المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ابن عقيل وابن مالك



وليد امام
19-10-2014, 11:53 PM
ذهب ابن عقيل أن ابن مالك لم يذكر (الياء) ضمن الضمائر التى تقع فى محل رفع ونصب وجر مثل (نا) لأن الياء تختلف عن (نا) فالياء تكون للمخاطبة فى حالة الرفع وللمتكلم فى حالتى النصب والجر . بخلاف (نا) فتكون للمتكلم فى جميع الحالات .
ولكن ماذا عن قولنا : يعجبنى كونى ذاهبا إلى مدرستى.
حيث وقعت الياء فى محل نصب فى (مدرستى) ، و رفع اسم كوْن فى (كونى) ، وجر فى (مدرستى) . هل أخطأ ابن عقيل وابن مالك!!!!!!!!!!!!!!!

زهرة متفائلة
20-10-2014, 03:01 PM
ذهب ابن عقيل أن ابن مالك لم يذكر (الياء) ضمن الضمائر التى تقع فى محل رفع ونصب وجر مثل (نا) لأن الياء تختلف عن (نا) فالياء تكون للمخاطبة فى حالة الرفع وللمتكلم فى حالتى النصب والجر . بخلاف (نا) فتكون للمتكلم فى جميع الحالات .
ولكن ماذا عن قولنا : يعجبنى كونى ذاهبا إلى مدرستى.
حيث وقعت الياء فى محل نصب فى (مدرستى) ، و رفع اسم كوْن فى (كونى) ، وجر فى (مدرستى) . هل أخطأ ابن عقيل وابن مالك!!!!!!!!!!!!!!!

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب!

ومما يستعمل للرفع والنصب والجر : الياء ، هكذا قال ابن عقيل لكنه مردود ، مما يستعمل للرفع والنصب والجر ، يعني : يشارك ( نا ) في كونه يقع في المحال الثلاث الياء ، فمثال الرفع : اضربي ، ومثال النصب نحو : أكرمني ، ومثال الجر نحو : مر بي ، لكن هذا سيأتي أنها لا تشبه نا .
وذكر كذلك ( هم ) أنها تأتي في المحال الثلاثة رفعا ونصبا وجرا ، وهو باطل ، فمثال الرفع : هم قائمون ، ومثال النصب : أكرمتهم ، ومثال الجر : لهم . وإنما لم يذكر المصنف الياء ، وهم؛ لأنهما لا يشبهان ( نا ) من كل وجه؛ لأن ( نا ) تكون للرفع والنصب والجر والمعنى واحد ، ولذلك نقيد ( نا ) أنها تكون مشتركة بين المحال الثلاث مع اتحاد المعنى والاتصال لا يشاركها غيرها البتة ، لا بد أن يتحد المعنى ، المعنى واحد ثم هي ضمير متصل .
( الياء وهم ) لا يشبهان ( نا ) من كل وجه؛ لأن ( نا ) تكون للرفع والنصب والجر والمعنى واحد وهو ضمير متصل ، - وهذا الذي معنا هذا الذي نريد : أن تكون ضميرا متصلا ومع هذا أن لا يختلف المعنى ، هذا لا يوجد إلا في ( نا ) - في الأحوال الثلاثة بخلاف الياء فإنها وإن استعمل للرفع والنصب والجر وكانت ضميرا متصلا في الأحوال الثلاثة لم تكن بمعنى واحدا في الأحوال الثلاثة؛ لأنها في حالة الرفع ، للمخاطبة ، وفي حالتي النصب والجر للمتكلم نحو لي وإني ، إذا فرق بينهما من جهة المعنى ، وإن كانت ضميرا متصلا في الأحوال الثلاثة؛ لأنها ياء لا تنفك لا يستقل بنفسه إلا أن المعنى مختلف ، في حالة الرفع : نحو اضربي هي ، ضمير متصل مثل : نا ، لكن المعنى هنا يخالف لي وإني؛ لأننا لو أردنا مثالا للياء : ( ( ربنا إننا سمعنا ) ) [ آل عمران : 193 ] ، في الجميع هي متصلة ، وفي الجميع هي بمعنى واحد ، اضربي لي إني نقول : لا هنا يختلف ، اضربي هذا للمخاطبة ، إني ، لي هذا للمتكلم ، كذلك هم؛ لأنها وإن كانت بمعنى واحد في الأحوال الثلاثة ، فليست مثل نا؛ لأنها في حالة الرفع ضمير منفصل : { هم القوم لا يشقى بهم } ، هم نقول : هذا ضمير منفصل ، وفي حالتي النصب والجر ضمير متصل : مررت بهم ، وضربتهم ، وهذا غلامهم ، هذا ضمير متصل .
إذا : فرق بين الياء وهم ونا ، نا نقول مشتركة بين الثلاث مع اتحاد المعنى والاتصال ، وأما الياء فهي متصلة في الأحوال الثلاث إلا المعنى اختلف بين حالتي الرفع والنصب والجر ، وهم كذلك في حالة الرفع ضمير منفصل ، وفي حالتي النصب والجر هي ضمير متصل ، ففرق بين نا وهذين النوعين .
للرفع والنصب وجر نا صلح . . . كاعرف بنا فإننا نلنا المنح
وألف والواو والنون لما . . . غاب وغيره كقاما واعلما

ـــــــــــــــــ
من شرح ألفية ابن مالك للشيخ الحازمي بالضغط هنا (http://www.madinahnet.com/books52/%D8%B4%D8%B1%D8%AD-%D8%A3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B2%D9%85%D9%8A-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A9-339).

والله أعلم بالصواب