المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال في نون المثنى والمجموع المحذوفة للتخفيف



كريم عبد الغني
17-10-2014, 11:15 PM
السلام عليكم:
في شرح الأشموني: وتحذف النون في النصب كما تحذف في الإضافة ومنه قوله:
الحافظو عورةَ العشيرة لا ... يأتيهم من ورائهم وكف
وقوله:
622- العارفو الحقَّ للمدل به ... والمستقلو كثير ما وهبوا
والنصب ليس بضعيف لأن الوصف صلة فهو في قوة الفعل فطلب معه التخفيف.
سؤالي: هل يُشترط في الوصف المثنى أو المجموع أن يكون معرفا بأل حتى تُحذف نونه تخفيفا لا للإضافة, يعني هل يصح مثلا: هذان ضاربا عمرًا؟ كل الكتب التي قرأتها لم تُشر إلى هذا ولكن عندما يمثلون لا يمثلون للوصف إلا مقترنا بأل, ومنه قراءة (والمقيمي الصلاةَ) بالنصب, فأرجو إفادتي في ذلك.

عطوان عويضة
18-10-2014, 01:42 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
حذف التنوين أو نون المثنى أو جمع المذكر من الوصف لا يكون إلا مع الإضافة، سواء أقترن الوصف بأل أم لم يقترن..
لذا فقولك (هذان ضاربا عمرًا) غير صحيح، والصواب (هذان ضاربا عمرٍو) بجر عمر بالإضافة، وإن كانت الإضافة لفظية.
قال تعالى: "إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ"، و"وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى"، و"غير محلي الصيد وأنتم حرم" ...........
والله أعلم.

كريم عبد الغني
18-10-2014, 03:43 PM
حذف التنوين أو نون المثنى أو جمع المذكر من الوصف لا يكون إلا مع الإضافة
نعم صدقتَ, هذا ما تعلمناه يا أستاذي الكريم, لكن هناك نصوص كثيرة أفادت أن النون قد تُحذف للاستخفاف لا للإضافة, واسمحْ لي أن أنقل لك شيء منها, عسى أن تفيدنا فيما أشكل علينا:
جاء في كتاب سيبويه:
الحافِظُو عَوْرَةَ العشيرةِ لا ... يَأتِيهِمُ من وَرائنا نَطَفُ
لم يَحذف النون للإِضافة، ولا ليُعاقِبَ الاسمُ النّونَ، ولكن حذفوها كما حذفوها من الّلذَينِ والّذينَ حيثُ طال الكلامُ وكان الاسمُ الأوّل مُنتهاه الاسمُ الآخِرُ.
وجاء في المقتضب للمبرد:
وَقَالَ الْأنْصَارِيّ وَأنْشد هَذَا الْبَيْت مَنْصُوبًا عَنهُ وَهُوَ:
الحافِظُو عَوْرَةَ العَشِيرَةِ لَا ... يَأْتِيهِمُ مِنْ وَرَائِنا نطَفُ
فَهَذَا لم يرد الْإِضَافَة فَحذف النُّون بِغَيْر معنى فِيهِ وَلَو أَرَادَ غير ذَلِك لَكَانَ غير الْجَرّ خطأ وَلكنه حذف النُّون لطول الِاسْم إِذْ صَار مَا بعد الِاسْم صلَة لَهُ.
وتحدث ابن مالك عن نون جمع المذكر فقال: وسقوطها للإضافة كثير كقوله تعالى (غيرَ مُحِلِّي الصيد) وللضرورة كقول الشاعر:
ولسنا إذا تأبَون سلْما بمذعني ... لكم غير أنّا إن نُسالَم نُسالم
وسقوطها لتقصير صلة كقوله:
قتلنا ناجيًا بقتيل عمرٍو ... وخيرُ الطّالبِي التِّرَةَ الغَشُومُ
كذا رواه ابن جني بنصب الترة، ومثله قراءة الحسن وبعض رواة أبي عمرو (والمقيمي الصلاة) بالنصب، كقول الشاعر:
الحافِظو عورةَ العشيرةِ لا ... يأتيهم من ورائهم نَطَف
وقال ابن أبي الربيع في البسيط: فإذا كان اسم الفاعل مثنى أو مجموعا بالواو والنون, فإنه يجوز في ثلاثة أوجه: أحدها: إثبات النون والنصب. والثاني: إسقاط النون والخفض. والثالث: إسقاط النون والنصب, ومثل للأخير بـ(الحافظو عورة العشيرة).
فهذه بعض النصوص تفيد أنَّهم يحذفون نون الجمع تخفيفًا لا للإضافة, أرجو منك توضيح ما أشكل علينا بارك الله فيكم

عطوان عويضة
18-10-2014, 09:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فهمت من الاشتراط في السؤال الأول القياس، لأن الشرط قياس فمتى تحقق الشرط وقع المشروط. ولم أنتبه إلى الضبط بالفتح بعد الوصف المحذوف النون.
أما وقد اتضح لي أن السؤال إنما هو عما ورد من شواهد جاءت الرواية فيها بسماع النصب بعد حذف النون، فالذي يبدو لي - والله أعلم - أن هذا من باب السماع الذي لا يقاس عليه، واتصال الألف واللام فيه إنما هو علة لا شرط، يعني يعلل للنصب ولا يجوز لنا أن نقيس عليه.
والعلة هي أن (أل) المتصلة بالوصف إنما هي من الموصولات، فالحافظون بمعنى الذين يحفظون، والحافظان بمعنى اللذان يحفظان، والحافظ بمعنى الذي يحفظ...
وقد سمع عن العرب حذف نون اللذان والذين:
أبني كليب إن عمي اللذا *** قتلا الملوك وفككا الأغلالا
وعكرمة الفياض منا وحوشب *** هما فتيا الناس اللذا لم يغمَّرا
أولئك أشياخي الذي تعرفونهم *** ليوث سعوا يوم النبي بفيلق
فبت أساقي الموت أخوتي الذي *** غوايتهم غيي ورشدهم رشدي
أي اللذان والذين، فلما حذفوا النون هنا حذفوها أيضا من نحو الحافظون والحافظان، بجامع معنى الموصول والصلة، وهو حذف على نية الإبقاء، وإلا ما جاز النصب في معمول الوصف.
وهذا الحذف في اللذا والذي والحافظو، لا يقاس عليه، وليس كل ما جاز لهم يجوز لنا.
وعودا على سؤالك يتضح الآن أن نصب المعمول مع حذف النون لا يكون إلا مع (أل) فمدار العلة عليها، وذلك لا يكون مدخول أل إلا وصفا.
والله أعلم.

كريم عبد الغني
19-10-2014, 09:48 AM
بارك الله فيك وزادك علما