المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : دائما حزين!



د.صالح
01-12-2014, 08:03 PM
دائما حزين!

أين أنت أيتها الجميلة لتزيلي عني تلك الهموم ، وترجعيني إلى تلك الأحلام الوردية وتقيني حرارة قلبي وبرودة أعصابي المتحركة في ذهني المريب.
لماذا لا أستطيع الكلام؟
لماذا لا أستطيع التحدث إليك؟ هل لأنه قد أصابني الإعياء النفسي ؟
أم هو الحياء الأبدي؟
أم هي دمائي قد أصبح قلبي الضعيف لا يضخها لينطق لساني المربوط ؟
ألم يحن الوقت لتُزال تلك الغشاوة السميكة عني لأرى الحقيقة بجميع أبعادها من دون تزييف من دون تخييل من دون تصحيف من دون تحريف بله من دون تخريف ؟
إني أريد الحقيقة أريد كل شيء لازورديا .
أريد أن أرى ألوان الطيف الباهية لتتسع حدقتايَ على الطبيعة وبديعها .
أريد أن أسمع همسات الرياح الخريفية حينما تعزف في الأشجار السرمدية.
اريد أن أنتشق نفحات النسيم القادم من صحراء القدم من واحاتها الكثيفة.
مازال ذلك الفراغ الأبدي يثنيني عنك ويبعدني دائما كلما أردت الاقتراب منك مازال ذلك التلعثم في لساني يصيبني حينما أريد التحدث إليك مازالت خطاي تتثاقل كلما أردت الاقتراب منك.
إلى متى؟
وإلى أين سأذهب بهذه الصفات الرعناء وهذه الأفكار العجفاء التي تبادرني حينما أريد اللقاء بك؟
ألا تبا لضعفي الميمون وتبا للساني الأبكم وتبا لحياتي التعيسة.
بدونك!سأسير دائما حزينا في هذه الأرض الهينة وهذه الجبال الصفراء .
سأعيش تعيسا تعبا رخيصا .
ستلحفني نفخات الألم وسأبقى قابعا في ذلك الندم.
لن أجد لحياتي ذلك الطعم الحلو الذي يصيب النفوس فيبعث فيها البهجة والحبور.
سأسير الهوينى حتى أجد نفسي في ظلام سرمدي لن يزيله ضوء هذه الدنيا الخافت ولا قلبي الأسود المتهافت.
ولا صديق متقلب المزاج هو قاتلي ومقتلي إذا شكوت له هما شكا لي هموما .
نعم... كلما سرت خطوات إلى الأمام أسير بخيالي إلى الوراء إلى ذلك الماضي البعيد حيث لا زهر فيه و لا حقيقة ولا خيال .
..عالم برزخي تتصاعد فيه الأرواح التائهة إلى الأثير لتتلاقى في عالم اللاوجود .
هل روحي سابحة أم غارقة ؟
هل صافية أم ممزوجة بألم منطفئ الأقداح؟
..هي نقاط سوداء رسمت في روحي وأسفار حزن ملئت بها وخُتمت إلى الأبد وكتب فوقها : دائما حزين ، تلك خاتمة لحياتي التعيسة وهذا ما أسميه بسِفْر الأحزان!!

د.صالح
26-02-2015, 09:17 AM
أين الردود ؟ أين النقد المنشود؟

ثناء حاج صالح
28-02-2015, 10:28 PM
دائما حزين!

أين أنت أيتها الجميلة لتزيلي عني تلك الهموم ، وترجعيني إلى تلك الأحلام الوردية وتقيني حرارة قلبي وبرودة أعصابي المتحركة في ذهني المريب.
لماذا لا أستطيع الكلام؟
لماذا لا أستطيع التحدث إليك؟ هل لأنه قد أصابني الإعياء النفسي ؟
أم هو الحياء الأبدي؟
أم هي دمائي قد أصبح قلبي الضعيف لا يضخها لينطق لساني المربوط ؟
ألم يحن الوقت لتُزال تلك الغشاوة السميكة عني لأرى الحقيقة بجميع أبعادها من دون تزييف من دون تخييل من دون تصحيف من دون تحريف بله من دون تخريف ؟
إني أريد الحقيقة أريد كل شيء لازورديا .
أريد أن أرى ألوان الطيف الباهية لتتسع حدقتايَ على الطبيعة وبديعها .
أريد أن أسمع همسات الرياح الخريفية حينما تعزف في الأشجار السرمدية.
اريد أن أنتشق نفحات النسيم القادم من صحراء القدم من واحاتها الكثيفة.
مازال ذلك الفراغ الأبدي يثنيني عنك ويبعدني دائما كلما أردت الاقتراب منك مازال ذلك التلعثم في لساني يصيبني حينما أريد التحدث إليك مازالت خطاي تتثاقل كلما أردت الاقتراب منك.
إلى متى؟
وإلى أين سأذهب بهذه الصفات الرعناء وهذه الأفكار العجفاء التي تبادرني حينما أريد اللقاء بك؟
ألا تبا لضعفي الميمون وتبا للساني الأبكم وتبا لحياتي التعيسة.
بدونك!سأسير دائما حزينا في هذه الأرض الهينة وهذه الجبال الصفراء .
سأعيش تعيسا تعبا رخيصا .
ستلحفني نفخات الألم وسأبقى قابعا في ذلك الندم.
لن أجد لحياتي ذلك الطعم الحلو الذي يصيب النفوس فيبعث فيها البهجة والحبور.
سأسير الهوينى حتى أجد نفسي في ظلام سرمدي لن يزيله ضوء هذه الدنيا الخافت ولا قلبي الأسود المتهافت.

نعم... كلما سرت خطوات إلى الأمام أسير بخيالي إلى الوراء إلى ذلك الماضي البعيد حيث لا زهر فيه و لا حقيقة ولا خيال .
..عالم برزخي تتصاعد فيه الأرواح التائهة إلى الأثير لتتلاقى في عالم اللاوجود .
هل روحي سابحة أم غارقة ؟
هل صافية أم ممزوجة بألم منطفئ الأقداح؟
..هي نقاط سوداء رسمت في روحي وأسفار حزن ملئت بها وخُتمت إلى الأبد وكتب فوقها : دائما حزين ، تلك خاتمة لحياتي التعيسة وهذا ما أسميه بسِفْر الأحزان!!





السلام عليكم
بين أيدينا خاطرة أدبية.كاتبها الأستاذ الكريم د. صالح يتمتع بالقدرة على صياغة أفكاره، بطريقة فنية نثرية، تذكرنا بأساليب أدباء عصر النهضة البارعين، من أمثال طه حسين ومصطفى لطفي المنفلوطي وتوفيق الحكيم.ولعل سمة (العاطفة الكئيبة )التي تصاحب تأمل خبرات المشاعر الإنسانية في مستوياتها العميقة، هو ما يجعلنا نستذكر تلك الأساليب، ونحن نطالع عبارات الأستاذ د. صالح مثل((سأسير الهوينى حتى أجد نفسي في ظلام سرمدي لن يزيله ضوء هذه الدنيا الخافت ولا قلبي الأسود المتهافت.)) أو ((..عالم برزخي تتصاعد فيه الأرواح التائهة إلى الأثير لتتلاقى في عالم اللاوجود .)) أو ((هي نقاط سوداء رسمت في روحي وأسفار حزن ملئت بها وخُتمت إلى الأبد وكتب فوقها : دائما حزين ، تلك خاتمة لحياتي التعيسة وهذا ما أسميه بسِفْر الأحزان!!))...
وبمحاولتنا تفسير هذا التشابه الأسلوبي نفترض تأثر الكاتب د. صالح بالسمات الثقافية لتلك المرحلة.كما نتوقع أن يكون هذا النص من التجارب الأولى في الكتابة عندما نقرأ عبارة مثل (( وإلى أين سأذهب بهذه الصفات الرعناء وهذه الأفكار العجفاء التي تبادرني حينما أريد اللقاء بك؟
ألا تبا لضعفي الميمون وتبا للساني الأبكم وتبا لحياتي التعيسة.)).
فإن اختيار ألفاظ الصفات في التراكيب "الصفات الرعناء" و" الأفكار العجفاء" و"لضعفي الميمون"" و"" للساني الأبكم" و"لحياتي التعيسة " تشعرك بحِيرة الكاتب وهو يختار مثل هذه الصفات التي تفتقد إلى التركيز والتخصيص في معناها ، فكما لو أنه يرغب بإخبارك شيئاً، ويحرص على عدم إفهامك إياه بشكل واضح ودقيق . وعادة ما يلجأ الكاتب إلى مثل هذه المحاولات التعبيرية في بدء تجربته في الكتابة، لظنه أنها تضفي على النص غموضاً يجذب القارئ ويشوّقه للمتابعة. غير أن طبيعة مثل هذه الألفاظ تحتاج قارئاً ما يزال هو الآخر في بداية تجاربه في القراءة كي يستثار بها ويشعر بمدلولاتها المبعثرة . ومثل ذلك القارئ لا بد وأنه كان حاضراً بين يدي طه حسين والمنفلوطي ليبدأ تجربته في قراءة أدب عصر النهضة المولود حديثاً. ولا ينبغي لنا أن نغمط الكاتب حقه في الإشادة برصانة تراكيبه في عبارت حازت على كل جماليات العبارة النثرية ذات الطابع الفني المختزل الخالي من ألفاظ الحشو، وجمعت بين اتساع مساحة السرد في النثر وشفافية الشعر في وقع موسيقاها الداخلية، من حيث تطويل الجملة أو اقتضابها، كي تتلاءم مع عمق تأملات الكاتب وانفعالاته.مثل (( بدونك!سأسير دائما حزينا في هذه الأرض الهينة وهذه الجبال الصفراء .)) و((عالم برزخي تتصاعد فيه الأرواح التائهة إلى الأثير لتتلاقى في عالم اللاوجود .)).
إن اللمحات الفنية الكثيرة التي ومضت في النص مع هذا الأسلوب الأدبي القوي يجعلنا نتنبّأ بتطور فني أكيد سيكتشف فيه الكاتب شخصيته الخاصة في أسلوبه الخاص الذي نتوقعه أسلوباً أدبياً رفيعاً وغنياً كما تشي بذلك هذه الخاطرة الجميلة .
مع التحية والتقدير

امرؤ القيس دريعي
02-03-2015, 12:43 AM
يال الإبداع الفكري التعبيري!! حقا إني سعيد لمروري هنا إذ أنت بهذه الكلمات و بدون استخدامك للوزن فقد سبقت الفن بفن جديد و قربت إلينا كل البعيد لتهدي معا أصدقاء الشجن بدرب المحن ؛ لنخطو سويا طريق الحزن؛

بورك أبداعك دكتور صالح أرجو أن تتقبل مروري

د.صالح
02-03-2015, 08:15 PM
أشكر الأستاذة ثناء صالح على النقد الجميل والأستاذ امرؤ القيس دريعي على المرور العطر أقول:
هذه الخاطرة الأدبية هي من وحي الوحشة من وحي الانعزال عندما أكون جالسا على كرسي وطاولة في ذلك الفراغ الأبدي تنفلت مني الكلمات لتترجم بهذه المعاني الكئيبة .
نعم الانعزال والانطواء ولّد عندي هذه الكآبة ومعاني فقدان الأمل .
أشكركم أساتذتي لقد أقمتم لي بهذا النقد الجميل عرسا بهيجا فتلألأت كلماتي بينكم بريقا وهيجا.

امرؤ القيس دريعي
03-03-2015, 02:50 AM
صديقي العزيز الأستاذ د.صالح حقيقة إنك عزفت بأناملك أوجاعي فأنا مثلك أعيش في عزلة و لا أجد الصداقة الصافية النقية في واقعي المليئ بالأحقاد و الغدر و ما كتبت الشعر إلا من وحي العزلة؛ و مع أنني أشعر بأن الأمل قد مات منذ أمد بعيد ؛ مع ذلك أخفف حزني و حزنك و أقول لك لا تفقد الأمل لعلنا نجده

تحيتي لسموك