المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما المصدر المتصيد ؟



الصَّـاحِـبُ بنُ عَـبَّادٍ
12-06-2015, 11:20 AM
ما المصدر المتصيد ؟
وما ضبط كلمة المتصيد ؟

زهرة متفائلة
12-06-2015, 02:42 PM
ما المصدر المتصيد ؟
وما ضبط كلمة المتصيد ؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

هذا مقتطف مما ورد من مجمع اللغة العربية هنا (http://www.m-a-arabia.com/site/11234.html)

سؤال :

ما المصدر المتصيد ؟ مع ذكر أمثلة له .

الإجابة:

المصدر المتصيد هو المصدر المنتزع من الكلام غير المهيأ لإفادته، من أجل إقامة فهمه وإعرابه،
كما في قول الحق -سبحانه، وتعالى!-:
“لا تنازعوا فتفشلوا”،
وكما قولنا: لا تغب كثيرا فتكره!
فإن الفاء حرف عطف، ولن يستقيم معها فهم هذا الكلام ولا إعرابه، إلا على معنى:
لا يكن تنازع منكم ففشل عليكم،
ولا يكن غياب كثير منك فكره لك!
لتستوفي المعطوف والمعطوف عليه.
كلا [“فشل”، و”كره”]، مصدر مؤول (مفهوم) من “أن” المضمرة بعد الفاء والفعل المضارع [“تفشلوا”، و”تكره”]، المنصوب بها. وكلا [“تنازع”، “غياب”]، مصدر متصيد (منتزع) من “لا” الناهية والفعل المضارع المجزوم بها [“تنازعوا”، و”تغب”].
ويُسمّى هذا المصدرُ أيضاً بالمصدر المُنتَزَع ، والمصدر المُتوهَّم.
ولا يخفى أن فهم المصدر المؤول معتمد على وجود أداة التأويل (الحرف المصدري) “أن” ذكرا أو تقديرا، ومثلها الأدوات: ما وكي ولو وأن المثقلة النون. أما انتزاع المصدر المتصيد فغير معتمد على شيء إلا حسن فهم التعبير الصحيح.
وينبغي التنبيه على أن “التصيد” أسلوب عام في إقامة فهم الكلام العربي الصحيح وإعرابه، غير منحصر في المصدر، وهو من عواقب جرأة الأديب المبين، التي ربما تابعه الناس عليها فاستقر أمرها كما سبق في تمثيل المصدر المتصيد، وربما تحرجوا كما في غير ذلك مما لا ينقضي منه عجب البلاغيين.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

ـــــــــــــــــــــ

أعتقد ضبط الكلمة هكذا : ( مُتَصَيَّد )

الموضع أو المكان الذي يصلح أن يتصيّد منه ...
ورد في معجم اللغة العربية المعاصر :
تَصَيَّدَ: تصيَّدَ يتصيَّد ، تصيُّدًا ، فهو مُتصيِّد ، والمفعول مُتَصَيَّد
"تصيّد الطير ونحوه " قنصه وأخذه بحيله ، وتصيّد الفرصة : اغتنمها ، وتصيّد الأخطاء : أخذ في تتبعها والله أعلم.
وفي معجم الرائد :" المُتَصَيَّد : موضع الصيد " والله أعلم .


فالمصدر المتصيد هو الذي ينسبك من غير سابك وهو مقيس في باب همزة التسوية كما في الآية هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-12037/page-194#page-194) ، ويكون شاذا في غيره ( هكذا فهمتُ ) من شروحات أهل العلم
والله أعلم
* * *

ورد في النحو الوافي بالضغط هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-10641/page-2290#page-2290) وهذا مقتطف :

ليس لهذا التصيد ضابط أو قاعدة، وإنما المراد الوصول بطريقة -أي طريقة- إلى مصدر لا يفسد به المعنى مع العطف. فمثال المصدر الصريح المذكور قبل الفاء، الصالح لأن يكون معطوفا عليه:
"ما هذا إسرافا؛ فتخاف الفقر"
- "ما الشجاعة تهورا فتهمل الحذر". والتقدير: ما هذا إسرافا فخوفك الفقر،
وما الشجاعة تهورا فإهمالك الحذر، أي: ما هذا إسرافا يترتب عليه خوفك الفقر.
وما هذه شجاعة يترتب عليها إهمالك الحذر
ومثال المصدر المتصيد:
لا يتواني المجد فتفوته الفرصة.
لا تزهد في المعروف فتخسر أنفس الذخائر ، التقدير: لا يكون من المجد توان ففوات الفرصة إياه.
لا يكن منك زهد في المعروف فخسارتك أنفس الذخائر. أي: لا يكون من المجد توان يترتب عليه فوات الفرصة إياه، لا يكن منك زهد في المعروف يترتب عليه خسارتك أنفس الذخائر.
فإن لم يوجد قبلها مصدر صريح، ولا ما يصلح أن يتصيد منه المصدر، كالجملة الاسمية التي يكون فيها الخبر جامدا، نحو: ما أنت عمر فنهابك، فنصب المضارع ممنوع عند بعض النحاة؛ لفقد المعطوف عليه. وتكون الفاء للاستئناف، والجملة بعدها مستقلة في إعرابها عما قبلها، أو الفاء المجرد العطف الخالي من "السببية" والجملة بعدها معطوفة على الجملة قبلها، ويكون الكلام عطف جملة على جملة، ويجيز آخرون في تلك الجملة وأشباهها تصيد مصدر من مضمون الجملة الجامدة، ومن لازم معناها، كأن يقال في المثال السالف: ما يثبت كونك عمر هيبتنا إياك والأخذ بهذا الرأي أنسب، لتكون القاعدة مطردة.
والنحاة يسمون العطف على المصدر المتصيد: العطف على المعنى والتوهم


والله أعلم بالصواب