المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إعراب دنفا



ناشي الناشي
22-04-2015, 10:09 AM
السلام عليكم:
قال الشاعر:
ماذا عليك إذا أُخْبِرتني دَنِفًا ... وغاب بعلُك يوما أن تَعُوديني
يقولون بأن (أخبر) هنا من باب النصب بإسقاط الخافض
فكيف نعرب (أخرتني دنفا) على هذا التوجيه؟ هل نقول: دنفا منصوب على إسقاط الخافض والتقدير: بدنف, أو نقول مفعول به منصوب على إسقاط الخافض؟

زهرة متفائلة
22-04-2015, 04:03 PM
السلام عليكم:
قال الشاعر:
ماذا عليك إذا أُخْبِرتني دَنِفًا ... وغاب بعلُك يوما أن تَعُوديني
يقولون بأن (أخبر) هنا من باب النصب بإسقاط الخافض
فكيف نعرب (أخرتني دنفا) على هذا التوجيه؟ هل نقول: دنفا منصوب على إسقاط الخافض والتقدير: بدنف, أو نقول مفعول به منصوب على إسقاط الخافض؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أهلا بكِ أختي ناشي

أولا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
ثانيا : حيَّاكِ الله وبيَّاكِ .

محاولة للتعقيب!

الأكثرية من أهل العلم يعربون كلمة " دنفا " مفعول به ثالث حيث يكمن الشاهد فيه في إعمال أخبر في نصبها ثلاثة مفاعيل.

ـــــــــــــــــــــــــ

أورد عباس حسن في هامشه هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-10641/page-893#page-893)وهذا مقتطف بتصرف يسير جدا :

عند نصب ( المنصوب على نزع الخافض )

أيجوز أن يكون مفعولًا به لعامله المذكور، أم لا يجوز؟ وما حكم المصدر المؤول إذا كان مجررًا بالحرف المحذوف؟ أيكون في محل جر أم في محل نصب على: "نزع الخافض" أو على أنه مفعول به العامل الجديد؟ ... و ... و ... ، بحوث جدلية، وتفريعات متشعبة، وصفوة ما يقال: هو أن حذف الجار على أربعة أنواع:
أ- نوع يحذف وينصب بعده المجرور بما يسمى: "النصب على الحذف والإيصال" - أين نزع الخافض -؛ مثل قولهم: تمرون الديار - توجهت مكة - ذهبت الشام، وهذا نوع قليل جدًا - فهو غير مطرد، وقد أوضحنا بإفاضة - في ص 159 - حكمه بأنه سماعي محض؛ فلا يجوز في الفعل - وشبهه - الذي ورد معه أن ينصب على نزع الخافض لفظًا غير مسموع، ولا يجوز في الاسم المنصوب على نزع الخافض أن ينصب على هذه الصورة إلا مع الفعل الوارد معه؛ فلا يجوز تمرون الحقول، ولا: توجهت الحديقة، ولا ذهبت النهر، ولا أشباه هذا؛ لأن تعدية هذه الأفعال لم ترد عن العرب -فما يقال- إلا في: "الديار" و"مكة" و"الشام" على التوزيع السالف، وكان ورودهما فيها قليلًا جدًا فلا يسمح بالقياس، ومثلهما: مطرنا السهل والجبل، وضربت الخائن الظهر والبطن، أي: في السهل والجبل - وعلى الظهر والبطن.
والقول بأن هذه الأسماء منصوبة على نزع الخافض أولى من القول بأنها مفعول به، وأن الفعل قبلها نصبها شذوذًا؛ لأن نصبها على المفعولية مباشرة ولو على وجه الشذوذ - قد يوحي - خطأ - أن الفعل قبلها متعد بنفسه؛ وأن المعنى لا يحتاج إلى المحذوف؛ فيقع في الوهم إباحة تعديته مباشرة في غيرها، لكن إذا قلنا: "منصوبة على نزع الخافض" سماعًا كان هذا إعلانًا صريحًا عن حرف جر محذوف، نصب بعده المجرور؛ فيكون النصب دليلا على ذلك لا يستقيم المعنى إلا بملاحظته، وتقدير وجوده.
ومن هذا النوع المنصوب سماعًا ما نصب على نزع الخافض للضرورة.
والنصب على نزع الخافض -في السعة أو في الضرورة- هو النوع الأشهر مما يتردد في كثر من المراجع اللغوية باسم: "الحذف والإيصال" ويراد به هنا: حذف حرف الجر، ونصب مجروره، وإيصاله بالعامل المحتاج للتعدية بعد حذف الجار، وقد تردد كذلك في عديد من المراجع اللغوية - ورد اسم كثير منها في كتاب: "السماع والقياس" ص 74 لأحمد تيمور - النص الصريح على أن الحذف والإيصال، مقصور على السماع، ولا يجوز استخدامه قياسًا، وهذا الرأي هو الذي ارتضاه الصبان كذلك، ونقلنا كلامه في رقم 4 من هامش ص 171 ومن الواجب الاقتصار عليه؛ منعًا للإفساد اللغوي الذي يترتب على رأي ضعيف آخر يعارضه، ومن بعض صوره ما أشرنا إليه في رقم 3 من هامش ص 171.
ب- نوع يحذف وينصب بعده المجرور أيضًا، ولكن على اعتباره مفعولًا به مباشرة - العامل الذي يطلبه؛ كالحرف التي يكثر استخدامها في تعدية بعض الأفعال المسموعة، فتجر الأسماء بعدها، وكذلك يكثر حذفها بعد تلك الأفعال المعنية؛ فتنصب الأسماء بعد حذفها؛ مثل الفعل: "دخل" فقد استعملته العرب كثيرًا متعديًا بالحرف: "في" مثل: دخلت في الدار، وكذلك استعملته بغير "في" ونصبت ما بعده فقالت: دخلت الدار، ولم تقتصر في حالة وجوده أو حذفه على كلمة "الدار" بل أكثرت من غيرهما، مثل: المسجد - الغرفة - الخيمة - القصر - الكوخ ... ، فكثرة استعمال الفعل بغير حرف الجر، ووقوع تلك الأسماء المختلفة بعده منصوبة مع عدم وجود عامل آخر - كل ذلك يدعو إلى الاطمئنان = أن تلك الأسماء المنصوبة هي مفعولات للفعل الموجود، وأن هذا الفعل نصبها مباشرة؛ فلا حاجة إلى اعتبارها منصوبة على نزع الخافض - كما يرى بعض النحاة دون بعض - لما في هذا من العدول عن الإعراب الواضح، المساير لظواهر الألفاظ، ومعانيها - إلى الإعراب؛ والتعقيد من غير داع.
ومعنى ما سبق أن الفعل: "دخل" بعد من الأفعال المسموعة التي تتعدي بنفسها تارة وبحرف الجر أخرى، فهو: مثل: شكر - نصح - حيث تقول فيها: شكرت لله على ما أنعم، ونصحت الغافل بأن يشكره، أو شكرت الله على ما أنعم، ونصحت الغافل بأن يشكره، وهذا النوع هو "ج" الذي وصفناه أول هذا الباب - عند تقسيم الفعل التام إلى متعد ولازم، ص 151 - بأنه قسم مستقل بنفسه يسمى: "الفعل الذي يستعمل لازمًا ومتعديًا، وهذا النوع يطرد فيه النصب مع حذف حرف الجر كما يطرد الجر مع ذكر الحرف.
ج- نوع يحذف فيه الحرف قليلًا مع بقاء مجروره على حالة من الجر؛ كما كان قبل حذف الجار، وهذا النوع القليل منصور على السماع لا محالة؛ فلا يجوز التوسع فيه بجر كلمات غير الكلمات التي وردت عن العرب كقولهم: "لاه ابن عمك" ... " أي: لله ابن عمك"، قد حذفت اللام وبقي مجرورها؛ فلا يجوز عند حذفها وضع مجرور آخر؛ كأن يقال: المجد أنت - العمل النافع أخوك - تريد: للمجد أنت - للعمل النافع أخوك، فهذا - وأشباهه - مما لا يصح.
ومن هذا المسموع القليل حذف "الباء" أو"على"، مع بقاء مجرورها في قول أعرابي سئل: كيف أصبحت؟ فأجاب: "خير والحمد لله" أي: بخير، أو: على خير، وحذف "إلى" في قول آخر:
إذا قيل أي الناس شر قبيلة ... أشارت كليب بالأكف الأصابع
أي: أشارت إلى كليب الأصابع مع الأكف ... وهكذا من كل ما حذف فيه حرف الجر وبقي مجروره على حالة، وهذا النوع لا يطرد فيه الجر، وإنما يقتصر على المسموع، كما قلنا.
د- نوع يكثر فيه حذف الجار مع إبقاء مجروره على حالة من الجر، وهذا النوع قياسي يطرد في جملة أشياء؛ أشهرها: حرف الجر الذي مجروره المصدر المؤول من أحد الحروف المصدرية الثلاثة مع صلته1، وهذه الحروف الثلاثة هي: "أن - أن - كي"، وقد تكلمنا عليها هنا - أما بقية الأشياء ومناقشتها، فموضوع الكلام عليها: آخر باب حروف الجر عند الكلام على حذف حرف الجر، وإبقاء عمله - ص 535 م 91 - والكثير منها غير داخل في موضوع التعدية بحرف الجر الذي نحن فيه.
ومما تقدم نعلم أن حرف الجر إذا حذف، ينصب الاسم بعده في حالتين؛ إحداهما: قليلة غير مطردة، فالنصب فيها مقصور على السماع، والأخرى كثيرة مطردة؛ فالنصب فيها قياسي، ويجر في حالتين؛ إحداهما: قليلة غير مطردة؛ فالجر فيها سماعي، والأخرى: كثيرة مطردة فالجر فيها قياسي فالحالات الأربع؛ منها اثنتان قياسيتان واثنتان سماعيتان.... المزيد من الرابط .

ــــــــــــــــــــــــ

محاولة للتعقيب :

حسب ظني ــ بشكل عام ـــ الأحسن أن يقال : اسم منصوب على نزع الخافض .
ولكن يا أختي ناشي هل يمكن " أن تضعي لنا " هذا التوجيه من أي كتاب : هل من حاشية الصبان والتي تعامل به لفظة أخبرتني تعاملا آخر ؟

وبانتظاركِ وبإذن الله يجيبكِ أهل العلم من آل الفصيح

عطوان عويضة
22-04-2015, 10:01 PM
السلام عليكم:
قال الشاعر:
ماذا عليك إذا أُخْبِرتني دَنِفًا ... وغاب بعلُك يوما أن تَعُوديني
يقولون بأن (أخبر) هنا من باب النصب بإسقاط الخافض
فكيف نعرب (أخرتني دنفا) على هذا التوجيه؟ هل نقول: دنفا منصوب على إسقاط الخافض والتقدير: بدنف, أو نقول مفعول به منصوب على إسقاط الخافض؟
الصواب ما ذكرته الأستاذة زهرة من أنها مفعول ثالث لأخبر لأنها كأعلم الذي يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل.
المفعول الأول هو الذي ناب عن الفاعل وهو تاء الضمير، والمفعول الثاني هو ياء المتكلم، ودنفا المفعول الثالث.
ونصبها على نزع الخافض توجيه غير صحيح.

ناشي الناشي
25-04-2015, 04:59 PM
ولكن يا أختي ناشي هل يمكن " أن تضعي لنا " هذا التوجيه من أي كتاب : هل من حاشية الصبان والتي تعامل به لفظة أخبرتني تعاملا آخر ؟

هذا قول السيوطي في الهمع وكثير قالوا مثل قوله, فقال السيوطي في الهمع: ((المجمع على تعديته إلى ثلاثة أعلم وأرى)) ثم قال بعد أن ذكر ما زاد بعض النحاة عليها قال: ((والجمهور منعوا ذلك وأولوا المستشهد به على التضمين أو حذف حرف الجر أو الحال)).
وقال الأشموني: ((وكأرى السابق المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل فيما عرفت من الأحكام "نبا" وأخبرا" و "حدث" و"أنبأ" و"كذاك خبرا" لتضمنها معناه))
لاحظي قال: تضمنها معناه.

وخلاصة الأمر أن ما يتعدى إلى ثلاثة بالأصل هو أعلم وأرى فقط, وأما غيره فبالتضمين بمعنى أعلم أو بحذف حرف الجر أو الحال.

الصواب ما ذكرته الأستاذة زهرة من أنها مفعول ثالث لأخبر لأنها كأعلم الذي يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل.
المفعول الأول هو الذي ناب عن الفاعل وهو تاء الضمير، والمفعول الثاني هو ياء المتكلم، ودنفا المفعول الثالث.
ونصبها على نزع الخافض توجيه غير صحيح.
لماذا كان هذا التوجيه على نزع الخافض غير صحيح؟ أليس توجيها نوحيا مقبولا, وأيضا هو رأي الجمهور؟
بارك الله في علمك أستأذنا.

ناشي الناشي
27-04-2015, 08:21 PM
للرفع

عطوان عويضة
27-04-2015, 10:20 PM
لماذا كان هذا التوجيه على نزع الخافض غير صحيح؟ أليس توجيها نحويا مقبولا, وأيضا هو رأي الجمهور؟
لا يصح إدخال الباء على دنف هنا من جهة المعنى.
ورأي الجمهور الذي ذكرته هو التأويل بما يناسب كل حالة، وما يناسب هنا هو التضمين لا حذف الجار.