقيت المقطعي.

أما الشعراء الإنجليز في عصر النهضة فقد ظنوا أنهم نجحوا في تكييف الميزان الكمي، ولكن ما كانوا يقومون به كان مختلفا عما ظنوا أنهم يقومون به، ونظرا لأنهم كانوا يتناولون لغة نبرية فقد قعّدوا ميزانهم على التبادل المنتظم – بشكل أو آخر – للمقاطع المنبورة وغير المنبورة، وليس كما وهموه تبادلا بين المقطع القصيرة [1] والطويلة [2]

لقد استعملوا نفس الأسماء والرموز لكافة الأوزان ولكن النظام العروضي كان مختلفا كليا، فقد كان نبريا مناسبا للغة قائمة على النبر. [ وليس كميا]

______

يحضرني الآن ما تقدم من جهود كل من العروضيين فايل وغالب الغول، حيث تناولا العروض العربي نبريا. أما فايل فاعتبر الوتد موضعا للنبر، واعتبر الأستاذ الغول السبب السابق للوتد موضعا له. ويبدو وجه الشبه بين محاولات العروضين الإنجليز في عصر النهضة ومحاولات من يقيمون الميزان العربي على اساس نبري جليا وإن كان معكوسا الاتجاه.

وخطر لي أن خير توصيف لذلك هو إعادة صياغة الفقرة المتقدمة على النحو التالي:

العربية لغة كمية أساسا، والإنجليزية لغة نبرية، وقد بذل بعض العروضيين جهدهم لاستيراد الميزان النبري من اللغة الإنجليزية للعربية. فأقام فايل النبر على الوتد وأقام الأستاذ الغول النبر على السبب السابق للوتد.

وهكذا ظنوا أنهم نجحوا في تكييف الميزان النبري، ولكن ما كانوا يقومون به كان مختلفا عما ظنوا أنهم يقومون به، ونظرا لأنهم كانوا يتناولون لغة كمية فقد قعّدوا ميزانهم على التبادل المنتظم – بشكل أو آخر – للأسباب والأوتاد أو المقاطع القصيرة [1] والطويلة [2] وليس كما وهموه تبادلا بين المنبور وغير المنبور.
ودليل ذلك اقتران النبر لدى كل منهم بوتد أو سبب بعينه لا يعدوه.

لقد استعملوا نفس الأسماء والرموز لكافة الأوزان ولكن النظام العروضي كان مختلفا كليا، فقد كان ( كميا - هيئويا ) مناسبا للغة يقوم وزن شعرها على الكم والهيئة. [ وليس نبريا]

ويرجع في موضوع الكم والهيئة للرابط:

https://sites.google.com/site/alarood/kam-wa-hayaah


-----------

الموضوع طويل ومهم وسيجري تحديثه أولا بأول - بإذن الله - حسب المتاح على الرابط :

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/tajreed

راجيا من أساتذتي الكرام التفضل علي بتقويمهم وتقييمهم .

سليمان أبو ستة
13-10-2014, 05:20 PM
"ولم تكن دراسة النحو العربي هي التي لفتت الانتباه فقط بل إن العروض كان موضوعاً للدراسة. ومن بين من درسوا العروض العربي اللساني الشهير موريس هاله وكذلك ألان برنس. لكن أكثر الدراسات الحديثة تفصيلاً هي دراسة جوان مالنج التي ناقشت فيها كثيراً من النقد الذي وجه إلى العروض العربي في الغرب، وبين أن نظرية الخليل محكمة جداً إذا نظر إليها على أنها تجريد يمكن أن يشتق منه البحور الستة عشر، كما يمكن أن تصاغ العلل والزحافات صياغة مشابهة لصياغة القواعد الصوتية والصرفية التي جاءت بها المدرسة التوليدية التحويلية."
فقرة من مقال للدكتور حمزة بن قبلان المزيني بعنوان "مكانة اللغة العربية في الدراسات اللسانية المعاصرة" على الرابط:
http://www.majma.org.jo/majma/index.php/2009-02-10-09-36-00/570-53-1.html

خشان خشان
14-10-2014, 05:46 AM
سلمت أستاذي الكريم أبا إيهاب.
ويحسن هنا استحضار موضوعك :

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=62781

حفظك الله.

عبدالستارالنعيمي
14-10-2014, 06:37 PM
تعليق : الوتد عنوان تميز وتفرد العروض العربي


هل ينطبق هذا الكلام على المتدارك؟

خشان خشان
15-10-2014, 12:00 AM
تعليق : الوتد عنوان تميز وتفرد العروض العربي


هل ينطبق هذا الكلام على المتدارك؟

أخي وأستاذي الكريم

لعل دافع سؤالك حول المتدارك راجع إلى ما ساد العروض العربي من نسبة الخبب له. على افتراض قطع فاعلن في الحشو

الخبب غير وارد في دوائر الخليل سواء في البحور المستعملة أو المهملة. والقول بالقطع في الحشو هدم لعروض الخليل.
الغرض منه فرض نسب الخبب لبحور الخليل من خلال ربطه بالمتدارك.

حسب منهج الخليل كما يقدمه الرقمي ثمة إيقاعان:

1- بحري أفضل ما يمثله المتدارك ذو أوتاد وأسباب وزحاف

2- خببي لا وتد ولا زحاف فيه بل كله أسباب خببية يتكافأ فيها السببان الثقيل والخفيف

ويتداخل الإيقاعان وفق قوانين التخاب. وهذا أهم اسس الرقمي .

لا يخفى عليك أن المتدارك ليس من بحور الخليل بل هو بحر مهمل في دوائر الخليل، جرى تفعيله لاحقا.
ناهيك عن الخبب الذي لا تشمله دوائر الخليل لأنه إيقاع قائم بذاته.

يوتيوب الكم والهيئة مخصص لهذا الموضوع

وللمزيد حول الخبب واستقلاليته عن دوائر الخليل بما فيها بحر المتدارك :

http://arood.com/vb/showthread.php?p=44674#post44674

حفظك ربي ورعاك.

خشان خشان
15-10-2014, 11:35 AM
الحديث في اللسانيات يبدو لي ذا مستويين:

الأول : ما تناولوا به العروض العربي باعتباره
أ – كميا فقط دون هيئة أي دون وتد باعتبار أن مكونيه هما الرقمان 1 و2 دون تفريق بين الرقم 2 كسبب والرقم 2 الداخل في الوتد.
ب – نبريا،
وهذا المستوى من الطرح أستطيع الحوار حوله من خلال فهمي لمنهج الخليل. وهنا على الأقل يمكن إثارة التساؤلات على ضوء ذلك المنهج حول هذين الطرحين وما يدور في حواشيهما.

الثاني : مستوى من الطرح يتعلق بنظريات متقدمة مثل ( نظرية الأفضلية )

THE Syallable in Optimality Theory

لا يمكن الحديث حولها إلا لمن يفهمها ولا يتيسر فهمها إلا للمختصين، ولكن ما يخشى هنا أن يكون المختصون فيها خير واعين على وجود منهج للخليل. وأزعم أن الرقمي هو أول موضوع يجعل محوره وجوهره التأكيد على وجود منهج شامل للخليل ومحاولة التوصل لأتم صورة عنه.

ولا يخامرني شك أن هذه النظرية إن كانت صوابا في مجال العروض العربي فلن تتعارض مع عروض الخليل.
فالصواب لا يعارض الصواب. وإن وجد اختلاف بين مضمونيهما، فإني أهيب باللسانين أن يفهموا منهج الخليل من خلال الرقمي ليتمكنوا من الحكم.

وعليه فإن الحديث هنا مقصور على النوع الأول وخاصة منه المتعلق بإهمال الوتد وبالتالي إهمال الهيئة، وكذلك باعطاء أهمية لطول المدة الزمنية لنطق المقطع.

إذا أمكنت الترجمة من الإنجليزية للعربية فإن ذلك يعني إمكان الترجمة من العربية للانجليزية.
خطر ببالي أنه إن أمكن إعادة قولبة العروض العربي ليناسب قوالب العروض الانجليزي، فإن من المفروض منطقا أن يمكن إعادة قولبة العروض الإنجليزي لتناسب القوالب العربية. فطالما أن العروض العربي هو الأوسع والأثرى فإن استيعاب قوالبه لغيره يفترض أنها أسهل من استيعاب قوالب غيره له. مع التذكير المستمر بأن هذه الترجمة في اتجاهيها هي ترجمة بين متناظرين لا بين متماثلين. في حين أن الترجمة بين قوالب العروض العربي واليوناني القديم أو اللاتيني تتم بين متشابهين مع الفارق . فارق مركزية الوتد في العروض العربي وهو أساس أهمية الكم والهيئة في إيقاعيه الخببي والبحري على التوالي.

بعبارة أخرى، ماذا لو أن العرب استمروا في نهضتهم الأولى وولدت العلوم الحديثة على أيديهم وتم التعبير بما لديهم من أدوات عن تلك العلوم ثم جاء العالم ليتتلمذ عليهم، ألم يكن عروض الخليل – بعد الوعي على منهجه – ليستوعب هذه العلوم بأدواته وقوالبه.

سؤال قد يبدو ساذجا لمن لم يعرف منهجا علميا إلا المنهج الغربي. ساذجا بقدر ما يبدو الحديث عن اقتصاد بلا ربا ساذجا لمن لا يعرف علما للاقتصاد سوى علم الاقتصاد الرأسمالي.

قدمت في هذا المجال – بشكل جد بدائي - العروض المقارن
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/comparative-metrics

وساعتي البحور
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/2meter-clocks

وللموضوع بقية بإذن الله.

خشان خشان
18-10-2014, 01:16 AM
التجريد والتجسيد

إذا قال أحدهم إن 3 أكثر من 4 فسيكون مخطئا بالطبع ولن يصدقه أحد. وسيعوزه الكثير من اللف والدوران لتبرير مقولته، وإن مررها عبر اللف والدوران فلا شك أن ثغرة ما تكمن في منطقه أخفاها ما يرافق اللف والدوران من ضباب، لأن الحديث عن أرقام مجردة عن كل صفة سوى صفتها الرياضية المجردة التي تجعل المقارنة والحكم مبنيين على تجانس التجريد فيهما.

أما إذا قال أحدهم إن 3 أكبر أو أثقل من 4 فقد يكون صادقا، فإن ثلاثة جِمال أكبر من أربعة أرانب، ولكن لرفع اللبس يجب أن يميز كلا منهما، فالأرقام في هذا السياق لا قيمة لها إلا بتعريف معدودها

وجواب السؤال كم يساوي 3 أرانب + 4 جمال لا يكون منطقيا إلا في الصفة المشتركة بينهما كالقول 7 مخلوقات أو حيوانات أو ثديات. وهو ليس دلالة على وزن ولا على ترتيب . في حين أن القول 7 أرانب يعطي دلالة تقريبة عن الوزن لتقارب وزن كل منها.

وهذا شأن كل تجسيد، لا بد له من ضبط توصيفه ليكتسب دلالة ما وتزداد ضوابط التوصيف بزيادة التخصيص وأهمية الغاية من التوصيف.
ولا يصلح الجمع من غير توصيف إلا في التجريد المطلق للأرقام بصفتها الرياضية.

وليس ما تقدم بعيدا عن بحثنا بل هو موطئ له.

أين يقع علم العروض من التجريد والتجسيد ؟

كلمتا : سلامًا = سلا من ....و .... سالمٌ = سا لمن

يمكن وصفهما بثلاث طرق
الأولى : القول إن كلا منهما = 5 أي مكونة من 5 خمسة حروف. وهذا تجريد مطلق لا ينبني عليه حكم فيما يتجاوز عدد الحروف، وهو يلزم في معرفة عدد حروف السطر مثلا عندما نكرر أيا منهما تعلى أي نحو. ولا علاقة لذلك بالوزن



الثانية : القول إن سلاما = 3 2 و سالمٌ = 2 3

وهذا الوصف الذي يجمع كمَّ كل منهما في مقطعين وترتيب المقطعين كاف لتمثيلهما فيما يخص الوزن ولا يحتاج تخصيصا. ويصف الخصائص الذاتية لكل منهما في الوزن القول إن 3 لا تتغير و 2 قابلة للتحول إلى 1



فإذا قلنا إن كلا منهما مكون من مقطعين سبب ووتد زاد التجسيد قليلا واقتضت الحاجة للتمييز بينهما إلى بيان الترتيب بصيغة لغوية ،

سلاما = وتد فـــــــ ـسبب ، سالمٌ = سبب فـــ وتد



الثالثة : القول إن كلا منهما تفعيلة خماسية

وهذا درجة أعلى من التجسيد وتعطي تعبيرا أكثر اختصارا ولكن ينتج عنها إدخال وصف إضافي للخصائص بالقول

إن التفعيلة الأولى سالمٌ قابلة للقبض وهو حذف الساكن الخامس والتفعيلة الثانية سالمٌ قابلة للخبن وهو حذف الثاني الساكن


كلما تقدمنا درجة في التجسيد زاد ما يلزم من الكلام للتوصيف، ولكن التمثيل بالرقمين 2 و 3 يبقى على حاله مؤديا للغرض.

فلنأخذ مثلا وصف شطر البسيط في صورتيه:

مستفعلن فاعلن مستفعلن فعِلن ......مستفعلن فاعلن مستفعلن فعِــــلن
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعِلن ......مستفعلن فاعلن مستفعلن فعْــــلن
نقلا عن أهدى سبيل لما يعادل التوصيف الرقمي :



اصل تفاعيله كما يلي مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن ....

العروض الأولى مخبونة (تصير فاعلن إلى فعِلُن ) ولها ضربان
الأول : مثلها [ مخبون ] فعِلُنْ
الثاني : مقطوع : تصير فيه فاعلن إلى فاعلْ
ويدخل في هذا البحر الخبن في خماسيه وهو حسن فيه مطلقا وفي سباعيه وأكثر حسنه في أول الصدر أو أول العجز ويدخله الطي في السباعي وهو صالح والخبل فيه وهو قبيح.



البسيط = 2 }2{ 3 2 3 }2{ }2{ 3 ((2) 2 ...... 2 }2{ 3 2 3 }2{ }2{ 3 2 2