المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا لا يُصاغ اسم التفضيل من الناقص؟



كريم عبد الغني
28-10-2014, 12:35 AM
السلام عليكم:
يقول المرادي: سوت العرب بين أفعل التفضيل وفعل التعجب فيما يصاغان منه؛ لما بينهما من التناسب، فما جاز صوغ التعجب منه جاز أفعل التفضيل منه.
السؤال: ما هو التناسب والشبه بين أفعل التفضيل والتعجب, ولماذا لا يصاغ اسم التفضيل من الفعل الناقص؟ ما هو مصدر ذلك؟

محمــد حجــازي
28-10-2014, 09:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يصاغ اسم التفضيل بالشروط التي يصاغ بها أفعل التعجب و هي كالتالي :

1 ـ أن يكون الفعل ثلاثيًا ، مثل : كرم ، ضرب ، علم ، كفر ، سمع .
2 ـ أن يكون تامًا غير ناقص ، فلا يكون من أخوات كان أو كاد و ما يقوم مقامهما .
3 ـ أن يكون مثبتًا غير منفي ، فلا يكون مثل : ما علم ، و لا ينسى .
4 ـ أن يكون مبنيًا للمعلوم ، فلا يكون مبنيًا للمجهول مثل : يُقال ، و يُعلم .
5 ـ أن يكون تام التصرف غير جامد ، فلا يكون مثل : عسى ، ونعم ، وبئس ، وليس ، ونحوها .
6 ـ أن يكون قابلًا للتفاوت ، بمعنى أن يصلح الفعل للمفاضلة بالزيادة أو النقصان ، فلا يكون مثل : غرق ، و عمي ، و فني ، و ما في مقامها.
7 ـ ألا يكون الوصف منه على وزن أفعل التي مؤنثها على وزن فعلاء ، مثل : عرج ، و عور ، و حول ، و حمر ، فالوصف منها على وزن أفعل : أعرج و مؤنثه عرجاء ، و أعور و مؤنثه عوراء ، و أحول و مؤنثه حولاء ، و أحمر و مؤنثه حمراء .
فإذا استوفي الفعل الشروط السابقة صغنا اسم التفضيل منه على وزن " أفعل " مباشرة.

أما إذا افتقد الفعل شرطًا من الشروط السابقة فلا يصاغ اسم التفضيل منه مباشرة ، و إنما يتوصل إلى التفضيل منه بذكر مصدره الصريح مع اسم تفضيل مساعد.

و في شرح التسهيل لابن مالك:
" قد تقدم أن أفعل المتعجب به يناسب أفعل التفضيل وزنًا و معنى، و أن كل واحد منهما محمول على الآخر فيما هو أصل فيه. و من أجل تناسبهما سوّت العرب بينهما في أن يصاغ كل واحد منهما مما صيغ منه الآخر، و ألا يصاغ مما لا يصاغ. و قد بيّن في التعجب أن فعله لا يبنى دون شذوذ إلا من فعل ثلاثي مجرد تام مثبت متصرف قابل معناه للكثرة غير مبني للمفعول و لا معبّر عن فاعله بأفعل فعلاء. فكذلك أفعل التفضيل لا يبنى دون شذوذ إلا من فعل مستوف للقيود المذكورة. فيقال في بنائه من كتب و علم و ظرف: هو أكتبُ منه و أعلمُ و أظرفُ، كما قيل في التعجب: ما أكتبه و أعلمه و أظرفه .. و يحكم في هذا و نحوه بالاطراد، لأنه من فعل مستوف للقيود. "

لماذا لا يصاغ اسم التفضيل من الفعل الناقص ؟:-
سميت أفعالًا ناقصة لماذا؟ : لأنها تحتاج إلى ما يتمم فاعلها.
فأنا أفاضل بين شيئين فلا أحتاج إلى ما يتمم له , فمثلًا أفاضل بين اثنين في العلم فلا أحتاج لما يتمم معنى المفاضلة , أما مثلًا فعل " بات " لا أستطيع قول (أبْيَتَ منه) لأن المعنى غير تام.
و الله أعلم

عطوان عويضة
29-10-2014, 12:12 AM
السلام عليكم:
يقول المرادي: سوت العرب بين أفعل التفضيل وفعل التعجب فيما يصاغان منه؛ لما بينهما من التناسب، فما جاز صوغ التعجب منه جاز أفعل التفضيل منه.
السؤال: ما هو التناسب والشبه بين أفعل التفضيل والتعجب, ولماذا لا يصاغ اسم التفضيل من الفعل الناقص؟ ما هو مصدر ذلك؟
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
التفاضل لا يكون إلا بالتباين بين أفعال الفاعلين المحدثة، فإذا لم يكن ثمة تباين فلا تفاضل لاستواء جميع الفاعلين في ذلك، وإذا لم يدل الفعل على حدث فلا تفاضل.
وإذا انعدم التفاضل انعدم التعجب والتعجيب ...
والفعل الناقص لا يدل على حدث، لذا ينعدم التفاضل بين (فاعليه)، ولأنهم ليسوا فاعلين في الحقيقة وسموهم بـ (أسماء) الأفعال الناقصة.
تقول: كان زيد يسبح، وكان بكر يسبح.
لو أردنا المفاضلة بين زيد وبكر، أيكون التفاضل بين كون زيد وكون بكر، فنقول: زيد أَكْوَن من بكر؟
أم نفاضل بينهما في السباحة، التي يمكننا الحكم فيها على السابحين؛ فنقول: زيد أسبح من بكر؟
لا شك أن فعل السباحة يدل على حدث يمكن إدراكه، ويمكن المفاضلة بين فاعلي السباحة.. أما الفعل الناقص فليس من أفعال من أسند إليه ولا يدل على حدث يمكن الحكم عليه.
والتعجب مبني على التفضيل لأنك لا تتعجب إلا ممن (أو مما) يفوق غيره أو يسفله بمقدار مثير للتعجب.
والله أعلم.

كريم عبد الغني
29-10-2014, 09:56 PM
والفعل الناقص لا يدل على حدث، لذا ينعدم التفاضل بين (فاعليه)
لكن ابن هشام صرح في المغني بأن الأفعال الناقصة كلها تدل على الحدث إلا (ليس), فالتعليل بأنها لا تدل على الحدث لا ينبطق على هذا المذهب, فما قولك أستاذنا.

عطوان عويضة
29-10-2014, 10:25 PM
لكن ابن هشام صرح في المغني بأن الأفعال الناقصة كلها تدل على الحدث إلا (ليس), فالتعليل بأنها لا تدل على الحدث لا ينبطق على هذا المذهب, فما قولك أستاذنا.
رأي ابن هشام رحمه الله يقابله آراء أولى منه بالاتباع، كالمبرد والفارسي وابن جني وغيرهم.
ولعل رأي ابن هشام أقرب إلى الصناعة منه إلى المعنى، إذ أجاز بعضهم تعليق الجار بالفعل الناقص، فأثبت له صناعة ما يثبت للفعل التام، فبنى عليه دلالة هذا التعلق على الحدث... والأقرب - في رأيي - أن الفعل الناقص لا يدل على الحدث ولكنه لما اتفق من جهة المعنى مع قرينه اللفظي التام تعلق به الجار. هذا على القول بصحة التعلق.
لوقلت كان الولد ماشيا. ما الحدث المفهوم الذي فعله الولد؟ آلكون أم المشي؟
انا لا أفهم حدثا قام به الولد غير المشي.. هذا من جانب،
من جانب آخر الفعل الناقص لا فاعل له، فكيف يفاضل مرفوعه بما لم يفعل، وكيف يتعجب من شيء لم يفعله؟
والله أعلم.

كريم عبد الغني
30-10-2014, 12:45 AM
نعم, تعليل اشتراطهم للتفضيل ألا يكون الفعل ناقصا هو عدم دلالته على الحدث, هذا مفهوم. لكن من قال بأن الناقص يدل على الحدث ما هو تعليله لعدم التفاضل منه؟
السؤال الآخر الذي ذكرتُه: كثير من المصادر النحوية تذكر بأن التفضيل والتعجب بيهنهما تناسب وكلاهما محمول على الآخر لكنهم لم يذكروا ما هو وجه التناسب أفعل التفضيل والتعجب, فما هو هذا التناسب وأين أجد ذلك.
بارك الله فيك

كريم عبد الغني
30-10-2014, 10:37 PM
للرفع

كريم عبد الغني
02-11-2014, 07:02 PM
للرفع

مايا 2002
30-04-2016, 12:56 AM
الظلم اشد ما يكون مؤلما عند رؤية الظالم ........ ما رأيكم بمثل هذه الجملة ؟!
اري اننا اتينا بما المصدرية و مضارع الفعل الناقص و بعدها جاز التفضيل به
لأن التفضيل في الالم ليس الشدة
والله اعلم ;)