المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : في مقهـــى مونـــاكـــو !؟!



لاقط التوت
05-01-2015, 10:06 PM
طبعا قبل أن أبدا بكــتابة موضوعي أنقل لكم شعرا أحبه على القلب لأحد شعراء وهذه القصيدة إهــداء لـ الأخ : محمد أبوكشــك صاحب العبارات الزاهرة طبعا والقصيدة إهداء لأعضاء المنتدى ولإدارتنا الفاضلة الكريمة :



يقول الشاعر بها :
والشعر مذ كان اقتراحا ' إنني
توجت في بال القصائد أشعرا..
فاصطف خلفي كل شاعر عصره
مني إلى أرض الشموس ليعبرا..
والسر فيه أن من صادقته
حلو ' فصار مذاق حرفي سكرا..


كنــت في مدينة مونـاكــو وكــنت بأحد الفنــادق بصحبة أحد الأصدقاء الأعزاء على القلب تناولت طعام العشاء بكثرة لكني توقفت قليلا وقلت لصاحبي رويدك سوف أذهب لأتنشق بعض الهواء خرجت من الفندق ورأيت مقابله حديقة خضراء غناء زاهرة في وضح المســـاء تزيل عنك كل الهموم والعنــاء وتجبرك أن تكتب ألف قصيدة وألف نثرية حتــى يأتيك الهنـاء فجلست في مقاعد الحديقة أتذكري أن عمري لم يتجـاوز أشهرا لكني غلبني النعاس وكـانت الساعة حينها العاشرة مساء فطبعا ماذا حدث أترككم مع هذه الحلم :

بـــــلد عظيم جماله كالقمر المنير الذي إذا تراه بالليل ينير على أحيــــاء مدينيتـــــــي الصغــــــــــــيرة زرتهــــا وأنـــا أعشـــق ترابها وبحرهـــا وحروفهــــا الذهبية ورمالها شواطئــهـــا التي إذا رأيتـــــــــهــا ترى الجمال ترى الطبيعة ترى الحب والشعر والكرم وتـــــرى مدينة متكـــاملة ترى الكبير يعاون الصغير والصغير يعـــاون أمه وأخـــاه وجده وصدق الشاعر حينما قال هذه الكلمــات ..

شِرعتي حبك العميق و إني

قد تذوقت مُرّهُ و قراحـــــه

لست أنصاع للّواحي و لو متّ

و قامت على شبابي المناحه

لا أبالي ، و إن أريقت دمائي

فدماء العشاق دوما مباحــه

و بطول المدى تريك الليالي

صادق الحب و الولا و سجاحه

وصدق من قـــال هذه الأبيـــات الرائعــة التي توصف بالدقة والوصف والجمال الشعري وكذلك أبيات اخرى هي

سر بها شرقا وغربا وجنوبا وشمالا
لترى من كل ما ابدع الله مثالا
وترى الغابات تكسو ربوات وتلالا
وترى فيها سهولا وترى فيها الجبالا
وترى البحر على الحدين قد حاذى الرمالا
ولكم صاغ من الخلجان للرائ هلالا
دابه مد وجزر مثل من جافى ووالى
واذا الشمس تبدت فى سماها تتعالى
ارسلت من ساطع النور شعاعا يتلالا
مثل ذوب من الجين فوق سطح الارض سالا
تربها تبر افاض الخصب فيها والنوالا
وحبا الناس حبوبا وبقولا وغلالا
شجر الزيتون يبدى فى بواديها الظلالا
وطوال النخل سامت فى تعاليها القلالا
صور حسناء مما صور الله تعالى
وجرى مجردة من غيرها ينحو الشمالا
فبدا الخير وفيرا اينما مر وجالا
وبها زغوان قد فجرت الماء الزلالا
اخصبت فيها المراعى وبها العشب استطالا ..

هكذا كــانت رحلتي لكنني توقفــــت عند ذلك المقهى لكي اتذوق قهوة فرنسية وهكـــذا أغلقت كتابي لكن قلبي مايزال شاهدا بهذا الحب الجميل العميق لهذا البلد ؟؟!! لكن ماهو هذا البلد أترك الإجـــابة لكـم

من رحلتي التي سجلتهـــا


وحينهـا أستفقت من نومي العميق وتوجهـــــت بسرعة للفندق وإلى غرفتي لكني وجدت صديقي قد بات في ســـــــــبات عميـــــــــــق .. وحينها كانت الساعة 12 منتصف الليل ذهبت للفراش واغلقت عيني ودعيت رب السمـــاء ورب العـــباد أن يحفظ هؤلاء المستضعفين ويقــيهم من هول هذا البراد ويحفظهم من كل مكروه واختمهـا بقصيدة احبها على قلبـــــــي

يُبرِّئني الحبُّ .. ممـَّـا جنَيْتْ

يُعيدُ إليَّ نصاعة قلبيْ

كأنِّي على غيمةٍ ..

أستحمُّ بهذا الضياء .. يشِفُّ إلى حدِّ أني خَـفِــيْتُ

و هذا الحِجاب .. يرقُّ إلى حدِّ أنِّـي رأيْـتْ ...

يُبرِّئني الحبُّ .. ممـَّـا جنَيْتْ