المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كلمة عدو صيغة مبالغة أم صفة مشبهة



هنا2013
31-10-2014, 03:37 AM
السلام عليكم
هل كلمة عدو صيغة مبالغة على وزن فعول أم صفة مبشبهة

زهرة متفائلة
31-10-2014, 11:36 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

أهلا بكِ أختي الكريمة " هنا "

أولا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
ثانيا : حياك الله وبياك .

محاولة لوضع فائدة :

ورد في كتاب : دراسات في النحو لصلاح الدين الزعبلاوي هنا (http://www.islamport.com/b/5/loqhah/%DA%E1%E6%E3%20%C7%E1%E1%DB%C9%20%E6%C7%E1%E3%DA%C7%CC%E3/%D5%E1%C7%CD%20%C7%E1%CF%ED%E4%20%C7%E1%D2%DA%C8%E1%C7%E6%ED/%D5%E1%C7%CD%20%C7%E1%CF%ED%E4%20%C7%E1%D2%DA%C8%E1%C7%E6%ED%20006.html)وهذا مقتطف :

عدو على صيغة فعول:

هذا وقد جاء في التنزيل (إن هذا عدوٌ لك ولزوجك –طه/ 117)
فما القول (عدو) هذا؟ بحث صاحب المغني (عدواً) في الآية، كما بحث (أكيلاً) في قول الشاعر:
إذا ما صنعتِ الزاد فالتمسي له
أكيلاً فإني لست آكله وحدي
قال ابن هشام (1/177): (وفيه نظر لأن عدواً وأكيلاً، وإن كانا بمعنى معاد ومؤاكل، لا ينصبان المفعول، لأنهما موضوعان للثبوت وليسا مجاريين للفعل في التحرك والسكون، ولا محولان عما هو مجار له. لأن التحويل إنما هو ثابت في الصيغ التي يراد بها المبالغة) وأردف (وإنما اللام في البيت للتعليل وهي متعلقة بالتمسي، وفي الآية متعلقة بمستقر محذوف صفة لعدو، وهي للاختصاص).

(1/361)

يريد صاحب المغني أن ينفي عن (عدو) و (أكيل) صيغة المبالغة في الآية والبيت، وهو يرى أن العدو والأكيل بمعنى المعادي والمؤاكل. وما جاء بمعنى مفاعل كجليس ونديم وسمير لا يعمل باتفاق. ومن ثم لم تكن اللام في العبارتين للتقوية. وإنما هي في (عدو لك) للاختصاص، وفي (فالتمسي له أكيلا) للتعليل.
وعلق الشيخ محمد الأمير على كلام ابن هشام فلم ير بأساً في أن يكون (عدو) في الآية، و (أكيل) في البيت، للمبالغة، بل رأى أن المعنى يؤيد هذا، وخالفه فيه الشمني. وعندي أن المعول الأول في الحكم ها هنا، على الدلالة. فأقرب شيء يمكن أن يرد إليه (عدو) هو عَدا عَداءً. والعَداء هو الظلم كما جاء في الأفعال لابن القوطية، لكنه هو العداوة أيضاً. قال الجوهري في الصحاح (العادي: العدوّ). فإذا كان (عدو) مبنياً على (عدا) اللازم، فينبغي أن يكون صيغة مبالغة من لازم محولاً من (عادِ)، هذا هو الأصل. قال ابن السكيت (فعول إذا كان في تأويل فاعل كان مؤنثه بغير هاء نحو رجل صبور وامرأة صبور). إلا أن يكون (عدوّ) هذا مؤنثه (عدوة) فيكون صفة مشبهة.

(1/362)

قال ابن السكيت: (إلا حرفاً واحداً جاء نادراً قالوا هذه عدوة الله). ومعنى هذا أن الأصل في (فعول) أن يكون صيغة مبالغة يستوي فيه التذكير والتأنيث، فإذا أنث كان شاذاً. ولا يعني شذوذه هذا اقترانه بتاء التأنيث فحسب، وإنما يعني إلى ذلك صيرورته صفة مشبهة. ولم أر من صرح بهذا، غير أنه جاء في المصباح قول للأزهري (إذا أريد الصفة قيل عدوة). وقد يتسامح الأئمة حيناً فيقحمون (فعولاً) في الصفات المشبهة. فقد اعتد ابن الحاجب في الشافية (فعولاً) زنة من زنات الصفات المشبهة، ومثل له بـ (غيور) من غار يغير لازماً على فَعِلَ بالكسر، ووقور من وقُر يَوقُر لازماً على فَعُلَ بالضم، ولم يعرض الرضيّ في شرحه لهذين المثالين (1/143-148). وقد حكى الشيخ مصطفى الغلاييني (غيوراً) صفة مشبهة في كتابه جامع دروس اللغة العربية، كما جاء محمد أحمد المكاوي الأستاذ بكلية الدراسات العربية بجامعة القاهرة في كتابه التطبيقات العربية بـ (وقور) صفة مشبهة. والذي يفهم من كلام الأئمة أن (فعولاً) كغيور ووقور صيغة مبالغة لا صفة مشبهة، ولو التبس ما بُني من (فعول) من الفعل اللازم بالصفة المشبهة لتقارب دلالتيهما فصيغة المبالغة تدل على التكثير والصفة المشبهة تدل على الثبوت. إذ كيف يتفق أن يكون الأصل في الصفات المشبهة أن تدخلها التاء الفارقة، وأن يكون الأصل في (فعول) بمعنى الفاعل ألا تدخله هذه التاء، ثم يكون فعول صفة مشبهة. وليس هذا حسب، بل كل ما ذكروه مما دخلته التاء من فعول هو (عدو). إذ جاء في كلام الصفدي على لامية العجم (2/276): (لم يأت فعول بهاء إلا في عدوة). وإذا كان قد شذ من الصفة المشبهة صفات استوى فيها التذكير والتأنيث فقد جاء هذا من (فعيل) بمعنى الفاعل، وهو أصل في الصفة المشبهة كبعيد وقريب وصديق وكفيل.

(1/363)

ففعول إذن صيغة مبالغة لا صفة مشبهة. وهو محمول على الاسمية لا على الوصفية، فجمعه جمع الأسماء لا جمع الصفات، ويستوي فيه التذكير والتأنيث خلافاً للصفات المشبهة. ولو قالت العرب (غيورة ووقورة) لاختلف الحال. قال سيبويه (2/208): (وأما ما كان فعولاً فإنه يكسر على فعُل عند جمع المؤنث أو جمع المذكر.. وأما ما كان وصفاً للمؤنث فإنهم قد يجمعونه على فعائل.. وكما كسروا الأسماء وذلك قدوم وقدائم وقدُم) وأضاف: (وليس شيء من هذا وإن عنيت به الآدميين يجمع بالواو والنون، كما أن مؤنثه لا يجمع بالتاء، لأنه ليس فيه علامة التأنيث، لأنه مذكر الأصل). وقال في موضع آخر (2/209): (كما كسر فعول على فعُل فوافق الأسماء). وقال الرضي في شرح الشافية (2/133): (وحق باب عدو أن يجمع بالواو والنون، لكنه استعمل استعمال الأسماء فكسر تكسيرها). وإذا حققنا في جمع (عدو) ألفيناه يجمع جمع الصفات فيكون هذا جمع (عدو) الذي يؤنث بالتاء لأنه صفة مشبهة. ويجمع جمع الأسماء فيكون هذا جمع (عدو) اسم المبالغة الذي يستوي فيه التذكير والتأنيث. أما جمع الصفات فهو (الأعداء). وجمع (أفعال) هذا يجمع عليه الاسم ولكن يجمع عليه الصفة أيضاً. فقد جاء في الهمع (2/174): (أفعال يطرد في اسم ثلاثي لم يطرد فيه أفعل... والوصف كجلف وأجلاف وحر وأحرار.. وكذا غير الثلاثي كشريف وأشراف). فكأنهم حملوا الصفة من فعول وهو (عدو) الذي يؤنث، على الصفة من فعيل كشريف فقالوا (أعداء) كما قالوا (أشراف)، وكثيراً ما حمل فعول على فعيل.
أما جمع الأسماء فهو (العدى) بكسر العين وضمها. وهو جمع للأسماء دون الصفات. فقد جاء في المصباح أن فعِلاً أو فُعلاً ليس جمعاً للصفات وإنما هو جمع للأسماء، قال: (لأن باب عنب مختص بالأٍسماء ولم يأت منه الصفات إلا قوم عدى، وضم العين لغة فيه) وعدوّ هذا الذي يجمع على عِدى هو اسم مبالغة ولو عد وصفاً.

(1/364)

أما قولهم (العُداة) فهو جمع (عاد) كقضاة جمع قاض وغزاة جمع غاز. وأما الأعادي فهو جمع الجمع، ولو التبس أمر هذه الجموع في كثير من نصوص المعجمات والأمهات اللغوية. هذا ويحمل (عدو) الصفة المشبهة على لازم، والذي هو اسم مبالغة على (متعد). قال القرطبي في قوله تعالى (اهبطوا بعضكم لبعض عدو- البقرة/ 36): (والعدو خلاف الصديق، وهو من عدا إذا ظلم. وذئب عَدَوان يعدو على الناس) فبناه من لازم. وقال (وقيل هو مأخوذ من المجاوزة من قولك لا يعدوك هذا الأمر أي لا يتجاوزك..) فبناه من متعد. ونحو من ذلك ما جاء في البحر المحيط لأبي حيان.

هذا بعض مما قيل والله أعلم بالصواب ، ويفيدك أكثر أهل العلم

هنا2013
04-11-2014, 01:35 AM
شكرا جزيلا لك ونرجو من أهل العلم التفاعل مع الموضوع