المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : براءة ابن مالك من التدليس



محبة العربية
22-05-2015, 05:16 PM
ألف فيصل المنصور كتاب تدليس ابن مالك ، وفيه تقليل من شأن ابن مالك بدون بينة ولا أدلة علمية موثقة

فهذا يذكرنا بما فعله طه حسين مع الشعر الجاهلي ، ولكن قد يكون لطه حسين عذر أكبر من صاحب كتاب تدليس ابن مالك ؛ لأن
بعض رواة الشعر الجاهلي وُصفِوا بالوضاعين مثل حماد الراوية ، وُصِف بالوضاع في كتب التاريخ ، لكن ابن مالك لم يوصف بالوضع في
تاريخ الأمة العربية والإسلامية مطلقاً فهو تشكيك كذلك بالمؤرخين الكبار الذين قضوا أعمارهم في العلم والتعليم

طه حسين وصف بعض الأبيات الجاهلية بأن ألفاظها سهلة
ومعانيها إسلامية ، وكذلك فعل صاحب تدليس ابن مالك في وصفه لشواهد ابن مالك ولكن الفرق كبير فحجة طه حسين على ضعفها أقوى من حجة فيصل المنصور
؛ لأن طه حسين يتحدث عن الشعر الجاهلي فكيف تكون معانيه إسلامية ؟ في حين أن عصر الاحتجاج في النحو يمتد لمائتي عام إلى القرن الثاني للهجرة أي كم سنة في الإسلام ؟
فمن الطبعي أن تكون معانيه إسلامية والشعر إذا دخل في باب الخير لان ، ابن مالك معلم فيتخير اللفظ السهل لطلابه ولا تشتهر الأبيات دائما إلا إن كانت في الحكمة
فلو قلنا لأي شخص اذكر لنا الأبيات التي تحفظها فسيردد على مسامعنا قطعاً أبيات الحكمة والأخلاق فهي سريعة الحفظ

ابن مالك ربما اعتمد أحيانا على المرويات لا على المكتوب والمسجل
علماء عصره قالوا بأنه يحفظ كثيراً من الشعر وحفظ في اليوم الذي مات فيه ثماني أبيات

فقالوا حفظ ولم يقولوا نظم فلماذا قالوا حفظ ؟ أي هناك شيء يحفظ منه ، والأغلب أنه يحفظ أحياناً من المروي شفهياً وهذا تشكيك أيضاً في كل العلماء الذين كتبوا سيرته عندما وصف ابن مالك بالتدليس فهم قد وضحوا بأنه يحفظ في أكثر من موضع وتواترت الأخبار على ذلك

فهو أحياناً يحفظ من المروي شفهياً والدليل على ذلك قوله عند الاستشهاد قال بعض فصحاء طيئ ، فهكذا رواة شعر القبائل حتى في العصر الحاضر لا يحددون اسم الشاعر أحياناً ، يقولون قال شاعر من قحطان قال شاعر من زهران

ابن مالك يحتاج لمن يؤلف عنه كتاباً

وفاة ناصر الدين الأسد بالأمس ذكرتنا بقضية التشكيك في الشعر الجاهلي فهو الذي وثق الشعر الجاهلي بكتابه مصادر الشعر الجاهلي .

مسكين المسكين
23-05-2015, 12:21 AM
جزاك الله خيرا . سيرد الله كل مكر بلغة القرآن على عقبيه ويحق الحق باذنه تعالى .