المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ملاحظة نادرة لابن عبد ربه على بحر المضارع



سليمان أبو ستة
27-11-2014, 04:19 PM
المضارع:

العروض الأولى و{س س}/(و)[س] س* و{س س}/(و) [س] س
بيت القبض دعـــــــاني إلى سعــــــــــاد* دواعــــــي هوى سعــــــاد
بيت القبض (وقلـــــــنا لهــــم وقــــــالوا* وكــــــل لـــــــه مقـــــال)
بيت القبض (وســـــوف أهــــدي لسلمى* ثنـــــــاء علـــــى ثنــــاء)
بيت الكف (وقــــــد رأيـت الرجـــال* فمـــــا أرى مــــثل زيـــد)

س = ب أو ـــ
(س) = ب ب أو ـــ
و = ب ـــ
(و) = ـــ ب
[(و)] = ــــ
[س] = ـــ
<س> = ب
(س س) المعاقبة
{س س} المراقبة


قال ابن عبد ربه:
المضارع له عروض واحد مجزوء ممنوع من القبض ، وضرب مجزوء ممنوع من القبض مثل عروضه ، وهو :
- [و]إن تدن منه شبرا .......... يقربك منه باعا

لماذا قال ابن عبد ر به إن عروض المضارع وضربه ممنوعان من القبض، وكيف يمتنع سبب من الزحاف ما لم يكن ثمة ما يوجب ذلك المنع حيث لا معاقبة هنا ولا مراقبة . قد يكون قوله هذا منقولا عن كتاب العروض للخليل ، وفي هذه الحالة فإني أعتقد أن الخليل كان يرى في المقطع الذي تلا وتده المفروق جزءا من وتد مجموع لم يجرؤ على الاعتراف به كوتد شرعي ، فسماه سببا ثم احتاج بعد ذلك إلى هذا التعقيب لأنه خشي أن العروضيين بعده قد يعملون على زحافه شأن بقية الأسباب ما دام يعد عند الخليل من تلك الفصيلة .
ولقد وضعنا ترميزا آخر لبعض بحور الخليل الخمسة عشر ومنها المضارع الذي (رددنا فيه نسبة الوتد إلى فصيلته الحقيقية المجموعة النسب) وجعلناه على النحو التالي:
و [س] <س> [س] و س * و [س] <س> [س] و س
وفي هذا الترميز وضعنا حاصرتين على السبب ما قبل الأخير في العروض والضرب وذلك للدلالة على منع زحاف هذا السبب منعا تاما. وقد كان هذا السبب هو مقطع الوتد المفروق عند الخليل، والوتد كما هو معروف ممنوع من الزحاف.

خشان خشان
28-11-2014, 03:11 AM
الموضوع أفضل تنسيقا على الرابط:

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/sarkha

كما يأتي هذا الموضوع في سياق تقديم فصول من منهج الخليل لأستاذي د. جواد أبو هليل.

تهنئة وصرخة

تهنئة لأهل الرقمي

وصرخة أرجو أن تصل إلى أسماع بعض العروضيين العرب.

قال أستاذي سليمان أبو ستة :

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=84568

قال ابن عبد ربه:

المضارع له عروض واحد مجزوء ممنوع من القبض ، وضرب مجزوء ممنوع من القبض مثل عروضه ، وهو :
- [و]إن تدن منه شبرا .......... يقربك منه باعا

لماذا قال ابن عبد ر به إن عروض المضارع وضربه ممنوعان من القبض، وكيف يمتنع سبب من الزحاف ما لم يكن ثمة ما يوجب ذلك المنع حيث لا معاقبة هنا ولا مراقبة . قد يكون قوله هذا منقولا عن كتاب العروض للخليل ، وفي هذه الحالة فإني أعتقد أن الخليل كان يرى في المقطع الذي تلا وتده المفروق جزءا من وتد مجموع لم يجرؤ على الاعتراف به كوتد شرعي ، فسماه سببا ثم احتاج بعد ذلك إلى هذا التعقيب لأنه خشي أن العروضيين بعده قد يعملون على زحافه شأن بقية الأسباب ما دام يعد عند الخليل من تلك الفصيلة .
يعني بذلك أن فا علا تن لا تأتي في المضارع فا ع لتن 2 1 3

***

أحسنت أستاذي الكريم في ملاحظة إحسان ابن عبد ربه

أربع ملاحظات أحسن كبار في ملاحظة كلٍّ منها على حدة،



1- ابن عبد ربه

2- الجوهري

3- د. محمد العلمي و سليمان أبو ستة

4- د. مصطفى حركات

5- أحمد مستجير

تحسب لهم ملاحظة كل منهم، ويؤخذ عليهم عدم رؤيتهم إياها جميعا مرة واحدة. هذه الرؤية الواحدة التي يدركها دارس الرقمي بالضرورة، ولا يشعر بأنه امتلك شيئا لم يمتلكه جميعا مرة واحدة أحد قبله. طبعا هو أقل من كل من تقدموا من حيث ( الكمَّ المعرفي في العروض وشواهده ومصطلحاته وتفاصيل أحامه). لكنه يملك ما لا يملكون وهو إدراك وجود ( منهج للخليل ) وفهم ذلك المنهج. الذي يدرك كل منهم بصيصا منه في كل ملاحظة لاحظوها. بصيص كان كفيلا بأن يقودهم إلى مصدر النور لولا الحواجز الحديدية لحدود التفاعيل التي صاغت العقول على مقاسها، بحيث لو أبصر أحدهم من شقها شيئا لم يكن إلا جزئيا.

هذا كلام كبير. لا أقوله إلا قرعا للجرس أمام العروضيين العرب الذين لم يأبهوا بمضمون الرقمي. وهو أول محاولة تفترض وجود منهج للخليل وتسعى إلى إثبات ذلك والدعوة إلى الوعي عليه. وهذا هو محور الرقمي وإطاره.

هذا الكلام الكبير – وترددت في قوله – قد يحمل جانبا من عدم اللياقة، ولكنه ضروري لتوصيل الصوت عبر آذان ثقل سمعها وعيون حُجبَ بصرها وأذهان استغلقت وأدمنت الحفظ على حساب التفكير. بحيث لم يجد معها قرع الأجراس وعديد المراسلات سنين طوالا.

لعل هذا يجعل الاستفزاز محمودا في هذا المقام، وقد سبق استفزاز مثله في موضوع ( الرقمي قبس من نور الخليل) :

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/-qabas

ما الذي يمتلكه من مضى عليه سنين ينبه إلى منهج الخليل بل خطابه المباشر دون أن يلتفت إليه أحد كما استمر الحال عبر مئات السنين.

إنه أمر في وضوح الشمس يقوله الخليل عبر دوائره وجسدته ساعة البحور وذكرته مرارا وما من اهتمام بذلك استمرارا لقرون مضت، وذلك بسبب سيادة ثقافة الحفظ المكرسة أصلا ببعدها التاريخي الثقافي العام على طمس البصائر وتغييب التفكير بهدف منع رؤية ما تم طمسه من جهة وما تمت فبركته من جهة أخرى فيما هو أخطر من العروض. لدرجة وصلت أن من يبصرون الظاهرة واضحة أمامهم يغمضون عيونهم، لعدم نقل الواقع إلى أذهانهم، وبالتالي سد الذريعة أمام احتمال التفكير من أول الطريق. ويروحون يتحسسون ! ويتحسسون ماذا ؟ يتحسسون قال فلان وقال فلان، وكفى الله العيون مهمة الإبصار، وكفى العقول شر الإدراك ناهيك عن شر التفكير.

أرجو أن تتأمل ويتأمل معك القارئ المحاور 9 – 8 – 5 على دائرة ( د – المجتلب )

هذه المحاور معا منطقة وتدية تجمع التوأم الوتدي غير الخاضع لأي تغيير والذي يرمز له في الرقمي بالرمزين ]2[ 3 ....... 2 1 2 حيث ]2[ سبب غير قابل للزحاف و الأحمر وتد

وحيث لا يمكن التلوين فقد اشرت لما هو أحمر بالرمز ^ أحمر ^

يعتبرها من عروض يروى الخليل = ^12^ 2 = ^وتد مفروق^ + سبب ... نص ابن عبد ربه على عدم جواز مزاحفته في المضارع فقط

ويعتبرها د. مستجير = 2 ^21^ = 2 ^3^ = سسبا ووتدا مجموعا في الخفيف فقط ولم يقدم وصفا للسبب

ومضمون رأي د. حركات أنه يعتبر ^212^ توأم وتديا في الخفيف فقط لا يوجد في الواقع ما يثبت زحاف أي من الرقمين ^2^ ، ^2^ فيه

والواقع أن نظرة واحدة إلى ساعة البحور تفيد أن رأي د. حركات – وهو الأمثل - لو شمل بحور الدائرة لكان توصل إلى نهج الخليل كاملا في هذه المسألة .

كل من هذه الآراء فيه جزء من الحقيقة. منهجية الخليل كما يقدمها الرقمي فيها الحقيقة كاملة.

يبقى لدينا الجوهري وكل من د. محمد العلمي و سليمان أبو ستة

أما الجوهري فقد اعتبر المنسرح فقط من بحور دائرة (د- المشتبه) تابعا للرجز من بحور دائرة (جـ - المجتلب ) نتج عنه بتحويل وتده المجموع إلى وتد مفروق

الرجز 4 3 4 ^21^ 4 3 تحول إلى 4 3 4 ^12^ 4 3 وهذا توصيف مطابق للواقع، ولكنه لا يقتصر على المنسرح والرجز بل يتعداه إلى العلاقة بين كل بحور دائرتي (د- المشتبه) و (جـ - البين المجتلب)

خذ العلاقة بين الخفيف والرمل مثلا

الرمل = 2 3 2 2 ^21^ 2 2 3 2

الخفيف = 2 3 2 2 2 ^12^ 2 3 2

**

الهزج = 3 2 2 ^21^ 2 2

المضارع = 3 2 2 ^12^ 2 2

**

مجزوء الرجز =2 2 ^21^ 2 2 3

المقتضب = 2 2 ^12^ 2 2 3

د. محمد العلمي و سليمان أبو ستة

أفادني أستاذي سليمان أبو ستة أن د. محمد العلمي لم يجد إلا بيتا واحدا قبل الخليل جاءت فيه المكانفة ( جزك ) في المنسرح . أي جواز زحاف كل من أول رقمين 2 2 في 222 في الحشو المشار إليهما أدناه ب *22*

4 3 *22* ^212^ 2 3 = مستفعلن *مفعو*لات مس تف علن وهما الواقعان على المحورين(11، 10)

هذا المحوران في الخفيف يسري عليهما قانون المعاقبة (جزأ) أي جواز زحاف أحدهما.

فاعلا*تن مس* ^تف ع لن^ فاعلاتن = 2 3 *22* ^2 1 2^ 2 3 2

الأصل أن صفات المحورين واحدة في دائرة المشتبه فكيف ينقض اطراد منهج الخليل القاضي بوحدة صفات المقاطع في ذات الدائرة ( باستثناء منطقة الضرب) لبيت واحد فقط جاء على المنسرح.


إنها الثقافة الفقَطيّة التجسيدية التجزيئية ولا عيب فيها في (صمّ العروض) ولكنها عائق وحجر عثرة أمام إدراك وجود منهج للخليل في (علم العروض) تمهيدا لفهمه

كتبت صفحات طويلة حول الموضوع وهو من الوضوح لدي ولأهل الرقمي بحيث يُدْرك من نظرة واحدة إلى ساعة البحور، هذه الساعة التي تلخص أحكام العروض العربي عامة، وخاصة ما يتعلق بدائرة ( المشتبه-د)، ويلخص أحكامها الرقمان ( 2 1 2 ) و ( 2 2 2 )

2 1 2 التي تحمل التعبير الآخر ]2[ 3 وكلاهما له ذات المضمون.

و *}2{ {2}* ]2[ في حشو البحرين الطويلين الخفيف والمنسرح ( المعاقبة – جزا) مع تفضيل زحاف *ثانيهما*

و *]2[ {2}* ]2[ في حشو البحرين الطويلين الخفيف والمنسرح ( المراقبة – وزا) مع تفضيل زحاف *ثانيهما*

وللرقم 222 في آخر ضرب الخفيف حديثه الخاص.

تلخيص ما تقدم

( جدول في الرابط المشار إليه في أول الموضوع )

وينظر في كل ما تقدم غلى ساعة البحور :

http://ia600908.us.archive.org/16/items/badis_714/sa3a.gif

من أراد التوسع فهذه مراجع حول تلك الموضوعات. بل الأدق أن يقال حول ذلك الموضوع، فهذه مواضيع تتعلق به :
الوتد المفروق :

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/mafrooq



زحاف الوتد

http://www.arood.com/vb/showthread.php?t=5157



مؤمن والمنسرح

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/moomen-1



الدورة الرابعة

http://sites.google.com/site/alarood/d4-2



تداعيات الخفيف

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/tadaeyat_alkhafeef



نهج د. مستجير

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/mostageer



عروض الورقة للجوهري

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/105-alwaraqah-1

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/jowhare2

عبدالستارالنعيمي
28-11-2014, 09:14 PM
الأستاذ المكرم \سليمان أبو ستة

، وفي هذه الحالة فإني أعتقد أن الخليل كان يرى في المقطع الذي تلا وتده المفروق جزءا من وتد مجموع لم يجرؤ على الاعتراف به كوتد شرعي ، فسماه سببا ثم احتاج بعد ذلك إلى هذا التعقيب لأنه خشي أن العروضيين بعده قد يعملون على زحافه شأن بقية الأسباب ما دام يعد عند الخليل من تلك الفصيلة .

لقد جاء الخليل بما قرأ وجمع من شعراء عصره أو ممن قبله ولم يأت بما يخالف قواعده إلا بقاعدة جديدة انبثقت من شعر أحدهم؛فإن كان غير واثق من الوتد المفروق هنا في المضارع-لماذا وضع في بحر الخفيف جوازا الكف والشكل ما بعد الوتد المفروق في مستفع لن في حين نقرأ له عدم جواز ذلك في مستفعلن:
يا عُميْرُ ما تظْهر منْ هواكَ -- أوْ تُجِنُّ يُسْتكْثرُ حيْن يَبْدوْ
شكرا لك ولك أسمى التحايا

نوّار جمال الدين
28-11-2014, 10:53 PM
نلاحظ أن المقتنعين بوجود الوتد المفروق في العروض العربي يبنون براهينهم على التسليم بقاعدة هي:
( كل سبب في الشعر قابل للزحاف ويزاحف فعلاً في الواقع الشعري، أي أن امتناع الزحاف وثبوت الساكن يختص بالأوتاد حصراً).
فإذا وجهنا أنظارنا إلى واقع الشعر وجدناه يخالف هذه القاعدة بما يمنعنا من التسليم لهم بصحتها:
أولاً: في كتاب العروض المنسوب للأخفش نجده يصرح بأنهم لم يجدوا أمثلة على قبض مفاعيلن في الهزج ولا على كف فاعلاتن في الرمل ولا على خبن مفعولاتُ في المنسرح، ونجد إحصاءات الباحث محمد العلمي تؤيد ذلك.
ثانياً: لو سلمنا لهم بالوتد المفروق في بحور دائرة المشتبه، فإننا نجد أن السبب التالي لهذا الوتد لا يزاحف، وهو ما يهدم القاعدة التي انطلقوا منها في الأساس لجعل الساكن الثابت جزءاً من وتد مفروق، فالأخفش يصرح بأنهم لم يجدوا على كف مستفع لن في الخفيف غير شاهد واحد غير متفق لا على روايته ولا على الاحتجاج بقائله (....أفلح من كان همهُ الارتقاء) بعدم إشباع الهاء الأخيرة في (همهُ)!!! أما خبن مستفعلن الثانية في المنسرح فلا أظن أحداً يؤمن بضرورة وجود الحد الأدنى من التناسب الإيقاعي في الشعر يأخذ شواهد هذا الخبن على محمل الجد!
من هنا لا أستطيع أن أرى مبررا لوجود الوتد الوند المفروق، أو للتمسك بـ(أحكامه)! فما هي إلا جزء من أحكام قبح الزحاف في بعض الأسباب لا غير، سواء عبرنا عن هذه الأحكام بالأرقام أم بالتفاعيل أم بالمقاطع أم بغيرها من طرق التعبير التي يحسن بالدارس ألا يقيد نفسه بواحدة منها.
لكن السبب الأقوى لرفض وجود الوتد المفروق ينبع من الإحساس الموسيقي، والنظرة إلى الأسباب والأوتاد، فالإيقاع الشعري يقوم في نظر الدارسين الذين أعرضوا عن الوتد المفروق على أن النقرات تفصل بينها السكتات، ولا يمكن للسكون أن يقع داخل القدم أو الفصل، ولا يمكن للفصل أن ينتهي بمتحرك أصلي.

باديس السطايفيے
03-02-2015, 02:50 PM
1- ابن عبد ربه
2- الجوهري
3- د. محمد العلمي و سليمان أبو ستة
4- د. مصطفى حركات
5- أحمد مستجير


ولعل أستاذي خشان يضيف حازم القرطاجني إلى جملة من ذكرهم


وكذلك الساكن الذي يؤدي حذفه إلى اتصال قطر ثلاثي أي متسق فيه ثلاث حركات بركن رباعي أي متوالٍ فيه أربع سواكن , فإنّ هذا لا يجوز حذفه , وذلك كالنون من مستفع لن في الخفيف ؛ وينبغي أن تسمى هذه الأسباب بالأسباب المضارعة للأوتاد في مواقعها . منهج البلغاء ص 258

نوّار جمال الدين
04-02-2015, 10:05 PM
بخصوص عروض المضارع أحب أن أذكر ملاحظة لاحظتها في الأعاريض والأضرب عموماً وأرى أن الخليل التزم بها وأجراها على المضارع وإن لم يوضحها:
يجري الزحاف في ساكن السبب في الموضع قبل الأخير في الشطر مجرى العلة في لزومه ( أي السبب الذي يتلوه سبب واحد أو وتد واحد ينتهي بأحدهما الشطر)، فهو إما أن يمتنع أو أن يُلتزم في جميع الأبيات فيؤدي إلى تشكيل عروض أو ضرب مستقل للبحر، ويستثنى من ذلك زحاف ثاني السببين المتواليين
مثال تلك القاعدة قبض عروض الطويل وضربه وامتناع قبض عروض الهزج أو ضربه وكذلك عروض وضرب كل من البسيط والمديد والسريع، ومثال الاستثناء خبن فاعلن في الرمل والطي في أضرب وأعاريض الرجز ومجزوء البسيط.
ونلاحظ مثلاً أن الخليل أجاز خبن فاعلن في عروض وضرب الخفيف لأنه في نظره يتلو سبباً لا وتداً فيكون موضع الزحاف ثاني سببين متواليين (فاعلاتن مستفع لن فاعلن)، لكنني تعلمت من أستاذنا أبي أيهاب أن واقع الشعر يخالف ذلك في الخفيف ويؤكد أن ألسبب هنا بين
وتدين مجموعين (فاعلاتن مستفعلن فا علن)
بقيت كلمة أحب أن أقولها بخصوص الوتد المفروق، وهي أن الخليل جعله يظهر عند توالي ثلاثة أسباب، لكن شذ عن ذلك المجتث، فوتده المفروق يأتي بعد سبب وحيد لا سببين! وهي من الحالات النادرة للشذوذ في قواعد الخليل رحمه الله.

باديس السطايفيے
05-02-2015, 05:18 PM
حسب ما يظهر لي فإن السريع بجواز مزاحفة سببه الأول ( وهو الذي يلي الوتد المفروق في الدائرة ) عطل إمكانية عد ذلك السبب مضارعا للأوتاد ( كما وصفه القرطاجني ) في عدم جواز زحافه , إلا أنه في غير السريع ممنوع من الزحاف كما بيّن ذلك أستاذنا خشان بجمعه للآراء المتفرقة التي لم يقدر لها أنّ ترى الدائرة بصورة كليّة واقتصرت ملاحظاتها على بحور دون أخرى , و يؤيده في ذلك واقع الشعر .
أما المقتضب فقدر له بحكم التدوير أن يبدأ بسبب وحيد , وبحكم التدوير قد يرد الوتد المفروق في أول التفعيلة ( فاع لاتن ) أو في وسطها ( مستفع لن ) أو في آخرها ( مفعولاتُ ) وهذا يقابله السريع بغياب السبب بعد وتده المفروق أيضا على عكس بقية البحور التي يلي أوتادها المفروقة سبب . فهذا كله يخضع للتدوير والتفكيك وليس لتعمد الخليل أن يجعل الأسباب في موضع دون آخر .

خشان خشان
05-02-2015, 08:18 PM
حسب ما يظهر لي فإن السريع بجواز مزاحفة سببه الأول ( وهو الذي يلي الوتد المفروق في الدائرة ) عطل إمكانية عد ذلك السبب مضارعا للأوتاد ( كما وصفه القرطاجني ) في عدم جواز زحافه , إلا أنه في غير السريع ممنوع من الزحاف كما بيّن ذلك أستاذنا خشان بجمعه للآراء المتفرقة التي لم يقدر لها أنّ ترى الدائرة بصورة كليّة واقتصرت ملاحظاتها على بحور دون أخرى , و يؤيده في ذلك واقع الشعر .
أما المقتضب فقدر له بحكم التدوير أن يبدأ بسبب وحيد , وبحكم التدوير قد يرد الوتد المفروق في أول التفعيلة ( فاع لاتن ) أو في وسطها ( مستفع لن ) أو في آخرها ( مفعولاتُ ) وهذا يقابله السريع بغياب السبب بعد وتده المفروق أيضا على عكس بقية البحور التي يلي أوتادها المفروقة سبب . فهذا كله يخضع للتدوير والتفكيك وليس لتعمد الخليل أن يجعل الأسباب في موضع دون آخر .

أستاذي الكريم
أشكل علي قولك " أما المقتضب فقدر له بحكم التدوير أن يبدأ بسبب وحيد "

المقتضب = }2{ - [2] - ]2[ - 1 - ]2[ - ((2) - 2

أتانا مبشرنا .... بالعذاب والنذر
1 2 2 1 2 1 3 .....2 1 2 1 2 1 3

يرعاك الله.

باديس السطايفيے
05-02-2015, 08:26 PM
بارك الله فيك أستاذي أبا صالح على التنبيه ؛ عنيت المجتث وليس المقتضب في سياق الرد على ملاحظة الدكتور جمال الدين , ولا أدري كيف كتبت المقتضب

لكن شذ عن ذلك المجتث، فوتده المفروق يأتي بعد سبب وحيد لا سببين! وهي من الحالات النادرة للشذوذ في قواعد الخليل رحمه الله.
دمت بخير

نوّار جمال الدين
06-02-2015, 11:52 PM
أخي أبا الشجعان:
إن إشكالية الوتد المفروق تتجلى في كونه يفرض ازدواجاً غير مقبول في جوازات البحر، فالمفروض أن جوازات أي بحر (زحافته) تخضع لقانون الانسجام مع إيقاع البحر العام، ويبرز هذا الإيقاع من توالي مكونات البحر (الأسباب والأوتاد)، والمفروض أيضاً أن التعرف على مكونات البحر يجب أن يكون نابعاً من واقع البحر ومرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً، فأساس الإيقاع هو نظام توالي الأسباب والأوتاد، ولا يجوز أن يكون هذا الأساس مضطرباً ذا وجهين يخضع لرغبة الشاعر، وأوضح ذلك كما يلي:
لنفرض أن ناظماً نظم بيتاً يقوم على (مستفعلن)، وأدخل بدل (مستفعلن) في بعض المواضع (مفاعلن) وفي بعضها (مستفعلُ)، واحتج بأنه قصد تركيب شعره من (مستفع لن) مفروقة الوتد، فهل يجوز له ذلك؟
فلنخط في افتراضنا خطوة أقرب إلى الواقع، ولنفرض أن ناظماً اشتق من مجزوء البسيط شكلاً محذوفاً أحذّ في عروضه وضربه (مستفعلن فاعلن مسْ) فماذا يمنع من ذلك؟ وماذا يمنع من طي مستفعلن هنا؟ وبأي حق نمنع طي مستفعلن في المجتث الذي يطابق هذا الوزن الذي اشتققناه من البسيط ثم نجيز كفّها في المجتث؟ هذه هي الازدواجية التي لا تجوز في أساس الإيقاع، وهذا ما قصدته بالشذوذ في المجتث، فمجيء الوتد المفروق بعد سبب وحيد هو الذي أظهر هذه المفارقة.