المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سحر جانبى النهر(11)



بنت آدم
20-01-2015, 07:50 AM
بعد أن انتهى سجال عقد قران البنت الثانية ..تمكن منها ضعفا ..لم يعطه أحد اهتماما كما تعودت ...وانقضت سفرته و به من القلق مايصاحب الحزن.

فقد اشتبكت حياته بأسر جديدة كانت قرابة تحولت لنسب تختلف معه المقاييس

تزايدت آلامها وتغيرات غريبة فى جسدها مما دفعها لفحص شامل

سرعان ما ظهر وجود ورم برحمها

وبدأت الأحاسيس تتداخل...خوف....(جراحة لأول مرة)...حزن(سأفقد جزء من أنوثتى) ...........وانتهت لإجراء الجراحة

تبدلت المشاعر حولها

فرأت عيونا ونفوسا كانت بها شحن لها...تحولت لشفقة وعطف

وأخرى تقف بجوارها بحكم القرابة وتملأ الشماتة مقلتيها

لكنها بكل البساطة لم تخبىء ألما ...ولم تبدى جزعا

مرت وعكتها

ولكن تولد خيط من الحزن على أمومة لن تتجد...برغم أولادها السبع عشق الأمومة لاينتهى

استمرت حياتها لاتشغل بها أحدا ولاينشغل بها سواه...فقد تراكم سوء حالها فوق ركام من الهموم لديه...حتى أصابته الجلطات بالقلب

ومرت الأخرى بسلام

وتزوجت الثانية وقد تحول الوالدين الذين بين الأربعين والخمسين من قوة لوهن

ولكن هذا السوس الذى عبث بقواهما نبه الفكر إلى الأيام الخوالى التى مضت وقد انشغلت نفسيهما بمسؤلية أنستهما الاستمتاع بالصحبة ......خرج من تحت الهموم حنين التلاقى

فصار همها هى اختصار الوقت ..عدم معرفته بضغائن ومشكلات تكدر صفوه

وهو الآخر صار فكره نحوها عالى يريد راحتها بكل السبل كى تستعيد عافيتها ونضارتها

ولكن أين ذالك

سرعان مانما الورم من جديد على المبيض............ولكن وضح خبثه

هنا تجلى الخطر...فلم تعد جراحة وأنوثة ...بل موت أو نجاة

وكانت الجراحة الثانية.......وقد سخر الله لها طبيبا ماهرا، أستاذ فى مجاله يجرى جراحة ناجحة ولايتقاضى أجرا.

ولكن يتبقى باقى العلاج ...جلسات كيماوى

قد يبدو الأمر حزينا قاتما

ولكن الأمل لديها عالى.

كان الجميع بين الشفقة والخوف ..أو الشماتة وانتظار الموت ..إلا هى قوية وبها من الأمل الكثير

علاج يأخذ وقته وألمه وينتهى الأمر

هذا ما أبدته ...وما نقلته لبناتها وزوجها

الجميع استمد من قوتها قوة واتخذ من نور أملها شعاعا

وقرر هو ألا يزعجها بصخب وغضب ثانية وكذا البنت الكبرى عاهدت نفسها ألا تجادل أمها فى أمر ولاتشركها فى ألم...فيكفى ماأوصلت بهما الآلام
...........................
وانتهت أيام مرضها ...وصحبها أيام وهنه

حتى يبدءا بأمل جديد ورباط جديد فترة جديدة من حياتهما يتلهف كل منهما على وجود الآخر لجواره فقد قابلا انذار الفراق وتقبلا ماتبقى من عمر بقليل الوهن وكثير الأمل

هوت تلك الوعكات بمنحنى الصحة ...ولكنها أعلت منحنى العاطفة

فصار الود بينهما شديدا

والتنازل عن اللمم هو سمة التعامل

فصار همّه كيف تكون سعيدة

وصعد من جديد حلم العاشقين بالتلاقى فى عش هادىء بعيدا عن البشر

وانتهت بالفعل خطوات بناء بيتها فى القرية ...حيث شرق النهر بجوار أسرتها
فيتأجج من جديد سحر جانبى النهر