المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : حيرتني يا ليلها



امرؤ القيس دريعي
01-03-2015, 09:58 PM
عبر الحمام الراحل...

بين الأعالي و السنا...
تلقي بها في داخلي مع أنها دوما هنا...



عبر الظلام القاتل ....

درب الأماني إنتهى...

لا تكتفي يا ليلها ؛ تخفي نجومي كلها....

بين الأغاني و المنى...
تمحي الرجا ؛ توحي الشجا...



حيرتني يا ليلها بين المعاني و الهجا...
لما اختفى بدر الدجى.....

بين الليالي و الجوى....
تخفي الهوى ؛ تضفي النوى...



حيرتني يا ليلها .....

كانت ليالينا سوى....

لما اختفى حب الدوا....



صبحي غسى؛ ليلي أسى...

يغفو الضحى؛ يصحو المسا...

حيرتني يا ليلها...

أضواؤها لا تنتسى...

و العتم في كوني رسا....



تخفي الهدى يصفي سدى....

تعدي الصدى يهدي العدى....

حيرتني يا ليلها....

كيف ابتدى يفنى المدى....
من قبل أن يأتي الردى....
أصداؤها في مسمعي...

مع أنها ليست معي....

تدمي الربا ترمي الوعي....
ريح الصبا لا تشتفي....

نار اللظى لا تنطفي....

تبغي الأقاحي و الندى....


تضري بها أحلى الحلى...

تغري الخلى ؛ تعلو العلا ...
دورت عن أغلى الغلا...
كل المباني و الفلا....

حيرتني يا ليلها....
تخفي المها لا تلتهي...

تشقى لها لا تنتهي...

رغم المآسي و البلى...

عبدالستارالنعيمي
02-03-2015, 06:09 PM
الأستاذ \امرؤ القيس دريعي

طابت أنفاسك أخي الكريم وهذه القوافي المتراقصة
تحيتي

امرؤ القيس دريعي
03-03-2015, 01:16 AM
الأستاذ \امرؤ القيس دريعي

طابت أنفاسك أخي الكريم وهذه القوافي المتراقصة
تحيتي

إنه لشرف كبير لي و للقصيدة أن أكرمها الشاعر العظيم المعاصر الأستاذ القدير عبد الستار لقد أكرمتني بالرد فكان الرد وسام فخر أدخل البهجة و السعادة؛ تحيتي لسموك يا شاعر العصر ؛ نعم أنت يا أستاذي و بدون مجاملة شاعر العصر هذا الذي قرأته بقصائدك المترانمة فتحيتي لك و لأشعارك الذهبية و أشكرك جزيل الشكر على الرد الجميل طيب خاطرك و دمت لنا و دامت لنا أشعارك

ثناء حاج صالح
26-04-2015, 12:19 PM
عبر الحمام الراحل...

بين الأعالي و السنا...
تلقي بها في داخلي مع أنها دوما هنا...



عبر الظلام القاتل ....

درب الأماني إنتهى...

لا تكتفي يا ليلها ؛ تخفي نجومي كلها....

بين الأغاني و المنى...
تمحي/(تمحو) الرجا ؛ توحي الشجا...



حيرتني يا ليلها بين المعاني و الهجا...
لما اختفى بدر الدجى.....

بين الليالي و الجوى....
تخفي الهوى ؛ تضفي النوى...



حيرتني يا ليلها .....

كانت ليالينا سوى....

لما اختفى حب الدوا....



صبحي غسى؛ ليلي أسى...

يغفو الضحى؛ يصحو المسا...

حيرتني يا ليلها...

أضواؤها لا تنتسى...

و العتم في كوني رسا....



تخفي الهدى يصفي سدى....

تعدي الصدى يهدي العدى....

حيرتني يا ليلها....

كيف ابتدى يفنى المدى....
من قبل أن يأتي الردى....
أصداؤها في مسمعي...

مع أنها ليست معي....

تدمي الربا ترمي الوعي....
ريح الصبا لا تشتفي....

نار اللظى لا تنطفي....

تبغي الأقاحي و الندى....


تضري بها أحلى الحلى...

تغري الخلى ؛ تعلو العلا ...
دورت عن أغلى الغلا...
كل المباني و الفلا....

حيرتني يا ليلها....
تخفي المها لا تلتهي...

تشقى لها لا تنتهي...

رغم المآسي و البلى...
السلام عليكم
"حيرتني يا ليلها" !حَيْرتُك انتقلت إليَّ أخي الشاعر امرؤ القيس وأنا أبحث عن الموضوع في هذه القصيدة .لقد سيطر هاجس تنويع القوافي على قصيدتك.ومع الانتقال من قافية إلى أخرى ،تم الانتقال من فكرة جزئية صغيرة إلى أخرى دون رابط معنوي فني .فهكذا شعرنا بالتقطع والتجزؤ المعنوي ونحن نقفز من جملة شعرية إلى جملة تليها.على أن كل فكرة من تلك الأفكار كانت ضعيفة الكثافة (هشة )إلى درجة أننا لم نشعر بثقل وطئها وهي تتناثر في أذهاننا كنثار الثلج المتطاير في الهواء. وقد زاد من ضعف كثافة الأفكار سلاسة الإيقاع التي تميزت بها الجمل الشعرية . فنحن شعرنا بالهطول لغزارته ، لكن تناثر الثلج وخفة حركته منعاه من أن يعلق في أذهاننا، فخرجنا من القصيدة دون أن نصيب شيئاً منها .
خذ على سبيل المثال :
((تدمي الربا ترمي الوعي....
ريح الصبا لا تشتفي....

نار اللظى لا تنطفي....

تبغي الأقاحي و الندى....))
كيف تدمي الربا؟
كيف ترمي الوعي ؟وما معنى ( ترمي الوعي ) ؟ وماعلاقة إدماء الربا برمي الوعي ، إن كان يمكننا تصور هاتين القصاصتين ؟ ما الرابط المعنوي بين الفكرتين ؟
ثم ، ريح الصبا لاتشتفي ! لا تشتفي من ماذا ؟ وهل ثمة ريح أخرى غير ريح الصبا، تشتفي ؟ أم أن ريح الصبا فقط هي التي لا تشتفي ؟ لكن بالفعل ، لا تشتفي من ماذا؟

فأوصيك أستاذي الشاعر بالعمل على بلورة موضوع القصيدة بمسحه من جوانبه المختلفة التي يكمل بعضها بعضاً،كما لو كنت تشكّل مشهداً ثلاثي الأبعاد لموضوعك.ولا بد من الاعتناء بالربط المعنوي المتواصل بين الأفكار المتتابعة في القصيدة بحيث يشعر القارئ بأثر تراكمي متنامٍ للأفكار المتضمنة في الصور الشعرية ، فهذا الشعور بالأثر التراكمي عند القارئ يؤكد له أن قد قام بتحصيل نتائج قراءته مع التقدم في قراءتها.وهو ما يشعر القارئ بالرضى والسرور، بقدر شعوره بما حصّله وحاز عليه من صور فنية متبلورة جميلة، ومن مشاعر محددة ومعاني ملموسة .وكل ذلك سيجعله يتأثر بالقصيدة ويتأمل معانيهاوجمالياتها. أما الابتداء في كل جملة شعرية جديدة بفكرة جزئية صغيرة منقطعة عما سبقها، وستنقطع عما قريب عما يأتي بعدها ، فهذا اللاترابط -وهو من سمات" الحداثة في الشعر"- يجعل ذهن القارئ يدور في فراغ من قصاصات متطايرة ، وما أجدر هذا القارئ بأن يصاب بالدوار في ذلك الفراغ الذي يعج بتطاير وتناثر القصاصات . وما أجدره مع الدوار بأن يصاب بالغثيان ، وما هو بناقص.
أحييك أخي الكريم وأنتظر جديدك

امرؤ القيس دريعي
22-03-2016, 03:31 PM
الاستاذة القديرة الشاعرة المعاصرة ثناء .. أشكرك من عميق القلب لنقدك البناء و أعتذر عن ردي المتأخر جدا و لكن صدقا لم أدخل إلى النت و المنتدى منذ أمد طويل و قد سرني حقا أن أجد ردك الذي انتظرته . حقيقة القصيدة جاءت على وجه السرعة اذ أنها صممت من أحل مسابقة شعرية و مدة صياغتها كانت محددة بأربعة أيام أو أقل على ما أذكر و الموضوع كان عن الحيرة . لذا كان لزاما على كل من يقرأها أن يحتار . و لأنني شاعر يهوى الغزل جعلت القصيدة عن حيرتي في إيجاد حبيبة التي طالما انتظرتها دون جدوى. بالنسبة للأبيات التي ذكرت و بالنسبة للتنوع الموضوعي معك كل الحق بأن تتفاجئي في هذا النص الغريب الذي ليس هو بنثر و لكنه يشبهه نوعا ما. ألا و هو من عجائب الشعر الحر. و دائما ما كنت و ما أزال من أنصار التجديد. لا أحب أن أكتب الشعر و لكني أحب اللحن و المعنى. بالنسبة للمعنى كل يراه بقلبه و المعنى يظل في قلب الشاعر. تدمي الربا : دائما كلماتي أختارها لتدل عل أكبر قدر من المعاني التي هي شرح لما في صدري من المشاعر و الأحاسيس الملتهبة تارة و الخامدة تارة أخرى و هو ما يعكس لحن قصائدي المتأرجحة مع صوتي الذي أبحه الليل المظلم و الصدى المريض لفقدان شيء ما . شيء ما يحفزني على التغريد كالعندليب الذي فقد حبيبته فاحتار كيف يجدها بتغريده. فبكاء عينيه أفقده صفاء الرؤى و بكاء قلبه جعله يرى الدمع دماء تسيل من ألمه و كأنه يراه يسيل على شاشة حزينة فما هي هذه الشاشة؟ أتراه يرى الربا الخضراء برغم ما فيها من زهور وجمال تنزف دما؟ ألم شديد و حرقة نارية تجعله يفقد وعيه العقلي و ينساق مع نهر لا ينتهي مصدره قلب حزين لا ينشفي إلا بعطر الحبيبة و ما هي تلك الريح المريضة التي تهب بين فينة و اخرى عاصفة كل شيء؟ أهي شهوة الشباب ، أم ذكريات لا تذهب مع الريح؟ حقيقة المعنى الصريح هو في قلب الشاعرالحزين الذي يبحث عن الحب بعد ذهابه فاحتار في شعره . في النهاية اسمحي لي بأن ابدي اعجابي بسمو كلماتك و بجمال علمك و نقدك الجميل . دمت بود