المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تمجيد الـ .....



خشان خشان
01-02-2015, 01:16 PM
من آثار غياب الوعي على ما يمثله منهج الخليل أن يمجّد هذا الـ ...

http://www.imamhussain.org/Blog/2538vie.html

بقلم / الدّكتور نضير الخزرجيّ

عاش الإنسان من غابر العصور والدهور، ومرّ في الفيافي، وتنقل في الوديان، وارتقى الجبال، وركب البحر، وتعامل مع الحجر والمدر والحيوان، وطوّع لحاجاته اليومية بعض الفلزات وغير الفلزات، واستعمل الدابة في الحرث والحركة، وظل لفترة طويلة على هذا المنوال، وفي كل مرّة يكتشف الجديد به يتطور ويطوّر، وعلى يديه تتسارع مراحل الحياة، وفي كل فترة زمنية تشهد الأرض طفرة علمية تتناسب والوضع الاجتماعي العام والأمداء العقلية التي بلغتها البشرية، حتى وصلنا ما وصلنا إليه من تطويع للذرة التي لا ترى بالعين المجردة، والتي بها يُضرب المثل لضئالة حجمها، ودخلت في كل مفاصل الحياة السلمية والحربية، وهذا التطور السريع الطفرات يشهد يوماً بعد آخر ارتفاعاً في الخطوات واتساعاً في الخطو، حتى بات العلم في بعض أجزائه خطراً على الحياة وعلى عموم البشرية والكرة الأرضية بما تحمل من جبال ووديان وأنهر وبحار ومحيطات وبما تحيط بها من طبقة أوزون واقية.

ولم تخلُ دائرة من دوائر الحياة من توسع قطرها بالاكتشافات والإبداعات والاختراعات، بما أودع الله من سنن في باطن الأرض وخارجها، وهي سنن فوّض إلى الإنسان أمر استخراجها من خزانة المستور، بما جعل في عيبة جمجمته من عقل ينشد الصقل كلما علاه الصدأ أو ران على قلبه الرين.

ولم تكن صناعة الكلام بما قذفته الألسن والأفهام وأسالته المحابر والأقلام بمنأى عن سنن التطور، وفي حقل القوافي والأوزان شكّل الخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى عام 175هـ، معلماً فارقاً ومميزاً في إرجاع الشعر العربي إلى تلازم تفاعيله المشكّلة لوزنه وبحره، فكانت التفاعيل ثمانية ، وهي: (فعولن، فاعلن مفاعلتن، متفاعلن، مفاعيلن، مستفعلن، فاعلاتُن، مفعولاتُ)، ومن هذه التفاعيل جاء الفراهيدي بالبحور الخمسة عشر: الطويل، المتقارب، البسيط، الرجز، السريع، المنسرح، الكامل، الوافر، المديد، الرَّمل، الخفيف، الهزج، المضارع، المقتضب، والمجتث، وكلها مستخرجة من دوائر خمس هي: المختلف، المتفق، المؤتلف، المجتلب، والمشتبه، وزاد الأخفش سعيد بن مسعدة المتوفى عام 215هـ ببحر المتدارك.

وظلت براءة اكتشاف بحور الشعر مقفولة على الفراهيدي حتى جاء القرن الخامس عشر الهجري ليكتشف الأديب والمحقق والفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي بحوراً جديدة من بطون الشعر العربي كما فعل الفراهيدي، وإنما ليستحدث دوائر شعرية جديدة بلغت 43 دائرة وليبدع بحوراً جديدة بلغت 210 أبحر من اثنتي عشرة تفعيلة أخرى هي: (فعْلن، مفاعيلتُنْ، مفاعلن، مفتعلن، مستفعلتُن، فعلاتُن، فاعلاتتُن، متفاعلتن، مفتعلتُنْ، مفعولنْ، مفعولاتُنن متفاعيلتُن) وهذه الدوائر والبحور قيّد براءة استحداثها في ثلاثة كتب صدرت في عام 2011م هي: "هندسة العروض من جديد"، "الأوزان الشعرية العروض والقافية"، و"بحور العروض"، وحتى يضع الأديب الكرباسي عشاق الأدب العربي وطلابه ودارسيه في جو البحور الجديدة عمد إلى وضع ديوان "ظلال العروض في ظئاب المطالع والملاحق" في ثلاثة أجزاء، ضم كل قصيدة مطلعاً فيه تفعيلة البحر الجديد (التام والمجزوء والمنهوك) وأبدع الشاعر الجزائري الدكتور عبد العزيز مختار شبين في إتمام مطلع القصيدة بملاحق من سنخ التفعيلة والبحر والوزن والروي في مئات الأغراض الشعرية توزعت على (639) قصيدة بديعة، ضم الجزء الأول (199) قصيدة، فيما ضم الجزء الثاني الصادر حديثاً (2014م) في 424 صفحة من القطع الوزيري عن بيت العلم للنابهين في بيروت، من (200 قصيدة) والبقية تأتي في الجزء الثالث والأخير.



تفعيلات وتفريعات

يتركب البحر التام من ثمان تفعيلات متناصفة بين الصدر والعجز، ومن تراكيب التفعيلات يتحدد نوع البحر، والتفعيلات التي جاء بها الكرباسي إلى جانب تفعيلات الفراهيدي خلقت هذا العدد الكبير من البحور ضمن متواليات هندسية تشكل التفعيلة العمود الفقري لها، وإذا حُذفت تفعيلة من الصدر ومثلها من العجز صار البحر مجزوءاً، وإذا لحق الحذف تفعيلتان صارمنهوكاً، وبهذا صارت البحور 210 بحراً ومثلها المجزوء ومثلها المنهوك، وهو ما يعطي فسحة كبيرة للشاعر والناظم في اختيار البحور وتفريعاته، كما يفتح طريق التفكير أمام شعراء الحداثة والحر والنثر المقفى أكثر من مرة للعودة إلى حضن الشعر العمودي القريض الذي يتسيد قصر الشعر العربي وحوله الأبيات والأبحر.

وكمثال على التفعيلة التامة والمجزوءة والمنهوكة التي استحدثها الأديب الكرباسي هو بحر المرجوز التام وتفعيلته:

مستفعلن مفاعيلن مفاعيلن مستفعلن ... مستفعلن مفاعيلن مفاعيلن مستفعلن

ومثاله قصيدة بعنوان (الحكام باعوا وبايعوا) يدين بشدة احتلال البلدان الإسلامية بسبب عمالة بعض الساسة وانبطاحيتهم، ونموذجه العراق وما حصل فيه ويحصل اليوم، ومطلعها:

مالي أرى العِدا في أرضنا جوراً قد سارعوا ... والحاكمون قد باعوا مغانينا أو بايعوا

وألحق الدكتور عبد العزيز شبّين المطلع بعشرة أبيات يقول فيها:

الأرضُ لي وغِربانُ الصدى في صمتٍ حوَّموا ... غدراً على نواحي الحُزن فيها بَوْحٌ نازعُ

ثم يضيف:

أين الصِّبا؟ خضيلَ الرَّبْعِ، كنّا في نَيْسانه ... والآن صُرِّمَت وُرْقُ الضحى لا طيرٌ ساجعُ

ويختم ملاحق المطلع بالبيت التالي:

يا عاصفاً بريحٍ جُنَّ فيها غدرٌ جارحٌ ... منه التظى بساحٍ النار مفجوعٌ أو فاجعُ

أما تفعيلة بحر مجزوء المرجوز، فهي على النحو التالي:

مستفعلن مفاعيلن مفاعيلن ... مستفعلن مفاعيلن مفاعيلن
ومثالها قصيدة بعنوان (رزايا الحسين لا تنطفي)، يقول الأديب الكرباسي في مطلعها:
هذا الحسينُ مازالت رزاياهُ ... تطفو كأنَّها تجلو قضاياهُ

ويلحقها الشاعر شبين بعشرة أبيات يقول في بعضها:

هذا الغليلُ في طفٍّ تُناديه ... عند البلا دِماً تَغلي وأمواهُ
يا أرضُ كربلا لِلحُزنِ تاريخٌ ... فيك اشتعَلتُ حُزناً لستُ أنساهُ

ويختمها بقوله:
يخطو النخيلُ نحو الخُلد لم يَهزُزْ ... هُ العصفُ كلّما مارت صحاراهُ
وأما تفعيلة بحر منهوك المرجوز، فهي على النحو التالي:
مستفعلن مفاعيلن ... مستفعلن مفاعيلن
ومثاله قصيدة بعنوان (العروبة)، رأى فيها أن العروبة مشتقة من العرب ومأخوذ في معناها الواقعي الإبانة والفصاحة لا المعاني الضيقة والتوظيفات السيئة لها في مقابل التعالى على الأقوام والمجتمعات والأمم الأخرى، جاء مطلعها:
لي في عروبتي رأيُ ... يُقصى الدَّنيُّ والمِرْيُ
فيما ألحقه الدكتور شبين بأبيات عشرة، وفيها:
معنى عروبتي ضادٌ ... يزكو بلوحه الوحيُ
ضاءت حروفها ليلاً ... منها الصباحُ والهديُ
ويختم بقوله مشدداً على أهمية التقوى في فهم العروبة:
إنّ العروبةَ المُثلى ... تقوًى رياضُهُ الفيُّ
وجرت البحور جميعها بتامها ومجزوئها ومنهوكها على ذات السياق، ولكن عدد أبيات الملاحق تختلف من قصيدة لأخرى إلا أن القاسم المشترك لها هو مطلع مع أبيات عشرة، وذلك أن معيار الأديب الدكتور محمد صادق الكرباسي في القصيدة المتكاملة عشرة أبيات وما دون العشرة مقطوعة، وما دون المقطوعة قطعة ثم البيت الواحد.

أبعاد وأغراض
لديوان ضلال العروض وما حواه من قصائد متألقة، أبعاد وأغراض مختلفة تعكس قدرة الأديب الكرباسي والشاعر شَبِّين على توظيف الكلمة والقافية والبحر في أغراض شعرية كثيرة توزعت بين الاجتماع والسياسة والدين والشريعة والتاريخ والسيرة والحكمة والنصيحة والمشورة والكرم والعطاء والبذل والحب والعشق ومودة الآل والوطن والزمان والأطلال والآثار، وغيرها كثير. فمن بحر المرمول التام وتحت عنوان "الكريم يُقصد" في إشارة الى المنقذ المهدي الذي تهوي اليه أفئدة الناس لنيل كرمه والخلاص من الظلم والطغيان على يديه، فينشد صاحب المطلع:

قاصدٌ بيتَ الكريم الذي يلي أمورنا ... إذ يفي بالوعد دون الورى يَعي صدورنا

ثم ينشد صاحب المطالع:
معبرٌ قد بتُّ أسعى اليه والمدى هبا ... ءٌ يصدُّ الليلُ فيه بمكره عُبورَنا
إذ يطير القلبُ شوقاً الى رفيف ظلّه ... حيثُ غيثُ الكَرْمِ يروي من الظَّما طُيورَنا
ويختم بقوله:
أشعريه أنَّنا في اصطبارنا ثوابتٌ ... أيقظَ الإلهامُ عبرَ انصبابه شعُورنا

ويُلاحظ في أبيات الملاحق فطنة الشاعر في استخدام فن الجناس لتنتهي كلمة القافية من جناس اللفظ الأولى من كل بيت، فجاءت الأبيات العشرة في مقدماتها وقوافيها على النحو التالي: (معبرٌ- عبورنا)، (يطيرُ – طيورنا)، (يُزهر- زهورنا)، (أبدرت- بُدورنا)، (هُجِّرت- هجيرنا)، (سعَّرت- سعيرنا)، (عبِّري- عبيرنا)، (أبصر- بصيرنا)، (أضمر- ضُمورنا) و(أشعر- شعورنا).
ومن مفارقات الحياة أنك تجد إنساناً يشكو لك الفراغ وسأمه وطول النهار وهمّه، ينتظر الليل ليلتحف حالكه ويتوسد دامسه، بانتظار يوم جديد لعل شيئا ما يبدر أو حدثا يصدر يغير من رتابة الحياة ومللها، وما أكثر العاطلين النائمين على وسادة الفراغ، ولكن الكرباسي في قصيدة بعنوان "صراعُ الوقت" من بحر مجزوء المتضارع، يشكو من قلة الفراغ، فهو والزمن في صراع دائم، يسارع عقارب الساعة وتسارعه أيهما يلحق بصاحبه، بل إن هذا الديوان وأكثر من ستة عشر ديواناً آخر بين مطبوع ومخطوط، تنضّدت عقودها في لندن على وقع أقدامه التي تنقله صباحا إلى المركز الحسيني للدراسات قادماً من منزله وتعيده عصراً ويراعه يسطر الأبيات على وريقات يدسها في جيب جبته يستلها عند ذهابه وإيابه يحبرها شعراً، يسرق الزمن ولا يدعه يغلبه، في دورة يومية يتحرك بها ضمن خارطة "أدب الطريق"، فينظم:

أنا والوقتُ المعنّى في صراع ... فلا أدري سارقٌ لي أم كُراعي

فيلاحقه الدكتور شبّين ناظماً:

على درب الدهر حرٌ أم أسيرٌ ... وعبرَ الأيام يزداد اتباعي

ثم يختم بالبيتن:

فؤادي لا تتبع السهوَ انزياحاً ... يريدُ الدنيا عن الأمر المطاعٍ

حلا لي عزفُ الهوى لمّا انجلى غيـــ ... ـــــهبي يا نفسُ استعدي لن تُراعي

وحيث توزعت قصائد الجزء الأول في مطالعها وملاحقها على 75 بحراً جديداً مبتدعاً، فإن قصائد الجزء الثاني توزعت على 74 بحراً آخر، هي التالية حسب الحروف الهجائية: (المتحلّف، المتخلّع، المتدارك، المتدرّك، المتراجز، المتراكب، المترجّز، المتركّب، المترمّل، المتزايد، المتسارع، المتسرّح، المتسرّد، المتسرّع، المتشابك، المتشارك، المتضارع، المتعاكس، المتقابل، المتقارب، المتقاسم، المتقبّل، المتكامل، المتمازج، المتمايز، المتوازن، المتوافر، المتوفّر، المثمّل، المجاز، المجتث، المجمع، المجمل، المجموع، المجوز، المحلّف، المحمود، المخالط، المخصب، المخصّص، المخصوص، المخفف، المخلط، المخلوط، المخلوع، المدق، المديد، المذلّل، المرتجز، المرجّز، المرجوز، المركّب، المركوب، المرمّل، المرمول، المزاد، المزج، المزوّد، المزيج، المزيد، المستجمع، المستجمل، المستحدث، المستحلف، المستخلص، المستخلع، المستدرك، المستدق، المسترجز، المسترمل، المستزاد، المستزيد، المستشبه، والمستضرب.

في الواقع لن يدرك جليل ما جاء في ديوان ضلال العروض إلا حين يتنقل المرء بنحل ناظريه ومشاعره بين مشاتل العناوين وأغصان البحور وورود القوافي، وحسب تعبير الأديب والأكاديمي اليمني الدكتور محمد مسعد العودي وهو في تعليقه على الديوان كما جاء في الجزء الأول منه الصادر في العام 2014م في 360 صفحة، بعد أن يتحدث عن أدب الطريق الذي انتهجه الكرباسي منذ سنوات طوال: (اكتملت أدوات الإبداع في يد الشاعر فراح يصوغُ من الخواطر الدُّرر، ومن قبسات فكره العِبَر، يتسامى بنيانُ الشعر شموخاً في محرابه، لا تطوله غربان الظلام، وتمتد بأعناقها إليه أطيار النور، هو الكوثر الذي تحوم حوله عطاشُ المواهب، تلتمس منه معينُ الرُّواء). مضيفاً في بيان ما أنتجته قريحة صاحبي المطلع والملحق واستخدامهما المتنوع للمفردة: (نحا الشاعران في تعاملهما مع المعجم اللغوي منحىً مجازياً، يعطيها أكثر فسحة للتصوير، ويهبُها أرحب خيال في التعبير، ويجعلها أكثر ليونة على استيعاب التجربة الشعرية الرائدة التي يخوضها الشاعران الكرباسي وشبّين كسابقة فريدة في شعرنا العربي، هذا الديوان "ظلال العروض" صنع اللغة عجينة من ورق في الفضاء يداعبها النسيمُ كيف شاء، وينقلها إلى حيث يريدُ).

وخلاصة الأمر، فكما أن كتاب "هندسة العروض من جديد"، وتمظهراته في "الأوزان الشعرية" و"بحور العروض"، تمثل عدة كل باحث عن منافذ الأدب المنظوم، ومرجع كل دارس في كليات الأدب ومعاهدها، وأدوات كل شاعر ينشد القريض من عيونه الرقراقة، فإن "ضلال العروض في ظئاب المطالع والملاحق" هو التطبيق الشعري لتفاعيل البحور المخلّقة من ماء الإبداع الأدبي.

سليمان أبو ستة
01-02-2015, 04:21 PM
منذ زمان طويل ونحن نقرأ في كتب الشيعة الزعم بأن الخليل بن أحمد هو أحد أعيانهم، وبالتالي فهم يمنون علينا نحن السنة (الجهلة) بالفضل في تعليمنا العربية والحفاظ على أوزاننا الشعرية.
واليوم ، وقد جاء الكرباسي بعروضه الجديد، كتتويج للجهود الشيعية المتواصلة في صناعة العلماء والعباقرة الأفذاذ، لا نقول لهم إلا: خذوا خليلكم هذا، وردوا لنا خليلنا.

خشان خشان
01-02-2015, 05:26 PM
أولا: فزع

أفزعني ما جاء في كتاب د. محمد الكرباسي من تراكيب لتفاعيل الخليل على نحو أختلف معه في تقييمه. فقد راح يصُفّ تفاعيل الخليل على غير منهاج الخليل فتوصل إلى أن هناك ما يزيد على مائتي بحر من بحور الشعر وهو ما أفضل أترك تفاصيل بعضه للقارئ ليطلع عليه وليطلع على تقريظ بعض الأدباء له.
http://arood.com/vb/showthread.php?p=58192#post58192

وقد سبق هذا مثله بالنسبة لعروضيين آخرين، كما سبق نشر العديد من المواضيع حول ذلك ، وأختص منهم العروضي الاستاذ محمود مرعي لاشتراكه مع د. كرباسي بسعة الاطلاع على الشعر والعروض وتجاوز الخليل:

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/22-resalah-meree

ثانيا : من تعليق لي عليه على الرابط أعلاه :

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم و إنا لله وإنا إليه راجعون.‏

مما جرى على الألسنة :" بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى وَجَاوَزَ الْحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ وَبَلَغَ الأَمْرُ فَوْقَ قَدْرِهِ "‏

ولا أجد مقاما في فضاء العروض يستدعي هذا القول كهذا المقام. وهو وإن كان في العروض فإن تداعياته ‏تمتد لتشمل حال أمة في شتى مناحيها التي لا يسعف المجال بتحديد أكثرها.‏
تبلغ الفداحة في كتاب د. محمد صالح الكرباسي " هندسة العروض " وفي تقريظ من قرظوه مبلغا ‏بعيدا.

وفي هذا الكتاب يتجلى الأثر المدمر لكثرة المعلومات في غياب المنهج. بل قل في كارثة ‏هيمنة منهج الحفظ على مفاتيح أبواب التفكير، الأمر الذي يقود صاحبه إلى استعمال تفاعيل الخليل منبتّة عن منهجه ليخرج بنتائج تحطم منهاج الخليل وتحطم معه في أشكالها الجديدة أوزان الشعر كما أبدعتها السليقة العربية السليمة التي لا يعدو عروض الخليل أن يكون تصويرا لها.

العلاقة بين منهج الخليل وتفاعيله كالعلاقة بين كاتالوج قطع اللوجو وتلك القطع.

تركيب القطع بدون فهم الكاتالوج بل بدون إدراك لوجوده أصلا بدعوى الإبداع والتجديد
وتجاوز الخليل مغالطة فكرية منطقية علمية بدهية جد كبيرة .

ثالثا : من تعليق د. هادي حسن حمودي

http://arood.com/vb/showthread.php?p=58197#post58197
http://www.alnaspaper.com/inp/view.asp?ID=12893

" ينطلق الشيخ من قناعته بأن التفعيلات هذه ليست مقدسة،.........صحيح أن التفعيلات ليست مقدسة ولا هي من وحي السماء ولكنها تصوير حي لموسيقى الشعر العربي. ذلك أن الخليل بن أحمد حين استنبط التفعيلات، كان أشبه بالمصوّر الذي يصور منظرا طبيعيا. أنت لديك آلة تصوير، تلتقط صورة لزهرة الخزامى، مثلا، ثم تقول لي هذه صورة زهرة الخزامى. فهل يحق لي أن أتلاعب بالصورة باعتبارها ليست مقدسة ولا من وحي السماء؟ ستقول لي وماذا في ذلك إن كان التلاعب سيزيدها جمالا؟ سأقول لك إن الحقيقة لا تحتاج إلى تزويق وإلا فقدت كونها حقيقة. "
رابعا : الزهرة
أحسن د. هادي في تشبيه أوزان بحور الشعر بالزهرة التي صورها الخليل بعروضه وأن الزهرة لا يزيدها التزويق جمالا.
وأضيف بل إن التلاعب بصورة الزهرة ينتج عنه تشويهها.
كان جواب د. هادي بصيغة أدبية عامة ولكن هذه الصيغة العامة لها واقع علمي.

***********

بقية الموضوع على الرابط:
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/zahrah-arood

عبدالستارالنعيمي
01-02-2015, 06:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛

ويمكرون ويمكر والله خير الماكرين

إن من غيّر كلام الله تعالى ورسوله والعبادات الإسلامية؛لا يصعب عليه تغيير العروض فالتغيير المشوه لوجه الحقيقة الناصع ديدنهم مذ كانوا ويكونوا ؛لكن العقلاء منا لا يتبعون لهم قولا أو فعلا لاننا نستخدم العقل والمنطق في تحليل معظم الأمور حولنا
إن قلت للكرباسي هذا ولمن لف حوله :هل تستطيع أن تغير فاعلا أو مفعولا في اللغة أو تأتي بغيرهم لو حاولت كل جهدك ؟فإن أجاب بالإيجاب فهذا دليل غبائه
إن قاعدة العروض (الخليلي)تشبه أختها في النحو فحيث اللغة العربية تتكون من 28 حرفا ولم يجرؤ أحد من العلماء الفطاحل أن يزيد عليها حرفا ؛بنيت على قواعد ثابتة من الصرف والنحو ؛رغم كتابة ملايين ملايين الكلمات والجمل منذ أن خلقت لغتنا الجميلة
كذلك العروض ثابت في وجه المحاولات الكثيرة من قبل المغرضين الحاقدين الذين كثروا في زماننا بخاصة ؛وما محاولاتهم إلا لتشوية جمالية الشعر العربي الأصيل
إن التغيير والتطوير لا يجب أن يمس أية قاعدة في الدين واللغة والشعر فالقواعد خطوط حمراء أمام المثقف العربي النبيل وإن التغيير والتطوير في غير القواعد جار على مدى وجود العرب ففي اللغة هناك الكتب المؤلفة بالملايين وفي الشعر القصائد والدواوين لا تعد ولا تحصى؛فما جدوى هذه التسللات الغير واقعية!

أبو يوسف صبح
01-02-2015, 07:52 PM
الفرس سابقا كانوا يعتنقون الديانة الزرادشتية ( المجوسية ) !! ولكن لو بحثنا عن تأسيس الديانة الزرادشتية نجد ان من اسسها هم الميديين( اجداد الكرد ) وليس الفرس !! ( فزرادشت ) هو مؤسس الديانة الزرادشتية وهو (ميدي) وليس فارسي ولايزال تاريخه باقيا وموجودا الى يومنا هذا في منطقة (( زرادشت )) الموجودة حاليا في شمال غرب ايران على حدود ايران وتركيا والعراق وسكان تلك المنطقة هم من الكرد ( احفاد الميديين ) وليسوا فارسيين ولا يزال البعض منهم الى يومنا هذا يعتنق الديانة الزرادشتية ويسمون ابنائهم بزرادشت
فبعد ان انتصر الميديين على الفرس في معارك قبل الميلاد اعتنق الفرس الديانة الزرادشتية قسرا ( كما اعتنقوا الاسلام بالفتح الاسلامي قسرا ) و بعد ان انتصر الفرس مرة اخرى على الميديين ، بقيت ديانة الفرس زرادشتية ولم يتخلوا عنها حفاظا على الحضارة ، والتجارة المتبادلة بين بقية الامم والحضارات آنذاك , فقاموا بتعديل الديانة الزرادشتية تدريجيا بدلا من محوها الى صورة تتناسب معهم وجعلوها ذات سيادة خاصة لهم فأصبحت الديانة الزرادشتية مربوطة بالفارسيه لغة وتاريخا وحضارة وأصبح الميديين هم اتباع الفرس وليس العكس ..، وهذه هي الطريقة التي يسعون لتنفيذها مجددا على دين الاسلام .. !
فالفرس اليوم لايخططون لازالة الاسلام بشكل تام فهذا ليس من مصلحتهم بعد ان اعتنقوا الاسلام بل مخططهم هو تحريف الاسلام وتعديله تدريجيا بصورة تجعل الاسلام مناسبا لهم ولأهوائهم ، وجعله ذات سيادة خاصه لهم !! تحت شعار حب اهل البيت بالتزييف والضحك على العقول الساذجه والبسيطه والأميه ، ولكن الحقيقة وراء كل ذلكـ تكمن في الانتقام
( لمعركة القادسية ) وزوال امبراطوريتهم الى مزبلة التاريخ على يد المسلمين العرب.
هذه الصورة تتداول على صفحات الفرس المجوس في كل سنة من ذكرى معركة القادسية وفيها تاج كسرى الملك الفارسي المجوسي ‫-‏يزدجرد‬- وهو يبكي دما على امبراطوريته الفارسية وعلى بناته الثلاثة ........
http://www11.0zz0.com/2015/02/01/20/761646701.jpg

خشان خشان
01-02-2015, 11:31 PM
الإخوة الأفاضل
إن اعتراضي على ما ذهب إليه د. الكرباسي قائم على أساس علمي مؤداه أن الذائقة العربية قائمة على إحكام أودعه الله في وجدان العربي هو أقرب ما يكون إلى برنامج رياضي ذي قواعدة مستقرة كشفها الخليل في منهج فكري لم تتبينه الأمة. ثم جاء الرقمي ليركز على ذلك المنهج ويجعله محوره وإطاره.

الكثرة الكاثرة التي لم تدرك منهاج الخليل سلمت لاتباعها تفاعيله وقوانيها الجزئية وهي التعليمات التطبيقية لمنهجه.

الذين لم يدركوا منهجه ولم يتقيدوا بتفاعيله رغم كثرة عددهم يشكلون نسبة قليلة. وهؤلاء كثر العدد قليلو النسبة ينتمون إلى الأمة عامة ولا يقتصرون على طائفة معينة. ولعل الأستاذ محمود مرعي وهو من أهل السنة وأهل فلسطين لا يقل تأليف بحور عن د. الكرباسي إن لم يتفوق عليه.

ومن أراد أن يطلع على أصحاب [ البحور الجديدة ] والمتصرفين ب( وتد الخليل ) فليطلع على الروابط :

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/almutaqater
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/jadeedah
http://arood.com/vb/forumdisplay.php?f=83
****
إن تجاوزات الأستاذين الكرباسي ومحمود مرعي على شططها مكشوف عوارها وهي لا تقنع أحدا ذا قليل من البصيرة وبالتالي فخطرها يسير.
أما الخطر البالغ فهو ذلك الناجم من عدم إدراك وجود منهج للخليل، وهذا يشمل الأمة إلا من ندر ممن يتحسس طريقه نحوه، وقصر المنهج على المستشرقين وهم ذوو منهج ولكن منهج الخليل هو الأفضل والأقوم. ومن شاء أن يتأكد فليستعرض :

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/tholm-alkhalil
http://www.arood.com/vb/showthread.php?p=77614#post77614
https://sites.google.com/site/alarood/laysa-elman
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/almanhaj-1
**
لا أرى أن ما تم من ظلم للخليل أو تجاوز لمنهجه أو تحطيم له بتفاعيله مقصور على فئة دون فئة.

يرعاكم الله.

نوّار جمال الدين
02-02-2015, 07:21 PM
....

باديس السطايفيے
03-02-2015, 02:04 PM
الفرق بين الخليل والكرباسي أن الخليل جعل التفاعيل وسيلة والكرباسي جعلها غاية , فلا عجب أنه أخذ يضرب الأخماس في الأسداس _ على حد قوله _ إلى أن حصل له 209 أبحر و 20 تفعيلة , متوهما أنه بهذا يسير على درب الخليل ..
الخليل أصّل ماكان موجودا قبله , ولم يخترع شيئا من رأسه , و هذه الدوائر والتفاعيل أو الأرقام لامعنى لها لو لم تكن موافقة لموروث سابق من عصور الاحتجاج , فهي شيء مصنوع لشيء مطبوع وشيئ لاحق لشيء سابق . أما الكرباسي ففتح الخلاط وأخذ يضع كل مرة عددا من التفاعيل , ويخلط ويسكب في دوائر من نسج أوهامه , ليولد شيئا لم يوجد ( ولا يكون له وجود )
مهمة العروضي دائما هي تأصيل الأوزان وليس اختراعها , لأن هذا منوط بالشعراء . فمتى راج وزن أو لون وحظي بالقبول وتواطأ عليه عدد لابأس به ممن يوثق في ذوقهم يؤصل له العروضي , كما وقع مع الخبب على سبيل المثال , أو مع المثنيات أو مع الموشحات وغيرها ..

خشان خشان
04-02-2015, 02:20 AM
الفرق بين الخليل والكرباسي أن الخليل جعل التفاعيل وسيلة والكرباسي جعلها غاية , فلا عجب أنه أخذ يضرب الأخماس في الأسداس _ على حد قوله _ إلى أن حصل له 209 أبحر و 20 تفعيلة , متوهما أنه بهذا يسير على درب الخليل ..
الخليل أصّل ماكان موجودا قبله , ولم يخترع شيئا من رأسه , و هذه الدوائر والتفاعيل أو الأرقام لامعنى لها لو لم تكن موافقة لموروث سابق من عصور الاحتجاج , فهي شيء مصنوع لشيء مطبوع وشيئ لاحق لشيء سابق . أما الكرباسي ففتح الخلاط وأخذ يضع كل مرة عددا من التفاعيل , ويخلط ويسكب في دوائر من نسج أوهامه , ليولد شيئا لم يوجد ( ولا يكون له وجود )
مهمة العروضي دائما هي تأصيل الأوزان وليس اختراعها , لأن هذا منوط بالشعراء . فمتى راج وزن أو لون وحظي بالقبول وتواطأ عليه عدد لابأس به ممن يوثق في ذوقهم يؤصل له العروضي , كما وقع مع الخبب على سبيل المثال , أو مع المثنيات أو مع الموشحات وغيرها ..

سلمت أستاذي الكريم.

أتفق معك تماما وأضيف: أن هذا الذي بينه الخليل من توصيف للمطبوع أظهر أن هذا المطبوع مأطور بمواصفات رقمية أشبه ما تكون ببرنامج رياضي يثبت الرقمي صحته واتساقه وتناسبه ويجعل الخروج عليه تدميرا له.

حفظك ربي ورعاك.