المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا أجازوا تقديم معمول الخبر دون الخبر نفسه؟



كريم عبد الغني
28-11-2014, 01:39 PM
السلام عليكم:
من شروط (ما) الحجازية كما في التصريح: أن لا يتقدم خبرها على اسمها, وإن كان ظرفًا أو جارا ومجرورًا على الأصح, ومن شروطها أن لا يتقدم معمول خبرها على اسمها، إلا إن كان المعمول ظرفا أو مجرورا فيجوز" العمل للتوسع فيهما، كقول الشاعر:
بأهبة حزم لذ وإن كنت آمنا ... "فما كل حين من توالي مواليا
سؤالي: لماذا أجازوا تقديم معمول الخبر شبه الجملة, ولم يجيزوا تقديم الخبر نفسه, أليس الأولى إذا تقدم معمول الخبر أن يتقدم الخبر نفسه؟

كريم عبد الغني
29-11-2014, 01:02 PM
للرفع

زهرة متفائلة
30-11-2014, 12:29 AM
سؤالي: لماذا أجازوا تقديم معمول الخبر شبه الجملة, ولم يجيزوا تقديم الخبر نفسه, أليس الأولى إذا تقدم معمول الخبر أن يتقدم الخبر نفسه؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب!

يقول : ابن عثيمين " رحمه الله " هذا عجيب !

ثم قال:[وسبق حرف جر أو ظرف كما بي أنت معنياً أجاز العلما].(سبق) مفعول مقدم، وعامله قوله: (أجاز). و(العلما) فاعل، والتقدير: وأجاز العلماء سبق حرف جر أو ظرف.ثم مثل المؤلف بمثال يحدد مراده، فقال: (كما بي أنت معنياً)، فالذي تقدم الآن هو معمول الخبر؛ لأن (ما) نافية، و(بي) جار ومجرور متعلق بمعنياً، والترتيب الأصلي لهذه الجملة: ما أنت معنياً بي، فقدم معمول الخبر على الاسم.و ابن مالك يقول: (أجاز العلما) وظاهر كلامه أن هذا إجماع، وليس كذلك، بل فيه خلاف.مثال الظرف: ما عندك زيد مقيماً، فعند ظرف متعلق بـ (مقيماً).فيجوز أن يتقدم معمول الخبر على الاسم، ولا يجوز أن يتقدم الخبر على الاسم، وهذا عجيب، إذ كيف يجوز أن يتقدم فرعه وهو لا يجوز، هذا خلاف الأصل.والواقع أنه إذا جاز تقدم الفرع جاز تقدم الأصل، لكن يقولون: إنه يغتفر في الظروف والمجرورات ما لا يغتفر في غيرها، وهذا منتقض أيضاً في قولنا: ما عندك زيد، حيث قالوا: لا يصح أن يكون (عند) في محل نصب.وعلم من قوله: (وسبق حرف جر أو ظرف) أنه لو سبق معمول الخبر، وليس بظرف ولا جار ومجرور فإنه لا يصلح، فلو قلت: ما طعامَك زيد آكلاً، فإنه لا يجوز، إلا إذا أهملتها فقلت: ما طعامَك زيد آكل. وقول ابن مالك : (أجاز العلما)، ظاهره الإجماع.ولكن المسألة فيها خلاف أيضاً، فمن العلماء من قال: يجوز أن تقول: ما طعامَك زيد آكلاً، واستدل بالقياس، فقال: إنه إذا جاز تقديم المعمول جاز تقديم العامل، وأنتم أيها النحويون استدللتم على جواز تقديم خبر (ليس) عليها بتقدم معمول الخبر عليها.فنقول هنا أيضاً: تقديم معمول الخبر يؤذن بجواز تقديم الخبر؛ لأنه معموله وفرعه؛ ولهذا كان الصحيح الجواز، وأنه لا فرق بين أن تقول: ما بي أنت معنياً، وأن تقول: ما طعامك زيد آكلاً، فكلاهما جائز.بقي أن يقال: هل يجوز أن يتقدم الخبر على ما، فأقول: قائماً ما زيد؟فالجواب: لا، لأنه قد سبق أن ما النافية في كان وأخواتها لا يجوز تقدم الخبر عليها، هذا مع أن الفعل العامل أقوى من الحرف العامل، فكيف إذا كان العامل حرفاً؟!وبهذا يتبين أن المسألة لها صور:طعامَك ما زيد آكلاً، وما طعامَك زيد آكلاً، على قولين، وكلام ابن مالك يدل على المنع.وما زيد آكلاً طعامَك، صحيح قولاً واحداً. وما زيد طعامَك آكلاً، يجوز؛ لأنه لم يتقدم على الاسم، إنما تقدم على الخبر، أي: صار متوسطاً بين الاسم والخبر.وما آكلاً طعامك زيد، لا يصح.إذاً: قوله: (وترتيب زكن) معناه أنه لا يجوز أن تقول: ما طعامك آكلاً زيد، ولا ما آكلاً طعامك زيد؛ لأنه لا بد من الترتيب بين الاسم والخبر، وفيه الخلاف، وإذا كان فيه خلاف فالصحيح التسهيل.

ــــــــــــــــــ

الكثير من أهل العلم أحسبهم تناولوا هذه النقطة وكانت محل نقاش .

ويفيدكم أكثر أهل العلم