المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما معنى الخلف؟



ناشي الناشي
28-04-2015, 09:17 AM
السلام عليكم:
في مثل: (ظننت قائما زيدا) أجاز البصريون نصب (زيدا) ومنعها الكوفيون إن أردت بقائم الفعل, فإن أردت الخلف جازت المسألة عند أكثرهم.
السؤال: ما معنى (الخلف)؟

ناشي الناشي
30-04-2015, 02:58 AM
للرفع

أبو الفوارس
30-04-2015, 03:22 PM
فضلاً أين وردت هذه العبارة، وحبذا لو وضعت النص هنا كاملاً

زهرة متفائلة
23-03-2016, 10:14 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : أبا الفوارس

جزاكم الله خيرا ، لعل الأخت تقصد " معنى الخلف " كالذي ورد في كتاب الأصول في النحو لابن السرج هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-7365/page-201#page-200)، لعل فضيلتكم تشرحون ذلك من خلاله / والله أعلم!

هذا مقتطف :

تقول: ظن ظانا زيدًا أخاك عمرو تريد: ظن عمرو ظانا زيدًا أخاك رفعت عمرًا وهو المفعول الأول إذ قام مقام الفاعل ونصبت "ظانا", لأنه المفعول الثاني فبقي على نصبه. ويجوز أن ترفع ظانا وتنصب عمرًا فتقول: ظن ظان زيدًا أخاك عمرًا كأنك قلت/ 196: ظن رجل ظان زيدًا أخاك عمرًا فترفع "ظانا" بأنه قد قام مقام الفاعل وتنصب زيدًا أخاك به وتنصب عمرًا, لأنه مفعول "ظن". وهو خبر ما لم يسم فاعله وتقول: ظن مظنون عمرًا زيدًا. كأنك قلت: ظن رجل مظنون عمرًا زيدًا فترفع "مظنون" بأنه قام مقام الفاعل وفيه ضمير رجل والضمير مرتفع بـ"مظنون" وهو الذي قام مقام الفاعل في مظنون وعمرًا منصوب بـ"مظنون" وزيدًا منصوب بـ"ظن". وتقول: ظن مظنون عمرو أخاه زيدًا كأنك قلت: ظن رجل مظنون عمرو أخاه زيدًا و"مظنون" في هذا وما أشبهه من النعوت يسميه الكوفيون خلفًا1, يعنون أنه خلف من اسم. ولا بد من أن يكون فيه راجع إلى الاسم المحذوف. والبصريون يقولون: صفة قامت مقام الموصوف والمعنى واحد, فيرفع "مظنون" بأنه قام مقام الفاعل وهو ما لم يسم فاعله وترفع عمرًا بـ"مظنون" لأنه قام مقام الفاعل في مظنون. ونصبت أخاه بـ"مظنون"/ 197 ورجعت الهاء إلى الاسم الموصوف الذي "مظنون" خلف منه ونصبت زيدًا بـ"ظن" فكأنك قلت: ظن رجل زيدًا ولو قتل: ظن مظنون عمرو أخاك زيدًا لم يجز لأن التأويل: ظن رجل مظنون عمرو أخاك زيدًا فـ"مظنون" صفة لرجل ولا بد من أن يكون في الصفة أو فيما تشبثت به الصفة ما يرجع إلى رجل. وليس في هذه المسألة ما يرجع إلى رجل فمن أجل ذلك لم يجز ويجوز في قول الكوفيين: ظن زيد قائمًا أبوه على معنى أن يقوم أبوه. ولا يجيز هذا البصريون لأنه نقض لباب "ظن" وما عليه أصول الكلام وإنما يجيز هذا الكوفيون فيما عاد عليه ذكره. وينشدون:
أظنُّ ابنَ طُرثُوثٍ عُتيبةُ ذَاهِبًا ... بعَاديتي تكذابُهُ وجَعائلُه
ــــــــــــــــــــــــــ
(1) أقسام الكلمة عند الفراء أكثر من الثلاثة المعروفة، فقد جعل كلمة "كلا" ليست قسما خاصا بين الأسماء والأفعال، فهي ليست باسم، كما أنها ليست بفعل، وبالطبع ليست بحرف كما هو واضح من كلامه في طبقات الزبيدي 145، وقال صاحب التصريح 1/ 25: بأنها تمثل عند الفراء قسما مستقلا، وربما كان هذا القسم هو الذي أطلق عليه اسم الخالفة لأنه يطلق على ما يسمى عند البصريين باسم الفعل، وما اسم الفعل إلا كلمة هي بين الأسماء والأفعال لوجود علامات كل منهما فيهما، فكلمة "كلا" واسم الفعل يشتركان في هذه الصيغة ولهذا نرى أنهما قسم واحد هو الذي أطلق عليه الكوفيون اسم الخالفة.

والله أعلم بالصواب