المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا عد العلماء (حذاء) ممدودا سماعيا؟؟؟



غاية المنى
12-12-2014, 06:36 AM
السلام عليكم:
لماذا عد العلماء كلمة (الحذاء) ممدودة سماعية وليست قياسية مع أن لها نظيرا من الصحيح: سلاح وأسلحة، وهي مفرد لأفعِلَة

عطوان عويضة
16-12-2014, 12:19 AM
السلام عليكم:
لماذا عد العلماء كلمة (الحذاء) ممدودة سماعية وليست قياسية مع أن لها نظيرا من الصحيح: سلاح وأسلحة، وهي مفرد لأفعِلَة
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
وعذرا أخية على تأخر الجواب.
عد كلمة حذاء من الممدود السماعي في حين تعد كساء ورداء وغطاء ونحوهن من الممدود القياسي لهو من المشكلات التي يقف أمامها كثير من طلاب العلم...
ولعل أفضل ما أجيب به عن ذلك أن موطن الإشكال في جمع حذاء على أحذية، وهذا الجمع قياسي في كساء ورداء وغطاء وسلاح، ولكنه ليس قياسيا في حذاء، بل شاذ.
وشذوذه يكمن في أن حذاء عند الفصحاء مؤنثة، وجمعها القياسي أحذٍ لا أحذية، لأن أفعلة جمع للمذكر، وأفعل جمع للمؤنث.. وليس في الصحيح مؤنث على فعال يجمع على أفعلة.. وعليه فقياس رداء وكساء وغطاء على سلاح صحيح، وقياس حذاء على سلاح غير صحيح، لاختلاف المفردين تأنيث وتذكيرا.
والله أعلم.

غاية المنى
16-12-2014, 07:15 PM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
وعذرا أخية على تأخر الجواب.
عد كلمة حذاء من الممدود السماعي في حين تعد كساء ورداء وغطاء ونحوهن من الممدود القياسي لهو من المشكلات التي يقف أمامها كثير من طلاب العلم...
ولعل أفضل ما أجيب به عن ذلك أن موطن الإشكال في جمع حذاء على أحذية، وهذا الجمع قياسي في كساء ورداء وغطاء وسلاح، ولكنه ليس قياسيا في حذاء، بل شاذ.
وشذوذه يكمن في أن حذاء عند الفصحاء مؤنثة، وجمعها القياسي أحذٍ لا أحذية، لأن أفعلة جمع للمذكر، وأفعل جمع للمؤنث.. وليس في الصحيح مؤنث على فعال يجمع على أفعلة.. وعليه فقياس رداء وكساء وغطاء على سلاح صحيح، وقياس حذاء على سلاح غير صحيح، لاختلاف المفردين تأنيث وتذكيرا.
والله أعلم.

شكرا لك أستاذنا على ما أفدتنا وجزيت خيرا لكن ممكن اسم مصدر لتوثيق قولك أن جمع حذاء على أحذٍ وأن الجمع على أفعلة يكون لمذكر؟ وأيضا لتوثيق كون حذاء مؤنثا؟

عطوان عويضة
20-12-2014, 02:14 PM
شكرا لك أستاذنا على ما أفدتنا وجزيت خيرا لكن ممكن اسم مصدر لتوثيق قولك أن جمع حذاء على أحذٍ وأن الجمع على أفعلة يكون لمذكر؟ وأيضا لتوثيق كون حذاء مؤنثا؟
أما كون أفعلة جمعا لمذكر وأفعل جمعا لمؤنث فتجدينه في أي كتاب صرف باب جموع التكسير تحت جمع القلة؛ ومن شذا العرف:

الأول: افْعُل، بفتح فسكون فضم. ويطَّرد فى:
.....
2 وفى اسم رباعىّ مؤنّث بلا علامة، قبل آخره مدّ كذراع وأذرع، ويمين وأيمن ....
..........
الثالث: أفْعِلَة، بفتح فسكون فكسر، ويطرِّد فى كل اسم مذكَّر رُباعيّ قبل آخره مدّ، كطعام وأطعمة، ورغيف وأرغفة، وعمود وأعمدة ..
وأما كون (حذاء) مؤنثة، فلا يحضرني فيه شيء يحتج به الآن.. لكن بالبحث السريع وجدت مشاركة مفيدة لأختنا الأستاذة زهرة متفائلة، أنقلها هنا:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

هذه فائدة لعلها تفيدكم :

وجدتُها في ترجمة لأحد الأعلام :

العلامة أبو العباس سيدي أحمد بن الحاج العياشي كان من شريف محاضراته أن قال : أشكل عليه حكم ابن مالك في باب المقصور والممدود من خلاصته على الحذاء، بأن مده إنما هو سماعي، لكونه لا نظير له. وإشكاله من وجهين : أحدهما أنا وجدنا له نظيرا موازنا له، وهو "سلاح". ثانيهما أن (حذاء) يجمع على أحذية، وقد تقرر أن مما يطرد فيه المد مفرد أفعلة، قال : وقد أوردت بحثي هذا على بعض من اجتمعت به من علماء مكناسة، فأجاب بأن الذي يطرد جمعه على أفعلة ويكون مده مقيسا هو المذكر، والحذاء مؤنث إهـ.

فقلت للفاضل المذكور : بحثك تركب من شقين : كون حذاء له نظير في وزنه، وكونه مفردا لأفعلة، والجواب المذكور إنما نفع في الثاني، وأما الأول فلازال على حاله. ثم أجبته بأن الشراح أفادوا أنه ليس المعتبر في النظير مجرد الموافقة في الوزن، بل لا بد مع ذلك من اشتراك كل من النظيرين في الإندراج تحت ضابط من الضوابط الآتية، وهي أن يكون كل منهما مصدرا لفعل مبدوء بهمز وصل، أو بهمز قطع، أو "لفعل" بفتحتين حال كونه دالا على صوت أو مرض، أو (لفاعل)، أو مصدرين على (تفعال) بالفتح، أو صفتين على "فعال" بالفتح والتشديد، أو على (مفعال)، أو مفردين لأفعلة قياسا، والسلاح وإن وافق الحذاء الذي هو إسم للنعل في الوزن فلم يشاركه في شيء، أعني في الدخول تحت شيء من الضوابط السابقة.

فإن قلت : إن الإشتراك واقع بينهما في الإسمية أيضا، قلت : الجواب عن ذلك من وجهين : أحدهما أن الإشتراك في مجرد الإسمية ليس هو من الضوابط التي اعتبروها في الحكم، بأن هذا نظير لهذا. ثانيهما : أنه يكفي في الفرق كونه أي الحذاء مؤنثا لا غير، وذلك بخلاف السلاح، فإنه مذكر، وقد يؤنث كما في المصباح، ولوجود الفرق بينهما كان جمع سلاح على أفعلة مقيسا، بخلاف جمع أحذية عليه كما أشير إليه قبل. فإن قلت : رجع هذا الجواب حينئذ إلى الأول ولم يبق له فضل عليه، قلت : فضل ما بين الجوابين أبين من أن يذكر، وأوضح من أن يسطر، فإن الأول قاصر على آخر الضوابط السالفة، وهو قياسية الجمع على أفعلة. وأن السلاح خالفه الحذاء فيها، من غير تعريج على شيء زائد على ذلك. وأما الثاني فقد قرر أولا ما يعتبر عندهم في الحكم على الشيء بأنه نظير لغيره في هذا الباب، وبين ثانيا أن شرط الحكم المذكور مفقود في السلاح، باعتبار كل ضابط من الضوابط السالفة، لا باعتبار خصوص قياسية الجمع على أفعلة. فإن قلت : الأول وإن كان بالحال التي وصفته بها من القصر على ما ذكر لكنه كاف هنا في دفع إيراد أن سلاحا نظير لحذاء، قلت : لو كانت صورة البحث خصوص أن كلا منهما يجمع على أفعلة كان الأمر كما قلتم من كفايته، وأما حيث كانت صورته ما أسلفناه من جعل الباحث الفاضل الملحوظ في الحكم على سلاح بأنه نظير لحذاء مجرد الموافقة في الوزن، وأن اشتراكهما في الجمع على أفعلة شيء زائد على ذلك، فبالضرورة حينئذ لا يكون الجواب الأول كافيا في دفع الإيراد، بل لا غنى عن تتميمه بما أوضحناه، والله سبحانه وتعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب

غاية المنى
20-12-2014, 06:12 PM
شكرا لكم أستاذنا وللأخت الفاضلة زهرة التي نقلت عنها