المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اعراب " يا فاتنًا "



مسلول
05-12-2014, 01:12 PM
السلام عليكم

يقول الشاعر الأمير عبدالله الفيصل:
يا فاتنًا لولاهُ ما هزّني
وجدٌ ولا طعمُ الهوى طابَ لي

هل في الأصل " يا لفاتنٍ " وحذف الشاعر اللام؟
ولكن حسبما أعرفه أنّ اللام اذا حذفت نعوّض بألف زائدة
هل الشاعر قام بتنوين هذه الألف؟

انمار
05-12-2014, 01:33 PM
السلام عليكم
لا الجملة ليست جملة تعجب
وانما نداء
يا حرف نداء فاتنا منادى منصوب بالفتحة نكرة غير مقصودة

مسلول
05-12-2014, 01:48 PM
لكن الشاعر يحادث امرأة مقصودة!!

مسلول
05-12-2014, 02:04 PM
ولم لا تكون تعجبية؟

انمار
05-12-2014, 04:49 PM
الجملة نداء فقط ليست تعجب لو كانت تعجبا
لقال يا لفاتنتي
لو كانت النكرة مقصودة لكانت مبنية على الضم
يا فاتنُ

مسلول
05-12-2014, 08:25 PM
يا أستاذي، إنّ القصيدة برمّتها تقصد امرأة يتغزل بها الشاعر، فما سبب نصبه للنداء؟
لم لا يكون شبيهًا بالمضاف؟

مسلول
05-12-2014, 09:21 PM
لك أن تقرأ القصيدة، فهي مقصودة من أول بيت فيها:
من أجل عينيك عشقت الهوى

مسلول
05-12-2014, 09:40 PM
وفي ذات القصيدة يقول الشاعر:
وباتَ قلبي بعد تيهِ الهوى
أسيرَ حبٍّ في هواك أُبتُلِي
كلُّ الذي يرجوهُ من عمرهِ
رجعُ صدًى من شدوكَ المرسلِ

ما اعراب " رجع "؟

مسلول
06-12-2014, 09:36 AM
هل من مجيب؟

انمار
06-12-2014, 09:50 AM
اعتقد رجع خبر لكل
والله اعلم

مسلول
06-12-2014, 12:59 PM
شكرًا لك أستاذي أنمار

لكني مازلت محتار في فاتنًا، فلم أنم الليل كله تفكيرًا بها، لأن الشاعر كل القصيدة استخدم " كاف الخطاب " ماعدا هذا البيت، استخدم " فاتنًا و لولاهُ "؟ فما سبب ذلك؟

انمار
06-12-2014, 01:04 PM
وما الضير في ذلك ؟
فاتنا نكرة غير مقصودة
والشبيه بالمضاف لابد ان ياتيَ معموله بعده
مثل قولنا يا قارئا درسه اقبل

مسلول
06-12-2014, 01:58 PM
واستخدام الشاعر لـ " فاتنٌ و لولاك " لن يضر بالوزن

لكن مازلت أفكر

مسلول
06-12-2014, 01:59 PM
وإن كنت تتغزل، فلابد من شخص مقصود.

سعيد بنعياد
06-12-2014, 04:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:

سأنقل الجواب من كتاب النحو الوافي (4/ 28 - 30)، في الحاشية، تحت عنوان (زيادة وتفصيل):

(تُبْنَى النكرة المقصودة على الضم وجوبا، إذا كانت غير موصوفة مطلقا، أي: لا قبل النداء، ولا بعده.

فإن دلت قرينة واضحة - أي قرينة لفظية، أو غير لفظية - على أنها كانت قبْلَهُ موصوفةً بنعت مفرد، أو غير مفرد، فالأغلب الحكم بوجوب نصْبِها مباشرة؛ إذ قد اتصل بها شيء تَمَّمَ معناها، ولم تقتصر على لفظها وحده، فدخل عليها النداء وهي متصلة بما يتممها؛ وبسببه تخرُج من قسم النكرة المقصودة إلى قسم الشبيه بالمضاف، وهو واجبُ النصب...

مثال هذا أن تخاطب: "شاهدتُكَ من بعيد قادما علينا، ويبدو أنك رجلٌ غريب. فيَا رجلا غريبا ستكون بيننا عزيزا". فالنكرة الكلام السابق عليها [كذا ؟]

ومن الأمثلة للنعت بالجملة أن تسمع: "سيزورنا اليوم وَفْدٌ نُعِزُّه ... "، فتقول: "يا وَفْدًا نُعِزُّهُ، نحن في شوق لرؤيتك". ويصح: "يا وفدا من بلاد عزيزة"، أو "يا وفدا أمامنا"، إذا كانت الصفة قبل النداء شبه جملة.

ومن هذا أبيات الشاعر التي أنشأها حين قيل له: "هذا شراع وراء دجلة تعبث به الرياح"؛ فقال أبياته التي مطلعها:

يَا شِراعًا وراءَ دجلة يجري
في دموعي، تجَنَّبَتْكَ العوادي

ومن الأمثلة المسموعة، التي لها قرائن معنوية تدل على أن النكرة وصفت قبل النداء، ما حكاه الفراء عن العرب في مشهور بالكرم: "يا رجلا كريما أقبل". وقوله عليه السلام: "يا عظيما يُرجى لكل عظيم"، و"يا حليما لا يعجل". وقول الشاعر:

أدَارًا بحزوى هجْتِ للعين عبرة
فماء الهوى يَرْفَضُّ أو يترقرق


فالرجاء في الله وحلمه ثابتان قبل النداء، وكذلك قيام الدار ووجودها قبل أن يناديها الشاعر.

فالنكرات المقصودة في الأمثلة السالفة وأشبابهها منصوبة. وقيل اكتسبت هي وصفتها التعريف بسبب النداء؛ لأن النداء حين جاء كانت الصفة والموصوف متلازمين مصطحبين، فأفادهما التعريف معا، وإن شئت فقل: إنه أكسب المنادى التعريف، وسرى هذا التعريف فورا من المنادى الموصوف إلى صفته، فالصفة هنا تتمة للمنادى؛ فهي بمنزلة المعمول من العامل. ومن أجلها انتقلت النكرة المقصودة إلى قسم الشبيه بالمضاف. وقيل إنها لا تنتقل للشبيه بالمضاف، ولكن يحسن فيها النصب.

أما إذا دلت القرينة الواضحة على أن وصف النكرة المقصودة كان بعد النداء، فإن المنادى يجب - في الأغلب - بناؤه على الضم، ولا يصح نصبه، بالرغم من وجود صفة له. ذلك أن النداء حين دخل على النكرة المقصودة لم تكن موصوفة، فاستحقت البناء وجوبا. فإذا جاءت الصفة بعد ذلك فإنما تجيء بعد أن تم البناء على الضم وتحقق، فلا تكون مكملة للنكرة المقصودة التكميل الأصلي الذي يخرجها إلى قسم الشبيه بالمضاف، الواجب النصب. والمنادى في هذه الصورة إذ لا مانع في هذه الصورة من أن يوصف بالنكرة أو بما هو في حكمها -كالجملة- لأن تعريف الموصوف هنا طارئ غير أصيل. والتعريف الطارئ على المنعوت لا يوجب في النعت المطابقة فيه. وإنما يجيزه، فمخالفة المطابقة في التعريف مغتفرة في هذه الصورة؛ كما سيجيء.

فإن لم توجد قرينة، تدل بوضوح على أن وصف النكرة المقصودة كان قبل النداء أو بعده جاز الأمران: النصب، والبناء على الضم.

ويرى بعض النحاة أن النصب جائز مطلقا في النكرة الموصوفة؛ سواء أكان وصفها قبل النداء أم بعده، ولا يرى حاجة للتقييد، بغير داع؛ إذ يصعب - في الأغلب - تحقيق القيد؛ بمعرفة أن الوصف كان قبل النداء أو بعده، ورأيه أيسر وأخف مؤنة، لخلوه من العناء، وإن كان أقل دقة في أداء المعنى من الأول؛ فالرأيان محمودان)اهـ.

أقول: فـ(فاتِنًا) هنا وُصفت بجملة (لولاه ما هزني وجد ...)، فنُصبت.

ونظيره قول المتنبي:
أغايةُ الدينِ أن تُحفوا شواربَكم
يا أُمَّةً ضحكت من جهلها الأممُ

وقول أحمد شوقي:
كيف ترقى رقيَّك الأنبياءُ
يا سماءً ما طاولَتْها سماءُ

دمتم بكل خير.

مسلول
06-12-2014, 04:59 PM
أرحتني كثيرًا كثيرًا كثيرا..

بارك الله فيكم..

مسلول
06-12-2014, 05:45 PM
يقول ابراهيم ناجي:
يا حبيبًا زرت يومًا أيكه
طائرَ الشوق أغني ألمي

هل حبيبًا نكرة موصوفة؟
وأين صفتها؟،

سعيد بنعياد
06-12-2014, 10:32 PM
بارك الله فيك، أخي عَمْرًا.

نعم، (حبيبا) موصوفة بجُملة (زرتُ يوما أيْكَهُ ...).

دمت بكل خير.

مسلول
06-12-2014, 11:29 PM
شكرًا كلَّ الشكر لك أستاذي القدير، وأيضًا لأنمار.