المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : قال تعالى : " قل لعبادي الذين ... "



أبو عبد
24-02-2015, 07:26 AM
قال تعالى : " قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ "
للنحاة آراء كثيرة في حذف النون من كلمة ( يقيموا ) منها : الجزم على تقدير لام أمر محذوفة . أو جواب للطلب ( قل )
هل يجوز أن نقدر ( أن ) الناصبة ؟
جزاكم الله خيرا .

زهرة متفائلة
24-02-2015, 12:41 PM
قال تعالى : " قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ "
للنحاة آراء كثيرة في حذف النون من كلمة ( يقيموا ) منها : الجزم على تقدير لام أمر محذوفة . أو جواب للطلب ( قل )
هل يجوز أن نقدر ( أن ) الناصبة ؟
جزاكم الله خيرا .

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة لوضع فائدة :

" والوجه الخامس: أنْ يكونَ: "يقيموا" منصوباً بإضمار "أنْ"؛ أي "أنْ يقيموا"، وهو قول بعض النَّحْويّين من غير البصريّين، وذكر المبرّد:«أنّ البصريّين يأبون ذلك إلا أنْ يكون منها عوض نحو الفاء والواو»(131) ونظير هذا الوجه قول طرفة(132):
أَلا أَيُّهَذَا الَّلائِمِيّ أَحْضُرَ الوَغَى... وَأَنْ أَشْهَدَ الَّلذَّاتِ، هَلْ أَنْتَ مُخْلدِي.
فَمَنْ رأى النّصب في الآية على إضمار "أنْ"، رآه هنا في نصب "أحضرَ"(133).
وبعدُ، فيمكننا أنْ نرجّح من هذه الأقوال قول الأخفش؛ لأنّه يخلو من التّقدير، ولعلّ قول الكسائيّ في أنّ الفعل مجزوم بلام الطّلب المحذوفة أظهر من غيره، في انسجامه مع المعنى من وراء الآية الكريمة " ( 1 ) .

ــــــــــــــ

(1 ) المرجع : دراسة بعنوان :
أثر تعدّد الآراء النّحويّة في تفسير الآيات القرآنيّة (2- 2)
الدكتور سامي عوض / ياسر محمّد مطره جي
من مركز تفسير الدراسات القرآنية هنا (http://www.tafsir.net/article/4612) وهذا مقتطف كامل :


قوله تعالى:{قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ}(102)، ففي حذف النّون من قوله "يقيموا الصلاة"، وما عطف عليه آراء ومذاهب وأوجه، اضطربت فيها أقوال النَّحْويّين:
أحدها: أنّ "يقيموا" مجزوم بلام أمر مقدّرة؛ أي "ليقيموا"(103)، فحذفت وبقي عملها، كما يحذف الجارّ ويبقى عمله(104)، وهو رأي الزّجّاج، وجماعة(105)، على حدّ قول الشاعر(106):
مُحَمَّدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ... إِذَا مَا خِفْتَ مِنْ شَيْءٍ تَبَالا.
يريد "لتفد"، ولكنَّ سيبويهِ خصّه بالشّعر، بقوله:«واعلمْ أنّ هذه اللام قد يجوز حذفها في الشعر، وتعمل مضمرة»(107)، ومنع المبرّد ذلك حتّى في الشّعر، وذكر ابن هشام:«أنّ الذي منعه المبرّد في الشعر، أجازه الكسائيّ في الكلام، لكن بشرط تقدّم "قُلْ"، وجعل منه "قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة"؛ أي ليقيموها»(108)، وكذلك أجازه الزّمخشريّ في كشّافه، بقوله:«ويجوز أَنْ يكونَ "يقيموا" و"ينفقوا" بمعنى "ليقيموا ولينفقوا"، ويكون هذا هو المقول، قالوا: وإنّما جاز حذف اللام؛ لأنّ الأمر الذي هو"قُلْ" عوضٌ منه، ولو قيل "يقيموا الصلاة، وينفقوا" ابتداء بحذف اللام، لم يجز»(109)، وإلى قريب من هذا نحا ابنُ مالك، فقد جعل حذف هذه اللام على أضرب: قليل، وكثير، ومتوسط؛ فالكثيرُ أَنْ يكونَ قبله قول بصيغة الأمر كالآية السابقة، والقليلُ ألا يتقدمَ قول كقوله "محمّدُ تفدِ" السابق، والمتوسّطُ أَنْ يتقدَّمَ بغير صيغة الأمر(110)، وعلى هذا الوجه يكون تقدير الآية "قل لعبادي الذين آمنوا ليقيموا الصلاة، ولينفقوا مما رزقناهم..."، وهو تقدير حسن ظاهر، ينسجم معناه مع ما ذهب إليه المفسّرون في تأويل الآية الكريمة.
والوجه الثاني: أنّ "يقيموا" مجزوم على جواب: "قل"(111)، على أَنْ يكونَ معناه "بَلِّغْ"، أو "أدِّ الشريعةَ، يقيموا الصّلاة" وهو قول ابن عطيّة(112). وهو عند الأخفش(113) جواب "قلْ" من غير تضمين؛ أي: "إنْ تقل لهم يقيموا"، وهو عند المبرد(114) ليس جواباً لـ "قلْ" وإنّما جواب "قلْ" محذوف تقديره "قل لعبادي أقيموا يقيموا"، وهو أظهر الأوجه عند أبي البركات بن الأنباريّ(115)، وابن الشجري(116) الذي ذهب إلى أنّ ما يدلّ على مثل هذا الحذف أنّ فعل القول لا بدّ له من جملة تحكى به. وجاء في البحر المحيط أنّ المبرّد تبع سيبويه في هذا القول، يقول أبو حيّان:«وقيل التقدير: إنْ تقل لهم أقيموا يقيموا، قاله سيبويه، فيما حكاه ابن عطيّة»(117)، وذكر أبو البقاء في "الإملاء" أنّ تقدير المبرّد فاسد لوجهين:«أحدهما: أنّ جواب الشّرط يخالف الشّرط إمّا في الفعل، وإمّا في الفاعل، وإمّا فيهما؛ أمّا إذا كان مثله في الفعل والفاعل، فهو خطأ، كقولك: قُمْ تَقُمْ، والتّقدير على ما ذكر في هذا الوجه: إنْ يقيموا يقيموا؛ والوجه الثاني: أنّ الأمر المقدّر للمواجهة، و"يقيموا" على لفظ الغيبة، وهو خطأ، إذا كان الفاعل واحداً(118)، وكذلك ضعّف تقدير المبرّد كلٌّ من أبي حيّان(119)والرّضي(120)، ورأى السّمين الحلبيّ أنّ إفساد الأوّل قريب، لكنّ الثاني ليس بشيء؛ «لأنّه يجوز أنْ يقول: قل لعبدي أطعني يطعك، وإنْ كان للغيبة، بعد المواجهة باعتبار حكاية الحال»(121)، وجاء في "التّبيان في إعراب القرآن" أنّ هناك من ردّ أيضاً ما ذهب إليه الأخفش من تقدير"إنْ تقل لهم يقيموا"، وذلك لأنّ قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم لا يوجب أنْ يقيموا، وهذا عندي لا يبطل قوله؛ لأنّه لم يرد بالعباد الكفّار بل المؤمنين، وإذا قال الرّسول لهم أقيموا الصّلاة أقاموها، ويدلّ على ذلك قوله "لعبادي الذين آمنوا"(122).
والوجه الثالث: أنّ الأمر معه شرط مقدّر، وهو مذهب الفرّاء(123)، تقول "أَطِعِ اللهَ يدخلْك الجنَّةَ"؛ أي إنْ أطعته يدخلك الجنّة(124)، والفرق بين هذا وبين ما ذهب إليه ابن عطيّة أنّ الأخير ضمّن فيه الأمر نفسه معنى الشرط، وفي هذا قدّر فعل الشرط بعد فعل الأمر من غير تضمين(125). والوجه الرابع: أنّ "يقيموا" مضارع صُرِفَ عن الأمر إلى الخبر، ومعناه "أقيموا"، قاله الفارسيّ(126)، وذكر السّمين الحلبيّ أنّ هذا مردودٌ؛«لأنّه كان ينبغي أنْ يثبت نونه الدّالّة على إعرابه، وأجيب عن هذا بأنّه بني لوقوعه موقع المبنيّ، كما بني المنادى في نحو "يا زيدُ" لوقوعه موقع الضمير»(127)، وقيل إنّه حذفت نونه تخفيفاً(128)، على حدّ حذفها في قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:«لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتّى تحابّوا»(129)، ولعلّ القول الرّاجح في مثل هذا التّقدير أنّه من باب الحمل على التوهّم أو التخيّل أو المعنى(130) الذي يجوز في غير باب العطف، كما يجوز في باب العطف. والوجه الخامس: أنْ يكونَ: "يقيموا" منصوباً بإضمار "أنْ"؛ أي "أنْ يقيموا"، وهو قول بعض النَّحْويّين من غير البصريّين، وذكر المبرّد:«أنّ البصريّين يأبون ذلك إلا أنْ يكون منها عوض نحو الفاء والواو»(131) ونظير هذا الوجه قول طرفة(132):
أَلا أَيُّهَذَا الَّلائِمِيّ أَحْضُرَ الوَغَى... وَأَنْ أَشْهَدَ الَّلذَّاتِ، هَلْ أَنْتَ مُخْلدِي.
فَمَنْ رأى النّصب في الآية على إضمار "أنْ"، رآه هنا في نصب "أحضرَ"(133).
وبعدُ، فيمكننا أنْ نرجّح من هذه الأقوال قول الأخفش؛ لأنّه يخلو من التّقدير، ولعلّ قول الكسائيّ في أنّ الفعل مجزوم بلام الطّلب المحذوفة أظهر من غيره، في انسجامه مع المعنى من وراء الآية الكريمة.

والله أعلم بالصواب

أبو عبد
26-02-2015, 11:42 PM
هل يجوز حذف ( أن ) الناصبة للمضارع مع بقاء الفعل المضارع منصوبا ؟

زهرة متفائلة
27-02-2015, 01:12 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

هذه مقتطفات بشكل عام :

ورد بالضغط هنا (http://www.saaid.net/bahoth/215.htm)وهذا مقتطف :

إذا حذفت أن الناصبة فالاختيار ألا يبقى عملها. وقالوا يبقى.

ورد في دراسة هنا (http://jamharah.net/showthread.php?t=13328#.VO-XCfmUeAM) وهذا مقتطف :

* قرئ في الشواذ بحذف [أن] ونصب المضارع في بعض الآيات.
* جاء في القرآن حذف [أن] ورفع المضارع في بعض الآيات.

فائدة : ورد في الفرق بين الحذف والإضمار ؟ هنا (http://www.ruowaa.com/vb3/showthread.php?t=28444) وهذا مقتطف :

لم يفرق سيبويه بين الحذف والإضمار ...... وكذلك صَنَعَ أكثرُ النحويين بعده(2)، ولذلك قال أبو حيان ( ت:745 هـ ) : " وهو موجود في اصطلاح النحويين ، أعني أن يسمى الحذفُ إضماراً "(3) ، وقال الشهاب ( ت : 1069هـ ) : " وقد يستعمل كلٌّ منهما بمعنى الآخر كما يعلم بالاستقراء "(4) ومردُّ ذلك - كما يقول السهيلي ( ت : 581هـ ) - إلى " أن أكثر ألفاظ النحويين محمولةٌ على التجاوز والتسامح لا على الحقيقة لأن مقصدهم التقريبُ على المبتدئين والتعليم للناشئين "(5) . وأما مذهبُ التفريق بينهما فيظهر بادياً في المقامات الآتية : في مقام الإبانة عن الحدود النحوية ، فالإضمار ترك الشيء مع بقاء أثره والحذف أعم منه أي : سواءٌ أبقي أثرُه أم لا(6) ، فالتفريق المذكور مرجعه إلى الأثر ، فإن بقي أثرُ العامل فهو إضمار وإلا فهو حذفٌ ، وجعَل بعضُهم مدارَ التفريق بينهما النية(7) ، فما تُرِكَ ذكره من اللفظ وهو مراد بالنية إضمارٌ ، وما ترك ذكرُه في اللفظ والنية حذفٌ .

* * *

في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف بالضغط هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-7362/page-446#page-446) وهذا مقتطف :

مسألة [هل تعمل "أن" المصدرية محذوفة من غير بَدَلٍ؟] 1
ذهب الكوفيين إلى أنَّ "أن" الخفيفة تعمل في الفعل المضارع النصب مع الحذف من غير بدل.
وذهب البصريون إلى أنها لا تعمل مع الحذف من غير بدل.
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: الدليل على أنه يجوز إعمالها مع الحذف قراءة عبد الله بن مسعود {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} [البقرة: 83] فنصب "لا تَعْبُدُواَ" بأن مقدرة؛ لأن التقدير فيه: أن لا تعبدوا إلا الله، فحذف "أن" وأعملها مع الحذف، فدل على أنها تعمل النصب مع الحذف، وقال طرفة:
[368]
أَلَا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ الوَغَى ... وأن أشهد اللَّذَّات هل أنت مُخْلِدِي
[368] هذا البيت من معلقة طرفة بن العبد البكري، وهو من شواهد سيبويه "1/ 452" وابن منظور "أن ن" وابن يعيش في شرح المفصل "ص169" وابن هشام في مغني اللبيب "رقم 626" وابن عقيل "رقم 333" وشرحه العيني "4/ 402 بهامش الخزانة" وأنشده رضي الدين وشرحه البغدادي في الخزانة "1/ 57 و3/ 594" والزاجري: أي الذي يكفني ويمنعني؛ والوغى -بوزن الفتى مقصورًا- الحرب، يقول: أنا لست خالدًا، ولا بدَّ أن يأتيني الموت يومًا، فليس مما يقتضيه العقل أن أقعد عن شهود الحرب ومنازلة الأقران مخافة أن أموت. ومحل الاستشهاد بالبيت قوله "أحضر الوغى" وهذا الفعل يروى بروايتين، الأولى: برفع "أحضر" وقد رواه سيبويه على هذا الوجه، ورواه ابن هشام في المغني ليستشهد به على رواية الرفع، وهذه الرواية هي الأصل عند الفريقين، فإن الأصل أن يرتفع المضارع ما لم يسبقه ناصب ولا جازم، والرواية الأخرى بنصب "أحضر" على أنه فعل مضارع منصوب بأن المصدرية محذوفة، قال الأعلم "وقد يجوز النصب بإضمار أن ضرورة، وهو مذهب الكوفيين" ا. هـ.
فنصب "أحضر" لأن التقدير فيه: أن أحضر، فحذفها وأعملها على الحذف. والدليل على صحة هذا التقدير أنه عطف عليه قوله "وأن أشهد اللذات" فدل على أنها تنصب مع الحذف. وقال عامر بن الطُّفَيلِ:
[369]
فلم أَرَ مثلها خُبَاسَةَ وَاجِدٍ ... ونَهْنَهْتُ نفسي بعد ما كِدْتُ أَفْعَلَهْ
[369] هذا البيت من شواهد سيبويه "1/ 155" ونسبه لعامر بن جوين الطائي، وأقر هذه النسبة الأعلم الشنتمري، واستشهد به ابن هشام في مغني اللبيب "رقم 895" ولم يعزه، والأشموني "رقم 237" وأنشده ابن منظور "خ ب س" وقال قبل إنشاده "قال عمر بن جوين وامرؤ القيس" هكذا محرفًا، وروى أبو الفرج الأصفهاني عجز هذا البيت لعامر بن جوين الطائي وهو مع بيت سابق عليه بروايته هكذا:
فكم للسعيد من هجان مؤبلة ... تسير صحاحا ذات قيد ومرسلة
أردت بها فتكا فلم أرتمض له ... ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله
وقد استشهد بالبيت ابن الناظم في نواصب المضارع، وشرحه العيني "4/ 401" والخباسة -بضم الخاء وفتح الباء مخففة- الغنيمة، وتقول: خبس فلان الشيء يخبسه -من مثال نصر- واختبسه، وتخبسه: أي أخذه وغنمه. ونهنهت نفسي: كففتها وزجرتها، وقال أبو جندب الهذلي.
فنهنهت أولي القوم عنهم بضربة ... تنفس عنها كل حشيان مجحر
والاستشهاد بهذا البيت في قوله "كدت أفعله" وكل العلماء متفقون على أن الرواية بنصب اللام في "أفعله" ولكنهم يختلفون في التخريج، فأما سيبويه فيرى أن الفعل المضارع هنا منصوب بأن المصدرية محذوفة مع أنه يقول: إن الأصل تجرد المضارع الذي يقع خبرًا لكاد من أن المصدرية، فقد ركب ضرورة على ضرورة، قال: "حمله على أن؛ لأن الشعراء قد يستعملون أن هنا مضطرين كثيرًا" ا. هـ. وقال الأعلم "الشاهد فيه نصب أفعله بإضمار أن ضرورة، ودخول أن على كاد لا يستعمل في الكلام، فإذا اضطر الشاعر أدخلها عليها تشبيهًا لها بعسى، لاشتراكهما في معنى المقاربة، فلما أدخلوها بعد كاد في الشعر ضرورة توهمها هذا الشاعر مستعملة، ثم حذفها ضرورة، هذا تقدير سيبويه، وقد خولف فيه؛ لأن أن مع ما بعدها اسم فلا يجوز حذفها، وحمل المراد بالفعل على إرادة النون الخفيفة وحذفها ضرورة، والتقدير عنده: بعد ما كدت أفعلنه، وهذا التقدير أيضًا بعيد، لتضمنه ضرورتين: إدخال النون في الواجب، ثم حذفها، فقول سيبويه أولى، لأن أن قد أتت في الأشعار محذوفة كثيرا" ا. هـ. وترجيحه مقالة سيبويه مع اشتماله على ضرورة مركبة على ضرروة أخرى من أعجب العجب، وقال ابن هشام في مغني اللبيب: "حذف أن الناصبة: هو مطرد في مواضع معروفة، وشاذ في غيرها، نحو: خذ اللص قبل يأخذك، ومرة يحفرها، ولا بدّ من تتبعها، أي قبل أن يأخذك، وأن يحفرها، ولا بدّ من أن تتبعها، وقال به سيبويه في قوله:
ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله
وقال المُبَرّد: الأصل أفعلها، ثم حذفت الألف ونقلت حركة الهاء لما قبلها، وهذا أولى ( المزيد هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-7362/page-446#page-445) )

ــــــــــــــــــ

* إضمار أن وجوبا وجوازا ، وسماعا ( حيث يُحفظ ما ورد من جمل ولا يقاس عليها ) بالضغط هنا (http://www.islamguiden.com/arabi/m_a_r_15.htm).
* فائدة على الهامش من كتاب الجنى الداني هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-26099/page-96#page-95).

والله أعلم بالصواب ، والإجابة تحيّنوها من أهل العلم مجرد مقتطفات بشكل عام !