المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كيف تفرق في المعنى بين إضافة واو العطف وحذفها؟



بوابراهيم
25-06-2015, 03:44 PM
السلام عليكم

يقول تعالى "سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم"

فأنت كنحوي كيف ستفهم الفرق في مدول الآية بين إضافة واو العطف وحذفها؟!

بدون العودة للتفاسير رجاءا

وهي مثل أن تقول
سبعة ثامنهم صاحبهم
ويقول غيرك
سبعة وثامنهم صاحبهم

هل من فرق؟ وما هو؟

على درب الفصيح
25-06-2015, 05:24 PM
وعليكم السلام ورحمة الله
أخي أبا إبراهيم
لعلك تجد بغيتك إذا بحثت في واو الثمانية

بوابراهيم
27-06-2015, 04:24 PM
وعليكم السلام ورحمة الله
أخي أبا إبراهيم
لعلك تجد بغيتك إذا بحثت في واو الثمانية

بارك الله ونفع بك

قد قرأتُ وهو كلام قيم مفيد لكن لازال السؤال قائما

بعيدا عن المدلولات الشرعية هل فيه فرق بين إضافة واو وحذفها في اللغة؟!

فلو قلت هذا الرجل هو الكريم العفيف الحليم
وقال آخر هو الرجل الكريم والعفيف والحليم

ما الفرق بين الجملتين

على درب الفصيح
28-06-2015, 06:57 PM
الواو إضافة لفظية
والإضافة في الجملة أو الحذف منها لابد أن يرتبط به تغير في المعنى
وهذا ما لا أفقه فيه
لعلك تجد بغيتك إذا بحثت في كتاب "معاني النحو" للدكتور فاضل السامرائي أو في أيٍّ من كتبه
وربما يكون من الأفضل أن تطرح المشاركة في منتدى البلاغة العربية
وفقك الله

بوابراهيم
29-06-2015, 12:29 AM
الواو إضافة لفظية
والإضافة في الجملة أو الحذف منها لابد أن يرتبط به تغير في المعنى
وهذا ما لا أفقه فيه
لعلك تجد بغيتك إذا بحثت في كتاب "معاني النحو" للدكتور فاضل السامرائي أو في أيٍّ من كتبه
وربما يكون من الأفضل أن تطرح المشاركة في منتدى البلاغة العربية
وفقك الله

بارك الله فيك

بوابراهيم
02-07-2015, 01:19 AM
وعليكم السﻻم ورحمة الله وبركاته
يقول الشيخ المراغي في كتابه عن علوم البﻻغة أن الفصل
والوصل أمر دقيق ليس بسهل .
ويقول حول ماسألت عنه : الأكثر في الصفات أﻻ يعطف بعضها على بعض نحو جاء محمد العاقل الفاضل الكريم ، وسر هذا أن الصفة جارية مجرى موصوفها فهي تدل على
ذات لها تلك الصفة ومن ثم يمتنع عطفها على موصوفها فلا
يجوز جاءني محمد والكريم على أن الكريم هو محمد ﻷنه ﻻ
يصح عطف الشيء على نفسه ، وجاء قليلا عطف بعضها على بعض باعتبار المعاني الدالة عليها فتقول نظرت الى علي الفاضل الفاضل والمؤدب والكريم كأنك قلت نظرت الى من اتصف بالفضل والأدب والكرم وعلى ذلك جاء قول الشاعر : الى الملك القرم وابن الهمام *** وليث الكتيبة في المزدحم .
لكن يبوابراهيم لو ترك العطف في البيت ﻻنكسر الوزن ، ولذلك بعض الشعر قد يخدع ، والقرآن ترك الوصل في مثل قوله تعالى ( والله حكيم خبير) وقوله تعالى ( والله عزيز حكيم) وقوله تعالى( والله غفور رحيم) وآيات كثيرة .
والله أعلم


بارك الله فيك وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

وماذا عن باقي صور العطف؟!

ماذا عن القول "ثلاثة رابعهم خادمهم" و "ثلاثة ورابعهم خادمهم"

ما الفرق؟!

ابو عبدالله الخليصي
02-07-2015, 03:49 AM
اعتقد ان العرب اعتادت عند الثمانية استخدام واو يسمى واو التمانية ولا يستعملونها الا عند العدد ثمانية ولا تستعمل عند غيرها فثلاثة مبتدأ وأربعة خبره فهي تدل على المغايرة لما قبلها والله اعلم

بوابراهيم
03-07-2015, 03:21 PM
اعتقد ان العرب اعتادت عند الثمانية استخدام واو يسمى واو التمانية ولا يستعملونها الا عند العدد ثمانية ولا تستعمل عند غيرها فثلاثة مبتدأ وأربعة خبره فهي تدل على المغايرة لما قبلها والله اعلم

لا يوجد أخي الكريم دليل من كلام العرب على شيء إسمه واو الثمانية

هذا مجرد إختراع لا يثبت


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المسألة فيها كلام نحوي نجده في أمالي ابن الحاجب الأملية 99 في كﻻمه على آية سورة الكهف حيث عطف بالواو في قوله تعالى(سبعة وثامنهم كلبهم)
مختصره ثﻻثة رابعهم خادمهم . ثﻻثة خبر مبتدأ محذوف تقديره هم وجملة رابعهم خادمهم لها احتمالان الوصفية أو الخبرية خبر ثاني على تقديرها بمفرد معطوف على ثﻻثة مع التأكيد أن رابع ﻻيعمل في خادم .
أما بالواو ورابعهم خادمهم فالوصفية غير موجودة ، والعالم الوحيد الذي قال بالوصفية مع الواو وسماها واو الوصف هو الزمخشري حكى ذلك صاحب الجني الداني وحكى تفرد الزمخشري بهذا . وقال الزمخشري أن الواو تقوي ثبوت الصفة على الموصوف لذلك هو يقول أن أصحاب الكهف عددهم ثمانية بكلبهم بينما رفض ابن الحاجب هذا الرأي وعنده عدد أصحاب الكهف لم يذكره القرآن وانما ذكر أقوال من قالوا . الزمخشري عالم بﻻغة له فيها حظ وافر .
أما أهل البﻻغة فالوصل هو الأصل في عبارة ثﻻثة رابعهم خادمهم لوجود مناسبة في المعنى وتقدير الجملة الثانية بمفرد خبر ثاني يعطف على ثﻻثة ، ولكن *عدل الى الفصل والمسألة تحتاج مزيد من البحث ان شاء الله .
أما واو وثامنهم كلبهم فهناك قول لثﻻثة علماء أنها واو الثمانية ، وقد أسهب محي الدين درويش في هذا الأمر
في هذه الآية وفي آيتيت قيل فيها بواو الثمانية .
والله أعلم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الحق أقول لك أنا أميل إلى رأي الزمخشري فقوله رصين ومنطقي

فلا يوجد شيء إسمه واو الثمانية إنما هي فلته من أحد الأدباء أو النحويين أو المفسرين لا أعلم من أول من أطلقها!!

وقد رد إبن القيم وغيره من مفسرين ومن علماء الشرع هذا وأيضا رد الكثير من النحويين القول بواو الثمانية

أما الآيات الأخرى فهي تقوي رأي الزمخشري وتضّعف رأي الآخرين

ففي قوله تعالى:"ثيباتٍ وأبكارى" فلابد من الفصل فلا يمكن أن تكون المرأة ثيبا وبكرا في آن واحد

وقوله سبحانه:"التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ"
فالواو أتت بعد سبع صفات من المعروف ثم إنتقل إلى النهي عن المنكر ففصل بين الأمر بالمعروف والعمل به والنهي عن المنكر. أو أن جملة "الأمر بالمعروف والنهي عن النكر" هي صفة واحدة وليست صفتين مفترقتين

وعلى أي حال وحتى لو كان التعليل أعلاه غير مقبول فالبينة تقع على مدعي هذا القول والإثبات متعينٌ عليهم ومطلوب منهم دعم قولهم بدليل من كلام العرب

ولو نظرنا للغة الإنجليزية فالواو عندهم دائما تأتي في آخر عطف وباقي العطوفات تفصل بفاصلة, هذا مثبت عندهم وفي لغتهم أم عند العرب فلا يوجد دليل على واو الثمانية أبدا.

والله أعلم

أبو أيوب العامري
03-07-2015, 06:15 PM
المطالع لما جادت به قرائح العلماء في مسألة واو الثمانية، ونقاشاتهم حول الأدلّة المستشهد بها من كل طرف، لايكاد يرتاب في رجحان رأي المنكرين لهذا المعنى في الواو ، وذلك لوضوح حجج الرادّين لهذه الواو وقوة براهينهم في نفي هذا المعنى عن هذا العاطف وإنكار مجيئه لهذا الغرض، ومن بين الأدلّة الكثيرة التي تجلّت لي من خلال إنعام النّظر في كلام الفريقين واستدلالاتهم ما يلي:
أولا : الانعدام المطلق للشّواهد الكلامية المتضمنة هذه الواو من أشعار العرب ونثرهم، فكيف يزعم أنّها عادة العرب في عطفهم وخاصّية في كلامهم .
ثانيا: مجيء بعض المعطوفات ثامنة في العدّ في القرآن من غير حضور للواو، كقوله تعالى : {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } [الحشر: 23] وقوله جلّ وعلا : {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ } [القلم: 10] وهذا ينقض ادعاءهم أنّها سبيل العرب وديدنهم في عطف الثّامن .
ثالثا : لايصحّ تسمية كل حرف على ما دخل عليه من غير مستند ، فنقول في قوله تعالى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ } [النساء: 3] " أنها واو الثّلاثة و الأربعة، أو نطلق واو السّبعة على قوله جلّ وعلا : " {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ } [البقرة: 196]وقوله جلّ وعلا : {وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ } [يوسف: 43] أو نُسمي الواو التي بعد واو الثّمانية في قوله تعلى : " {وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ} [التّوبة: 112] واوَ التّسعة.
رابعا:خلوّ كلام المتقدمين من أدنى تلميح لهذه الواو أو إشارة إليها في تحاليلهم الشعرية والنثرية ممّا يفيد عدم سماعهم لهذا المعنى فيها وغياب الشّواهد عليه.
خامسا :علو مكانة المنكرين لواو الثّمانية وطول باعهم في فنون العربية وسعة اطّلاعهم على أسرارها، ممّا يكسب قولهم موثوقية ومصداقية .
سادسا : جعل علّة دخول الواو كون المعدود هو الثّامن لايضفي أي سرّ بلاغيّ على هذه الواو أو معنى جماليّ أو ملمح بديع، بل هو تحكم ظاهر ووصد لأبواب الاجتهاد وحسم لطريق التّلمس والتّدبر في المعنى الجماليّ والحكم البلاغيّة لمجيء الواو في هذه المواضع، ويجلي هذا المعنى جرجانيّ عصره الطّاهر بن عاشور في كلام متين بليغ في قوله : "ووقوع هذه الواوات مُصادفة غريبة، وتنبُّه أولئك إلى تلك المصادفة تنّبه لطيف ولكنّه لا طائل تحته في معاني القرآن بَلْهَ بلاغتِه " .
والسلام عليكم ورحمة الله .

أبو أيوب العامري
03-07-2015, 06:27 PM
إليكم بعض أقوال أئمة اللّغة الذين صرّحوا برد واو الثمانية وإنكار مجيئ الواو لهذا المعنى ، فمن هؤلاء:
- أبو بكر عبد الله بن أحمد القفال الشافعي الفقيه اللّغوي المتوفى سنة 417 هـ : حيث قال عن هذا الرّأي:" هذا ليس بشيء ؛ لقوله تعالى : {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَـاهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر: 23] ولم يذكر الواو في النَّعت الثّامن". ينظرفي : تفسير الرازي ( ج 21/ ص 91)، تفسير اللباب لابن عادل ( ج 12 / ص 456 ) .
- القشيري أبو نصر (المتوفى سنة 514 هـ ) حيث نقل عنه القرطبيّ في الجامع لأحكام القرآن (ج 10/ ص 383) قوله : "ومثل هذا الكلام تحكُّم ,ومن أين السّبعة هي نهاية عندهم! ثمّ هو منقوض بقوله تعالى : " هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَـاهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر : 23] ولم يذكر الاسم الثّامن بالواو" .
- محمود الكرماني (المتوفى سنة 786 ه) حيث قال: " العجيب : قال بعضهم : هو واو الثّمانية ، وهذا شيء لا يعرفه النّحاة" ينظر: غرائب التّفسير وعجائب التأويل (ج 1/ ص467) ، وقال أيضا في (ج 1/ ص 656) : "سماه بعض المفسرين واو الثّمانية ، وهذا لقب لا نعرفه"،
- أحمد بن محمد ابن المنير السكندري (المتوفى سنة 683 هـ ) في حاشيته على الكشاف إذ يقول:" وهو الصواب – أي رأي الزمخشري بأنها الواو الداخلة على الصفة – لا كالقول بأنها واو الثّمانية فإن ذلك أمر لايستقر لمثبته قدم" .ينظر: الانتصاف من الكشاف، مطبوع بحاشية الكشاف للزمخشري (ج 2/ ص 71).
- جمال الدين عبد الله ابن هشام الأنصاري (المتوفى سنة 761 هـ ) إذ قال : " وأبلغ من هذه المقالة في الفساد – يعني القول بنيابة الواو مكان أو- من أثبت واو الثّمانية وجعل منها ( سبعة وثامنهم كلبهم ) وقد مضى في باب الواو أن ذلك لا حقيقة له" ينظر: مغني اللّبيب عن كتب الأعاريب (ص: 859) .
ونسبه المرادي في الجنى الداني في حروف المعاني (ص: 61) إلى ضعفة النّحويين .
- محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (المتوفى سنة 751هـ) حيث يقول : " قولهم إنّ الواو تأتي للثمانية ليس عليه دليل مستقيمٌ " ينظر: بدائع الفوائد (ج 3/ص 559) .
المحقق المعرب شهاب الدين أحمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبي (المتوفى سنة 756 هـ ) الذي عقب على هذا الرّأي بقوله: "قلت: وهذا قولٌ ضعيفٌ جداً لا تحقيقَ له" الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (6/ 130)..
- ويقول صلاح الدين أبو سعيد الدمشقي العلائي (المتوفى: 761هـ) : "هو قول لا دليل له ولا أصل له، وأعجب من ذلك أنّهم قالوا في قوله تعالى {حَتَّى إِذا جاؤوها وَفتحت أَبْوَابهَا} إنها واو الثمانية لأنّ الجنّة كلها ثمانية أبواب، وهو تخيل عجيب" الفصول المفيدة في الواو المزيدة (ص: 71) .
- ويقول بدر الدين الزركشي ( المتوفى سنة : 794هـ ) : "لم يثبت المحققون واو الثّمانية، وأولوا ما سبق على العطف أو واو الحال" البرهان في علوم القرآن (ج 4/ ص 439) .
- ويقول مجد الدين أبو الطاهر، الفيروزابادي (المتوفى سنة :817 هـ ) : "قوله تعالى: {حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} إِلى قوله: {زَنِيم} تسعة أَوصاف، ولم يدخل بينها واو العطف [ولا بعد السابع] فيدلّ على ضعف القول بواو الثّمانية" بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز (1/ 476).
- وقال خالد الأزهري (المتوفى سنة :905 هـ ):" وهذا القول لا يرضاه نحويّ، لأنّه لا يتعلق به حكم إعرابي ولا سر معنوي" موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب (ص: 146).
- ويقول السّيوطي (المتوفى سنة :911هـ ): " والصواب عدم ثبوتها وأنّها في الجميع للعطف" الإتقان في علوم القرآن (ج 1 / ص 526) .
- ويقول عنه محمود الآلوسي(المتوفى سنة :1270هـ ) : وهو قول ضعيف لم يرضه النّحاة" روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (ج 11/ ص 32) .

أبو أيوب العامري
03-07-2015, 06:34 PM
لا يوجد شيء إسمه واو الثمانية إنما هي فلته من أحد الأدباء أو النحويين أو المفسرين لا أعلم من أول من أطلقها!!


أقدم أهل اللّغة الذين وصل إلينا حملهم الواو على هذا المعنى هو " ابن خالويه الحسين بن أحمد" (المتوفى سنة 370 هـ) ، ولا أستبعد أنّه صاحب السبق في تنظيره وبعثه في الميدان اللّغوي ، وجاء ذلك في سياق المناظرة المحكية عنه مع أحد أعلام المدرسة البصرية أبي علي حسن بن أحمد الفارسي ( المتوفى سنة 377 هـ ) في مجلس سيف الدّولة الحمداني (المتوفى سنة 356 هـ) ، إذ سأل السّلطان ابن خالويه عن قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا}، في النّار بغير واو، وفي الجنّة بالواو! فقال ابن خالويه: هذه الواو تسمى واو الثّمانية، لأنّ العرب لا تعطف الثّمانية إلا بالواو ، فنظر سيف الدّولة إلى أبي علي وقال أحق هذا فقال أبو علي: "لا أقول كما قال إنما تركت الواو في النّار لأنها مغلقة وكان مجيئهم شرطا في فتحها فقوله:{ فُتِحَتْ} فيه معنى الشرط وأما قوله:{ وَفُتِحَتْ} في الجنّة فهذه واو الحال كأنّه قال جاءوها وهي مفتحة الأبواب أو هذه حالها"، تنظر هذه المناظرة في: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للقاضي عبد الحق بن عطية(ج 3/ ص 90) والبرهان في علوم القران للزركشي، ( ج 3/ ص 189) .
ومن إشارات ابن خالويه في هذا المقام قوله في كتاب الحجة في القراءات السبع (ص: 311) : " وقال آخرون العرب تعد من واحد إلى سبعة وتسميه عشرا ثم يأتون بهذه الواو فيسمونها واو العشر ليدلوا على انقضاء عدد وذلك في مثل قوله تعالى التائبون العابدون فلما سمي سبعة أتى بعد ذلك بالواو ومثله قوله ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم، ومثله قوله تعالى في صفة الجنّة وفتحت أبوابها لأنّ للجنّة ثمانية أبواب وللنار سبعة ، وقال أبو العباس المبرد إذا وجدت حرفا في كتاب الله عز و جل له معنى حسن لم أجعله ملغى ولكن التقدير حتى إذا جاءوها وصلوا وفتحت لهم أبوابها .
والملاحظ في هذا النص من ابن خالويه تأخير هذا القول في الذكر والاكتفاء بإحالته إلى بعض النّحاة دون تبنيه مع إتباعه كلام المبرد في غير هذا الإتجاه ، ويحتمل هذا الكلام من ابن خالويه أنّه لم يكن مائلا لهذا الرّأي في هذه المرحلة ثم تبناه ونافح عنه وناظر لأجله .

بوابراهيم
03-07-2015, 08:34 PM
أحسن الله إليك يا أبا أيوب على هذه المشاركات القيّمة

بوابراهيم
05-07-2015, 11:41 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أخي مسكين المسكين على المجهود المبارك والنافع إن شاء الله

يضاف إلى هذا أخي المبارك هو الإتباع بغير بينة أو دليل مثل من قال بـ واو الثمانية وخاصة من النحويين

فقد يقول بهذا طالب العلم الشرعي فيتساهل معه لكن كيف لنحوي أن يخطئ هذا الخطأ فيأصل لقاعدة بلا دليل أو حجة

فنهيب بأصحاب التخصصات ألا يأخذوا أي كلام على عوهنه بل يجب التدقيق فيه وتمحيصه

والله أعلم

بوابراهيم
06-07-2015, 06:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أخي أبا ابراهيم . دعني أقتبس مقدمة امام البﻻغة عبدالقاهر الجرجاني في باب الفصل والوصل
في كتابه دﻻئل الاعجاز : اعلم بأن ماينبغي أن يصنع في الجمل من عطف بعضها على بعض أو ترك العطف فيها ...
من أسرار البﻻغة ومما ﻻيأتي لتمام الصواب فيه اﻻ الأعراب الخلص ومن طبعوا على البﻻغة وأوتوا فنا من المعرفة في ذوق الكﻻم . وقد بلغ من قوة الأمر في ذلك أنهم جعلوه حدا للبﻻغة ، فقد جاء عن بعضهم أنه سئل عنها فقال : معرفة الفصل والوصل . وذاك لغموضه ودقة مسلكه .
عبدالقاهر الجرجاني هو من اخترع نظريتي علم المعاني وعلم والبيان التي يتكون منها علم البﻻغة وهو أبو البﻻغة العربية .
وهو يقول أن من يجيد الفصل والوصل اجادة تامة هم الأعراب الخلص الذين جبلهم الله على الفصاحة والبﻻغة فماذا نقول اليوم ، أكيد أننا في كتاباتنا أخطاء كثيرة في هذا
الأمر .
والله أعلم


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير أخي الكريم

ودائما ما تستوقفنا بعض الآيات عند قراءة القرآن الكريم من مثل هذا

فعلى سبيل المثال يقول تعالى

البقرة - الآية 49
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ

الأعراف - الآية 141
وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ

ابراهيم - الآية 6
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ


ففي الآيتين الأول سقطت واو العطف وفي الأخيرة ذكرها.
ونفهم من هذا أن في الآية الأولى والثانية القتل والذبح داخل في سوء العذاب أما في الأخيرة فهناك سوء عذاب من قبل فرعون إضافة إلى القتل والذبح. وهذا يدل على أن هناك عذاب غير الذبح والقتل يمارسه فرعون على بني إسرائيل تجلى عندما أضيفت واو العطف

والله أعلم