المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال في اسم الفعل الماضي ..



عـاهد
09-03-2015, 08:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

نعلم أن اسم الفعل يعمل عمل فعله بدون أن يقبل علاماته، وينقسم من حيث النوع، إلى مرتجل، ومنقول، ومعدول، ومن حيث الزمن إلى اسم فعلٍ ماضٍ، ومضارع وأمر، كالأفعال تمامًا ..

ونعلم أن اسمي الفعل المضارع والأمر، يكون فاعلهما مستترًا وجوبًا،

أما عن سؤالي، فهو: هل يجب ، أم يجوز أن يكون فاعل اسم الفعل الماضي اسمًا ظاهرًا ؟

إن كان يجوز أن يكون الفاعل مستترًا، أتمنى التوضيح بمثال ..

زهرة متفائلة
09-03-2015, 11:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
نعلم أن اسم الفعل يعمل عمل فعله بدون أن يقبل علاماته، وينقسم من حيث النوع، إلى مرتجل، ومنقول، ومعدول، ومن حيث الزمن إلى اسم فعلٍ ماضٍ، ومضارع وأمر، كالأفعال تمامًا ..
ونعلم أن اسمي الفعل المضارع والأمر، يكون فاعلهما مستترًا وجوبًا،
أما عن سؤالي، فهو: هل يجب ، أم يجوز أن يكون فاعل اسم الفعل الماضي اسمًا ظاهرًا ؟
إن كان يجوز أن يكون الفاعل مستترًا، أتمنى التوضيح بمثال ..


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

* جزاكم الله خيرا .
* نعم / اسم الفعل الماضي يجوز أن يكون اسما ظاهرا ويجوز أن يكون ضميرا مستترا جوازا .
* يقول : عباس حسن ــ رحمه الله ــ في كتابه النحو الوافي :
" واسم الفعل الماضي مبني في كل أحواله كغيره من سائر أسماء الأفعال، ولكنه يحتاج إلى فاعل إما ظاهر، وإما ضمير مستتر جوازا، يكون للغائب في الأعم الإغلب.../ ص : 4 / 147

* * *
ثم يفصّل في : ص : 4 / 156 ــ 157 فيقول :

أما فاعل أسماء الأفعال:

أ- فقد يكون اسما ظاهرا أو ضميرا للغائب مستترا جوازا، ويكاد1 هذان يختصان باسم الفعل الماضي وحده، نحو: هيهات تحقيق الآمال بغير الأعمال، وقوله: {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} ، ونحو: السفر هيهات، أي: هو ومثل: عمرو ومعاوية في الدهاء شتان، أي: هما .

ب- وقد يكون ضميرا للمخاطب مستترا وجوبا، وهذا هو الأعم الأغلب3 في اسم الفعل المضارع واسم فعل الأمر.
ويشترط في هذا الضمير أن يكون مناسبا للمضارع أو للأمر الذي يقوم اسم الفعل مقامه، نحو: أف من عمل الحمقى؛ بمعنى: أتضجر؛ ففاعل اسم الفعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: "أنا" وهذا الضمير وحده هو الذي يصلح فاعلا للمضارع: أتضجر. ونحو: صه، بمعنى اسكت. ففاعل اسم الفعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنت، وهذا المضير وحده هو الذي يلائم فعل الأمر: "اسكت". ومثل قولهم: عليك بدينك؛ ففيه معادك، وعليك بمالك، ففيه معاشك، وعليك بالعلم؛ ففيه رفعه قدرك ... ، "فعليك" اسم فعل أمر؛ بمعنى: تمسك، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنت. وهذا الضمير هو الفاعل المناسب لفعل الأمر: "تمسك".
ومن الأمثلة السالفة يتبين أن فاعل اسم الفعل محتم*، وأنه يماثل فاعل فعله -وأنه في الأعم الأغلب- يكون في اسم الفعل الماضي اسما ظاهرا، أو ضميرا للغائب مستترا جوازا،ويكون في اسم الفعل المضارع والأمر ضميرا مستترا وجوبا للمتكلم -أو لغيره قليلا- وللمفرد أو غيره2 على حسب فعله، ولا يكاد يصح في هذا الباب كله أن يكون الفاعل ضميرا بارزا3.

ـــــــــــــــــــ
الهامش :
1 قلنا: "يكاد" لأن هناك حالة نادرة عرضها بعض النحاة في قوله تعالى سورة يوسف {وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} فأعرب: هيت. اسم فعل ماض بمعنى "تهيأت" ويترتب على هذا أن يكون الفاعل ضميرا مستترا تقديره: "أنا" والجار والمجرور متعلقان باسم الفعل كما يتعلقان بفعله.
"راجع المعنى في الكلام على لام التبيين".
وقيل: إن "وهيت" اسم فعل أمر بمعنى: "أقبل" أو "تعال" والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنت، والمراد، إرادتي لك، أو: أقول لك، فالجار والمجرور ليسا متعلقين باسم الفعل، وعلى هذا الرأي لا يكون في الآية اسم فعل ماض، فاعله ضمير للمتكلم؛ لأن هذا غير معهود في فاعله؛ إنما المعهود فيه أن يكون اسما ظاهرا أو ضميرا للغائب مع استتاره جوازا.
"راجع المعنى في الموضع السابق وحاشية ياسين على التصريح ج2 عند الكلام على تقسيم اسم الفعل إلى مرتجل ومنقول".
3 قلنا: "الأعم الأغلب". لأن هناك حالة نادرة في مثل قولنا: من طلب إدراك غاية فعلية بالسعي الدائب لها، وهو أسلوب مسموع قديما، ومنه قولهم: "فعليه بالصوم". أي فليتمسك بالصوم. فالضمير هنا للغائب. وهو أيضا مستتر جوازا.
لكن قال بعض النحاة: إن "عليه" هنا ليست اسم فعل، بل الجار والمجرور على حالهما خير مقدم، والباء بعدهما زائدة، داخلة على المبتدأ المجرور لفظا بها، المرفوع محلا. ولو أخذنا بهذا الرأي لصارت القاعدة مطردة، وهي أن فاعل اسمي الفعل المضارع والأمر لا يكون إلا ضميرا مستترا وجوبا. فإن شئنا أخذنا بهذا وإن شئنا استثنينا من القاعدة المطردة الحالة النادرة.

ــــــــــــــــ

للمزيد يمكن الضغط على رابط الكتاب هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-10641/page-92#page-2088).

عـاهد
10-03-2015, 11:47 PM
بارك الله فيكِ أختي الفاضلة، لم يبقَ شكٌّ بالمطلق في جواز ذلك الأمر ،،

جزاكِ الله خير ما جازى به عباده الصالحين، وجعل لكِ من كل ضيقٍ فرجًا ..

دمتِ بكل الودِّ ،،