المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : خواطر خيط من الضوء . شعر . عبدالهادي القادود



عبدالهادي القادود
04-12-2014, 01:36 PM
خواطرُ خيطٍ من الضوء



أيُّ كلامٍ يعادل حجم الحرائقِ بين رموش الصحاري

وينثر رغبةَ روحي رذاذا بدنيا السواحلِ والذكريات ..

وأيُّ حروفٍ تُراها ستفلحُ في غرسِ جمرِ التجلي

على ضفة الصمت بين الحناجر والتمتمات ...

وأيُّ خيالٍ سيبعث دفءَ الفؤادِ على مرمر الرملِ

حين تصير الروابي سرابا وحين يسوق القوافي الشتات..


وأيُّ لغاااتٍ ستحمل قمح القلوب لقوسِِ البلاغةِ

حين تضل الفواصلُ بين الفرائض والمهملات..

وحيدا أرتل صبر الخريف على صهوة الجوع يرشف ريحَ الشتاءِ

وينصب عرس الجداولِ

حين تجود الغيوم على وجنة الغربِ

والبرق يغرق بين دموع الخيام على راحةِ الأمسياتْ ...

وشهوةُ طفلٍ تدسُّ الأماني برحم الوسائدِ

حين تقل السنون خبايا الخفافيش في صرة الوقتِ

ينقش شيبُ البراءة فوق شفاه الصباح خواطزَ خيطٍ من الضوءِ

يحفر قبرا بحجم الحياةْ ..

وأركض رغم النزيف لعلي على موعدٍ مع عيون الثقافةِ

أعتق عمرَ المعابر نحو الفضاء ِ

لكي ما يظل القريض رسولَ السلاسلِ

حين تروح على رغبة الروح سطوة سيفِ المسافة

بين الرموش الهزيلةِ ينتحر الحبر رميا

وتغدو الثكالى بلا أمنياتْ ...

أقلّبُ حظ القوافي من الحزنِِ

حين تصلي الحدود على ضفة الموت دوما لنعل الغريبِ

وتلبس ثوب الرتابةِ

حين تقبل خد الجراحِِ ووردَ الطفولةِ

حين يعاني العبيرُ بمرأى الفصولِِ

وحين يرد الجهول فراش الأماني

ويفتح باب النحيب لكل الطغاة ..

سلام على رحلة الموتِ

حين تسيل الجراح ُ دروبا من التمر والتين و..الزيتونِِْ..

وحين تفيض الدروب بشهد البنادقِِِ

حين تطوف الجنانُ على مسرحِ القبر والأمنيات ..

عبدالهادي القادود
04-12-2014, 11:07 PM
شعر فيتوري النزعة هذه المرة يا اخي عبد القادر
آه من كمية الخيال والبيان هنا ,,كثير جدا جدا
هي مدرسة الرومانسية وتراكيبها الخيالية والتصويرية البديعة إذن بشكل مكثف
ومع أنني أحب الخيال ولكنني أيضا مع الوسطية فحينما يطغى الخيال على القصيدة تصبح بعيدة عن الواقع شيئا ما ,,وطبعا على النقيض حينما تغلب السردية على القصيدة تشعر بالجفاف
إذن مطلوب وسطية بين المدرستين مدرسة الرومانسية ومدرسة السردية
وأعجبني شعرك كثيرا أخي الحبيب وهو مدرسة نادرة في زماننا هذا
هذه المدرسة التي تستطيع التعبير بالخيال عن الواقع
فبوركت من شاعر رائع وكأنك هنا توضح لنا مقصدك من القصيدة السابقة
وقد وضحت وبينت ووصلنا حسك كرومانسي وككلاسيكي في نفس الوقت
وربما ننتظر قصيدة تجمع الطرفين أتوقعها في القريب من شاعرنا الرائع الراقي ان شاء الله



الأخ الأديب العزيز محمد أبو كشك

شكرا لك على فيضك البياني بين الضفاف

وما تناثر من زجاج الوجدان على كثبان الفكرة

نعم

هي حكمة الشعراء في توظيف الكلمة بما يحمل ملح الأنبياء في أرض الجفاء

كيف لا وما زال الألم يلم بنا في كل الأحوال ومقال

أكرر هنا أن الموروث ما زال قادرا على التحلي بالحداثة والأشكال الأخرى


دون أن نخدش خيال الخيول التي ما زالت تتدفق عبر العصور

هههههه وأتمنى أن لا تنتقدني و تقف عند مفردة تتدفق التي وظفتها للخيول

أخي العزيز محمد

شكرا لك بحجم الجمال الذي تحتويه أرحام الكلام

طاب لي مقامك أخي العزيز