المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مع بني اسرائيل في القرآن الكريم



مسكين المسكين
03-05-2015, 06:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه .
قد تساءل كثير من المسلمين لماذا تحدث القرآن كثيرا عن بني اسرائيل ، واني لأعتقد أن الاجابة الكاملة التامة لايعلمها الا الله سبحاته وتعالى لكن البعض اجتهد وقال لأسباب منها : 1- أن الله جل جلاله عرض لنا مسيرة أمة كاملة صاحبة نبوة ورسالة لنستقريء من هذه المسيرة المستقبل ونتعلم من خطئهم ومن صوابهم ونعلم صنع الله بهم ، وهذا يهمنا في هذا المقال .
2- الأمة الاسلامي ةستواجه الفساد العظيم لبني اسرائيل في الأرض في المرتين أو في المرة الأخيرة .
أيها الاخوة قال الله لموسى عليه السلام (ولتصنع على عيني) فالله سبحانه وتعالى قد دبر الأمور من قبل ولادة موسى عليه السلام فلم يجعل زوجة فرعون تنجب لتكون عاطفة الأمومة دافعا لالتقاط آل فرعون للطفل الذي وضع في التابوت ، فالله العليم الحكيم الخبير لم يرد لموسى عليه السلام أن يتربى مع بني اسرائيل في القصر والله أعلم لأن القيادة تحتاج لصفات منها قوة الشخصية والشجاعة وبني اسرائيل كانوا يتعرضون في تربيتهم من صغرهم للذل واستحياء النساء التي تكون معهم من صغرهم فيصيروا ضعاف الشخصية جبناء أما موسى عليه السلام فتربيه في القصر بعيدا عن هذا الجو جعله قوي الشخصية شجاعا ، ويتضح جبن بني اسرائيل في مواقف عديدة مانريده هو رفضهم للقتال وتحرير الأرض المقدسة من الكفار ويوحي بهذا الجبن قولهم (ان فيها قوما جبارين) ثم يسبؤوا الأدب كما يفعل الجبان فقالوا(فاذهب أنت وربك فقاتلا اننا هاهنا فاعدون) .
لقد أثبت هذا الجيل الجبان بأنه لن يقوم بهذه المهمة العظيمة تحرير الأرض المقدسة فاستحقوا الاستبدال وتاهوا في الصحراء أربعين سنة انقرض فيها الجيل الجبان وولد جيل جديد تربى في الصحراء بعيدا عن ذل فرعون واستحيائه فخرج جيلا شجاعا هم من طلب القتال لتخريرالأرض المقدسة ولكنهم يبدو والله أعلم نظرا لطبيعة الانسان وحبه للمناصب والشهرة والظهور لم يستطيعوا أن يفرزوا قائدا منهم يرضون أن يكونوا جنودا عنده فطلبوا من نبيهم عليه السلام أن يتم تعيين القائد بأمر الهي وعندما تم ذلك أبدو بعض الرفض من كونه ليس له مال فأخبرهم نبيهم أن الله قد زاده بسطة في العلم والجسم وهي مايحتاجه ليقوم بالمهمة الموكلة اليه وليس المال وبعد أن رضوا تم فرزهم عند النهر وعند وصولهم الى ساحة المعركة وصار الأمر الى الذين يظنون أنهم ملاقوا الله بقولهم (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة).
الخلاصة:1- أن الله يصنع الأمور ويدبرها عبر سنين طويلة .
2- أن التربية تؤثر على شخصية الانسان .
3- رفض القتال لتحرير الأرض المقدسة قد يعني الاستبدال بجيل جديد وعمر الجيل أبعون سنة.
4- قد تكون نزعة النفس الانسانية وحبها للزعامة والرئاسة حائلا أمام الجيل المستبدل الشجاع لتحرير الأرض المقدسة وأنه يجب أن يحل هذا الأمر لتحقيق النصر .
والله أعلم