المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الكتابة الصحيحة لـ ثَمَّ



زهرة اللغة
30-04-2015, 12:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله
ما الكتابة الصحيحة لـ"ثَمَّ"=ثَمَّة، ثَمَّت؟

عطوان عويضة
30-04-2015, 01:43 AM
ثّمَّ بفتح الثاء، اسم إشارة للمكان، وثّمَّة كذلك.
ثُمَّ بضم الثاء، حرف عطف نسق، وثُمَّت كذلك.

زهرة اللغة
30-04-2015, 01:47 AM
جزاك الله عني الجنة

باديس السطايفيے
30-04-2015, 11:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أحسن الله إليك أستاذنا أبا عبد القيوم ونفعنا بعلمك
في حقيقة الأمر تصفحت أقوالا كثيرة دارت في هذا المنتدى حول رسم التاء التي تلحق ( ثَمّ ) لعل منها ما ورد في ذين الرابطين :
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=11726&p=64245&viewfull=1#post64245
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=66408
ولم أخرج منها بنتيجة مرضية أطمئن إليها , فليتك توجز لنا هذه المسألة في سطور إن سمح الوقت طبعا
- لماذا اخترت التاء المربوطة بدل المفتوحة , أيتعدى الاختلاف بينهما مجرد الرسم ؟
- لم زيدت التاء في ثَمَّ , أللتأنيث أم هي لهجة أم لغير ذلك ؟

مع موفور الشكر

عطوان عويضة
01-05-2015, 01:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أحسن الله إليك أستاذنا أبا عبد القيوم ونفعنا بعلمك
- لماذا اخترت التاء المربوطة بدل المفتوحة
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته،
وإليك أحسن الله أخي الكريم وأستاذنا الفاضل،
- أما اختياري التاء المربوطة مع ثَمَّ:
* فلأن بعضهم نص على ذلك وعبروا عنها بالهاء مراعاة للرسم، والتاء المبسوطة لا يعبر عنها بالهاء. وبعض المحققين يسمي المربوطة هاء التأنيث، والمبسوطة تاء التأنيث مراعاة للوقف عليهما، والأولى تلحق بالأسماء والأخرى بالأفعال.
يقول صاحب المطالع النصرية: ( وكما تُكتب "ثَمَّةَ" الظرفية بالهاء فَرْقًا بينها وبين "ثُمَّتْ" العاطفة")، وتبعه -أظن - مصطفى السفطي في قواعد الكتابة، وهارون الصعيدي البنجاوي في (عنوان النجابة).
* يرى بعضهم أن التي تلحق بثم الظرفية هاء السكت لا هاء التأنيث؛ يقول الكفوي في الكليات : (قَالَ بَعضهم: (ثمَّ) إِشَارَة إِلَى الْمَكَان الْبعيد نَحْو: {وأزلفنا ثمَّ الآخرين} وَيجوز أَن يُوقف عَلَيْهَا بهاء السكت وَقَول الْعَامَّة: (ثمت) بِالتَّاءِ من قَبِيح اللّحن وَفِي " شرح مُسلم ": بِلَا هَاء يدل على الْمَكَان الْبعيد، وبهاء على الْقَرِيب)
وكلامه يفهم منه أن التاء المربوطة (الهاء) للسكت عند بعضهم، وعند بعضهم تكون للقرب، فثم إشارة للبعيد، وثمة إشارة للقريب كما في مقتبسه من شرح مسلم.
وأما قوله (وَقَول الْعَامَّة: (ثمت) بِالتَّاءِ من قَبِيح اللّحن ) يقصد به الوقف عليها بالتاء ورسمها تاء مفتوحة، لأن الرسم يراعى فيه الابتداء والوقف.

أيتعدى الاختلاف بينهما مجرد الرسم ؟
نعم يتعداه إلى الوقف، ما يرسم بالتاء المربوطة يوقف عليه بالهاء، وما يرسم بالتاء المبسوطة يوقف عليه بالتاء.
ويظهر أثر ذلك في نحو قول ابن عبد ربه:
فأينَ الزِّيجُ والقانو ** نُ والأرْكنْدُ والكمَّهْ ؟
وأينَ السِّندُ هندُ البا ** طلُ الجدْوَلُ هل ثَمَّهْ
سِوَى الإفكِ على اللّهِ ** تَعالى مُنْشِرِ الرِّمَّهْ
رسم الهاء هنا يحتمل أن تكون الهاء للسكت وأن تكون هاء التأنيث، وعلى الحالين فهي تعضد رسم التاء مربوطة لا مبسوطة.


- لم زيدت التاء في ثَمَّ , أللتأنيث أم هي لهجة أم لغير ذلك ؟

قولهم هاء التأنيث وتاء التأنيث هو على التغليب أو الأصل، وإلا فإن هاء التأنيث تكون لمعان أخرى غير التأنيث كتأكيد التأنيث في نعجة وناقة ودجاجة ونحوهن، وتكون للمبالغة في الوصف كراوية ونابغة وهمزة ولمزة ... وتكون لتأكيد المبالغة في الوصف كعلامة وفهامة ونسابة ... وتكون للعوض غن محذوف كعدة وإقامة وزنادقة، وتكون للوحدة كبرتقالة ونملة وسمكة وتكون علامة للجمع كقضاة وصبية وعمومة...
وكذلك تاء التأنيث تدخل على الأفعال لتأنيث الفاعل أو نائبه كما في قالت وقيلت، وقد تدخل على الحروف كما في لات وربت ولعلت..
كذلك ألفا التأنيث قد تكونان لغير التأنيث كما في شعراء وقتلى...
القصد أن وسمنا الهاء أو التاء بالتأنيث لا يعني بالضرورة أن مدخولهما مؤنث.
ولأن ثَمَّ ظرف، والظروف أسماء، فالأشبه أن تلحقها الهاء (التاء المربوطة)
ولأن ثُمَّ حرف، فالأشبه أن تلحقه التاء كلحوقها بلات وربت ولعلت.
والله أعلم.

باديس السطايفيے
01-05-2015, 02:19 AM
بارك الله فيك أستاذنا المفضال
أفهم أنّ الوقف هو الذي بيَّن بطلان بسط التاء التي تلحق ( ثَمّ ) لأنها لا تثبت فيه مثلما تثبت في رُبّتْ وثُمَّتْ .. الخ . زيادة على كون الظرف اسما فلحقت به التاء المربوطة كما لحقت الأسماء
أما في الابتداء فتثبت التاء وتنطق ولذلك رسمت مربوطة في بعض الكتب ومفتوحة في كتب أخرى كلسان العرب ( وثَمَّتَ أَيضاً: بمعنى ثَمَّ. مادة ثمم ) وغيره , كما رسمت ثُمت ورُبت ثُمة ورُبة أيضا , أم لا يجوز كتابتها مفتوحة ؟
أما رسمها هاء في الوقف فقد لا يكون حجة لأننا لا ندري أهي هاء السكت التي لحقت ( ثَمّ / ثمّه ) أم هاء منقلبة عن تاء التأنيث للوقف ( ثمّة / ثمّه ) ؟

هذا مع الشكر مجددا

عطوان عويضة
01-05-2015, 03:50 AM
أفهم أنّ الوقف هو الذي بيَّن بطلان بسط التاء التي تلحق ( ثَمّ ) لأنها لا تثبت فيه مثلما تثبت في رُبّتْ وثُمَّتْ .. الخ . زيادة على كون الظرف اسما فلحقت به التاء المربوطة كما لحقت الأسماء

نعم، هذا ما يبدو لي.


أما في الابتداء فتثبت التاء وتنطق ولذلك رسمت مربوطة في بعض الكتب ومفتوحة في كتب أخرى كلسان العرب ( وثَمَّتَ أَيضاً: بمعنى ثَمَّ. مادة ثمم ) وغيره , كما رسمت ثُمت ورُبت ثُمة ورُبة أيضا , أم لا يجوز كتابتها مفتوحة ؟

لا أثر للابتداء على ثمة أو ثمة لأن الابتداء خاص بأوائل الكلمات لا بأواخرها،
يظهر أثر الابتداء في رسم الكلمات التي تبدأ بهمزة الوصل، لأنك تلفظ الهمزة في الابتداء، ويظهر في رسم نحو ائت لأنك في الابتداء تلفظها إيت، ونحو اؤمر لأنك تلفظها في الابتداء أومر، فما يلفظ في الابتداء من أوائل الكلمات يثبت في الرسم وإن اختفى لفظه في الوصل، وكذلك ما يلفظ في الوقف من أواخر الكلمات يثبت في الرسم وإن اختفى لفظه في الوصل أو اختلف، نحو هاء التأنيث ترسم هاء للوقف عليها هاء، وإن كانت تلفظ في الوصل تاء، وألف الإبدال من تنوين الفتح في نحو (شكرا) ترسم الألف للوقف على الكلمة بالألف وإن تغيرت في الوصل إلى نون ساكنة (تنوين)
وأما رسم بعضهم تاء ثمة مبسوطة، فقد يكون نقلا عن العوام كما ذكر الكفوي، ولا يعول على رسم ما جاء في لسان العرب ما لم ينص على وروده ممن يعتد بقوله، أما ما ورد عرضا فيحتمل الخطأ من النساخ أو الطباعة.


كما رسمت ثُمت ورُبت ثُمة ورُبة أيضا , أم لا يجوز كتابتها مفتوحة ؟

أما ثُمَّت فلا يجوز رسمها بهاء التأنيث (التاء المربوطة)، ورسمها ثُمَّة خطأ والله أعلم.
وكذلك رُبَّت، فلا ترسم بهاء التأنيث،
ولكن قد تشتبه على القارئ بهاء الضمير المبهم الذي قد يتصل برب، في نحو ربه فتى، وهو ضمير مبهم يفسره تمييز يأتي بعده.


أما رسمها هاء في الوقف فقد لا يكون حجة لأننا لا ندري أهي هاء السكت التي لحقت ( ثَمّ / ثمّه ) أم هاء منقلبة عن تاء التأنيث للوقف ( ثمّة / ثمّه ) ؟

الوقف يبين الرسم، والوصل يميز بين هاء السكت وهاء التأنيث، ومن وسمها بهاء التأنيث فقد أعطى الحكمين معا، فكلمة (هاء) تبين حكم الوقف، وكلمة التأنيث تبين حكم ثباتها في الوصل ونطقها تاء.
لذا فقول صاحب المطالع النصرية صريح في ذلك، وكذلك ما ذكره الكفوي من شرح مسلم، لأن هاء السكت لا تؤثر على المعنى، إنما هي حرف استعين به لضعفه لبيان حركة البناء في آخر الكلمة، فقوله (بلا هاء يدل على المكان البعيد وبهاء على القريب) يدل على أنها هاء التأنيث التي تدخل لمعنى، لا هاء السكت التي تدخل لبيان حركة البناء.
الخلاصة:
- ثم الظرفية لا تلحقها التاء المبسوطة، ولا تعويل على ما ورد بلسان العرب لعروضه وعدم النص صراحة.
- ثم الظرفية يترجح اتصالها بالتاء المربوطة للإشارة إلى المكان القريب، وإلا فـ (ثم) بغير هاء يشار بها للبعيد.
- ثم العاطفة تلحقها التاء المبسوطة ولا تلحقها المربوطة، ويوقف عليها بالتاء.
- هاء السكت يجوز أن تلحق لفظا بثم الظرفية ويجوز كذلك أن تلحق بثم العاطفة وبأي كلمة تنتهي بحركة بناء، ولكنها لا تثبت في الرسم إلا إذا كانت الكلمة الموقوف عليها بقيت على حرف واحد؛ نحو عه وقه وفه ونحو ذلك من أفعال الأمر التي بقيت على حرف واحد، مما يرجح أن هاء ثمة ليست هاء سكت.
- قد تثبت هاء السكت في الرسم في الكلمات التي تزيد على حرف واحد في موضعين: الأول ما ورد في القرآن الكريم لخصوصية رسم المصحف، والثاني في قوافي الشعر نحو قول قيس الرقيات:
إنّ المصائب بالمدينة قد ... أوجعنني وقرعن مروتيه
وأتى كتاب من يزيد وقد ... شدّ الحزام بسرج بغلتيه
ينعى أسامة لي وأخوته ... فظللت مستكّاً مسامعيه
كالشارب النشوان قطّره ... سمل الزقاق تفيض عبرتيه
والله أعلم.

باديس السطايفيے
01-05-2015, 10:57 AM
بارك الله فيك على التفصيل أستاذي
عنيت بالابتداء الوصل فكان سبق كتابة . حيث أنّ ثَمَّةَ وثَمّتَ سيان في النطق وصلا , وذلك ما يرجح أن الخطأ كان من النساخ في رسمها مبسوطة كما في لسان العرب وغيره ورسم تاء ثُمت وربّت مربوطة في مواضع أخرى , مما أورده أستاذنا الجهالين في الرابط الأول على سبيل المثال ..
وقد أفهم أن رسم هاء السكت فيما بقي منه أكثر من حرف عدا رسم المصحف والقوافي خطأ أيضا , مثل رسمها في : لمه و عمّه وبمه ؟ وقفا . فهذا خطأ وإنما تلفظ ولا ترسم ..

شكري مجددا

أبو البراء الحسن
03-05-2015, 09:06 PM
نعم، هذا ما يبدو لي.

لا أثر للابتداء على ثمة أو ثمة لأن الابتداء خاص بأوائل الكلمات لا بأواخرها،
يظهر أثر الابتداء في رسم الكلمات التي تبدأ بهمزة الوصل، لأنك تلفظ الهمزة في الابتداء، ويظهر في رسم نحو ائت لأنك في الابتداء تلفظها إيت، ونحو اؤمر لأنك تلفظها في الابتداء أومر، فما يلفظ في الابتداء من أوائل الكلمات يثبت في الرسم وإن اختفى لفظه في الوصل، وكذلك ما يلفظ في الوقف من أواخر الكلمات يثبت في الرسم وإن اختفى لفظه في الوصل أو اختلف، نحو هاء التأنيث ترسم هاء للوقف عليها هاء، وإن كانت تلفظ في الوصل تاء، وألف الإبدال من تنوين الفتح في نحو (شكرا) ترسم الألف للوقف على الكلمة بالألف وإن تغيرت في الوصل إلى نون ساكنة (تنوين)
وأما رسم بعضهم تاء ثمة مبسوطة، فقد يكون نقلا عن العوام كما ذكر الكفوي، ولا يعول على رسم ما جاء في لسان العرب ما لم ينص على وروده ممن يعتد بقوله، أما ما ورد عرضا فيحتمل الخطأ من النساخ أو الطباعة.

أما ثُمَّت فلا يجوز رسمها بهاء التأنيث (التاء المربوطة)، ورسمها ثُمَّة خطأ والله أعلم.
وكذلك رُبَّت، فلا ترسم بهاء التأنيث،
ولكن قد تشتبه على القارئ بهاء الضمير المبهم الذي قد يتصل برب، في نحو ربه فتى، وهو ضمير مبهم يفسره تمييز يأتي بعده.

الوقف يبين الرسم، والوصل يميز بين هاء السكت وهاء التأنيث، ومن وسمها بهاء التأنيث فقد أعطى الحكمين معا، فكلمة (هاء) تبين حكم الوقف، وكلمة التأنيث تبين حكم ثباتها في الوصل ونطقها تاء.
لذا فقول صاحب المطالع النصرية صريح في ذلك، وكذلك ما ذكره الكفوي من شرح مسلم، لأن هاء السكت لا تؤثر على المعنى، إنما هي حرف استعين به لضعفه لبيان حركة البناء في آخر الكلمة، فقوله (بلا هاء يدل على المكان البعيد وبهاء على القريب) يدل على أنها هاء التأنيث التي تدخل لمعنى، لا هاء السكت التي تدخل لبيان حركة البناء.
الخلاصة:
- ثم الظرفية لا تلحقها التاء المبسوطة، ولا تعويل على ما ورد بلسان العرب لعروضه وعدم النص صراحة.
- ثم الظرفية يترجح اتصالها بالتاء المربوطة للإشارة إلى المكان القريب، وإلا فـ (ثم) بغير هاء يشار بها للبعيد.
- ثم العاطفة تلحقها التاء المبسوطة ولا تلحقها المربوطة، ويوقف عليها بالتاء.
- هاء السكت يجوز أن تلحق لفظا بثم الظرفية ويجوز كذلك أن تلحق بثم العاطفة وبأي كلمة تنتهي بحركة بناء، ولكنها لا تثبت في الرسم إلا إذا كانت الكلمة الموقوف عليها بقيت على حرف واحد؛ نحو عه وقه وفه ونحو ذلك من أفعال الأمر التي بقيت على حرف واحد، مما يرجح أن هاء ثمة ليست هاء سكت.
- قد تثبت هاء السكت في الرسم في الكلمات التي تزيد على حرف واحد في موضعين: الأول ما ورد في القرآن الكريم لخصوصية رسم المصحف، والثاني في قوافي الشعر نحو قول قيس الرقيات:
إنّ المصائب بالمدينة قد ... أوجعنني وقرعن مروتيه
وأتى كتاب من يزيد وقد ... شدّ الحزام بسرج بغلتيه
ينعى أسامة لي وأخوته ... فظللت مستكّاً مسامعيه
كالشارب النشوان قطّره ... سمل الزقاق تفيض عبرتيه
والله أعلم.

بارك الله في جهودكم أستاذنا المعطاء أبا عبد القيوم ، رتعنا فشبعنا ، ونهلنا فارتوينا ، لكم سامي التقدير.

زهرة اللغة
05-05-2015, 02:09 AM
جزاكم الله خيرا...