المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : خواطر خيط من الضوء . شعر . عبدالهادي القادود



عبدالهادي القادود
01-12-2014, 03:19 PM
خواطرُ خيطٍ من الضوء



أيُّ كلامٍ يعادل حجم الحرائقِ بين رموش الصحاري

وينثر رغبةَ روحي رذاذا بدنيا السواحلِ والذكريات ..

وأيُّ حروفٍ تُراها ستفلحُ في غرسِ جمرِ التجلي

على ضفة الصمت بين الحناجر والتمتمات ...

وأيُّ خيالٍ سيبعث دفءَ الفؤادِ على مرمر الرملِ

حين تصير الروابي سرابا وحين يسوق القوافي الشتات..

وأيُّ لغاااتْ ...

وأيُّ لغاااتٍ ستحمل قمح القلوب لقوسِِ البلاغةِ

حين تضل الفواصلُ بين الفرائض والمهملات..

وحيدا أرتل صبر الخريف على صهوة الجوع يرشف ريحَ الشتاءِ

وينصب عرس الجداولِ

حين تجود الغيوم على وجنة الغربِ

والبرق يغرق بين دموع الخيام على راحةِ الأمسياتْ ...

وشهوةُ طفلٍ تدسُّ الأماني برحم الوسائدِ

حين تقل السنون خبايا الخفافيش في صرة الوقتِ

ينقش شيبُ البراءة فوق شفاه الصباح خواطزَ خيطٍ من الضوءِ

يحفر قبرا بحجم الحياةْ ..

وأركض رغم النزيف لعلي على موعدٍ مع عيون الثقافةِ

أعتق عمرَ المعابر نحو الفضاء ِ

لكي ما يظل القريض رسولَ السلاسلِ

حين تروح على رغبة الروح سطوة سيفِ المسافة

بين الرموش الهزيلةِ ينتحر الحبر رميا

وتغدو الثكالى بلا أمنياتْ ...

أقلّبُ حظ القوافي من الحزنِِ

حين تصلي الحدود على ضفة الموت دوما لنعل الغريبِ

وتلبس ثوب الرتابةِ

حين تقبل خد الجراحِِ ووردَ الطفولةِ

حين يعاني العبيرُ بمرأى الفصولِِ

وحين يرد الجهول فراش الأماني

ويفتح باب النحيب لكل الطغاة ..

سلام على رحلة الموتِ

حين تسيل الجراح ُ دروبا من التمر والتين و..الزيتونِِْ..

وحين تفيض الدروب بشهد البنادقِِِ

حين تطوف الجنانُ على مسرحِ القبر والأمنيات ..

ثناء حاج صالح
07-12-2014, 03:19 PM
خواطرُ خيطٍ من الضوء



أيُّ كلامٍ يعادل حجم الحرائقِ بين رموش الصحاري

وينثر رغبةَ روحي رذاذا بدنيا السواحلِ والذكريات ..

وأيُّ حروفٍ تُراها ستفلحُ في غرسِ جمرِ التجلي

على ضفة الصمت بين الحناجر والتمتمات ...

وأيُّ خيالٍ سيبعث دفءَ الفؤادِ على مرمر الرملِ

حين تصير الروابي سرابا وحين يسوق القوافي الشتات..

وأيُّ لغاااتْ ...

وأيُّ لغاااتٍ ستحمل قمح القلوب لقوسِِ البلاغةِ

حين تضل الفواصلُ بين الفرائض والمهملات..

وحيدا أرتل صبر الخريف على صهوة الجوع يرشف ريحَ الشتاءِ

وينصب عرس الجداولِ

حين تجود الغيوم على وجنة الغربِ

والبرق يغرق بين دموع الخيام على راحةِ الأمسياتْ ...

وشهوةُ طفلٍ تدسُّ الأماني برحم الوسائدِ

حين تقل السنون خبايا الخفافيش في صرة الوقتِ

ينقش شيبُ البراءة فوق شفاه الصباح خواطزَ خيطٍ من الضوءِ

يحفر قبرا بحجم الحياةْ ..

وأركض رغم النزيف لعلي على موعدٍ مع عيون الثقافةِ

أعتق عمرَ المعابر نحو الفضاء ِ

لكي ما يظل القريض رسولَ السلاسلِ

حين تروح على رغبة الروح سطوة سيفِ المسافة

بين الرموش الهزيلةِ ينتحر الحبر رميا

وتغدو الثكالى بلا أمنياتْ ...

أقلّبُ حظ القوافي من الحزنِِ

حين تصلي الحدود على ضفة الموت دوما لنعل الغريبِ

وتلبس ثوب الرتابةِ

حين تقبل خد الجراحِِ ووردَ الطفولةِ

حين يعاني العبيرُ بمرأى الفصولِِ

وحين يرد الجهول فراش الأماني

ويفتح باب النحيب لكل الطغاة ..

سلام على رحلة الموتِ

حين تسيل الجراح ُ دروبا من التمر والتين و..الزيتونِِْ..

وحين تفيض الدروب بشهد البنادقِِِ

حين تطوف الجنانُ على مسرحِ القبر والأمنيات ..



السلام عليكم
أستاذي الكريم الشاعر عبد الهادي القادود
أرجو من حضرتك أن تتحمل أسئلتي ثم أرجو أن تتفضل علي بأجوبتها

خواطرُ خيطٍ من الضوء

1- لماذا توجت قصيدتك بهذا العنوان بالذات ؟ أقصد ما علاقته بالقصيدة بنيوياً ومعنوياً؟ هل له وظيفة محددة في القصيدة ... في داخل القصيدة ؟

أيُّ كلامٍ يعادل حجم الحرائقِ بين رموش الصحاري
2- ما الرابط بين حجم الحرائق ورموش الصحارى ؟ وهل ثم رموش للصحارى ؟ ما هي رموش الصحارى ؟

وينثر رغبةَ روحي رذاذا بدنيا السواحلِ والذكريات ..

وأيُّ حروفٍ تُراها ستفلحُ في غرسِ جمرِ التجلي
3- ما المقصود بجمر التجلي ؟ وهل للتجلي جمر ؟ ولماذا يغرس جمر التجلي إن كان ثمة للتجلي جمر ؟ لكن ، بالحق ، من المُتجلي هنا ؟
على ضفة الصمت بين الحناجر والتمتمات ...
وأيُّ خيالٍ سيبعث دفءَ الفؤادِ على مرمر الرملِ

حين تصير الروابي سرابا وحين يسوق القوافي الشتات..

وأيُّ لغاااتْ ...

وأيُّ لغاااتٍ ستحمل قمح القلوب لقوسِِ البلاغةِ
4-رفقاً! قمح القلوب؟ !لماذا قمح القلوب وليس زيتون القلوب أو تفاح القلوب ؟ هل ثمة رابط بين القمح والقلوب ؟....ثم ما علاقة قمح القلوب بقوس البلاغة ؟ قوس البلاغة ؟ ما وجه الشبه بين البلاغة والقوس ؟
حين تضل الفواصلُ بين الفرائض والمهملات..
5- ما معنى ضلال الفواصل بين الفرائض والمهملات ؟
وحيدا أرتل صبر الخريف على صهوة الجوع يرشف ريحَ الشتاءِ
وينصب عرس الجداولِ
حين تجود الغيوم على وجنة الغربِ
6-صبر الخريف على صهوة الجوع يرشف ريح الشتاء وينصب عرس الجداول ! ما العلاقة بين الخريف والصبر على صهوة الجوع ؟ وكيف يمكن نصب العرس ؟ وكيف يكون للجداول عرس ؟
والبرق يغرق بين دموع الخيام على راحةِ الأمسياتْ ...

وشهوةُ طفلٍ تدسُّ الأماني برحم الوسائدِ

حين تقل السنون خبايا الخفافيش في صرة الوقتِ
7- خبايا الخفافيش ؟ ما هي ؟....
ينقش شيبُ البراءة فوق شفاه الصباح خواطزَ خيطٍ من الضوءِ
8- الشيب ينقش فوق شفاه الصباح خواطر خيط من الضوء ! ما علاقة الشيب بالنقش؟ وفوق الشفاه !
يحفر قبرا بحجم الحياةْ ..
9-أين يحفر القبر ؟ فوق شفاه الصباح ؟
وأركض رغم النزيف لعلي على موعدٍ مع عيون الثقافةِ
10-متى ظهرت َأنت في النص ؟ وما علاقتك بما بدأتَ به حيث لم تكن موجودا ًفي أول النص ؟
أعتق عمرَ المعابر نحو الفضاء ِ

لكي ما يظل القريض رسولَ السلاسلِ
11- ما علاقة القريض بالمعابر ؟ معابر ماذا ؟
حين تروح على رغبة الروح سطوة سيفِ المسافة
12- المسافة بين ماذا وماذا ؟
بين الرموش الهزيلةِ ينتحر الحبر رميا
13- رموش من ؟
وتغدو الثكالى بلا أمنياتْ ...

أقلّبُ حظ القوافي من الحزنِِ

حين تصلي الحدود على ضفة الموت دوما لنعل الغريبِ
14- لماذا يمكن أن تصلي الحدود لنعل الغريب ؟ ما أهمية نعل الغريب ؟ وكيف يمكن للحدود أن تصلي ؟
وتلبس ثوب الرتابةِ
15- هل تقصد أن الحدود تلبس ثوب الرتابة ؟ حدود ماذا ؟
حين تقبل خد الجراحِِ ووردَ الطفولةِ
16- الحدود تقبل خد الجراح ؟ الحدود تقبل ورد الطفولة ؟ ما علاقة الحدود بخد الجراح ؟ أقصد : حدود ماذا ؟ وجراح من ؟
حين يعاني العبيرُ بمرأى الفصولِِ
17- ممَ يعاني ؟

وحين يرد الجهول فراش الأماني

ويفتح باب النحيب لكل الطغاة ..
18-وهل ينتحب الطغاة ؟وكيف يفتح لهم الجهول باب النحيب ؟
سلام على رحلة الموتِ

حين تسيل الجراح ُ دروبا من التمر والتين و..الزيتونِِْ..

وحين تفيض الدروب بشهد البنادقِِِ

حين تطوف الجنانُ على مسرحِ القبر والأمنيات ..
هذا كلام مفهوم ..
عذراً ...أستاذي أحتاج أن أقرأ إجاباتك بالفعل .
تحيتي وتقديري

عبدالهادي القادود
07-12-2014, 04:53 PM
السلام عليكم
أستاذي الكريم الشاعر عبد الهادي القادود
أرجو من حضرتك أن تتحمل أسئلتي ثم أرجو أن تتفضل علي بأجوبتها

....

أستاذك الكريم عبدالهادي القدود ؟؟؟

المعذرة أخي ههههه فلن أستطيع أن أكون أستاذك ما دمت " طبعا أنا " بهذه الجاهلية والتخبط البلاغي

فلتبحث عن أستاذ غيري

خالص مودتي وتقديري لك ثناء صالح على استفساراتك المشروعة

يبدو أنني كنت خارج الوعي حين كتبت النص

تحياتي لك ولمنتداكم العامر

أشرف حشيش
07-12-2014, 07:37 PM
الله الله الله !

يا قدسُ حدّق في قبابك ناظري=فلمستُ في جفني الجريحِ رمادا

تتصحر الرؤى وتتسع مساحة العمى وبين الجفن وما يتركه الحريق (لون الرماد)

لقد أسكرت ظمأ ولهي يا بن الوطن والوجع والروح المحلقة

عبدالهادي القادود
07-12-2014, 09:56 PM
الله الله الله !

يا قدسُ حدّق في قبابك ناظري=فلمستُ في جفني الجريحِ رمادا

تتصحر الرؤى وتتسع مساحة العمى وبين الجفن وما يتركه الحريق (لون الرماد)

لقد أسكرت ظمأ ولهي يا بن الوطن والوجع والروح المحلقة

مرحبا بك ابن الوطن بين الضفاف

ومرحبا بروحك التي تجاوزت طاقة المفردات في قنص الدلالات

لحروفكم نكهة الوطن أيها الغريد الغريد

أخي أشرف

دمت وسلمت

والحقيقة أنني ممتعض من هذه الافتعالات التي تحدث على بعض الصفحات


وإن كان القصد منها تحريك النص والإثراء

ثناء حاج صالح
07-12-2014, 10:42 PM
والحقيقة أنني ممتعض من هذه الافتعالات التي تحدث على بعض الصفحات


وإن كان القصد منها تحريك النص والإثراء

السلام عليكم
أعتذر منكم أخي إن كنت قد تسببت بامتعاضكم .
على كل حال، لم تكن مشاركتي الأولى بقصد تحريك النص أو إثرائه ، بل كانت بقصد استجلاء الحالة الذهنية والنفسية للشاعر وهو متلبس بعملية إبداع النص " السريالي "...وربما كان القصد النهائي افتتاح حوار يمس خصائص المذهب السريالي عندما يتم تطبيقه على لغة الشعر .
تحيتي ولكم التقدير

أحمد بن يحيى
08-12-2014, 10:03 AM
أرى ـ وهو رأي متواضع ـ أن هذا النص لم يرق على عتبات السريالية؛ وإن تمسح بها متوسلا بتراسل الحواس(الصوري في واقع الأمر)، ودفقات الخيال المتعالية على حدود السرب؛ وإن بقيت سابحة في مجال الوعي، ومأزومة بمنطق الصحو(العقل). فهو لذلك بعيد من أن يحقق قيمة تركيبية ضامة تعيد إلى النسيج المهترئ ما تقطع من أوصاله من خلال معالجة فوق واقعية تتمثل قول فرويد المشهور: الشعراء أساتذتنا في إدراك النفس!

إن من أهم شروط النص السريالي أن يعيد برمجة مداركنا الحسية؛ حتى تتعالى على وهم الخيط الفاصل بين الحقيقة والخيال، والوعي واللاوعي، والصحو والحلم!
وأرى أن الشاعر كان في كامل وعيه؛ وهو ينسج خيوط نصه هذا، وهو ما سينعكس على المتلقي كذلك . والله أعلم.

ومع ذلك؛ فإني أرحب ـ مغتبطا ـ بما تفضلت به أختنا الناقدة المستبصرة ثناء صالح من دعوة كريمة للمناقشة والحوار حول آلية عملية الإبداع؛ لا سيما من خلال تقانات نقدية متطورة؛ كالسريالية ـ مثلا.

طبعا؛ هذا بعد موافقة الطرف الآخر؛ وهو شاعرنا: عبد الهادي القادود. الذي أرى أن عنده من الرؤى والمشاهدات ما سيغنى هذا الحوار ـ لو تم وأرجو أن يتم ـ بكثير من العلم، وكثير من الفن، وكثير من الإبداع؛ لمكانة ومقام طرفي الحوار وكبير علمهما وتبصرهما!

هي أمنية لو تحققت؛ فلعلها تكون نواة لمناقشات وحوارات قادمة؛ تبحث جادة في خصوصية العمل الإبداعي على قبس من نور الأصالة والمعاصرة.
وأرجو أن لا تحرمونا من فيض علمكم؛ وبخاصة أن الفرصة قد جاءت إلينا ـ نحن معاشر القراء والظامئين إلى المعرفة ـ على طبق من ذهب!

حفظكم الله ورعاكم ونفع بكم ،،،

عبدالهادي القادود
08-12-2014, 12:26 PM
الرفاق الرفاق

كان من باب الأولى أن نقف عند ما ندف من مسامات النص من نبيذ الرؤى

وما تولى من كوثر الفكر على سهوله الصعبة وباحاته الرحبة كي نرصد معا

ما جاء من تمر الغيب في نخيله وأخيلته التي هزها الألم مما ألم بالأمة من غمة

فتحت باب العويل بلا دليل نحو سراب الأغراب ، ما قاد شراع الشاعر أن يمخر

العباب منقبا عن شرفة للبوح تفتح أمام أهدابه وأعنابه مساحات تتسع لما يكوي

أعصاب البيان من عصيان تشكل في مشاهد متعددة حاول الشاعر جاهدا أن يجلبها

في سياقاته المرنة لكي تكون ميسرة أمام كل الطاقات والثقافات لمن أراد القطاف

والتجلي بين الضفاف وبما يحمل النفوس على الغوص في لب الفكرة لا بين ما يفور

بين القشور من رذاذ..

بدلا من أن نطرح أسئلة لبست ثياب الاستفزاز أكثر من تحليها بروح الرغبة الراغبة

في فض غموض المجهول بما يجول بين أهدابها من تساؤلات .

والحقيقة أن الكتابة النقدية وتفريك النصوص يحتاج لوقت ومزاج يتلائم مع جو النص

كي لا نجلد الفكرة المرنة بسياط النقد الثابتة ..

خالص تحياتي لكم رفاقي في هذا الصرح الشامخ

وكل الاحترام للأديبة الرفيقة الراقية ثراء وإن خلتها في سياق الرد رجلا " مع الإعتذار "

دمتم أشرعة للجمال في كل مجال

ثناء حاج صالح
08-12-2014, 09:58 PM
أرى ـ وهو رأي متواضع ـ أن هذا النص لم يرق على عتبات السريالية؛ وإن تمسح بها متوسلا بتراسل الحواس(الصوري في واقع الأمر)، ودفقات الخيال المتعالية على حدود السرب؛ وإن بقيت سابحة في مجال الوعي، ومأزومة بمنطق الصحو(العقل). فهو لذلك بعيد من أن يحقق قيمة تركيبية ضامة تعيد إلى النسيج المهترئ ما تقطع من أوصاله من خلال معالجة فوق واقعية تتمثل قول فرويد المشهور: الشعراء أساتذتنا في إدراك النفس!

إن من أهم شروط النص السريالي أن يعيد برمجة مداركنا الحسية؛ حتى تتعالى على وهم الخيط الفاصل بين الحقيقة والخيال، والوعي واللاوعي، والصحو والحلم!
وأرى أن الشاعر كان في كامل وعيه؛ وهو ينسج خيوط نصه هذا، وهو ما سينعكس على المتلقي كذلك . والله أعلم.

ومع ذلك؛ فإني أرحب ـ مغتبطا ـ بما تفضلت به أختنا الناقدة المستبصرة ثناء صالح من دعوة كريمة للمناقشة والحوار حول آلية عملية الإبداع؛ لا سيما من خلال تقانات نقدية متطورة؛ كالسريالية ـ مثلا.

طبعا؛ هذا بعد موافقة الطرف الآخر؛ وهو شاعرنا: عبد الهادي القادود. الذي أرى أن عنده من الرؤى والمشاهدات ما سيغنى هذا الحوار ـ لو تم وأرجو أن يتم ـ بكثير من العلم، وكثير من الفن، وكثير من الإبداع؛ لمكانة ومقام طرفي الحوار وكبير علمهما وتبصرهما!

هي أمنية لو تحققت؛ فلعلها تكون نواة لمناقشات وحوارات قادمة؛ تبحث جادة في خصوصية العمل الإبداعي على قبس من نور الأصالة والمعاصرة.
وأرجو أن لا تحرمونا من فيض علمكم؛ وبخاصة أن الفرصة قد جاءت إلينا ـ نحن معاشر القراء والظامئين إلى المعرفة ـ على طبق من ذهب!

حفظكم الله ورعاكم ونفع بكم ،،،

السلام عليكم
الأستاذ الكريم والشاعر المتقن أحمد بن يحيى...حياكم الله !
من الواضح أن نص شاعرنا الأستاذ عبد الهادي القادود يستند إلى المدرسة السريالية في جملة من خصائصه أهمها : حرية ربطه بين الألفاظ المتباعدة في دلالاتها المعنوية بطريقة مخالفة للمنطق- وهذا بزعم المدرسة السريالية - يفتح المجال أمام اللاوعي واسعاً ليصيغ تعبيره الحر عن كوامن النفس البشرية . ولكن تأييداً لما ذكرته حضرتك فإن أصعب نقد واجهته المدرسة السريالية كان نقد سيغموند فرويد نفسه لها ، عندما اتهم متبعيها بأنهم يخدعون أنفسهم إذ يصدقون أن العقل اللاواعي هو الذي يتحكم بصياغاتهم الفنية اللامنطقية، ففرويد صاحب نظرية التحليل النفسي التي يستلهمها السرياليون في تداعياتهم الذهنية والنفسية اللامنطقية يؤكد أن تلك الصياغات في واقع الأمر لا يمكن أن تتم إلا بإشراف الوعي ، ذلك لأن اللاوعي لا يعبر عن نفسه بشكل تلقائي بتلك البساطة التي يتخيلونها ، بل لا بد من عملية نقل عند الشخص يتم فيها تحويل الرغبة المكبوتة من الموضوع الأصلي الذي نشأت فيه إلى موضوع آخر بديل حيث يمكن ملاحظتها ومعالجتها أخيرا أثناء التحليل النفسي. وهكذا فإن الأنا الواعية -بشهادة فرويد- هي التي تنظم ما يظنونه هم تداعياً حراً لمكنونات اللاوعي في أعمالهم الفنية .وإذا كان الأمر كذلك ، فإنَّ إطلاق العنان للتعبير الفني الذي يجاري في بنيته بنية الحلم من حيث تمرده على قوانين المنطق وتحديه لقوانين علم الجمال التقليدية بهدف التعبير عن العقل الباطن، لم يكن سوى محاولة فاشلة للخروج من قيود العقل الواعي ، فالعقل الواعي هو الذي يصيغ أعمالهم ، وإن هذا بالتالي هو ما يمنحنا الحق بالاحتكام إلى قوانين المنطق عند محاكمة أعمالهم ونقدها .
ومن جهة ثانية ، فإن لي وجهة نظري الخاصة فيما أسميه "المناعة الذاتية النوعية للغة العربية " ،قياساً إلى علم مناعة الأمراض. وأقصد بهذا أن لغتنا العربية تمتلك في طبيعتها وتكوينهاحصانة تجعلها مستعصية على الإصابة بأمراض قد تصاب بها لغات أخرى، ومن ضمن تلك الأمراض مرض الربط اللامنطقي بين الألفاظ ودعني أسميه مرض "الهذيان " .وأما حصانة اللغة العربية الذاتية فأزعم أنها متأتية من تأصلها وتأسسها على علم البيان والفصاحة .وهو ما يشترط لأي تركيب لغوي عربي فصيح إحكام ترابط ألفاظه علىى أساس دلالاتها المعنوية الممسوكة بوشائج قوانين النحو والصرف والتي لا تسمح بتخلخل التركيب اللغوي العربي ، لا بنيوياً ولا معنوياً. ...وسوف أضيف- إن شاء الله - في مشاركاتي اللاحقة ما يفيد بأن لغة الشعر في النصوص العربية التي تحاول الالتحاق بالمدرسة السريالية إنما تحمل عوامل انهيارها في بنيانها اللغوي الغريب والذي يقاومه كل من علمي البيان و البلاغة .
تحيتي أستاذ أحمد بن يحيى ...شكراً لك

بنت آدم
08-12-2014, 11:33 PM
نص جميل
به ثراء لغوى وحس وانفعال عال
يشوبه بعض الغموض
ولولا أن أستاذنا يرفض النقض لقلت عن بعض العبيرات لم أجدها مناسبة
ولكن المتعة فى تكرار القراءة لاكتشاف تنايا النص التى ضن علينا أستاذنا بشرح بعضها
أحب جدا تفصيل وتحليل الأستاذة ثناء أتعلم منه الكثير
ولكن
ربما فى نص آخر
دمت طيبا وقلمك مبدعا

أحمد بن يحيى
11-12-2014, 06:19 PM
السلام عليكم
الأستاذ الكريم والشاعر المتقن أحمد بن يحيى...حياكم الله !
من الواضح أن نص شاعرنا الأستاذ عبد الهادي القادود يستند إلى المدرسة السريالية في جملة من خصائصه أهمها : حرية ربطه بين الألفاظ المتباعدة في دلالاتها المعنوية بطريقة مخالفة للمنطق- وهذا بزعم المدرسة السريالية - يفتح المجال أمام اللاوعي واسعاً ليصيغ تعبيره الحر عن كوامن النفس البشرية . ولكن تأييداً لما ذكرته حضرتك فإن أصعب نقد واجهته المدرسة السريالية كان نقد سيغموند فرويد نفسه لها ، عندما اتهم متبعيها بأنهم يخدعون أنفسهم إذ يصدقون أن العقل اللاواعي هو الذي يتحكم بصياغاتهم الفنية اللامنطقية، ففرويد صاحب نظرية التحليل النفسي التي يستلهمها السرياليون في تداعياتهم الذهنية والنفسية اللامنطقية يؤكد أن تلك الصياغات في واقع الأمر لا يمكن أن تتم إلا بإشراف الوعي ، ذلك لأن اللاوعي لا يعبر عن نفسه بشكل تلقائي بتلك البساطة التي يتخيلونها ، بل لا بد من عملية نقل عند الشخص يتم فيها تحويل الرغبة المكبوتة من الموضوع الأصلي الذي نشأت فيه إلى موضوع آخر بديل حيث يمكن ملاحظتها ومعالجتها أخيرا أثناء التحليل النفسي. وهكذا فإن الأنا الواعية -بشهادة فرويد- هي التي تنظم ما يظنونه هم تداعياً حراً لمكنونات اللاوعي في أعمالهم الفنية .وإذا كان الأمر كذلك ، فإنَّ إطلاق العنان للتعبير الفني الذي يجاري في بنيته بنية الحلم من حيث تمرده على قوانين المنطق وتحديه لقوانين علم الجمال التقليدية بهدف التعبير عن العقل الباطن، لم يكن سوى محاولة فاشلة للخروج من قيود العقل الواعي ، فالعقل الواعي هو الذي يصيغ أعمالهم ، وإن هذا بالتالي هو ما يمنحنا الحق بالاحتكام إلى قوانين المنطق عند محاكمة أعمالهم ونقدها .
ومن جهة ثانية ، فإن لي وجهة نظري الخاصة فيما أسميه "المناعة الذاتية النوعية للغة العربية " ،قياساً إلى علم مناعة الأمراض. وأقصد بهذا أن لغتنا العربية تمتلك في طبيعتها وتكوينهاحصانة تجعلها مستعصية على الإصابة بأمراض قد تصاب بها لغات أخرى، ومن ضمن تلك الأمراض مرض الربط اللامنطقي بين الألفاظ ودعني أسميه مرض "الهذيان " .وأما حصانة اللغة العربية الذاتية فأزعم أنها متأتية من تأصلها وتأسسها على علم البيان والفصاحة .وهو ما يشترط لأي تركيب لغوي عربي فصيح إحكام ترابط ألفاظه علىى أساس دلالاتها المعنوية الممسوكة بوشائج قوانين النحو والصرف والتي لا تسمح بتخلخل التركيب اللغوي العربي ، لا بنيوياً ولا معنوياً. ...وسوف أضيف- إن شاء الله - في مشاركاتي اللاحقة ما يفيد بأن لغة الشعر في النصوص العربية التي تحاول الالتحاق بالمدرسة السريالية إنما تحمل عوامل انهيارها في بنيانها اللغوي الغريب والذي يقاومه كل من علمي البيان و البلاغة .
تحيتي أستاذ أحمد بن يحيى ...شكراً لك

حياك الله أستاذتنا ثناء!
تسجيل متابعة، وتحية إعجاب لهذا الفيض العلمي الرصين المعتبر !
وأين شاعرنا القادود؛ فالصفحة صفحته، ونحن ضيوفه!

سألناه فقط عن الحالة التي ينبغي أن يتلبس بها الشاعر لينتج لنا نصا غير تقليدي.. الإرهاصات.. الخطوات.. الحالة الشعرية.. التعامل مع اللغة الواعية .. الخ
عن نفسي؛ فأنا هنا في مقام تعلم وفضول وحب استطلاع. فليس هناك من أحد يستطيع أن ينبئنا عن تجربته الشعرية غير الشاعر نفسه !

ثناء حاج صالح
14-12-2014, 09:45 PM
الرفاق الرفاق

كان من باب الأولى أن نقف عند ما ندف من مسامات النص من نبيذ الرؤى

وما تولى من كوثر الفكر على سهوله الصعبة وباحاته الرحبة كي نرصد معا

ما جاء من تمر الغيب في نخيله وأخيلته التي هزها الألم مما ألم بالأمة من غمة

فتحت باب العويل بلا دليل نحو سراب الأغراب ، ما قاد شراع الشاعر أن يمخر

العباب منقبا عن شرفة للبوح تفتح أمام أهدابه وأعنابه مساحات تتسع لما يكوي

أعصاب البيان من عصيان تشكل في مشاهد متعددة حاول الشاعر جاهدا أن يجلبها

في سياقاته المرنة لكي تكون ميسرة أمام كل الطاقات والثقافات لمن أراد القطاف

والتجلي بين الضفاف وبما يحمل النفوس على الغوص في لب الفكرة لا بين ما يفور

بين القشور من رذاذ..

بدلا من أن نطرح أسئلة لبست ثياب الاستفزاز أكثر من تحليها بروح الرغبة الراغبة

في فض غموض المجهول بما يجول بين أهدابها من تساؤلات .

والحقيقة أن الكتابة النقدية وتفريك النصوص يحتاج لوقت ومزاج يتلائم مع جو النص

كي لا نجلد الفكرة المرنة بسياط النقد الثابتة ..

خالص تحياتي لكم رفاقي في هذا الصرح الشامخ

وكل الاحترام للأديبة الرفيقة الراقية ثناء وإن خلتها في سياق الرد رجلا " مع الإعتذار "

دمتم أشرعة للجمال في كل مجال
السلام عليكم
أستاذي الكريم الشاعر عبد الهادي قادود ...شكرا لك

الفكرة واحدة العقل . كانت وما تزال الهدف الجوهري للصياغة اللغوية، أياً كان المجال الذي تتم فيه تلك الصياغة ، وسواء أكان التركيب اللغوي شعرياً أو نثرياً أدبياً أو علمياً أو فكرياً، ومهما كان حجم الخيال في كيان الفكرة ، فإن الفكرة تبقى فكرة ، وتبقى صياغتها اللغوية السبيل الوحيد أمام العقل كي يقوم بإدراكها ووعيها. ولأن الفكرة التي هي واحدة العقل تتكون من المعاني الجزئية المتكاملة لمفردات لغوية محددة . فإننا نحكم بأن المعنى الجزئي الذي تتحمله المفردة اللغوية الواحدة لم يوجد إلا ليساهم في بلورة الفكرة وإجلاء معناها.حتى ولو كان المراد من معناها أن يمثل مفهوما متأرجحاً غير محدد ، فالصياغة اللغوية التي تربط بين المفردات هي المسؤولة عن تكوين ذلك المفهوم المتأرجح .
وعندما تتكوّن الفكرة فقط تكون المادة الأولية قد أصبحت جاهزة للعمل عليها ، وحينذاك سيبدأ النشاط العقلي المميز القابل للملاحظة والقياس والذي قد يتمثل بإنماء الفكرة الصغيرة لتحويلها إلى تشكيل فكري معنوي ينمو ويتشعب مع استمرار ارتباط أجزائه وأطرافه الحرة بما قد يتصل بها من المعاني الجزئية ذات الصلة ، وفق قانون التناسب في جذب الخصائص.
وإنّ هذه القابلية للربط المعنوي شرط أساسي يحدده العقل كي يسمح بانضمام الفكرة إلى ذلك التشكيل المعنوي الراسخ المستقر في العقل بكونه خاضع لمنطق السبب والنتيجة ، والذي قد يمثل نوعاً من المفاهيم الاستنباطية أو الاستنتاجية أو الاستقرائية التي يعمل العقل على تشكيلها وإنمائها وبلورتها .
والآن نحن نرصد عمل العقل في إشرافه على تشكيل اللغة الفنية الشعرية والتي يمثل اختيارها أثناء الكتابة جوهر العملية الإبداعية .
فاللغة الشعرية تختلف بمضمونها المعنوي عن اللغة الفكرية أو اللغة العلمية بانزياحها أصلاً عن الدلالة الحرفية الدقيقة إلى الدلالة المجازية التي يضيفها الخيال الشعري دون أن تضيفها المعاجم .
وإن الشاعر يقدم اقتراحات جديدة للدلالة عندما يقدم مفرداته وهي متلبسة بصبغتها الانزياحية ، لذا فإنه يقف على حافة منزلق خطير قد يودي به نحو الهاوية عندما تفشل اقتراحاته أومفرداته الجديدة في إقناعنا بحقها في التجسد على الصورة التي يقدمها بها الشاعر. الشاعر يقترح ونحن نوافق أو لا نوافق .ومسألة الموافقة ليست مزاجية ، بل هي مسألة تعتمد على قوة الإقناع التي تقدمها المفردة في موقعها من العبارة التي تجسد الفكرة . ويبقى قانون التناسب في جذب الخصائص مهيمنا لرسم ملامح السبب الذي يقود إلى نتيجة ذات ملامح تكافئه . إنه العقل والمنطق وليس شيئاً آخر ذاك الذي يربط بين معنيين جزئيين لمفردتين مرتبطتين بعلاقة نحوية ما . ومن ثم فإن التكامل المعنوي مهما بدا منفتحاً ومتسعاً في مدى المجاز واحتماليات العلاقة المعنوية يجب أن يثبت إحدى المفردتين بمعناها المعجمي كي يتيح ارتباطها بعلاقة مفهومة مع المعنى المجازي لمفردة أخرى .ومن هنا يأتي شرط انزياح مفردة واحدة فقط من المفردتين المرتبطتين نحوياً .وهذا يعني تثبيت إحدى المفردتين بمعناها المعجمي عند انزياح الأخرى عن دلالتها المعجمية ، وذلك كي يجد العقل ما يحاكمه بمنطق التلاؤم وقانون السبب والنتيجة ،ولولا هذه المحاكمة لما أمكن تذوق أي صورة فنية جمالية لا لغوية ولا بصرية . ذلك لأن العقل يتذوق الجمال عبر القياس إلى التجربة الحسية المعنوية المختزنة في الذاكرة ، وعندما تتغير الصفات يُقبِل العقل على التذوق منطلقاً من المفارقة بين الخبرة القديمة والخبرة الماثلة أمامه لحظة التذوق الآنية ، وكلما كانت المفارقة بين الخبرتين أوضح وأميز أمكن الوصول إلى حالة الدهشة والمفاجأة بشكل أنقى وأصفى ، وتلك هي رغبة العقل وحاجته عند معاينة الجمال الفني أو الطبيعي . ولولا هذه اللذة العقلية والنفسية المتأتية عن الانغمار بانفعال الدهشة لما وجد العقل حافزاً لاستطلاع مواضع الجمال واستنطاقها .
والعقل يتقبل انزلاق إحدى المفردتين عن دلالتها عندما ينطلق من ثبات المفردة الثانية ورسوخ دلالتها ، فهكذا يمكنه القياس والمقارنة والحكم والاندهاش . وإلا فإنه من الممكن للوعي العقلي أن يفهم علاقة بين مفردتين كلاهما منزاحتا الدلالة في الوقت نفسه . فهذا يبدو ضرباً من التخبط المعنوي الذي يشبه العبث أو الهذيان أو الهلوسة . لأن العقل لن يتمكن من قياس الخصائص الانزياحية الجديدة إلى الخصائص الأصلية ، وإذا كان غير قادر على القياس فكيف يكون قادراً على استيعاب المستحدث في المعاني الجزئية ؟ وكيف يستوعب منطقة الطرافة والجدة في الفكرة التي تقدمها الصياغة اللغوية ؟
وبعبارات دقيقة : ينبغي تثبيت المعنى المعجمي للموصوف عند انزياح الدلالة المعنوية لمفردة الصفة ،وينبغي تثبيت المعنى المعجمي للمضاف إليه عند انزياح دلالة مفردة المضاف ، وإذا انزاحت مفردة الخبر عن دلالتها فينبغي تثبيت الدلالة المعجمية للمبتدأ . وفي كل تلك الانزياحات ينبغي أن تراعى مسألة التناسب في جذب الخصائص ، إذ ليس من المنطق أن أقول مثلاً :" رموش الصحارى " "جمر التجلي " " قمح القلوب " فإنني ألاحظ أن الرابط المعنوي بين المفردتين غير متوفر ، وعدم توفر الرابط المعنوي ناجم عن عدم التناسب في جذب الخصائص ، إذ تبدو مثلاً مفردة " القمح " متشبثة بمعناها المعجمي الثابت، و هو أصلب من أن يتكيف مع مفردة قوية أخرى في معناها المعجمي أيضا " القلوب " ، فهما مفردتان متساويتان تقريبا ًمن حيث القوة ، ولن تنزاح إحداهما بعلاقة الإضافة بينهما لعدم وجود خاصية التناسب أو التلاؤم المعنوي ...إذ لا يلوح في الخاطر عامل معنوي مشترك قد يربطهما معا.
وفي خلاصة قولي الذي سأكف عن الإتيان به هنا أود أن أحمّل الشاعر مسؤولية الفوضى النفسية التي يتسبب بها عجز العقل عن استيعاب ما لا يمكن استيعابه ، إن الإتقان الفني قريب جداً من مرمى الشاعر ، وليس كل ما يخطر في الذهن من مادة خام يصلح للتقديم كشعر مصوغ متبلور .
تحيتي لك وعذراً للإزعاج .

أحمد بن يحيى
16-12-2014, 12:19 AM
(رموش الصحارى):
لو أن ثمة رساما سيرياليا يمتلك أدواته الفنية؛ لأبدع لنا منها لوحة سريالية بديعة(مدهشة)!
ربما لأن الصحراء أنثى.. ربما .. أنا أفكر بصوت مسموع!

(قمح القلوب): لا أدري كيف يمكن تجسيدها مشهديا؟!

أتحدث هنا عن إمكانية تراسل الفنون(الرسم والشعر مثلا) على طريقة تراسل الحواس؛ فما يمكن رسمه بالألوان والظلال يمكن رسمه باللغة والخيال!

ويبقى العقل سلطانا متحكما؛ ولكنه يفقد تحكمه فيما وراء نطاق سلطته!

إذا وصل الشاعر إلى مرحلة ما وراء العقل؛ فله أن يبدع مثل هذا الفن (العقلاني) في أصل نشأته؛ فليست المحسوسات إلا ظلال المعنويات. وكل محسوس له قيمة معنوية تكافئه وتماثله .

ولكن الوصول إلى هذه المرحلة لا يتأتى للشاعر حتى يعيش تجربة هي أشبه بتجربة الفصامي في عز مرضه؛ فهو يرى الخيالات واقعا محسوسا لا جدال فيه. أما إذا كان الشاعر واعيا لما يقول؛ فهو يعرف أن ما يقوله خيال في خيال؛ أو بالأحرى وهم في وهم؛ فحاله أيضا كحال الفصامي عندما يعود مستبصرا لمرضه.. وقس على ذلك مسألة الحلم واليقظة؛ فالحالم وهو في حلمه يراه واقعا حتى يستيقظ من منامه.


والله أعلم!

أشرف حشيش
16-12-2014, 09:00 PM
يا أهل الفصاحة والفصيح :هل أوتيتم جوامع الكلم والكلام ، وعُلْمتُم وحدَكم منطقَ الحرفِ دون الأنام !! هل انكشفت لأحدكم الحجب ‘وتأرجحت بأنفاسه السحب ‘ وقادته فسحة ما ادخر في الفراغ ‘لكشف كنه الوجدان والدماغ .. يا أهل الفصيح ما كل الشعراء من درب أفلاطون عبر ‘ ولا كلهم غرف من ذات البحر ..فيعضهم أعدّ حرفه في الوجدان صادقا وبعضهم أعده في المختبرْ
فتفصيل النص وتحليله على مقاس الجاحظ قد لا يرضي ابن الأثير ‘ والشعور المحلق في الأجواء لا يأخذ بطقس التنظير ؛ برودته وحرارته وتقلباته
فلا تصدروا في نصّ _قبل ميلاده_ شهادة وفاته ، دون قراءة عميقة في طول وقصر الفواصل
وخبروني عن قول درويش في القدس :
يا امرأة من {حليب البلابل}

ثناء حاج صالح
17-12-2014, 05:09 AM
يا أهل الفصاحة والفصيح :هل أوتيتم جوامع الكلم والكلام ، وعُلْمتُم وحدَكم منطقَ الحرفِ دون الأنام !! هل انكشفت لأحدكم الحجب ‘وتأرجحت بأنفاسه السحب ‘ وقادته فسحة ما ادخر في الفراغ ‘لكشف كنه الوجدان والدماغ .. يا أهل الفصيح ما كل الشعراء من درب أفلاطون عبر ‘ ولا كلهم غرف من ذات البحر ..فيعضهم أعدّ حرفه في الوجدان صادقا وبعضهم أعده في المختبرْ
فتفصيل النص وتحليله على مقاس الجاحظ قد لا يرضي ابن الأثير ‘ والشعور المحلق في الأجواء لا يأخذ بطقس التنظير ؛ برودته وحرارته وتقلباته
فلا تصدروا في نصّ _قبل ميلاده_ شهادة وفاته ، دون قراءة عميقة في طول وقصر الفواصل
وخبروني عن قول درويش في القدس :
يا امرأة من {حليب البلابل}
السلام عليكم
لا يضير الشاعر أن يقرأ صدى نتاجه الإبداعي في نفوس قرائه وناقديه ، وقد لا يكون ذلك الصدى مطابقاً لتصور الشاعر وتوقعاته دائماً. وإن جزءاً من تذوق العمل الفني أياً كان سيأتي من المتلقي الذي يعد شريكاً مهماً في العملية الإبداعية كونه يمثل القطب الثاني فيها ، فالتجاوب بين قطبي العملية الإبداعية ( الفنان والمتلقي ) يغني تجربة التذوق الجمالي ويصقلها ويسهم في تبلورها عند كلا الطرفين. ولعل الشاعر ( الفنان) هو الأكثر حاجة لقراءة أثر عمله الإبداعي في نفوس متلقيه، لأنه هو البادئ والمبادر في الإرسال. وما كان للشاعر أن يكتب إلا لمن يقرؤه. فمن المفترض ومن اللازم أن يكون الشاعر معنياً بأثر عمله الإبداعي وتجلياته في نفس القارئ (المستقبِل ) . أم تعتقد يا أستاذ أشرف أن الشاعر يكتب لنفسه فقط ؟
إن القارئ "الناقد" ليس مشرّعاً أو منظّراً سلطوياً، وآراؤه التي يشير فيها إلى مكامن انفعالاته بالنص هي أراؤه الخاصة ،وهو لا يمتلك من حقوق السلطة ما يجيز له فرض تنفيذ آرائه الخاصة على الشاعر. كما أن الشاعر لا يمتلك حق التسلط على الناقد ليمنعه من التعبير عن آرائه التي تبدو مخالفة لتوقعاته وتصوراته .لكن بالمقابل فإن الناقد ملزم أدبياً ومنهجياً بتقديم دليل أو برهان معرفي للشاعر عن الأسباب التي جعلته يخالف الشاعر في تصوراته تلك .فأنا عندما أعبر عن رأيي في عدم استساغة صورة " قمح القلوب " فأنا " كناقدة" مطالبة بتعليل وتفسير عدم استساغتي ، إنه واجبي وإنها وظيفتي ، وإذا اقتصرت في حواري مع الشاعر على القول : بأنني لم أستسغ الصورة دون أن أبين أسبابي ، فأنا مقصّرة في أداء مهمتي .
إن جزءاً مهماً من عملية النقد الأدبي يقوم على أساس الفكر التحليلي الذي ينبغي له أن يشرّح ويحدّد ويستنتج .فإذا جاءت الاستنتاجات غير منطقية من وجهة نظر الشاعر فهو الأقدر على الرد عليها أو ضربها بعرض الحائط .أما إن وجد الشاعر في تلك الاستنتاجات ما يقنعه فمن الجدير به أن يأخذها على محمل الجد والعناية إن كان لا يظن نفسه قد وصل إلى درجة الكمال في صقل تجربته الإبداعية ، وليس ثمة من بشرٍ سيبلغ درجة الكمال يوماً سواء أكان شاعراً أو ناقداً أو غير ذلك .ولا حتى محمود درويش .
أما عن المرأة التي هي من حليب البلابل فالرابط المعنوي بين البلابل والحليب متوفر فيها،إنه "السيلان " سيلان الحليب الذي هو عصارة بيضاء وسيلان موسيقا "البلابل" التي هي كناية و رمز عن الموسيقا ،فلفظة البلابل إذا حضرت في النص الشعري فستحضر مع أهم مستلزماتها المجازية ، إنها كناية عن " الموسيقا" وهكذا تغدو المرأة في حضورها سيلاً متدفقا من موسيقا نقية خالصة بيضاء( البياض والنقاء من المستلزمات المجازية "للحليب") وصورة المرأة التي هي من حليب البلابل المرأة تمثل فيها المفردة الثابتة في الدلالة المعجمية أما الانزياح الدلالي فقد حصل في وصف المرأة بكونها من حليب البلابل ، لذا فإن العقل في قياسه إلى ما يمكن أن توصف به المرأة منطقياً من السلاسة والعذوبة والنقاء يقبل هذه الصورة المدهشة ويتلذذ بها.كما أن مفردة البلابل ثابتة في معناها المعجمي فإذا أضيفت لها لفظة "حليب " التي أزيحت عن دلالتها المعجمية فإن العقل يتقبلها لوجود رابط معنوي بين دلالات الحليب ( تدفق السيلان والنقاء والبياض ) و موسيقا التغريد وتدفق حركة الطيران التي هي مما يحضر كمستلزمات وخصائص دلالية لمفردة "البلابل" لكن ماذا لو قال الشاعر : يا امرأة من رمل البلابل ...من خشب البلابل ..من جمر البلابل ؟ أترى كيف أن فقدان خاصية " السيلان" التي تمثل الرابط المعنوي قد أفقدت العقل قدرته على تقبل هذه الصور الباهتة التي تبدو أقرب للهلوسة والهذيان ؟
تحيتي

أشرف حشيش
17-12-2014, 10:42 AM
هذا التفسير بحق جملة درويش هو ترف فراغي وتخمة وقت ‘وقد يقول قائل : ما وجدت الموسيقا تسيل ولا تغريد البلابل يسيل كما الحليب وهل أراد درويش صفة السيلان
أكاد أقول أن هذا التفسير هو الهذيان

ودعوني أشاكله وأفسّر بنفس الطريقة قول شاعرنا الفذ عبد الهادي :

وأيُّ لغاااتٍ ستحمل قمح القلوب لقوسِِ البلاغةِ
المعنى : اللغات هي قلب الأرض النابضة التي ينمو عليها القمح (المعنى الخصب) وهو نبضها ويزداد خصوبة كلما سدد الأديب حرفا ثاقبا في نحر عدوه عن قوس الأدب والشعر والبلاغة
هذا
وأكاد أجزم وأقسم أنه أراد هذا المعنى آنف الذكر
هذا عبد الهادي القادود لا عيب في جملته لكن العيب في مغالطة تفسيرها عمدا

ثناء حاج صالح
17-12-2014, 12:11 PM
هذا التفسير بحق جملة درويش هو ترف فراغي وتخمة وقت ‘وقد يقول قائل : ما وجدت الموسيقا تسيل ولا تغريد البلابل يسيل كما الحليب وهل أراد درويش صفة السيلان
أكاد أقول أن هذا التفسير هو الهذيان

ودعوني أشاكله وأفسّر بنفس الطريقة قول شاعرنا الفذ عبد الهادي :

وأيُّ لغاااتٍ ستحمل قمح القلوب لقوسِِ البلاغةِ
المعنى : اللغات هي قلب الأرض النابضة التي ينمو عليها القمح (المعنى الخصب) وهو نبضها ويزداد خصوبة كلما سدد الأديب حرفا ثاقبا في نحر عدوه عن قوس الأدب والشعر والبلاغة
هذا
وأكاد أجزم وأقسم أنه أراد هذا المعنى آنف الذكر
هذا عبد الهادي القادود لا عيب في جملته لكن العيب في مغالطة تفسيرها عمدا
ما الصفات التي يقبلها العقل لوصف الموسيقا إن لم يكن من بينها الانسياب والسلاسة ؟ألا نقول : موسيقا "منسابة" ؟ أليس الانسياب مشابهاً للسيولة والسيلان ؟...لكن سأقبل أن تصف تفسيري لجملة درويش بالهذيان إن أثبتَّ حضرتك أن الموسيقا لا توصف بالانسياب الذي هو مرادف "السيلان " من وجهة نظري .وقد لا يكون محمود درويش أراد المعنى الذي فسرته أنا ، ولكنني هكذا فهمتُ الجملة وبهذه الطريقة تذوقتُها .وسأكون شاكرة لك إن أطلعتنا على تفسيرك الخاص لهذه الجملة ، فلعلي من صوابية تفسيرك أكتشف الخطأ في طريقة تفكيري والذي هداني لذلك التفسير.
أما عن العمد في مغالطة تفسيري لجملة الأستاذ عبد الهادي فهذه تهمة أرفضها وأطالبك بالتراجع عنها لأنني لا أمتلك دافعاً يجعلني أتعمد المغالطة في تفسير جملته. وما الذي سأفيده من تعمد مغالطته ؟ ولماذا أتعمد قول ما لا يقنعني ولا يعبر عن رأيي ؟ إن وقتي أثمن وأضيق من أضيعه بالمغالطات والمهاترات .

أشرف حشيش
17-12-2014, 12:32 PM
بهذه الطريقة في التفسير العقلي أستطيع أن أجرّم أي نص وأجعل مفرداته متهمة _لو أردت_ بحيث أقفل على كل دفقة عاطفية سبيلها بحاجز شرطي عقلي

وعليه أقول : أن البلابل ليست من الثديات ولا حليب لها وجملة درويش لا تخضع للمنطق العقلي

__________________________________________
هنا يكون تناولنا لجملة شعرية قد لا تستحق مضيعة للوقت

عبدالهادي القادود
17-12-2014, 12:42 PM
الرفاق الرفاق

شكرا لكم جميعا أخي أشرف والأديبة ثناء وكل المحلقين في فضاء القصيدة

لي عودة قريبا لأكون بينكم وبين ما ماج من نبوءات أهدابكم


لكنه ضيق الوقت رفاق الطريق والجمال

خالص تحياتي لكم

أحمد بن يحيى
17-12-2014, 04:55 PM
تحيتي لكم جميعا،،،

لا شك أن المعول في مثل هذا الاختلاف هو الذوق السليم الذي من أدواته العقل الحصيف. والذوق السليم لا يؤديك إلا إلى الجمال. والجمال بحيث يكون الخيال السامي. والخيال السامي لا يكون إلا عن معاينة لصورة الحقيقة الخالدة، ولا يكون ذلك إلا بالانعتاق من شرنقة الوهم والجدليات الفارغة.

الشعر حدس وإلهام لمعاينة ذلك الجمال. والحدس والإلهام دعوى بحاجة إلى بينة. وليست البينة إلا الذوق السليم المتصل بفكرة التذكر إلى مصدر الإلهام الصحيح الوحدوي غير المدخول، والذي لا يتصور فيه القبح والتفاوت ألبتة.

وأي دعوى كاذبة إنما هي تشويه ليس في جمالية المثال الأعلى؛ فهي لم تتعلق بصورته فضلا عن أن تتعلق بأهدابه، ولا يتصور فيه التشوه أصلا = ولكنها تشويه وإساءة إلى الصور الثواني؛ التي هي منسوجة من نسبية الوهم. فهي (أي الدعوى الكاذبة الفارغة) في منزلة يمكن تسميتها: (الزيف الكامل).وهي منزلة وضيعة لا تليق بمكانة الإنسان ووجوده العقلي والجمالي!

وبذلك نعود إلى المربع الأول؛وهو الذوق الصحيح التذكري. لكن أين يوجد صاحب هذا الذوق السليم المثالي. هذا يحتاج إلى صاحب ذوق سليم آخر يدل عليه.. وهكذا...

وكل يدعي وصلا بليلى *** وليلى لا تقر لهم بذاكا!

أشرف حشيش
17-12-2014, 07:10 PM
تحيتي لكم جميعا،،،

لا شك أن المعول في مثل هذا الاختلاف هو الذوق السليم الذي من أدواته العقل الحصيف. والذوق السليم لا يؤديك إلا إلى الجمال. والجمال بحيث يكون الخيال السامي. والخيال السامي لا يكون إلا عن معاينة لصورة الحقيقة الخالدة، ولا يكون ذلك إلا بالانعتاق من شرنقة الوهم والجدليات الفارغة.

الشعر حدس وإلهام لمعاينة ذلك الجمال. والحدس والإلهام دعوى بحاجة إلى بينة. وليست البينة إلا الذوق السليم المتصل بفكرة التذكر إلى مصدر الإلهام الصحيح الوحدوي غير المدخول، والذي لا يتصور فيه القبح والتفاوت ألبتة.

وأي دعوى كاذبة إنما هي تشويه ليس في جمالية المثال الأعلى؛ فهي لم تتعلق بصورته فضلا عن أن تتعلق بأهدابه، ولا يتصور فيه التشوه أصلا = ولكنها تشويه وإساءة إلى الصور الثواني؛ التي هي منسوجة من نسبية الوهم. فهي (أي الدعوى الكاذبة الفارغة) في منزلة يمكن تسميتها: (الزيف الكامل).وهي منزلة وضيعة لا تليق بمكانة الإنسان ووجوده العقلي والجمالي!

وبذلك نعود إلى المربع الأول؛وهو الذوق الصحيح التذكري. لكن أين يوجد صاحب هذا الذوق السليم المثالي. هذا يحتاج إلى صاحب ذوق سليم آخر يدل عليه.. وهكذا...

وكل يدعي وصلا بليلى *** وليلى لا تقر لهم بذاكا!

ماذا تقول يا رجل ؟ أيّ دعوى كاذبة هنا !!. هل فعلا يفتقر النص للجماليات .لو كانت الصورة الشعرية تخضع لتمام العقل ولتمام الحقيقة لكان الأولى رسم الصورة الطبيعية كما هي ..وكان الأجدر أن يكتفي العقل بترجمة مشاعر الإنسان في مقالة رصينة بلا رموز ولا استعارة متطورة ولا تشبيهات مركبة

أنا لا أعرف الشاعر عبد الهادي قادود ولا أدافع عنه لكني وجدته يقهر الأمواج حين نقف على الشاطئ ويكحل جفن النجم حين نكتفي بالنظر إليه من تحت
وقراءتي صورته الشعرية هنا مكسب كبير لي
تعال معي


وأيُّ لغاااتٍ ستحمل قمح القلوب لقوسِِ البلاغةِ

حين تضل الفواصلُ بين الفرائض والمهملات..

تختلف الأفكار . ولكل أرض نبته ولكل بيئة مواصفاتها
أي لغات ستحمل قمح القلوب لقوس البلاغة
اللغات = الأرض
القمح = النبض(نبض الأرض)
الرابط بينهما أن الأرض تحمل القمح
وخصوبة القمح دليل عطائها
قوس البلاغة = الأدب المقاتل
ويكون الكلام بليغا كلما كان الحرف مقاتلا
هل يوجد أرض(لغة) ستتبنى هذا الفكر وتحمل قمح القلوب
بعد أن ضلّت الفواصل (الجمل والكلمات والمنابر)
بين الفرائض= أدب استهاض الهمة تحرير الأرض والقيام الواجب
والمهملات = أدب أرب أيدول وثقافة الوليد بن طلال والإم بي سي الذين ما اكتفوا بالربح الحلال إلى الحرم
__________________________
الشاعر الشاعر القادود أخذتني جملة مكثفة واحدة لك لإغلاق كل الكتب التي حفظتها قبل أنْ يفتحوها حتى أحلق بعيدا في في فضاء الحلم والدمع والحنين
لا فض فوك
اعتن بنفسك يا حماك الله

ثناء حاج صالح
17-12-2014, 08:00 PM
بهذه الطريقة في التفسير العقلي أستطيع أن أجرّم أي نص وأجعل مفرداته متهمة _لو أردت_ بحيث أقفل على كل دفقة عاطفية سبيلها بحاجز شرطي عقلي
كلمة " أجرّم " كلمة مخيفة،ولا أستطيع أن أتصور نصاً شعرياً "مجرماً " بل الشعر بريء حتماً من أية جريمة أو جُنْحة . لكنها مسألة الصنعة الشعرية وطرائقها، وتبادل الخبرات والآراء حولها،فإن اعتبرتم ملاحظاتنا التي خالفنا فيها آراءكم اتهامات، فحق الدفاع ضد ما تسمونه مخطئين "اتهامات" محفوظ على أن تقارعوا الحُجّة بالحجة ، غير لاجئين لرد "ما تسمونه اتهامات" بتوجيه اتهامات معاكسة.
أما عن رفضكم التفسير العقلي ، فهذا شيء غريب!.. ؟ هل هناك تفسير غير عقلي ؟

وعليه أقول : أن البلابل ليست من الثديات ولا حليب لها وجملة درويش لا تخضع للمنطق العقلي

__________________________________________
هنا يكون تناولنا لجملة شعرية قد لا تستحق مضيعة للوقت
أي منطق عقلي متحجر هذا ؟!
المنطق العقلي لأنه منطق يتعامل مع الشعر بوصفه شعراً. ولن يتعامل مع جملة محمود درويش الشاعرية بوصفها تقريراً علمياً عن الخصائص البيولوجية للطيور أو للثدييات.

أشرف حشيش
17-12-2014, 08:31 PM
كلمة " أجرّم " كلمة مخيفة،ولا أستطيع أن أتصور نصاً شعرياً "مجرماً " بل الشعر بريء حتماً من أية جريمة أو جُنْحة . لكنها مسألة الصنعة الشعرية وطرائقها، وتبادل الخبرات والآراء حولها،فإن اعتبرتم ملاحظاتنا التي خالفنا فيها آراءكم اتهامات، فحق الدفاع ضد ما تسمونه مخطئين "اتهامات" محفوظ على أن تقارعوا الحُجّة بالحجة ، غير لاجئين لرد "ما تسمونه اتهامات" بتوجيه اتهامات معاكسة.
أما عن رفضكم التفسير العقلي ، فهذا شيء غريب!.. ؟ هل هناك تفسير غير عقلي ؟

أي منطق عقلي متحجر هذا ؟!
المنطق العقلي لأنه منطق يتعامل مع الشعر بوصفه شعراً. ولن يتعامل مع جملة محمود درويش الشاعرية بوصفها تقريراً علمياً عن الخصائص البيولوجية للطيور أو للثدييات.

سبحان الله كل هذه المنطقية والعقلانية الفذة استساغت (امرأة من حليب البلابل) وتحجّرت أمام (لغة تنبض قمح القلوب) وما في اللغة التي تنبض قمح القلوب من وضوح وبين حليب البلابل مسافة شاسعة
لأشباه النقاد أن يطوروا أنفسهم بإراقة دم الساعات في تنميق وتزويق الجمل لكن لا يخدعنّ أحدٌ نفسه أنه مالكٌ خازن جنة الشعر
بما يوحي شيطان زخرفه له
انتهى
آه نسيت

كلمة " أجرّم " كلمة مخيفة،ولا أستطيع أن أتصور نصاً شعرياً "مجرماً " بل الشعر بريء حتماً من أية جريمة أو جُنْحة . لكنها مسألة الصنعة الشعرية وطرائقها، وتبادل الخبرات والآراء حولها،فإن اعتبرتم ملاحظاتنا التي خالفنا فيها آراءكم اتهامات، فحق الدفاع ضد ما تسمونه مخطئين "اتهامات" محفوظ على أن تقارعوا الحُجّة بالحجة ، غير لاجئين لرد "ما تسمونه اتهامات" بتوجيه اتهامات معاكسة.
أما عن رفضكم التفسير العقلي ، فهذا شيء غريب!.. ؟ هل هناك تفسير غير عقلي ؟

أصفق لبطولتك في فهم دلالة أجرّم فهما منقوصا
وحين تفسرون دوافع بعض الجمل الشعرية (هلوسة وهذيانا ) هل نسمي هذا لطافة معجمية !!
مبارك عليك المنتدى فتّلي عضلات حروفك فيه فكل نجاح في عالمنا العربي
يتحقق بفتوّة وباستدعاء تعزيزات مساندة

راجيا وآملا عدم الرد _ليس ضعفا_ بل لقناعتي بانعدام الفائدة
لأنني لن أعاود الدخول هنا وسأعتبر الرد انتهازا لغيابي

أحمد بن يحيى
17-12-2014, 08:45 PM
اذا تقول يا رجل ؟ أيّ دعوى كاذبة هنا !!. هل فعلا يفتقر النص للجماليات .لو كانت الصورة الشعرية تخضع لتمام العقل ولتمام الحقيقة لكان الأولى رسم الصورة الطبيعية كما هي ..وكان الأجدر أن يكتفي العقل بترجمة مشاعر الإنسان في مقالة رصينة بلا رموز ولا استعارة متطورة ولا تشبيهات مركبة

أنا آسف أخي الكريم أشرف أنني لم أستطع إيصال فكرتي كما ينبغي؛ ربما لعمق هذا الموضوع وتشعبه في مسارب فكرية كثيرة.

أنا لست ضد الخيال أبدا؛ بل إني أزعم أني أذهب فيه مذهبا ـ فكريا ـ على الأقل ـ أبعد مما يتصور!
فلو كنت أريده نظما تقليديا فجا بلا روح ولا تجديد ولا شخصية ـ كغالب ما يكتبه الشعراء هنا ومنهم كاتب هذه السطورـ لما تطلبت منه كمالا يدلف به من كهف الوعي إلى نور اللا وعي!

فعندما أدرجت أختي الفاضلة الأستاذة ثناء هذا (النص) ضمن نماذج المذهب السريالي تحفظت على هذا التصنيف؛ لأني لم أجد فيه تحقق معادلة : خيال مجنح يتجاوز حدود الوعي يؤدي إلى حقيقة عليا مكنونة في لوح اللاوعي.

ولأنه جاء صورة محاكية لظاهر مدرسة عريقة ـ وإن خفت ضوؤها بسبب سيطرة النظرية المادية على العالم ـ ؛ فكان من هذه الناحية تقليديا أشبه بالصورة المحسوسة بإزاء الصورة المعنوية، وبالصورة العقلية إزاء الحقيقة العليا.

فكان قولي عندئذ إنه في مجمله يمثل : دعوى كاذبة؛ أقصد بمقياس الحدس والإلهام(مقياس فني جمالي)؛ لأن انسكاب الإلهام لا يعزف على الوتر النشاز في الذوق السليم المكتنز بجمالية اللغة الشاعرة وإيقاعها المنسرب في الماهية الجمالية! وأخص بذلك اللغة العربية، وقد أشارت الأستاذة ثناء ـ مشكورة إلى طرف من هذا في مشاركة سابقة.

وما زلت أقول: أين هذا الذوق السليم؟! بل أين الشاعر الذي يمثل التئام الخيال بالعقل وصولا إلى الحقيقة العليا؟!

أنا لا أغمط الشاعر القادود حقه؛ ولو نظرت إلى ما بين السطور لوجدتني معجبا به حقا، ولوجدتني منصفا قدر الإمكان . فأرجو المعذرة إن كنت قد وضعت نفسي في غير موضعها، وتسورت محراب الأفاضل!

وما زلت أشعر أني لم أوصل فكرتي بتمامها!
ولكم خالص التحية والتقدير،،،

أحمد بن يحيى
17-12-2014, 08:57 PM
سبحان الله كل هذه المنطقية والعقلانية الفذة استساغت (امرأة من حليب البلابل) وتحجّرت أمام (لغة تنبض قمح القلوب) وما في اللغة التي تنبض قمح القلوب من وضوح وبين حليب البلابل مسافة شاسعة
لأشباه النقاد أن يطوروا أنفسهم بإراقة دم الساعات في تنميق وتزويق الجمل لكن لا يخدعنّ أحدٌ نفسه أنه مالكٌ خازن جنة الشعر
بما يوحي شيطان زخرفه له
انتهى

يعني بعد أن نصبت فخ حليب البلابل للأستاذة ثناء أتيت تغمز من قناتها.
ما هذا ... ولا بلاش:)
بدنا نخاف منك يا أشرف والله!

ثناء حاج صالح
17-12-2014, 09:04 PM
سبحان الله كل هذه المنطقية والعقلانية الفذة استساغت (امرأة من حليب البلابل) وتحجّرت أمام (لغة تنبض قمح القلوب) وما في اللغة التي تنبض قمح القلوب من وضوح وبين حليب البلابل مسافة شاسعة
لأشباه النقاد أن يطوروا أنفسهم بإراقة دم الساعات في تنميق وتزويق الجمل لكن لا يخدعنّ أحدٌ نفسه أنه مالكٌ خازن جنة الشعر
بما يوحي شيطان زخرفه له
انتهى أستاذ أشرف ..يسرني أن أقرأ كلامك هذا .http://www.alfaseeh.com/vb/images/icons/icon7.png سأعمل على تطوير نفسي بوصفي من أشباه النقاد ، وسأحرص على أن أواجه حقيقتي بأنني لست (مالكاً) خازن الجنة ، وفي الحقيقة كنت أقول هذا لنفسي طوال الوقت، ولكن شيطاني هو من زخرف لي أوهامي بأنني مالك خازن الجنة .أعوذ بالله من الشيطان الرجيم!
[QUOTE=أشرف حشيش;637196آه نسيت

أصفق لبطولتك في فهم دلالة أجرّم فهما منقوصا
وحين تفسرون دوافع بعض الجمل الشعرية (هلوسة وهذيانا ) هل نسمي هذا لطافة معجمية !!
مبارك عليك المنتدى فتّلي عضلات حروفك فيه فكل نجاح في عالمنا العربي
يتحقق بفتوّة وباستدعاء تعزيزات مساندة[/QUOTE]
عفواً منكم ،كثيراً ما يحدث معي أن أفهم الكلمات فهماً منقوصاً ، ومن ذلك تفسيري لبعض الجمل الشعرية بكونها هذياناً وهلوسة وهو خطأ كبير وقعت فيه ، فأرجو منكم الصفح .أما عن تفتيل العضلات والتعزيزات المساندة فلا حاجة لي بذلك .فأنا أعلن بدلاً من ذلك استسلامي وهزيمتي، وهذا أكثر جدوى وفائدة لي . أشكرك بارك الله فيك وأحسن إليك .

عبدالهادي القادود
18-12-2014, 02:22 AM
رفاقي الأعزاء
شكرا لكم على حضوركم الوفي ، البهي ، النقي ، الشهي
إن التقولب في ما يجوز ولا يجوز يظل مقصلة المخيلة في طرح الأخيلة
ويظل الشعر قارب الذات في شتات المتناقضات التي تحاصر الأفكار بنار الثبات
فكيف يكون الكون أجمل وأكمل دون أن تجد العيون ما تتمناه في متن الخيال
وإلا كيف كان أعذب الشعر أكذبه
وكيف لنا أن نسجل بصمة على جدار الجمال دون أن نمتطي الخيال في اقتناص الرؤى والمشاهد التي نبلورها في أرحام الكلام على بساط الذات الشاردة على شفير التنظير والمذاهب الأدبية والنقدية التي ما زالت تحجر على المفردة بشكلها ومدلولها الأول ، وتتجاهل كل العلاقات التي من شأنها أن تنبت في المخيلة وتتكاثر من خلال ما يتوالد من
علاقات وجدانية غنية بما تجرفه الجملة والعبارة الشعرية من فاكهة الغيب وما يلمع في الآفاق من انزياحات تحبل بخير وفير من رؤى الشاعر التي تعدت حدود المعهود في توظيف المفردة في سياقات أكثر قدرة على التسلل لمخيلة المتلقي وإحداث الصدمة الأدبية " الدهشة " ليكون بعد ذلك العبور نحو فوهة ممالك الأفضل والغوص في مخمل الخيال المُهذِّب للموروث في إطار يأخذ بيد القارئ نحو الرقي بالفكرة والقدرة على فك رموز المفردة والإبحار في متن العبارة إلى ما وراء زجاج المباشرة وما تكاثف عليها من مفاهيم ومدلولات أبقت العقل رهن ما تشرعها من قوانين نقدية تجاهلت إلى حد بعيد لغة المجاز والإعجاز التي تجلت في كل الأشياء كما في لغة القرآن الكريم " يد الله فوق أيديهم – الله نور السموات والأرض و ... .. " واحتكمت للمزاج وتجاهلت حاجة الإنسان لفضاءات خصبة جديدة قادرة على احتواء ماء الروح وما يموج بين ضفافها من نبض التجلي الذي يرفض التكرار والحصار الذي من شأنه أن يشذ ببهاء العبارة ويحبسها في سياق القالب القديم وما يحيط به من قيود تحرم الحروف من التحليق فوق غدران البيان .
لعلنا لا نختلف كثيرا في أن الفكرة واحدة العقل كما جاء ،وهي بالفعل هدف الصياغة اللغوية هذا في العلوم التي لا تحتاج للغة المجاز بل لمعطيات ثابتة لتتوالد النتائج الثابتة التي لا يختلف عليها إثنان والتي لا تحتمل التدليل عليها بآلاف الأشكال والألوان
والمناخات النفسية التي تغلف البناء الشعري من مفردة لمفردة ومن عبارة لأخرى و من شاعر لشاعر ومن فكرة لأختها ،بل تأتي ضمن معادلات ومعطيات واضحة تتفاعل فيما بينها لتأتي بالنتائج الواضحة ، وهذا ما نختلف عنه في صياغة العبارة الشعرية التي تعتمد اعتمادا كليا على التوحد مع الجو النفسي للنص والإطار العام للموضوع وترك العنان للبيان كي يصول فوق لسان الشاعر بحسب ما يتوالد من شرفات غيبه من مجازات وعبارات تهطل بعنبر الحروف في سياقات غنية قادرة على رصد الصهيل في صلصال حالة اللاوعي التي يقلع من خلالها الشاعر بأجنحة الجمال في فضاءاته عبر مدارج المتاح من تفاح الحلم ، بل وحشد ما يمكن حشده من كينونة الممكن بأنامل غيبية تستطيع أن تشكل المشهد في إطار فني غني العبارات بهي الدلالات بعيدا عن وعي العقل الذي سيجرفنا نحو الواقع وما يتكرر على جدرانه من متشابهات إن غلبته الجاذبية ، وكي يتمكن الأديب من التحليق دون قيد ورقابة أو خشيته مما سيترتب عليه من ردود أفعال من الملتصقين بالأرض لعدم قدرتهم على مجاراة خيالاته والتجلي مع ما يتوافد من أفكار في هوادج عباراته ، وإلا فكيف يكون للشعر سحر ودهشة تترك صداها مترددا في زوايا النفس وبين جدرانها بعد الانتهاء من قراءة النصوص ؟ .
وهنا أأكد على أنه لابد للمتلقي أن يكون على مستوى النص من كل النواحي، نفسية كانت أو بنيوية حتى يستطيع أن ينفلت من جاذبية الواقع والقواعد النقدية الجافة التي ما زالت تُكره إنسان الشعر على العيش خلف عقود مضت بدلا من أن تأخذ بخياله وباله نحو التحليق مع ما يتوالى من طيور الخيال التي تحمل ما يأمله الشاعر من قيم جديدة ومدلولات فريدة من خلال تفجيره لطاقة المفردة و توظيفها ضمن سياقات بكر تضمن للعين والنفس المثقفة حظها من أرجوحة الجمال بما تختزله من مشاهد وجدانية تفتح الباب أمام الأهداب للرؤية من كل الزوايا بل وتطلق فراش الرغبة نحو ما يتوالى من امتدادات إيحائية في بساتين الغيب.
إذن كيف نوفق ما بين الماضي والحاضر و بين ما ينبغي ومالا ينبغي إن ظلت سلاسل الأمس مشدودة بصخور الرؤية التي لم تنكشف على فضاءات الحاضر وما أنجبته من ملايين الألوان المتوالدة من العناصر الأساسية للطبيعة ، بل وساهمت في تشكيل الصور الذهنية التي لا تستطيع العين المجردة أن تراها وترصد الطاقة التي تحملها وتحيط بها وذلك من خلال تزويج الكلمات في سياقات فنية ونفسية جديدة قادرة على التسلل للذات المتلقية بدلالات تفك أقفال الروح، حتى وإن خالفت لغة المعجم أحيانا لكنها حافظت على الحبل الجنيني الذي يغذي الرؤية والتصاعد الوجداني بما يضمن للفكرة نموها واخضرارها بحسب ما تقتضية فلسفة بناء العبارة والجملة الشعرية دون الشذوذ عن المذهب الفني ....
ولعلي أتساءل هنا ، كيف تتطور الأشياء وترتقي إن لم تحطم قضبان الواقع الذي يقيد
أهدابها " ولعل البعض هنا يقول يقيد أهدابها ؟؟ مستنكرا التركيب" فأقول : نعم يقيد أهدابها ، كيف لا والأهداب تصل إلى أبعد بكثير مما تطاله الأقدام، تلك التي وجد القيد من أجلها ، بل وهذه العبارة تدلل على أسر الفكرة والحلم بحالهما المعنويين وبالتالي يكون التعامل مع الحالة المادية للإنسان من ناحية كبت الحرية تحصيل حاصل الفكرة الأساسية التي تجلت من خلال اعتقال الأهداب ...
لهذا لا بد من تجاوز زمهرير القيد نحو ريش الشغف المشظى من شرفات الخيال
وما تفتحه التراكيب من مساحات إيحائية قادرة على لملمة شتات المفردات المعجمية في تراكيب جديدة قادرة على إنصاف ماء الحياة المخنوق في عمودها الفقري الذي حناه الدهر في حر ما يحيط بها من مذاهب أوشكت أن تذهب بالقيم إلى قاع القبر بدعوى البعث والإحياء للغة والفنون وما يئن في أرحامها من بهاء.
لقد جئت ضيفا لهذا المنتدى لعلي أجد من يشاطرني الرؤى بين ضفاف واقعنا المترهل ، وإذا بي أكتشف بأننا ما زلنا نحبو نحو لبلاب اللغة عبر صهيل الصبار وعوسج المزاج والأنظار، فكان ما كان من رؤى وتعليقات ظننتها في حينه ممازحات لما لبسته من سطحية الطرح وما خالطها من هشاشة الشرح ، فتركت الحبل على غارب الضباب لكي يحوم في ملكوت الكلمات والعبارات لعله يجيد التجلي والتوحد مع زجاج النصوص وما يصطف من صور في معرض المدى الممتد بين كل عبارة وأخرى وما تحبل به حروف الحيرة والتوتر من كوثر الفكر ...
فكان الكثير من الآراء والدراسات التي لم تتجاوز قشور الكلمات نحو ما يتململ من ملاحم الحلم وما يتطاير من نوافذه من شرار وشارات لفض غموض الواقع وما يحيط به من غبار الأفكار .. وها أنا اليوم وأنا في معرض الدراسات تلك ، أراني مرغما على توضح بعض ما أخذته أديبتنا الراقية ثناء صالح حول حداثة التراكيب في قصيدتي " خواطر خيط من الضوء " .
قالت مثلا في تعليق سابق وفي سلسلة من التساؤلات :
لماذا خواطر خيط من الضوء ؟ ولماذا هذا العنوان بالذات ؟؟
وهنا أجيب دون أن أضع مفرداتي على حافة الهاوية كما قالت أديبتنا من خلال ما تحمله من انزياحات، حيث أن الفلسفة الكونية قد بنيت على لغة التضاد " ليل نهار – ضوء ظلام – خير شر – برد حر- صيف شتاء – ربيع خريف – سعادة فرح – حرية عبودية .. الخ ." فكل رمز من هذه الرموز يتكئ على حضور النقيض ذهنيا في حال حضوره في متن الجملة إن كان لحضوره حاجة دلالية قريبة كانت أو بعيدة ، فالعقل يدرك أن الأشياء تتجلى في مسارح التضاد " وبالأضداد تضح المعاني " حيث لا بد للعقل أن يتتبع الخيط الرؤيوي المتمثل في شعاع الضوء في مكعب واقعنا المظلم وما يمكن رصده من طاقة لها علاقة بالمضمون الذي يحيط بالفكرة من أفكار تتوالى في ذهن أنسان الضوء وما يخلقه من تساؤلات حول ماهية تلك الخواطر التي تتمثل في ذروة الصراع بين النقيضين والآمال المعقودة على تلك الأنشودة التي ستشكلها تلك الخواطر للحرية والانتصار .
إن قصيدة خواطر خيط من الضوء قصيدة تهتف للحرية الإنسانية كما ينبغي أن تكون ، دون إقحامها في أروقة الفصائلية والقطرية الضيقة ، وقف فيها الشاعر على أطلال الذات الإنسانية مستعرضا القيمة المتناقصة للمفردات أمام ما يحل بالكائنات من كوارث بتكراره الكلمات " أيّ كلام و أيّ حروف وأيّ خيال و أيّ لغاتٍ " في عبارات متوالية في مستهل القصيدة مطلقا صرخته الأولى :
"" أيُّ كلامٍ يعادلُ حجمَ الحرائقِ بين رموش الصحاري ، وينثر رغبةَ روحي رذاذاً بدنيا السّواحلِ والذِّكريات ..""
وهنا يتجلى عجز الكلمات أمام مسرح الجريمة في عين الشاعر حيث أتت الحرائق على إنسان الطبيعة الذي يسكن بين الرموش وما خلفه من دمار في كل الأشياء الذي " الكلام " لم ينصف لهفة الشاعر في حالة الحرب ولا في حالة الحب ليرحل برغبة روحه رذاذا بدنيا السواحل والذكريات ..
ثم يطلق صرخته الثانية :
"" وأيُّ حروفٍ تُراها ستفلحُ في غرسِ جمرِ التجلي على ضفةِ الصمتِ بين الحناجر والتمتمات ... ""
وهنا يصرخ مرة ثانية ويتساءل أيّ حروف تلك التي ستفلح في إشعال فتيل الثورة على ضفاف الصمت الدولي الذي ماتت حروفه مترددة بين الحناجر والتمتمة أمام ما يحل بالإنسانية من كوارث وويلات لكي يكتمل ويولد ذاك التجلي من خلال تلك الجمار المتمثلة في مكونات الكلمة وهي حروف الحرية "
ويصرخ مرة أخرى :
"" وأيُّ خيالٍ سيبعثُ دفءَ الفؤادِ على مرمرِ الرملِ ، حينَ تصير الروابي سراباً وحين يسوق القوافي الشتات.. ""
ويعيد الصراخ مرة ومرة .. أي خيال ذلك الذي سيبعث الحياة المتمثلة في دفء الفؤاد من خلال نقيض الدفء " البرد " الذي يمثل الموت على مسرح الحرية المتمثل " في مرمر الرمل " إذا صارت الروابي التي يفترض أن تكون خضراء سرابا " حينَ تصير الروابي سراباً " وإذا سيق الأدباء وطلاب الحرية للمنافي " وحين يسوق القوافي الشتات.. ""
ويتساءل :
"" وأيُّ لغاااتٍ ستحملُ قمحَ القلوبِ لقوسِ البلاغةِ حين تضل الفواصلُ بين الفرائضِ والمهملات.. ""
وهنا أأكد أن التعامل مع المظهر الخارجي للمفردة ومدلولها القريب دون الإبحار فيما وراء الستار والسدائل التي تتوالى من خلال الخيال المتدفق عبر علاقات المفردات يظلم الأدب والأدب معا ويحجر على أحلام الحروف وأحمالها ..حيث أنني أثني على ما جاء به الشاعر الرائع أشرف أبو حشيش في تفسيره لقمح القلوب الذي غاص فيه للب العبارة .
ثم يصرخ الشاعر .. أيّ لغاتٍ تلك التي ستحمل حنطة القلب ، وهنا تظهر العلاقة ما بين الأنسان من خلال مفردة " القلب " والأرض من خلال مفردة " القمح أو الحنطة " حيث يتبادلان الأدوار من خلال علاقة ينصهر فيها الإنسان مع الأرض في مفردة " القمح " الذي سيكون نتاجا للأرض يتغذى من خلاله طلاب الحرية وسيكون قمح القلوب " " عبارة عن سهامٍ بلاغية من خلال ما يموج في الفؤاد من مداد الحرية يتجلى في قوس البلاغة الذي سيهاجم كل المعتدين والغاصبين ، طبعا يتجلى ذلك على مسرح المشهد النقيض الذي يضل فيه الخطاب الشعري الآخر " "الموالي للحاكم " بين ما ينبغي وما لا ينبغي من رغبات الولاة " حين تضل الفواصلُ بين الفرائضِ والمهملات.. "" ...
ثم ينطلق من جديد :
"" وحيداً أرتلُ صبرَ الخريفِ على صهوةِ الجوعِ ، يرشفُ ريحَ الشتاءِ ، وينصب عرسَ الجداولِ ، حين تجود الغيومُ على وجنة الغربِ ، والبرق يغرق بين دموعِ الخيامِ على راحةِ الأمسياتْ ...
ثم يطلق العنان لبيانه من جديد بالرغم من قصور الكلمات والخيال و الحبر والحال ليروح وحيدا يغني أناشيد الصبر والحرية التي يستمدها من صبر الكائنات الخريفية على ما يحاصرها من جوع وموات وهي ترتشف ريح الشتاء الباردة لكي تعيد عرس الجداول والحياة من جديد للإنسان بما تجود به غيوم الغرب " الآمال التي تطلقها المنظمات الدولية " ولكن الحال يظل لا يحتمل التأجيل حيث أن المشهد الموحش في تلك الأمسيات وما يتوالى من قصف وبرق يمثل حالتي الحرب " قصف الرعود الناتج من خلال البرق " و الهجرة المستمرة حيث يظل الأمل معقوداً على ما تجود به غيوم الغرب ، ولكنها تتبدد في كل مرة و يغرق برقها من جديد في غيوم دموع النازحين المتكدسين في الخيام على راحات الأمسيات ....

"" وشهوةُ طفلٍ تدسُّ الأماني برحمِ الوسائدِ ، حين تقل السنون خبايا الخفافيش في صرة الوقتِ ، ينقش شيبُ البراءة فوق شفاهِ الصباحِ خواطرِ خيطٍ من الضوءِ يحفر قبراً بحجم الحياةْ .. ""
وهنا تظهر أحلام الأطفال البريئة في خيام اللجوء وما يشتهونه من أمنيات يعيشونها أثناء النهار في أحلام يقظتهم ثم يخبئونها في وسائدهم لتكبر معهم حين يدركون ما يحمله الوقت من مكر الخفافيش الذي يسرق الأحلام ويأسرها ، ثم يستيقظون لينقشوا على شفاه الصباح " أناشيد الحرية " خواطر خيوط الضوء التي تتسلل لكل الزوايا المظلمة لكي تفتح الأبواب أمام الأهداب لتروح كالفراشات في كل الجهات. ..

"" وأركضُ رغم النزيفِ لعلي على موعدٍ مع عيون الثقافةِ أعتقُ ريشَ المعابرِ نحو الفضاءِ ، لكي ما يظل القريضُ رسولَ السلاسلِ ، حين تروح على رغبةِ الروحِ سطوةُ سيفِ المسافةِ ، بين الرموشِ الهزيلةِ ينتحر الحبرُ رميا ، وتغدو الثكالى بلا أمنياتْ ..""

ويركض الشاعر الذي توحد إنسانيا مع معاناة تلك الفئات إلى المؤسسات الثقافية والجهات ذات العلاقة طارقا أبوابها من أجل كسر الحصار وفتح المعابر أما م كل ما يكفل ويضمن الحياة للإنسان، مؤمنا ومتحزما بيقينه بالدور الريادي للأدب والشعر في إيصال رسالة المعتقلين وما يعانونه خلف الأسلاك حين تسطو على رغباتهم وآمالهم سياط المسافة " مدة الاعتقال" " وأركضُ رغم النزيفِ لعلي على موعدٍ مع عيون الثقافةِ أعتقُ ريشَ المعابرِ نحو الفضاءِ ، لكي ما يظل القريضُ رسولَ السلاسلِ ، حين تروح على رغبةِ الروحِ سطوةُ سيفِ المسافةِ "" فيصطدم بالفئات الهزيلة تلك التي تئد الأحلام والحقوق و لا تؤمن برسالة الشعر والأدباء والبشر في الحرية ليظل اللاجئون والأسرى بلا أمنيات من جديد "" بين الرموشِ الهزيلةِ ينتحر الحبرُ رميا ، وتغدو الثكالى بلا أمنياتْ ..""

"" أقلّبُ حظَ القوافي من الحزنِ حين تصلي الحدودُ على كفّةِ الموتِ دوما لنعل الغريبِ
وتلبس ثوب الرتابةِ ، حين تقبلُ خدَ الجراح ووردَ الطفولةِ حين يعاني العبيرُ بمرأى الفصولِ ، وحين يرد الجهولُ فراشَ الأماني ويفتح بابَ النحيبِ لكل الطغاة .. ""
يعود الشاعر حزينا من رحلته ، يتفقد قوافيه التي عادت كسيرةً مما حملته من الأسى حين ترى المشهد الموازي المتمثل في فتح الأبواب للغرباء والطاعة التي تصل حد العبادة لهم في حين يقفلونها في وجه الأبناء """" أقلّبُ حظَ القوافي من الحزنِ حين تصلي الحدودُ على كفّةِ الموتِ دوما لنعل الغريبِ """ بل وتلتزم الصمت أمام جراح مواطنيها وما يحل بأطفالهم من انتهاكات وويلات بل وتحاصر عبيرهم وآمالهم التي ترحل بهم على أجنحة أمانيهم عبر الفصول نحو النضج والحرية """ وتلبس ثوب الرتابةِ ، حين تقبلُ خدَ الجراح ووردَ الطفولةِ حين يعاني العبيرُ بمرأى الفصولِ ، وحين يرد الجهولُ فراشَ الأماني "" لكنها في المشهد الموازي والنقيض تفتح الأبواب والحريات أمام الأغراب والطغاة لكي يعيثوا فسادا في البلاد بل ويتباكون ظلما من دم الضحية ....



"" سلامٌ على رحلةِ الموتِ ، حين تسيل الجراح ُ دروباً من التمرِ والتينِ والزيتون..
وحين تفيض الدروبُ بشهدِ البنادقِ ، حين تطوف الجنانُ على مسرحِ القبرِ والأمنيات .""


هنا ينتفض الشاعر على ذاته وأدواته مؤمنا بالقضاء والخيار الوحيد للحرية المتمثل في الثبات كأشجار النخيل والتين والزيتون و المقاومة بكل الوسائل القتالية وما يترتب عليها من تضحيات تتمثل في إراقة الدماء على مذبح الحرية لكي يتحقق الحلم أو تتحقق الشهادة وبالتالي جنة الرحمان ....

هذا شرح مقتضب لما حبلت به عبارات النص دون الخوض في تفاصيل البناء الفني والأساليب البيانية والبلاغية التي أرها الآن قد اتضحت من خلال الشرح لمن أراد أن يتتبع عناقيدها ..
وفي النهاية
أرى أن أديبتنا قد تناقضت مع ذاتها وأدواتها في معرض تعليقها على قصيدة " خواطر خيط من الضوء " عنه في تعليقها على قصيدة غيوم الغيب ،حيث قالت في نهاية التعليق على قصيدة خواطر خيط من الضوء ...
إذ ليس من المنطق أن أقول مثلاً :" رموش الصحارى " "جمر التجلي " " قمح القلوب " فإنني ألاحظ أن الرابط المعنوي بين المفردتين غير متوفر ، وعدم توفر الرابط المعنوي ناجم عن عدم التناسب في جذب الخصائص ، إذ تبدو مثلاً مفردة " القمح " متشبثة بمعناها المعجمي الثابت، و هو أصلب من أن يتكيف مع مفردة قوية أخرى في معناها المعجمي أيضا " القلوب " ، فهما مفردتان متساويتان تقريبا ًمن حيث القوة ، ولن تنزاح إحداهما بعلاقة الإضافة بينهما لعدم وجود خاصية التناسب أو التلاؤم المعنوي ...إذ لا يلوح في الخاطر عامل معنوي مشترك قد يربطهما معا.
وفي خلاصة قولي الذي سأكف عن الإتيان به هنا أود أن أحمّل الشاعر مسؤولية الفوضى النفسية التي يتسبب بها عجز العقل عن استيعاب ما لا يمكن استيعابه ، إن الإتقان الفني قريب جداً من مرمى الشاعر ، وليس كل ما يخطر في الذهن من مادة خام يصلح للتقديم كشعر مصوغ متبلور .
تحيتي لك وعذراً للإزعاج .
ثم اختمت دراستها عن معالم وملامح قصيدة غيوم الغيب قائلة ً
إن من طقية الروابط قائمة بين الأبعاد المجازية وإيحاءاتها وليس بين المعاني المعجمية ...
فأي شيء قد يحضر في الصورة بعد أن يتم استدعاؤه من مستوى هو أعلى من مستوى واقعية العلاقات ومنطقيتها
عن نفسي ...قررت إعادة قراءة الصورة أكثر من مرة قبل أن أحكم بنجاح الشاعر وتمكنه من تسخير المفردات المناسبة بالطريقة المناسبة للوصول بالقارئ إلى تلك الانفعالية التي تسمح له بالتخلي عن عاداته ومفاهيمه عند استقراء هذا الشعر .فالشاعر معني حتماً بإيصال ما يرغب بقوله أو بثه ، والحكم العدل في هذه العلاقة الجدلية بين الشاعر وقرائه هو حتماً قوة منطق العقل الإبداعي عند الشاعر والذي يمكنه من امتلاك ذهن القارئ والصعود به تدريجياً ،وبفنية واحتراف وخبرة نحو المستوى الذي يرغب الشاعر بالوصول إليه من الروابط العميقة بين مكونات صورته الشعرية التي لن تبدو منطقية أو واضحة عند قراءتها بسرعة أو عند استنطاقها بالأساليب المعتادة في قراءة الشعر التقليدي كما هو دارج من قبل قراء الشعر التقليدي ومتذوقيه عموماً .

حيث شكل الخضوع المفرط لسياط وقوانين النقد والمذاهب الأدبية عائقا نحو استحضار حالة الشاعر وفتح فجوة في جدار تلك المعيقات للفرار من قيد المكان والزمان اللذان يحاصران لسان الحال لإدراك ما توافد من غيوم البيان و قطف عناقيد ما تدلى من دوالي عباراته وإشاراته .
شكرا لكل من حط على شواطئ القصيدة مادحا أو قادحا
خالص مودتي للجميع

أحمد بن يحيى
18-12-2014, 05:13 AM
المعذرة،،،
كتبت ردا في حالة احتقان ثم ندمت عليه.
لأني وجدت فيه انتصارا للنفس بدل الانتصار لما أراه هو الحق.
ولذلك فإني أحذفه.
مع تحيتي للشاعر المبدع القادود؛ وللأستاذة القديرة ثناء؛ فقد تعلمت منها اليوم درسا في الأخلاق الرفيعة، كما تعلمت منها وما زلت فنون الأدب والنقد والمنطق والسلوك!

تحيتي لكم جميعا
وشكرًا لهذا الفيض،،،

ثناء حاج صالح
18-12-2014, 05:29 AM
وفي النهاية
أرى أن أديبتنا قد تناقضت مع ذاتها وأدواتها في معرض تعليقها على قصيدة " خواطر خيط من الضوء " عنه في تعليقها على قصيدة غيوم الغيب ،حيث قالت في نهاية التعليق على قصيدة خواطر خيط من الضوء ...
إذ ليس من المنطق أن أقول مثلاً :" رموش الصحارى " "جمر التجلي " " قمح القلوب " فإنني ألاحظ أن الرابط المعنوي بين المفردتين غير متوفر ، وعدم توفر الرابط المعنوي ناجم عن عدم التناسب في جذب الخصائص ، إذ تبدو مثلاً مفردة " القمح " متشبثة بمعناها المعجمي الثابت، و هو أصلب من أن يتكيف مع مفردة قوية أخرى في معناها المعجمي أيضا " القلوب " ، فهما مفردتان متساويتان تقريبا ًمن حيث القوة ، ولن تنزاح إحداهما بعلاقة الإضافة بينهما لعدم وجود خاصية التناسب أو التلاؤم المعنوي ...إذ لا يلوح في الخاطر عامل معنوي مشترك قد يربطهما معا.
وفي خلاصة قولي الذي سأكف عن الإتيان به هنا أود أن أحمّل الشاعر مسؤولية الفوضى النفسية التي يتسبب بها عجز العقل عن استيعاب ما لا يمكن استيعابه ، إن الإتقان الفني قريب جداً من مرمى الشاعر ، وليس كل ما يخطر في الذهن من مادة خام يصلح للتقديم كشعر مصوغ متبلور .
تحيتي لك وعذراً للإزعاج .
ثم اختمت دراستها عن معالم وملامح قصيدة غيوم الغيب قائلة ً
إن منطقية الروابط قائمة بين الأبعاد المجازية وإيحاءاتها وليس بين المعاني المعجمية ...
فأي شيء قد يحضر في الصورة بعد أن يتم استدعاؤه من مستوى هو أعلى من مستوى واقعية العلاقات ومنطقيتها
عن نفسي ...قررت إعادة قراءة الصورة أكثر من مرة قبل أن أحكم بنجاح الشاعر وتمكنه من تسخير المفردات المناسبة بالطريقة المناسبة للوصول بالقارئ إلى تلك الانفعالية التي تسمح له بالتخلي عن عاداته ومفاهيمه عند استقراء هذا الشعر .فالشاعر معني حتماً بإيصال ما يرغب بقوله أو بثه ، والحكم العدل في هذه العلاقة الجدلية بين الشاعر وقرائه هو حتماً قوة منطق العقل الإبداعي عند الشاعر والذي يمكنه من امتلاك ذهن القارئ والصعود به تدريجياً ،وبفنية واحتراف وخبرة نحو المستوى الذي يرغب الشاعر بالوصول إليه من الروابط العميقة بين مكونات صورته الشعرية التي لن تبدو منطقية أو واضحة عند قراءتها بسرعة أو عند استنطاقها بالأساليب المعتادة في قراءة الشعر التقليدي كما هو دارج من قبل قراء الشعر التقليدي ومتذوقيه عموماً .

حيث شكل الخضوع المفرط لسياط وقوانين النقد والمذاهب الأدبية عائقا نحو استحضار حالة الشاعر وفتح فجوة في جدار تلك المعيقات للفرار من قيد المكان والزمان اللذان يحاصران لسان الحال لإدراك ما توافد من غيوم البيان و قطف عناقيد ما تدلى من دوالي عباراته وإشاراته .
شكرا لكل من حط على شواطئ القصيدة مادحا أو قادحا
خالص مودتي للجميع

السلام عليكم
أستاذنا الكريم الشاعر المبدع عبد الهادي القادود
أشكرك على سخائك في الرد ، عندما طرحت عليك أسئلتي حول قصيدة ( خواطر خيط من الضوء ) في أول مشاركة لي في هذا الموضوع ، كنت مهتمة بحق بما سترد به علي من إجابات،ولو أنك أجبتني في الوقت المناسب وقبل أن تتشعب محاور المداخلات من الأساتذة الكرام لكان ثمة حوار استثنائي بيننا نبحث فيه طبيعة النشاط الذهني عند الشاعر وهو متلبس بالحالة الشعرية السريالية على مستوى الصياغة اللغوية للغة الشعر.
لقد شغلتْ اهتمامي ومنذ سنوات عديدة دراسة الحالة الشعرية التي تنتاب الشاعر في لحظات نشاطه الإبداعي ، كما شغلتني دراسة الحالة النفسية للقارئ ساعة استقباله للإرسال الشعري ، وقد نشرتُ منذ فترة مقالين أحدهما بعنوان (تحليل نفسي للحالة الشعرية ) هذا رابطه http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=83043 (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=83043) والآخر بعنوان (الانطباع النفسي في نقد الشعر ) هذا رابطه http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=83207 (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=83207)
وفي جملة المقالين كنت أحاول تلمس الحالة الانفعالية عند قطبي العملية الإبداعية ( الشاعر والمتلقي ) في علاقتهما الجدلية التجاوبية .
ولستُ في النقد ممن يشدد على الالتزام بالأوامر الثابتة للمذاهب النقدية ،بل إنني أحب الانصياع خلف الانطباع النفسي الذي يخلفه النص الشعري في نفس المتلقي وذهنه ، ولذا فإنني لا أقراً نصاً شعرياً من موقع النقد كما قد يقرؤه النقاد المحترفون الملتزمون بحذافير مذاهب النقد. بل إنني لأجد نفسي عند قراءتي النقدية قد تقمصت شخصية الشاعر نفسه إلى الدرجة التي تغوص بي في الفضاء النفسي للنص ربما أكثر من الشاعر نفسه . ولست أنا من يقول هذا الكلام على سبيل الادعاء ، بل هذا ما قاله ومازال يقوله لي معظم الشعراء الذين أحاول استشفاف نصوصهم الشعرية .
إن أسئلتي الاستفزازية لك أستاذي الكريم عبد الهادي لم تكن استفزازية على (المستوى الشخصي) بل كانت استفزازية على المستوى الفكري الموضوعي الذي يهدف إلى حوار يجلي الغوامض في وجهات النظر المتناقضة بيني وبينك "كشاعر سريالي "ولكن عدم إجابتك عليها أخي الكريم في وقتها، دفع الأستاذ أشرف حشيش للدفاع عنك بالهجوم علي ليضعني في مرمى الاتهام على (المستوى الشخصي ) وليس على المستوى الفكري الموضوعي الذي ما كنت يوماً لأتحدث إلا من خلاله ، ولقد جرحني بقوله ((مبارك عليك المنتدى فتّلي عضلات حروفك فيه فكل نجاح في عالمنا العربي يتحقق بفتوّة وباستدعاء تعزيزات مساندة )) . وإنني أخرج الآن من موضوعك هذا وأنا أشعر بألم هذا الجرح الذي سأضيفه إلى آلام جروحي السابقة التي ما زلت أتلقاها مصدومة من أشخاص كنت أوليهم لمكانتهم الإبداعية مواقع عالية من الرقي . لكن يبدو أنه ثمة خطأ فيّ أنا ...وإلا لماذا تتكرر صدماتي مرة بعد أخرى .
تقبل تحيتي وشكرا لك

أحمد بن يحيى
18-12-2014, 05:41 AM
المعذرة،،،
كتبت ردا في حالة احتقان ثم ندمت عليه.
لأني وجدت فيه انتصارا للنفس بدل الانتصار لما أراه هو الحق.
ولذلك فإني أحذفه.
مع تحيتي للشاعر المبدع القادود؛ وللأستاذة القديرة ثناء؛ فقد تعلمت منها اليوم درسا في الأخلاق الرفيعة، كما تعلمت منها وما زلت فنون الأدب والنقد والمنطق والسلوك!

تحيتي لكم جميعا
وشكرًا لهذا الفيض،،،

عبدالهادي القادود
18-12-2014, 10:31 AM
الأديبة الراقية ثناء
تحية طيبة وبعد
قلت :
"" إن أسئلتي الاستفزازية لك أستاذي الكريم عبد الهادي لم تكن استفزازية على (المستوى الشخصي) بل كانت استفزازية على المستوى الفكري الموضوعي الذي يهدف إلى حوار يجلي الغوامض في وجهات النظر المتناقضة بيني وبينك "كشاعر سريالي "ولكن عدم إجابتك عليها أخي الكريم في وقتها، دفع الأستاذ أشرف حشيش للدفاع عنك بالهجوم علي ليضعني في مرمى الاتهام على (المستوى الشخصي ) وليس على المستوى الفكري الموضوعي الذي ما كنت يوماً لأتحدث إلا من خلاله ، ولقد جرحني بقوله ((مبارك عليك المنتدى فتّلي عضلات حروفك فيه فكل نجاح في عالمنا العربي يتحقق بفتوّة وباستدعاء تعزيزات مساندة )) . وإنني أخرج الآن من موضوعك هذا وأنا أشعر بألم هذا الجرح الذي سأضيفه إلى آلام جروحي السابقة التي ما زلت أتلقاها مصدومة من أشخاص كنت أوليهم لمكانتهم الإبداعية مواقع عالية من الرقي . لكن يبدو أنه ثمة خطأ فيّ أنا ...وإلا لماذا تتكرر صدماتي مرة بعد أخرى .
تقبل تحيتي وشكرا لك
...........
وأقول في هذا المعرض

• الاستفزازية تتجلى حين نجعل من الشكل البسيط شكلا معقدا

• بل وحين نتساءل عن كل العبارات برغبة التساؤل فقط دون تكليف النفس أيّ جهد

في فض بكارة الأشياء بحثا عن البهاء ..

• لاستفزاز أن تجد نفسك متهما في نص شعري تصدّر صفحات كبار المنتديات

الأدبية في أحضان الشبكة العنكبوتية ، وبعضهم كالشاعرة المصرية الكبيرة ثريا

نبوي أقسمت بأنها تبكي كلما قرأت هذا النص ولم تخجل من أن تسجل هذا في ذيل

القصيدة ، وأجد نفسي بينكم يا أهل الفصاحة متهما بالغموض والسريالية والهذيان

والعبارات الكاذبة والساخرة إلى آخر العبارات التي أنزه نفسي عن التعليق عليها ..

• الاستفزاز أن تكتشف أن هناك ممن يمتلكون الفصحى ما زالوا يحرمون فك الرموز

والإبحار في عرض العبارة نحو فلسفة الإشارة التي تجانب المباشر ة .



أديبتنا الراقية ثناء

أولا. شكرا لك ولكل من حضر مادحا كان أو قادحا " وهل يستوون ؟؟ "
ثانيا . والله أنني لم ألتق أو أتحدث للشاعر الرائع أشرف إلا في منتداكم ولم يسبق لي شرف
التعرف عليه مع أنني سأسعى جاهدا بعد اليوم لذلك .
ولكنه كان الأقرب للنبع الذي تدفقت منه الرؤية ، فكان ما كان من ثورته وعباراته الذي
أجزم أنه من خلالها لا يهدف قدحا ولا مدحا لأحد بقدر ما يعتصره من ألم ألمّ به وهو يرى
الرغبات الجامحة التي تريد ساندوتشات أدبية جاهزة دون أن تكلف نفس نفسها بالتحليق
فوق فوهة البركان لتقطف ما نضج أ و تعرج إلى ملكوت العبارة وتقطف الإشارة، إن أخي
أشرف لم يقصد الإساءة لأحد بقدر ما أراد أن يدق ناقوس الخطر حول رسالة المنتدى التي
قادت شراعه مزاجية لا تتسع للآخر ولا تريد التحليق في سماوته ولا حتى التجريب ..
فكيف يكون الأديب أديبا حين تنتهك أمامه العبارات ببعض الأساليب والعبارات الساخرة
دون أن ينتفض إنسانه الشعري وينثر حبر روح المحتضرة بين أهداب قاتله ليس حبا في
قتله أو إيذائه بل رغبة في إعادة الرشد الأدبي ..
وهنا أأكد على أن أخي أشرف قد ادهشته هذه الهجمة إن جاز التعبير " ولا أرى لها إسما
آخر غير ذلك " فكان لابد أن يعيد بوصلة الصواب أمام الأهداب كي تعيد تهجي العبارات
بحيادية بعيدا عن " الشللية الأدبية " .
أما قولك
"" )) . وإنني أخرج الآن من موضوعك هذا وأنا أشعر بألم هذا الجرح الذي سأضيفه
إلى آلام جروحي السابقة التي ما زلت أتلقاها مصدومة من أشخاص كنت أوليهم لمكانتهم
الإبداعية مواقع عالية من الرقي . لكن يبدو أنه ثمة خطأ فيّ أنا ...
وإلا لماذا تتكرر صدماتي مرة بعد أخرى .

فأنا أرى تكرار الحال يشي عن خلل في زاوية الرؤية وبالتالي اعتقال الفكرة الذي يتنافى
مع كل الحواس أدبية كانت أو إنسانية ،
إذن لنجرب التقاط الصورة من زاوية رؤية الكاتب كي يكتمل المكنون وتنعتش الجفون .
في النهاية ..
أشكر كل من حط رحاله بين ضفاف القصيدة أملا في بعث الحياة
وأعوذ بالله من أجهل أو يجهل عليّ
وما غيابي عن هذه الساحة الساخنة إلا لضيق وقتي
شكرا لكم من الأعماق رفاق الطريق والحروف والمسيرة
مع تخصيصي للشاعر المبدع أشرف أبو حشيش

أحمد بن يحيى
18-12-2014, 02:05 PM
لكل وجهة هو موليها
على كل حال
أنتم في الرمق الأخير، و(موضتكم) تحتضر وعلى وشك الموت بعد أن ربضتم في خاصرة هذه الأمة عقودا فلم تر منكم الأمة خيرا إلا شعارات فاسدة وعنجهية فارغة!
وإلا فما هذا الصراخ المرير أيها الرفاق!

الأمة الإسلامية اليوم على مشارف العودة إلى أمجادها وتراثها المجيد؛ فابلعوا العافية واصمتوا إلى الأبد!
لا ينفع معكم إلا هذا؛ فقد آذيتم وجه الجمال باجترار غثائكم!

أحمد بن يحيى
18-12-2014, 02:58 PM
السلام عليكم جميعا
وليتسع صدركم جميعا لاخيكم فما اريد الا التوفيق والشورى كما تعلمون ولا ناقة لي ولا جمل هنا وكلكم اخواني واخواتي واولكم اخي القادود واحب ان يكون صافيا لي تماما كما انا صاف له وما اريد فعلا الا خيرا ربما يساء الظن فقط في رأيي نتيجة مداعباتي الكثيرة ولكن هي اراء نقصد منها شورى ورأيا فصلا واتفاقا تصفو به الكلمات من اي شائبة ومن اي لبس
بداية أستأذن من صاحب النافذة شاعرنا الكبير القادود الذي نحبه في الله ونحب بلدا انجبته ونستأذن اساتذتنا جميعا ونبدأ الحوار والتعليق :
سؤال هنا: ما معنى البلاغة؟!!!!
الاجابة ستلخص كل الخلاف ان شاء الله
ج:البلاغة هي أحد علوم اللغة العربية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9)، وهو اسم مشتق من فعل بلغ بمعنى إدراك الغاية أو الوصول إلى النهاية. فالبلاغة تدل في اللغة على إيصال معنى الخطاب كاملا إلى المتلقي، سواء أكان سامعا أم قارئا. فالإنسان حينما يمتلك البلاغة يستطيع إيصال المعنى إلى المستمع بإيجاز ويؤثر عليه أيضا
--
قول
ابن الأثير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1)
: «مدار البلاغة كلها على استدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم، لأنه لا انتفاع بإيراد الأفكار المليحة الرائقة ولا المعاني. اللطيفة الدقيقة دون أن تكون مستجلبة لبلوغ غرض المخاطب بها.»
---
هي حسن (http://mawdoo3.com/%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%8A) البيان وقوّة التّأثير - كما في المعجم الوسيط -، وتعني أيضاً الوصول إلى المعنىبكلام (http://mawdoo3.com/%D8%A7%D8%AC%D9%85%D9%84_%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8) بليغ، و يجب فيها مطابقة ومشابهة الكلام (http://mawdoo3.com/%D8%A7%D8%AC%D9%85%D9%84_%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1% D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9) لمقتضى الحال مع فصاحته.
----------
طيب اتكلم انا :
***تعليقي انا وحواري عام لا يخص فلان او علان بل هو كلام عام يمثل اختصار الموقف :
لن ازيد فليتخير الملقي مكانه بين ذلك وليتخير المتلقي مكانه بين ذلك
فعدم الفهم ينتج من احد الامرين :
اما ان الشاعر عموما لا يستطيع توصيل ما يريد!!
او ان المتلقي لا يستطيع ان يفهم فلسفة الكاتب !!
اوأن كلا الامرين موجود !!
وهناك احتمال اخر فقد يكون الكاتب في احسن حالاته والمتلقي في احسن حالاته ومع ذلك لا يتفاهمان نتيجة اختلاف الدروب التي يسير فيها كل واحد
وقد راينا مثلا كيف هاجم الرومانسيون ومعهم العقاد وطه حسين كيف هاجموا شوقي وهو امير الشعراء واتخذوا منه هدفا لضرباتهم واختلافهم معه !!!
اذن قد تختلف المدارس فهذا كلاسيكي وذاك رومانسي فلا يتقابلان الا في قليل
فالشمعة عند الرومانسي تتنفس ضياءً :)
ولكنها عند الكلاسيكي تضيء :)
اذن هناك مدارس مختلفة في الشعر
ولكن ذلك ليس حجة ولا مبررا لان ياتي الكتاب بما لا يفهم
لا في رومانسية ولا في كلاسيكية ثم ياتي ليقول انا من مدرسة مختلفة وفقط
,,لا
فهناك خطوط معينة واضحة المعالم لكل مدرسة
فلا يخترع احدنا مدرسة لا علاقة فيها لاي بيت برفيقه ثم يقول
انا من مدرسة الوهم الجديدة مثلا :)
,,فحينها لن يفهمه الا من سايره في وهمه ملتمسا له الحجج والمخارج
,,حواري عام عام عام
لا يأخنه احد على نفسه فهو فقط يعبر عن رأي لم اخترعه وانما بنيته على اساس خبرتي في هذا المجال لسنين ولا اظنني بعد بلغت حد النقد فما هي الا رؤية تعبر عن منهجبي واقتراحي وتعقيبي
انما اقحم نفسي هنا لان الأمر جد خطير!!!!!
وهو ما يعني ان هناك خطوط عريضة لكل مدرسة وعنوان لكل مدرسة
والخيال ليس معناه ان تلد البطيخة فأرا:)
ولا ان يصعد الرجل لاسفل:) ولا ان يهبط الرجل للاعلى:)
ولكن الخيال هو ان تصور صورة تنتزع منها شيئا مرتبطا بالامر تطابق بها مقتضى الحال متخذا علاقة علاقة علاقة ,,,هذه العلاقة على اساسها يكون الخيال فما مجاز واما تشبيه واما استعارة واما كناية ووووو

لابد من علاقة

لابد من وجه للشبه

لابد من صلة تربط بها الاشياء والا وقع العقد منك مهما تحججت ومهما صورت الامر غير ذلك
الرابط
الصلة
احترام عقلية المتلقي وتوصيل الموقف باي طريقة ممكنة
اما ان نزرع الفأر في قلب البطيخة ونقول للمتلقي انت لا تفهم فذلك هو ما يقطع الصلة بين الكاتب والمتلقي

وقد رأينا كيف يتغنى حتى الأميين باغاني شوقي وحافظ وابي فراس حتى (اراك عصي الدمع)
صدقوني يحفظها االأميون عندنا
اذ تغنيها ام كلثوم مثلا ففقهوا صورة الايك وصورة السحب ومعنى البين ووالوصل والفراق والجلمود وصورة خنجر ماكبث حتى فقهوها وهم لا يعرفون القراءة والكتابة حتى
وصورة خيال الرجل اذ احترم عقلهم وناسب فكرهم وربط ليوصل ووصل وكرر واطنب ليبين وليفسر
اما ان يفهم هو وحده فما كان داعي الكتابة اذن ؟؟؟
الشاعر يفهم مقصوده وكفى !!!!!!!
لا يمكن يا جماعة يجب ان تكتمل المعادلة فيعطي كل واحد من الملقي والمتلقي اسبابه للتفهيم والفهم
فان تشبه الرجل بالليث ذاك مقبول وخيال طبعا وان تشبه مرتفعات الصحاري بالرموش فذلك مفهوم ورائع
لكن ان تشبه صورا غامضة هي واضحة في ذهن الكاتب وغائبة عن ذهن المتلقي فذلك غير مفهوم طبعا :)
..أخوكم ابو الحسين



حياك الله أخي أبا الحسين
ودمت على الفطرة النقية!
اضرب بمعولك ولا تهتم.
ولمَ تحتاج إلى معول؛ يكفيك ما تدفع به الذباب وأذاه.
وقد وجدت ملساعا كهربيا كمضرب التنس تضرب به الذبابة فتشوى به كأنها قطعة لحم على سفود!

وعلى ذكر السفود!
رحم الله الرافعي؛ فلو كان عندنا مثله لما استنسرت هذه البغاث بأرضنا؛ وأين هي من البغاث؛ بل هم كالجعل لا يقع إلا على الأذى!
فأف لهم!

عبدالهادي القادود
18-12-2014, 10:13 PM
لاحول ولا قوة إلا بالله

نعم هذه لغة الأدب والأدباء

كل التوفيق لكم رفاق الرواق

خالص تحياتي بلغة أديبة لا دونها

دمتم

عبدالهادي القادود
21-12-2014, 03:48 PM
السلام عليكم رفاق الطريق

أحببت فقط أن أترك رأي أخي د محمد محمد أبو كشك هنا " على قصيدة خواطر خيط من الضوء "

التي قمت بنشرها من قبل في هذا المنتدى.

شاكرا له رده الرائع .

شعر فيتوري النزعة هذه المرة يا اخي عبد القادر
آه من كمية الخيال والبيان هنا ,,كثير جدا جدا
هي مدرسة الرومانسية وتراكيبها الخيالية والتصويرية البديعة إذن بشكل مكثف
ومع أنني أحب الخيال ولكنني أيضا مع الوسطية فحينما يطغى الخيال على القصيدة
تصبح بعيدة عن الواقع شيئا ما ,,وطبعا على النقيض حينما تغلب السردية على القصيدة تشعر بالجفاف
إذن مطلوب وسطية بين المدرستين مدرسة الرومانسية ومدرسة السردية
وأعجبني شعرك كثيرا أخي الحبيب وهو مدرسة نادرة في زماننا هذا
هذه المدرسة التي تستطيع التعبير بالخيال عن الواقع
فبوركت من شاعر رائع وكأنك هنا توضح لنا مقصدك من القصيدة السابقة
وقد وضحت وبينت ووصلنا حسك كرومانسي وككلاسيكي في نفس الوقت
وربما ننتظر قصيدة تجمع الطرفين أتوقعها في القريب من شاعرنا الرائع الراقي ان شاء الله


مع خالص مودتي واحترامي للجميع

عبدالهادي القادود
22-12-2014, 09:15 AM
السلام عليكم رفاق الحروف

هذا هو ردي هناك على التعليق أعلاه على القصيدة حين نشرتها من قبل

أحببت أن أقيده خلفه وخلفها " القصيدة والرد " أيضا هنا

لكي أأكد على المذهب الذي أعتنقه والهدف من التراكيب الحديثة

وأنا أيضا ما زلت أخاطب الجارة أخي محمد


إليكم التعليق


الأخ الأديب العزيز محمد أبو كشك

شكرا لك على فيضك البياني بين الضفاف

وما تناثر من زجاج الوجدان على كثبان الفكرة

نعم

هي حكمة الشعراء في توظيف الكلمة بما يحملونه من ملح الأنبياء في أرض الجفاء

كيف لا وما زال الألم يلم بنا في كل الأحوال ومقال

أكرر هنا أن الموروث ما زال قادرا على التحلي بالحداثة والأشكال الأخرى


دون أن نخدش خيال الخيول التي ما زالت تتدفق عبر العصور

هههههه وأتمنى أن لا تنتقدني و تقف عند مفردة تتدفق التي وظفتها للخيول

أخي العزيز محمد

شكرا لك بحجم الجمال الذي تحتويه أرحام الكلام

طاب لي مقامك أخي العزيز


خالص تحياتي للجميع في هذا المنتدى الغيور

محمد الجهالين
22-12-2014, 10:39 PM
تسيل الجراح ُ دروبا من التمر والتين و..الزيتونِِْ
انتظم النص على فعولن وإن ثرم زحافها بحذف فاء فعول في بداية بعض الأسطر؛ غير أن الكلمة الأخيرة في هذا السطر " والزيتون" لا تنتظم على فعولن إلا إذا بتحريكها هكذا " والزَّيَتون" بفتح الياء لا تسكينها.