المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : طق ططق طق فا علا تن /0 //0 /0



مسكين المسكين
02-03-2015, 04:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وجميع المرسلين أمابعد
تكثر في الجزيرة العربية الرقصات الشعبية ومنها العرضة حيث تتكون من دفوف يضرب عليها وراقصون يرقصون علي هذا الضرب وشعر ينشد والذي لفت انتباهي أن جميع هذه الثلاثة موزونة ووزنها فاعلاتن فاعلاتن فعولن .
أما صوت الضرب على الدف فهو: طق ططق طق طق ططق طق ططق طق وأما الراقص فهو يحرك جسده بتناغم مع الضرب يمينا ويسارا وأما الشعر الذي ينشد فهو أيضا موزون على فاعلاتن فاعلاتن فعولن .
طبعا تنتظرون بعد هذا الاستقراء أن أستنتج ثم تناقشوني في هذه الاستنتاجات ولكن لنقم بالعكس انشاءالله .
كل شخص يستنتج ثم يقوم الجميع بمناقشته ولكن أريد أن أرمي اليكم بهذا السؤال :
أمامنا ثلاثة عناصر الدف والراقص والشعر وجميعهاموزونة. من الذي وزن الآخرين؟

نوّار جمال الدين
02-03-2015, 05:15 PM
ربما كان من الأفضل أن نعبر عن الوزن بـ (فاعلاتن فاعلن فاعلاتن) فهو البحر المديد نفسه، وهو يساوي تماماً (فاعلاتن فاعلاتن فعولن)، حتى نحافظ على الصلة بين الفنون الشعبية والأصول الفصيحة لها.
أما عن السؤال عن العنصر الذي وزن العنصرين الآخرين، فوجهة نظري هي أن الشعر هو الأصل، فهو إيقاع مقيد بخصوصيات اللغة، ويتبعه النقر الذي هو محاكاة له، والرقص تابع لهما، فكل الأوزان الشعرية يمكن محاكاتها نقراً، والعكس ليس صحيحاً.

سليمان أبو ستة
02-03-2015, 07:08 PM
الشعر فن الكلام الموقع على نسق معين، وبذلك فإنه يشترك مع الموسيقى، التي هي فن النغم، في أكثر عناصرها رسوخا، وهو الإيقاع.
لحظ ابن سينا هذه الصلة حين عرف الإيقاع بقوله: "الإيقاع هو تقدير ما لزمان النقرات، فإذا اتفق أن كانت النقرات منغمة كان الإيقاع لحنيا، وإن اتفق أن كانت النقرات محدثة للحروف المنتظم منها كلام، كان الإيقاع شعريا، وهو بنفسه إيقاع مطلقا".
وها نحن بهذين التعريفين استوعبنا عنصرين من العناصر الثلاثة التي ذكرتها، وهما الدف والشعر ، يبقى الراقص، وهنا نزيد على تعريف ابن سينا قولنا: وإن اتفق أن كانت النقرات محدثة للخطوات المنتظم منها رقص كان الإيقاع عرضة أو ربما نوعا من الباليه.

مسكين المسكين
03-03-2015, 06:55 PM
الأخ نوار جمال الدين والأخ سليمان أبوستة شكرا لرديكما الجميلين .
دعوني أرمي في ملعبيكما بهذه الكرة . ينتشر في الجزيرة العربية فن شعبي شعري يسمى شعر المحاورة وطريقته أن يكون هناك شاعر على يمينه صف من عدد من الرجال وأمامهما شاعر وعلى يساره صف من الرجال وكل صف يردد شعر شاعره ولكن العجيب في الأمرهو التالي :
شاعر المحاورة في جازان يبدأ منغما ب : لا للا لا لا للا لا لا للا لاااااااااااااااا ثم ينشد شعره انشادا وليس القاءا ثم يردد الصف البيتين وبعد ذلك الشاعر الثاني يصنع مثل الذي قبله وهكذا . طبعا تلاحظون كيف وزن شعره فاعلاتن ولنسميها طريقة التنغيم ب لا لا .
أما في الحجاز فيصنعون شيئا أعجب حيث ينشد الشاعر البيتين ثم يقوم الذين بجانبه بانشاد البيتين مع التصفيق لنقل مثلا فاعلاتن عندهم :
صق صصق صق ولنسميها طريقة وزن الشعر بالتصفيق .
أبي حفظه الله وأطال عمره كان شاعرا لقبيلته حيث كانت المناسبات الاجتماعية في مجتمعهم القبلي من ختان وتسمية وزواج .....الخ ننطلب وجود شاعر للقبيلة حيث يعد مفخرة لهم وكان حفظه الله رجلا أميا ثم سافر بعد ذلك الى مكة بعد نهوض الدولة واستحداث الوظائف طلبا للقمة العيش ولكن حب الشعر لم يفارقه فاستمر يقول الشعر وان كان مقلا جدا ولكن لفت انتباهي أمرا مهما أن شعر المحاورة الذي قاله موزونا لايختل الوزن فيه أما شعره الذي قاله في مكة قصائد طويلة بعض الشيء يستقيم فيها الوزن ويختل وكان يقوله من غير تنغيم ب :لا للا لا كما يصنع في شعر المحاورة .
اذن نستنتج أن هناك عدة طرق لوزن الشعر منها : النقر والضرب على شيء ما والتنغيم والانشاد والتصفيق وتعلم الوزن وتفاعيل الخليل ابن أحمد رحمه الله .
ولكن هل طريقة وزن الشعر يجب أن تصاحب عملية كتابة الشعر والا اختل الوزن ؟

سليمان أبو ستة
03-03-2015, 10:24 PM
شهد الخليل قبل أن يبتدع نظريته في العروض بعضا من محاولات العرب في وزن الشعر، ومنها طريقة التنعيم باستخدام الكلمتين نعم ولا. وكان المثال الذي استمع إليه يؤدى أمامه من بحر الطويل ، وفيه يردد التلميذ بعد أستاذه قوله:
نعم لا نعم لا لا نعم لا نعم لا لا
هذه الطريقة ، والطرق التي ذكرتها ، لا تلزم مصاحبتها لعملية نظم الشعر لأن الشاعر يكون قد حفظها ، ومع ذلك فلا يخلو الأمر من تلك المصاحبة لغايات التذكير فلا يكون لها من دور إلا كما يكون لعصا المايسترو أمام الفرقة الموسيقية.

خشان خشان
04-03-2015, 12:13 AM
أساتذتي الأفاضل
تابعت ما تفضلتم به باهتمام
الحركة والتصفيق وصوت الطبل وصوت الكلام والموسيقى والأشكال الهندسية كلها يتم إدراكها بواسطة الدماغ وكلها يجمعها تعبير الإيقاع . وتختلف مصطلحاتها من حالة لأخرى.
تجريدها من الأوضاع الخاصة بكل منها واستبعاد تأثير المصطلح واستخلاص وقعها أو تأثيرها على الدماغ يتم بواسطة التعبير عنها رقميا.
ذكر الأستاذ أبو عبد الرحمن بن عقيل في كتابه (الشعر النبطي-ص21) :"أما الشعر العامي فما كان يقتضي برهنة لأننا في قريتنا لا نعرف أوزانا ولا بحورا، وإنما هي ألحان نتمثلها ونهينم بها هكذا مثلا:هها هم، أوههم هاها وبعضهم يتخذ الملالاة بدل الهينمة هكذا يلا لي للا لي " وواضح أن هذه المقاطع التي هدتهم إليها الفطرة العربية هي نفس ما بدأ به الخليل نعم لا.
لا = ها = طق = صق = دن = 2
نعم = هها = للا = ططق = ددن = صصق = 3
وللعلاقة بين الموسيقى والشعر يرجع لكتاب أوزان الألحان
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/alhaan

كما يحسن في هذا االمجال الاطلاع على الأرابيسك
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/agha-1

وموضوع الرياضيات الشعر الموسيقى
https://sites.google.com/site/alarood/mmpp

يرعاكم الله.

مسكين المسكين
04-03-2015, 04:50 PM
جزاكم الله خيرا .
قصدي من هذه المشاركة هل يمكن أن تكون احدى هذه الطرق للوزن الشعري هي التي استخدمها أول شاعر عربي في نظم أول قصيدة موزونة ؟ وهل مايزال هناك نظام موسيقي أوألوان موسيقية في نظم الكلام النثري كخطب الجاهلية المشبعة بالموسيقى لم يكتشف بعد ؟

نوّار جمال الدين
04-03-2015, 06:45 PM
لي تجربة شخصية متواضعة في تعليم العروض لبعض أصدقائي، وقد لاحظت ن استعمال التنعيم أجدى وأيسر من التفعيل في تعليم الأوزان، فالتنعيم -ومثله في ذلك الملالاة والهمهمة- يظهر البنية العميقة السببية الوتدية للشعر، والتي تخفيها التفاعيل.

سليمان أبو ستة
04-03-2015, 06:57 PM
جزاكم الله خيرا .
قصدي من هذه المشاركة هل يمكن أن تكون احدى هذه الطرق للوزن الشعري هي التي استخدمها أول شاعر عربي في نظم أول قصيدة موزونة ؟ وهل مايزال هناك نظام موسيقي أوألوان موسيقية في نظم الكلام النثري كخطب الجاهلية المشبعة بالموسيقى لم يكتشف بعد ؟

بلا شك ، وقد قال الشاعر القديم:
تغن بالشعر إما كنت قائله * إن الغناء لهذا الشعر ميزان
وأما بالنسبة للجزء الثاني من سؤالك ، فلعلك تجد في المقامات التي كتبها الأدباء العرب كالحريري وغيره، شيئا من ذلك النظام الموسيقي عليك أن تكتشفه وتدلنا عليه، فلغتنا العربية هي حقا كما وصفها عباس العقاد .. اللغة الشاعرة.