المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الواو في قوله: (وأصلحنا له زوجه)



ورد أبيض
02-03-2015, 09:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله

أسعد الله أوقاتكم بكل خير

قرأت في تفسير الرازي: واعلم أن قوله: ( ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه ) يدل على أن الواو لا تفيد الترتيب؛ لأن إصلاح الزوج مقدم على هبة الولد مع أنه تعالى أخره في اللفظ.

فمالذي تدل عليه الواو ؟

زهرة متفائلة
02-03-2015, 03:14 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أهلا بكِ أختي ورد أبيض

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
حيَّاكِ الله وبيَّاكِ .

محاولة للإجابة :

ـ قرأتُ لأحدهم في ملتقى أهل التفسير بأنها للمشاركة والتزامن .
وإن كنتُ تريدين توثيقا للمعلومة لم أجد بعد للآن لأني بحثتُ في بعض التفاسير و لم استكملها بعد ...

وانتظري أهل العلم ولي عودة بإذن الله ..

زهرة متفائلة
03-03-2015, 12:05 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أهلا بكِ يا أختي ورد أبيض من جديد !

أولا : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثانيا : حيَّاكِ الله وبيَّاكِ .
ثالثا : أدّعي أني راجعت كثيرا من كتب التفسير وكتب أخرى ولم أجد حتى أوثق لكِ ، ولكني أعتقد أنه مفهوم من خلال شرح المفسرين لهذه الآية الكريمة ومن خلال العودة لمعنى الواو وما تفيده في الكتب النحوية ، قد يفيدكِ :
ــ ملف (w ) واو المشاركة والمصاحبة ( أهل التفسير ) للتحميل بالضغط هنا (http://vb.tafsir.net/attachments/attachments/tafsir2959d1270366782/) .
ــ هل الواو لمطلق الجمع أم للترتيب ( د . خالد الشبل ) جزاه الله خيرا بالضغط هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=2406&s=).

* * *

روابط تخدم الموضوع :


ــ لماذا جاء قوله تعالى " ووهبنا له يحيى " قبل قوله تعالى " وأصلحنا له زوجه " بالضغط هنا (http://vb.tafsir.net/tafsir13054/#.VPS9H_mUeAN).
ــ فصل من أقوال المفسرين حول هذه الآية ( أقوال متفرقة ) من كتاب الحاوي في تفسير القرآن بالضغط هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/i543&n14495&p1).

فوائد على الهامش لعل أحد فيما بعد يطلبها :


فاستجبنا له دعاءه ووهبنا له يحيى وقد مر بيان كيفية ذلك وأصلحنا له زوجه أي أصلحناها للمعاشرة بتحسين خلقها وكانت سيئة الخلق طويلة اللسان كما روي عن ابن عباس وعطاء بن أبي رباح ومحمد ابن كعب القرظي وعون بن عبد الله أو أصلحناها له عليه السلام برد شبابها إليها وجعلها ولودا وكانت لا تلد كما روي عن ابن جبير وقتادة وعلى الأول تكون هذه الجملة عطفا على جملة استجبنا لأنه عليه السلام لم يدع بتحسين خلق زوجه
قال الخفاجي : ويجوز عطفها على وهبنا وحينئذ يظهر عطفه بالواو لأنه لما فيه من الزيادة على المطلوب لا يعطف بالفاء التفصيلية وعلى الثاني العطف على وهبنا وقدم هبة يحيى مع توقفها على إصلاح الزوج للولادة لأنها المطلوب الأعظم والواو لا تقتضي ترتيبا فلا حاجة لما قيل : المراد بالهبة إرادتها .


روح المعاني للألوسي (17/87)


قال ابن الجوزي :


في قوله تعالى: {وأصلحنا له زوجه} ثلاثة أقوال:
أحدها: أُصلحت للولد بعد أن كانت عقيمًا، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة.
والثاني: أنه كان في لسانها طول، وهو البذاء، فأُصلحت، قاله عطاء.
وقال السدي: كانت سليطة فكفَّ عنه لسانها.
والثالث: أنه كان خُلُقها سيّئًا، قاله محمد ابن كعب.


المصدر : الحاوي في تفسير القرآن .



السياق القرآني وأثره في الكشف عن المعاني ( زيد عمر عبدالله ) مجلة جامعة الملك سعود :


اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}:
قال بعضهم: أصلح الله تعالى خُلُقَها ودينها, لأنها كانت سيئة الخُلُق وقال بعضهم: أصلح الله لها لسانها؛ لأنها كانت بذيئة الكلام .
أغرى أصحاب هذا التفسير أمران:
الأول: أن استعمال القرآن لكلمة الإصلاح إنما يكون في إصلاح أمور الدين والخلق .
الثاني: أن أصلحنا عطفت على وهبنا, والعطف يقتضي التغاير, فدفعهم هذا على حمل أصلحنا على معنى بعيد عن سياق الآية.
كلا الأمرين غير لازم ، فإن الدلالة العامة لمعنى الإصلاح ، تستوعب المعنى الذي سيقت من أجله المفردة، حتى لو فرض وجود شيء من التجوز في الاستعمال، فلا ضير إذا كان السياق يستوجب هذا، فالأمر كما قال الزركشي أن يكون "محط نظر المفسر مراعاة نظم الكلام الذي سيق له، وإن خالف أصل الوضع اللغوي؛ لثبوت التجوز".
جاء تقديم "وهبنا" على "أصلحنا" من باب تقديم الأهم وما تتوق النفس إليه, كما أن العطف لا يقتضي الترتيب.
إذا كان ذلك كذلك، فيترجح في ضوء السياق أن المراد بالإصلاح في الآية: أن الله جعلها ولودا مهيأة للإنجاب، بعد أن كانت عاقراً كما دل على هذا سياق القصة
إن السياق ناطق بما ذكرنا؛ فإن دعوة زكريا كانت خاصة بطلب الذرية فقط، فإنه لم يجر ذكر لزوجه، ولم يدع لإصلاحها ، وكلمة "استجبنا" تؤكد هذا, ثم إن السياق نفسه يتضمن مدحاً لها، لا يستقيم معه بحال القول بأنها كانت سيئة الخُلُق بذيئة اللسان, فقد قال سبحانه في تعليل سرعة استجابته: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}, ولا شك أن زوج زكريا داخلة ضمن هؤلاء الذين دل السياق على أنهم كانوا على خير صلاح قبل الدعوة، والاستجابة لها.
لا يتسق مع هذا الذي ذكر ما ذهب إليه عدد من المفسرين ، حين أوردوا الأقوال كلها دونما ترجيح، بحجة أن النص يحتملها، ولا تعارض بينها، وهو المنهج الذي تقدم عرضه ونقضه, وهكذا نرى السياق أسهم في دفع نقيصتين عن نبي كريم، وعن أمه.

ــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب ، والمعذرة وما زلتُ أردد :



وانتظري أهل العلم

والله الموفق