المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : دروس فى النحو العربى 8



زيد الخيل
30-10-2005, 05:17 PM
::: علامات الإعراب الفرعية



أولا ـ علامات الرفع :

ينوب عن الضمة في الرفع العلامات الفرعية الآتية :

1 ـ الواو في جمع المذكر السالم .

نحو : المجاهدون منتصرون .

ومنه قوله تعالى : ( وهم معرضون )1.

2 ـ الواو في الأسماء الستة .

نحو : حموك فاضل .

ومنه قوله تعالى : ( وأبونا شيخ كبير )2.

3 ـ الألف في المثنى .

نحو : وصل المسافران .

وقوله تعالى : { ودخل معه السجن فتيان }3 .

4 ـ ثبوت النون في الأفعال الخمسة .

نحو : الطلاب يكتبون الدرس .

ومنه قوله تعالى : ( لعلكم تشكرون )4 .

وقوله تعالى : ( فيقسمان بالله لشهادتنا أحق )5 .



ثانيا ـ علامات النصب :

ينوب عن الفتحة في حالة النصب العلامات الفرعية الآتية :

ـــــــــــ

1 ـ 23 آل عمران . 2 ـ 23 القصص .

3 ـ 36 يوسف . 4 ـ 6 المائدة .

5 ـ 107 المائدة .



1 ـ الألف في الأسماء الخمسة .

نحو : سافر أباك .

ومنه قوله تعالى : ( إن أبانا لفي ضلال مبين )1 .

2 ـ الياء في المثنى .

نحو : كافأت المجتهدين .

ومنه قوله تعالى : ( جعل فيها زوجين اثنين )2 .

3 ـ الياء في جمع المذكر السالم .

نحو : كرم المدير المتفوقين .

وقوله تعالى : ( إن الله يحب المحسنين )3 .

4 ـ الكسرة في جمع المؤنث السالم .

نحو : شكرت المعلمة الطالبات .

ومنه قوله تعالى : ( إن الله رفع السموات بغير عمد )4 .

5 ـ حذف النون من الأفعال الخمسة .

نحو : المقصران لن يفلحا .

ثالثا ـ علامات الجر : ( ينوب عن الكسرة في حالة الجر العلامات الفرعية

التالية :

1 ـ الياء في المثنى . نحو : شكرت المتسابقين .

ومنه قوله تعالى : ( حتى أبلغ مجمع البحرين )5 .

2 ـ الياء في جمع المذكر السالم .

نحو : سلمت على القادمين .

ـــــــــــ

1 ـ 8 يوسف . 2 ـ 3 الرعد .

3 ـ 195 البقرة . 4 ـ 2 الرعد .

5 ـ 60 الكهف .



ومنه قوله تعالى : ( وقيل بعدا للقوم الظالمين )1.

3 ـ الياء في الأسماء الستة .

نحو : التقيت بأبيك .

ومنه قوله تعالى : ( فطوعت له نفسه قتل أخيه )2 .

وقوله تعالى : ( إلا كما أمنتكم على أخيه )3 .

4 ـ الفتحة في الممنوع من الصرف .

نحو : جلست مع أحمد .

ومنه قوله تعالى : ( اذهب إلى فرعون إنه طغى )4 .



رابعا ـ علامات الجزم :

ينوب عن السكون في حالة الجزم العلامتان الفرعيتان التاليتان :

1 ـ حذف حرف العلة من الفعل المضارع المعتل الآخر .

نحو : لا تعدُ مسرعا .

ومنه قوله تعالى : ( ولا تقفُ ما ليس لك به علم )5 .

2 ـ حذف النون في الأفعال الخمسة .

نحو : المعلمون لم يقصروا في أداء الواجب .

ومنه قوله تعالى : ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم )6 .

وقوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا )7 .



ـــــــــــ

1 ـ 44 هود . 2 ـ 30 المائدة .

3 ـ 64 يوسف . 4 ـ 24 طه .

5 ـ 36 الإسراء . 6 ـ 27 النور .

7 ـ 113 هود .



الفصل الأول

ما ينوب فيه حركة عن حركة

المثنى



هو كل اسم دل على اثنين ، أو اثنتين متفقين لفظا ومعنى ، بزيادة ألف ونون ، أو ياء ونون على مفرده ، مفتوح ما قبل الألف والياء ، ومكسور النون ، صالحا للتجريد منها ، سد مسد العاطف والمعطوف .

مثل : معلم ومعلم : معلمان ، معلمة ومعلمة : معلمتان .

نقول : هذان معلمان مخلصان ، وهاتان معلمتان مخلصتان .

إعرابه : يرفع المثنى بالألف . نحو : أنتما طالبان مجتهدان .

فطالبان ، ومجتهدان كل منهما مثنى جاء مرفوعا ، وعلامة رفعه الألف .

1 ـ ومنه قوله تعالى : { وما أصابكم يوم التقى الجمعان }1 .

وينصب ويجر بالياء . نحو : شاهدت لاعبين ماهرين . وسلمت على الصديقين .

فالكلمتان : لاعبين ، وماهرين ، كل منهما جاء منصوبا ، وعلامة نصبه الياء .

2 ـ ومنه قوله تعالى : { وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل }2 .

وقوله تعالى : { واجعلنا مسلمين }3 .

وجاءت كلمة الصديقين مجرورة وعلامة جرها الياء .

3 ـ ومنه قوله تعالى : { وجعل بين البحرين حاجزا}4 .

وقوله تعالى : { وبالوالدين إحسانا }5 .

ــــــــــــــــــــ

1 ـ 166 آل عمران .

2 ـ 12 الإسراء .

3 ـ 128 البقرة .

4 ـ 61 النمل . 5 ـ 23 الإسراء .



شروط التثنية :

يشترط في الاسم المفرد المراد تثنيته شروط عامة ينبغي توافرها عند التثنيه هي :

1 ـ أن يكون الاسم مفردا .

فلا يثنى المثنى . فلا نقول : في " طالبان " : " طالبانان " .

ولا يثنى جمع المذكر ، أو المؤنث السالمين .

فلا نقول في " معلمون " : معلمونان " ، ولا في " معلمات " : " معلماتان " .

وتمتنع تثنية المثنى ، وجمعي السلامة ، كيلا يجتمع إعرابان بعلاماتهما على كلمة واحدة في حالة التثنية ، ولتعارض معنى التثنية وعلامتها مع معنى الجمع السالم بنوعيه وعلامتهما .

فلا يصح تثنية الجموع التي لا واحد لها من مفردها . فلا نقول في : أبابيل : أبابيلان ، ولا في : عبابيد : عبابيدان .

2 ـ أن يكون معربا . والمعرب : ما تغير شكل آخره بتغير موقعه الإعرابي .

نحو : محمد ، ورجل ، وشجرة ، وفاطمة ، ومعلم .

ولا يثنى المبني من الأسماء كالضمائر ، وأسماء الموصول ، والاستفهام ، والإشارة ، وأسماء الشرط ، ونحوها .

أما بعض الأسماء المثناة وهي مبنية في حالة الإفراد ، مثل اللذان واللتان ، وذان ، وتان ، وهذا وهاتان ، فلا يقاس عليها ل، لأنها وردت عن العرب بصيغة المثنى ، وليست مثناة حقيقة .

4 ـ ومنها قوله تعالى : { واللذان يأتيانها منكم فآذوهما }1 .

وقوله تعالى : { فذانك برهانان من ربك }2 .

ـــــــــــــ

1 ـ 16 النساء . 2 ـ 32 القصص .



3 ـ ألا يكون مركبا :

فلا يثنى المركب تركيبا مزجيا . نحو : حضرموت ، وسيبويه . فلا نقول : حضرموتان،

ولا : سيبويهان ، ولا : بعلبكان . ولكن تصح التثنية بالواسطة ، أي بزيادة كلمة " ذوا " قبل العلم المركب تركيبا مزجيا المراد تثنيته ، ويقع الإعراب على الكلمة المزادة ، أما العلم المركب تركيبا مزجيا فيعرب مضافا إليه .

في حالة الرفع نقول : اشتهر ذوا سيبويه بصناعة النحو .

وشاهدت ذاتي حضرموت ، أو ذواتي حضرموت .

وتجولت بذاتي بعلبك ، أو ذواتي بعلبك .

ويحتفظ الاسم المركب تركيبا مزجيا بإعرابه قبل التثنية ، وهو الجر بالفتحة لمنعه من الصرف .

وما ذكرناه في المركب المزجي ينسحب على المركب الإسنادي . فنقول في :

جاد الحق ، وتأبط شرا .

جاء ذوا جاد الحق . وصافحت ذوي تأبط شرا . ومررت بذوي تأبط شرا .

ويبقى إعراب المركب الإسنادي على حاله قبل التثنية ، فيكون مبنيا على الحكاية في محل جر مضافا إليه .

أما المركب تركيبا إضافيا. نحو : عبد الله ، وعبد الرحمن .

يثنى صدره دون عجزه . نقول : جاء عبدا الله . رأيت عبدي الله .

وسلمت على عبدي الله .

أما العلم المركب تركيبا وصفيا ، نحو : الطالب المؤدب ، والمعلم المخلص .

يثنى جزءاه معا " الموصوف ، والصفة " ، ويعربان بالحروف .

نقول : جاء الطالبان المؤدبان . وكافأت المعلمين المخلصين .

وأثنيت على المعلمين المخلصين .

4 ـ يشترط فيه التنكير .

فالعلم لا يثنى . فلا نقول في : محمد : محمدان ، ولا في : عليّ : عليان ، ولا

في : أحمد : أحمدان ، ولا في : إبراهيم : إبراهيمان .

لأن الأصل في العلم أن يكون مسماه شخصا واحدا .

أما إذا اشترك عدة أفراد في اسم واحد جاز تثنيته ، وهو حينئذ صار في حكم النكرة ، فتدخل عليه " أل " التعريف . نقول : جاء المحمدان ، ورأيت العليين .

وسلمت على الإبراهيمين .

كما يعوض عن العلمية بالنداء . فنقول : يا محمدان ، وياعليان .

وهذا مضمون قول ابن يعش في شرح المفصل " اعلم أنك إذا ثنيت الاسم العلم ينكر ويزال عنه تعريف العلمية لمشاركة غيره له في اسمه ، وصيرورته بلفظ لم يقع به التسمية في الأصل ، فيجري مجرى رجل وفرس ، فقيل : زيدان ، وعمران ، كما قيل رجلان ، وفرسان ، والفرق بينهما أن الزيدين والعمرين مشتركان في التسمية بزيد وعمرو ، والرجلان والفرسان مشتركان في الحقيقة وهي الذكورية والآدمية " (1) .

ولهذا فإن كنايات الأعلام لا تثنى لأنها لا تقبل التنكير ، بل تلحق بالمثنى . (2) .

نحو : كلمة " فلان " ، و " علان " فلا نقول : فلانان ، ولا علانان .

وإنما نقول : جاء فلان ، وذهب علان .

كما أن هناك ألفاظ أخرى جاءت على هيئة المثنى . نحو : حنانيك ، ودواليك ، وسعديك ولبيك. وهي ألفاظ دالة على الإحاطة والشمول ، وتعرب مفاعيل مطلقة منصوبة بالياء في جميع حالاتها . (3 ) .

ــــــــــــــ

1 ـ شرح المفصل ج1 ص46 .

2 ـ القواعد الأساسية لأحمد الهاشمي ص56 .

3 ـ انظر كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ج1 ص293 .



نقول : لبيك اللهم لبيك .

ونقول : تعاقب على تقديم الحفل فلان وفلان وهكذا دواليك .

5 ـ الموافقة في اللفظ .

فلا يثنى اسمان مختلفان في لفظهما ، أو عدد حروفهما ، أو ضبطهما .

وما ورد عن العرب من الألفاظ المثناة ، ولم تستوف الشروط المذكورة ، فهو من باب التغليب . نحو : الأبوان مثنى الأب والأم ، وهما مختلفان في اللفظ .

ونحو : العمران مثنى عمر بن الخطاب ، وعمرو بن هشام ، وهما مختلفان في حركة

الأحرف ، وهكذا .

6 ـ الموافقة في المعنى .

فلا يثنى اللفظان المشتركان في الحروف ، ولكنهما مختلفان في المعنى حقيقة ، أو مجازا . فلا نقول : هاتان عينان . ونريد بإحداهما العين التي نبصر بها ، وبالأخرى عين الماء الجارية .

أما ما ورد عن العرب مثنى لفظا ، ومختلفا معنى فشاذ .

نحو قولهم : الأحمران للذهب والفضة ، والأسودان للخبز والماء ، ونحوهما .

7 ـ ويشترط فيه عدم الاستغناء بتثنيته عن تثنية غيره .

فلا تثنى كلمتا " سواء " ، و" بعض " . استغناء عنهما بتثنية " جزء " ، و" سيّ " .

فنقول : جزءان ، وسيان .

كذلك لا تثنى بعض الألفاظ الدالة على التوكيد . نحو : اجمع ، وجمعاء للاستغناء عنهما في التثنية بلفظ " كلا " ، و " كلتا " .

8 ـ وأن يكون له نظير في الوجود .

فلا يصح أن نثني كلمة " شمس " ، ولا " قمر " ، ولا " زحل " ، ولا " سهيل "

فلا نقول : شمسان ، وقمران ، وزحلان ، وسهيلان .

وقد ذكر عباس حسن أن هذا الشرط ثبت بطلانه بالاكتشافات العلمية لغزو الفضاء . حيث توصل علماء الفضاء إلى وجود شموس ، وأقمار ، وكواكب كثيرة متشابهة في التسمية ، لذلك إذا ثنينا الألفاظ السابقة فلا حرج في ذلك . (1) .

طريقة التثنية :

أولا ـ تثنية الصحيح الآخر :

عند تثنية الاسم الصحيح الآخر نزيد على مفرده ألفا مفتوحا ما قبلها ونونا مكسورة في حالة الرفع ، أو ياء مفتوحا ما قبلها ، ونونا مكسورة في حالتي النصب والجر .

نحو : قفز اللاعبان في الهواء . وشاهدت اللاعبين يقفزان في الهواء .

وأعجبت باللاعبين يقفزان في الهواء .

5 ـ ومنه قوله تعالى : { وما يستوي البحران هذا عذب فرات }2 .

وقوله تعالى : { ربنا أرنا اللذين أضلانا }3 .

وقوله تعالى : { لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم }4 .



ثانيا ـ تثنية المنقوص :

المنقوص هو الاسم المنتهي بياء لازمة . مثل : الداعي ، والقاضي ، والرامي .

عند تثنية الاسم المنقوص الذي لم تحذف ياؤه ، نزيد ألفا مفتوحا ما قبلها في حالة الرفع ، ونونا مكسورة ، أو ياء مفتوحا ما قبلها ، ونونا مكسورة في حالتي النصب

ــــــــــ

1 ـ النحو الوافي ج1 ص121 .

2 ـ 12 فاطر . 3 ـ 29 فصلت .

4 ـ 31 الزخرف .



والجر . نحو : حضر القاضيان إلى المحكمة . وصافحت القاضيين . ومررت بالقاضيين .

فإذا كان المنقوص محذوف الياء ردت مفتوحة عند التثنية .

نحو : ساعٍ ، وقاض ، وداعٍ . نقول : هذان ساعيان نشيطات . وصافحت القاضيين .

وأثنيت على الداعيين .



3 ـ تثنية المقصور :

المقصور هو الاسم المنتهي بألف لازمة ، لذلك عند تثنيته لا يمكن اجتماع ألفه مع

ألف التثنية ، لهذا ينظر إلى ألفه على النحو التالي ، لتلافي التقاء الساكنين .

أ ـ إذا كانت ألفه ثالثة ردت إلى أصلها " الواو ، أو الياء " :

فترد ياء إذا كان أصلها الياء . نحو : فتى ، وهدى ، ورحى .

نقول : الفتيان مهذبان ، وجاءت الهديان .

وكافأت الفتيين ، وعطفت على الهديين .

في الأمثلة السابقة ردت الألف إلى أصلها ياء ، للتخلص من التقاء الساكنين .

وترد واوا إذا كان أصلها الواو . نحو : عصا ، وقفا ، وشذا .

نقول : للأعرج عصوان يتكئ عليهما . وصنع النجار للأعرج عصوين .

وهذا أعرج يمشي عل عصوين .

في الأمثلة السابقة ردت الألف إلى أصلها واوا للتخلص من التقاء الساكنين .

ب ـ وإذا كانت ألف المقصور رابعة فأكثر قلبت ياء .

نحو : بشرى ، وحسنى ، ومنتدى ، ومصطفى .

نقول : هذان بشريان ، وشيدت الحكومة منتديين كبيرين ، ومررت بمصطفيين .

6 ـ ومنه قوله تعالى : { قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين }1 .

في الأمثلة السابقة قلبت الألف ياء للتخلص من التقاء الساكنين .



4 ـ تثنية الممدود :

الممدود هو كل اسم معرب ينتهي بهمزة قبلها ألف زائدة .

وعند تثنيته يجب مراعاة الحالات الآتية في همزته :

أ ـ أن كانت همزته أصلية ، وجب إبقاؤها على حالها .

نحو : إنشاء ، وابتداء ، ووضّاء ، ومُضاء ، وقرّاء .

نقول : إنشاءان ، وابتداءان ، ووضاءان ، ومضاءان ، وقراءان .

الأمثلة : هذان إنشاءان كبيران . وأثنيت على قارئين مجيدين .

ومررت بفتيين وضاءين .

في الأمثلة السابقة بقيت همزة الممدود عند التثنية على حالها لأنها من أصل الكلمة .

تنبيه : ويمكننا معرفة أصل الكلمة بردها إلى الفعل الماضي .

إنشاء أصلها أنشأ ، وابتداء أصلها ابتدأ ، وهكذا ، ونلاحظ أنها أفعال مهموزة الآخر .

ب ـ وإن كانت الهمزة زائدة للتأنيث ، وجب قلبها واوا .

نحو : صحراء ، وبيداء ، وحمراء ، وخضراء .

نقول في التثنية : صحراوان ، وبيداوان ، وحمراوان ، وخضراوان .

نحو : هاتان صحراوان واسعتان . واستصلحت الدولة صحراوين واسعتين .

ودارت المعركة في صحراوين واسعتين .

ــــــــــ

1 ـ 52 التوبة .



ج ـ وإن كانت الهمزة مبدلة من حرف أصلي جاز فيها القلب ، أو الإبقاء ، والقلب أجود . مثل : كساء ، وسماء ، ودعاء ، وبناء ، واهتداء ، وارتواء .

نقول : كساءان ، أو كساوان ، وسماءان ، أو سماوان ، ودعاءان ، أو دعاوان .

نحو : هذان كساءان ، أو كساوان جميلان .

وإن السماءين ، أو السماوين ملبدتان بالغيوم .

وانطلقت الطائرة في سماءين ، أو سماوين ملبدتين بالغيوم .

ونلاحظ أن الهمزة في كل من " كساء ، وسماء ، ودعاء " مبدلة من حرف أصلي هو الواو . فأصلها : كساو ، وسماو ، ودعاو . فلحقها الإعلال ، وانقلبت الواو همزة .

والهمزة في كل من " بناء ، واهتداء ، وارتواء " مبدلة أيضا من حرف أصلي هو الياء .

فأصلها : بناي ، واهتداي ، وارتواي ، فلحقها الإعلال وانقلبت الياء همزة .

وكذلك إن كانت الهمزة للإلحاق جاز فيها الإبقاء ، أو القلب ، والقلب أجود .

نحو : عِلباء ، وقُوباء . (1) .

فهمزة كل من الكلمتين السابقتين زيدت للإلحاق ، الأولى ألحقت بـ " قِرطاس " ، والثانية ألحقت بـ " قُرناس " (2) ، وعند التثنية نقول : علباءان ، أو علباوان .

وقوباءان ، أو قوباوان .

ـــــــــــــ

1 ـ العلباء : العصبة الممتدة في العنق .

والقوباء : داء معروف يصيب الجلد .

2 ـ القرناس : انف الجبل .



ما يلحق بالمثنى :

يلحق بالمثنى في إعرابه بعض الألفاظ الدالة على التثنية لزيادة جاءت في آخرها ، ولكنها في الحقيقة لا تغني عن العاطف والمعطوف ، ولا مفرد لها من جنسها .

وهذه الألفاظ محصورة في خمسة ليس غير . بعضها ألحق بالمثنى بلا شروط وهي :

1 ـ اثنان ، واثنتان ، وثنثان . سواء أضيفت إلى ظاهر ، أم إلى مضمر ، أم لم تضف .

في حالة الرفع . نحو : فاز اثنان من المتسابقين . وفازت طالبتان اثنتان ، أو ثنثان .

ومنه قول الشاعر :

سهل الخليقة لا تخشى بوادره يزينه اثنان حسن الخلق والشيم

7 ـ ومنه قوله تعالى :

{ إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم }1 .

ومثال النصب : كافأت طالبين اثنين ، أو طالبتين اثنتين .

8 ـ ومنه قوله تعالى : { وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين }2 .

وقوله تعالى : { إذ أرسلنا إليهم اثنين }3 .

وقوله تعالى : { فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك }4 .

ومثال الجر : أوكلت الأمر لمعلمين اثنين . أو لمعلمتين اثنتين .

9 ـ ومنه قوله تعالى : { فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك }5 .

ـــــــــــــــــــ

1 ـ 106 المائدة . 2 ـ 51 النحل .

3 ـ 14 يس . 4 ـ 176 النساء .

5 ـ 11 النساء .



ولا يختلف إعراب " اثنان ، واثنتان ، وثنثان " إعراب المثنى في حالة تركيبها مع

العشرة نقول في الرفع : في الفصل اثنا عشر طالبا ، أو اثنتا عشرة طالبة .

10 ـ ومنه قوله تعالى : { فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا }1 .

وفي النصب نقول : صافحت اثني عشر لاعبا . وكافأت اثنتي عشرة طالبة .

11 ـ ومنه قوله تعالى : { وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما }2 .

أما العدد عشرة فهو اسم مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، لأنه بدل من نون المثنى المبنية على الكسر .

وفي حالة إضافة " اثنان " وأخواتها إلى الاسم الظاهر ، أو الضمير ، نقول في إضافتها إلى الضمير : وصلني اثنا كتبك . وتسلمت اثنتي رسائلك . وشرحت على اثني خطاباتك.

مضافة إلى الاسم الظاهر .

ونحو : تأخر اثناكما ، وعاقبت اثنيكما ، مضافة إلى الضمير .

ولكن يشترط في المضاف إليه أن يكون غير المراد من المضاف ، فلا يصح أن نقول : جاء اثنا محمد وأحمد . ولا : عاقبت اثنيكما . إذا كان مدلول المضاف إليه هو مدلول المضاف ، وهذا ما يعرف بإضافة الشيء إلى نفسه .

2 ـ أما ما ألحق بالمثنى من الألفاظ ، ولكن بشروط : كلا ، وكلتا .

ويشترط في " كلا ، وكلتا " كي يعربا إعراب المثنى أن يضافا إلى الضمير .

نحو : فاز الطالبان كلاهما . وكافأت الفائزتين كلتيهما . وأثنيت على الفائزين كليهما .

12 ـ ومنه قوله تعالى : { إمّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف }3 .

ـــــــــــــــ

1 ـ 60 البقرة . 2 ـ 160 الأعراف .

3 ـ 23 الإسراء .



فإذا أضيفا إلى الاسم الظاهر أعربا حسب موقعهما من الجملة إعراب الاسم المقصور بحركات مقدرة على الألف رفعا ونصبا وجرا .

نحو : جاء كلا الطالبين . " كلا " : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر . 13 ـ ومنه قوله تعالى : { كلتا الجنتين آتت أكلها }1 .

ومنه قول لبيد :

فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها

وصافحت كلا الضيفين . " كلا " : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .

ومررت بكلا الحاجين . " كلا " اسم مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .

ويلحق بالمثنى هذا وهاتان ، واللذان واللتان على الأفصح .

ويلحق به ماثني من باب التغليب . كالعمرين ، والأبوين ، والقمرين .

ويلحق به ماسمي من الأسماء المثناة . نحو : حسنين ، ومحمدين ، وزيدان ، وحمدان .



إعراب المثنى وملحقاته :

يعرب المثنى على المشهور بالحروف ، فيرفع بالألف ، وينصب ويجر بالياء .

مثال الرفع ، نحو قوله تعالى : { وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله }2 .

وقوله تعالى : { بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء }3 .

وقوله تعالى : { هذان خصمان اختصموا في ربهم } 4 .

ــــــــــ

1 ـ 33 الكهف . 2 ـ 166 آل عمران .

3 ـ 64 المائدة . 4 ـ 19 الحج .



ومثال النصب ، نحو قوله تعالى : { فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان }1 .

وقوله تعالى : { ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون }2 .

ومثال الجر ، نحو : { ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى }3 .

وقوله تعالى : { وجعل بين البحرين حاجزا }4 .

* وقد أعربت بعض قبائل العرب المثنى وملحقاته بحركات مقدرة على الألف رفعا ونصبا وجرا ، كما هو الحال في الاسم المقصور .

نحو : جاء اللاعبانَ مسرعانَ .

فاللاعبان فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف ، ومسرعان : حال منصوبة بالفتحة المقدرة على الألف . وأكرمت الضيفان . الضيفان مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف . ومررت بالطالبان المسرعان .

بالطالبان : جار ومجرور ، وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف .

والمسرعان صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف .

ومنه قول الشاعر :

أعرف منها الجيد والعينانا ومنخرينِ أشبها ظبيانا

فالعينان ألزم الشاعر في نونها الفتح ، ومن حقها الكسر ، وهي لغة من يلزم المثنى الألف في جميع أحواله ، ويعربه بالحركات المقدرة على الألف للتعذر .

وقيل أن هذا هو المشهور في إعراب المثنى ، ولكنه ليس بفصيح .

تعريف نون المثنى ووضعها عن الإضافة :

هي نون مكسورة ، وفتحها لغة ، وقد تضم .

وهي مكسورة بعد الألف والنون لالتقاء الساكنين وهو الرأي الصحيح .

نحو : الطالبانِ مجتهدانِ . وصافحت الضيفينِ . وفصلت بين الخصمينِ .

ـــــــــــــــــــ

1 ـ 282 البقرة . 2 ـ 49 الذاريات .

3 ـ 12 الكهف . 4 ـ 61 النمل .



وفتحها بعد الياء لغة لبني أسد حكاها الفراء .

كقول حميد بن ثور :

على أحوذيينَ استقلت عشية فما هي إلا لمحة وتغيب

أما الضم بعد الألف فهي لغة أيضا .

كقول الشاعر :

يا أبتا أرَّقني القِذَّانُ فالنوم لا تألفه العينانُ

يجب حذف نون المثنى عند الإضافة ، لأنها عوض عن التنوين في الاسم المفرد .

نحو : بابا المنزل مفتوحان .

ومنه قوله تعالى : { ورفع أبويه على العرش }1 .

ومنه قول الشاعر :

كأن ذراعيها ذراعا مُدِلَّة بُعيد السباب حاولت أن تعَذَّرا

غير أن الأصح في حذف النون هو تعويض المثنى عما فاته من الإعراب بالحركات ، والدلالة على ذلك أنها لا تحذف عند اجتماعها مع " أل " التعريف في كلمة واحدة ، بخلاف التنوين ، فإنه يحذف بوجود " أل " . فإذا قلت : الرجلان ، فليست النون هنا عوضا عن التنوين في الاسم المفرد ، بل هي تعويض عن الحركة التي حرم منها المثنى.

فوائد وتنبيهات :

1 ـ يجوز تثنية جمع التكسير ، واسم الجمع أحيانا .

نحو : جمال : جمالان ، وركب : ركبان .

فجمال جمع تكسير ، وركبان اسم جمع . ويجوز التثنية فيهما بقصد الدلالة على التنويع ، ووجود مجموعتين متميزتين بأمر من الأمور (2) .

ـــــــــــ

1 ـ 100 يوسف .

1 ـ النحو الوافي ج1 ص118 .



2 ـ يجوز أيضا تثنية اسم الجنس . نحو : ماء : ماءان ، وسمن : سمنان .

3 ـ إذا سمي بالمثنى ، نحو : حمدان ، وبدران ، وعبدان ، وعمران ، وسعدان ، وجمعان . وهي في الأصل أسماء مفردة ولحقها علامة الثنية في حالة الرفع ، ثم سمي بها كما رأينا آنفا جاز تثنيتها لدخولها في العلمية ، وانسلاخها عن معنى التثنية ، ولكن

تثنيتها مرة أخرى لا تكون مباشرة ، إذ لا يصح أن نزيد على صورتها الحالية ـ كما في

" حمدان " ، ونظائرها ـ علاوة تثنية مرة أخرى ، فلا يصح أن نقول : حمدانان ، ولا بدرانان ، ولكن يجوز التثنية بواسطة ، وهو استعمال كلمة " ذوا " في حالة الرفع قبل

المثنى المسمى به ، والمراد تثنيته مرة أخرى ، ويقع الإعراب على كلمة " ذوا " في حالة الرفع للمثنى المذكر ، و " ذوي " في حالتي النصب والجر ، والعلم بعدها يبقى على صورته ، ويعرب مضافا إليه . وكذلك الأمر بالنسبة للمثنى المؤنث المسمى به ، يسبق بكلمة " ذاتا ، أو " ذواتا " رفعا ، وبـكلمة " ذاتي " ، أو " ذواتي " نصبا وجرا .

نحو : جاء ذوا حمدان . ورأيت ذوي حمدان ، ومررت بذوي حمدان .

ونحو : جاءت ذاتا أو ذواتا هندات . ورأيت ذاتي ، أو ذواتي هندات .

ومرري بذاتي ، أو بذواتي هندات .

فمن الأمثلة السابقة نلاحظ أن التثنية وقعت على كلمة : ذوا ، وذوي ، وذاتا ، وذواتا ، وذواتي . شكلا ، وإعرابا . أما الاسم الواقع بعدها فلم يتغير شكله ، ولا موقعه الإعرابي،

فهو في كل الحالات يكون مضافا إليه مجرورا بالفتحة نيابة عن الكسرة لمعاملته معاملة

الممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون ، مثل : سلمان ، وسلطان ، وعثمان .

4 ـ وكذلك الحال إذا سمي بجمع المذكر السالم، أو المؤنث السالم جاز تثنيته ، ولن بصورة غير مباشرة ، كما بينا في حالة تثنية المثنى المسمى به .

ففي تثنية جمع المذكر السالم المسمى به نقول : جاء ذوا حمدون . ورأيت ذوي حمدون .

ومررت بذوي حمدون .

وفي تثنية جمع المؤنث السالم نقول : جاءت ذاتا عطيات ، ورأيت ذاتي جميلات .

وسلمت على ذاتي عرفات .

ويعرب الاسم المسبوق بكلمة " الواسطة " مضافا إليه مجرورا بالكسرة في جمع المذكر السالم ، ومجرورا بالفتحة في جمع المؤنث السالم لمعاملته معاملة الممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ، مثل : سعاد ، وفاطمة .



5 ـ تثنية الأسماء المحذوفة الآخر :

أ ـ نوع ترد لامه المحذوفة عند التثنية كما ترد عند الإضافة .

نحو : أب ، وأخ . وأصلهما : أبو ، وأخو وعند التثنية نقول : أبوان ، وأخوان .

ب ـ نوع لا ترد لامه المحذوفة لا في التثنية ، ولا عند الإضافة .

نحو : يد ، ودم . وأصلهما : يَدْيٌ ، ودَمْيٌ . نقول في التثنية : يدان ، ودمان .

6 ـ يمكن تثنية الجمع . نحو : غنم : غنمان ، ورماح : رماحان ، وبلاد : بلادان .

وخيل : خيلان ، وبُرّ : بران ، وشجر : شجران ، وبلح : بلحان ، وثمر : ثمران .

7 ـ لو سميت بـ " متى " ، و " بلى " ثم ثنيتهما تقول : متيان ، وبليان .

لأن " متى ، وبلى " سمع فيهما الإمالة ، وهي مدهما بصوت هو بين الكسرة ، والفتحة ، وما لم يسمع فيه الإمالة تقلب فيه الألف واوا . نحو : " إلى ، ولدى ، وإذا " ، عند تثنيتهما نقول : إلوان ، ولدوان ، وإذوان .

8 ـ وبعضهم يعرب المثنى بالحركات الظاهرة على النون رفعا ونصبا وجرا .

نحو : فاز المتسابقانُ . وكافأت المتسابقانَ . وأثنيت على المتسابقانِ .

9 ـ قد تجعل العرب الجمع مكان المثنى ، إذا كان الشيئان كل واحد منهما متصلا بالآخر . نحو : ما أنضج عقولهما . وصفت قلوبهما .

ومنه قوله تعالى : { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما }1 .

وقوله تعالى : { فقد صغت قلوبكما }2 .

ــــــــــــ

1 ـ 38 المائدة .

2 ـ 4 التحريم .



نماذج من الإعراب



1 ـ قال تعالى : { وما أصابكم يوم التقى الجمعان } 166 آل عمران .

وما : الواو استئنافية ، ما اسم موصول في محل رفع مبتدأ .

أصابكم : أصاب فعل ماض مبني على الفتح ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة أصابكم لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

يوم : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بأصابكم ، وجملة ما أصابكم وما في حيزها لا محل لها من الإعراب استئنافية مسوقة للتتمة قصة أحد .

التقى : فعل ناض مبني على الفتح المقدر . الجمعان : فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى .

وجملة التقى الجمعان في محل جر مضاف إليه ليوم .



2 ـ قال تعالى : { وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل } 12 الإسراء .

وجعلنا : الواو للاستئناف ، جعلنا فعل وفاعل .

الليل : مفعول به أول . والنهار : الواو حرف عطف ، والنهار معطوف على الليل . آيتين : مفعول به ثان . فمحونا : الفاء حرف عطف ، محونا معطوف

على جعلنا . وجملة جعلنا وما في حيزها لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

آية : مفعول به ، وهو مضاف ، الليل : مضاف إليه مجرور بالكسرة .



3 ـ قال تعالى : { وجعل بين البحرين حاجزاً } 61 النمل .

وجعل : الواو حرف عطف ، جعل فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

بين : ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بجعل ، وبين مضاف .

البحرين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى .

حاجزاً : مفعول به منصوب بالفتحة .



4 ـ قال تعالى : { واللذان يأتيانها منكم فآذوهما } 16 النساء .

واللذان : الواو حرف عطف ، اللذان اسم موصول مبتدأ مرفوع بالألف يعرب إعراب المثنى . يأتيانها : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الإثنين في محل رفع فاعل ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

منكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال .

فآذوهما : الفاء رابطة لما في اسم الموصول من معنى الشرط ، آذوا فعل أمر مبني على حذف

النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وهما في محل نصب مفعول به ، وجملة آذوهما في محل رفع خبر . وجملة واللذان وما في حيزها عطف على ما قبلها .



5 ـ قال تعالى : { وما يستوي البحران هذا عذب فرات } 12 فاطر .

وما : الواو للاستئناف ، وما نافية لا عمل لها .

يستوي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل .

البحران : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى .

هذا : اسم إشارة في محل رفع مبتدأ . عذب : خبر مرفوع بالضمة .

فرات : خبر ثان أو صفة مرفوع بالضمة .

وجملة وما يستوي لا محل لها من الإعراب استئنافية .



6 ـ قال تعالى : { قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين } 52 التوبة .

قل : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .

هل : حرف استفهام مبني على السكون .

تربصون : فعل مضارع حذفت إحدى تاءيه مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة في محل نصب مقول القول .

بنا : جار ومجرور متعلقان بتربصون . إلا : أداة حصر لا عمل لها .

إحدى : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر ، وهي مضاف .

الحسنيين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى .



7 ـ قال تعالى : { إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم } 106 المائدة .

إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان ، متضمن معنى الشرط ، مبني على السكون في محل نصب ، متعلق بجوابه المحذوف والتقدير : فشهادة اثنين .

حضر : فعل ماض مبني على الفتح .

أحدكم : أحد مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف ، والكاف في محل جر بالإضافة .

الموت : فاعل مرفوع بالضمة . وجملة حضر في محل جر بالإضافة إلى إذا .

حين الوصية : حين ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بحضر ، وهو مضاف ، الوصية مضاف إليه مجرور بالكسرة .

اثنان : خبر لـ " شهادة " في أول الآية على تقدير مضاف محذوف ليتطابق المبتدأ والخبر مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى ، وأجاز الزمخشري أن تكون " شهادة " مبتدأ ، والخبر محذوف والتقدير : فيما فرض عليكم شهادة ، واثنان فاعل بشهادة ، والتقدير : أن يشهد اثنان ، وبه قال ابن هشام أيضاً .

ذوا عدل : ذوا صفة مرفوعة لاثنان وعلامة رفعها الألف ، وذوا مضاف ، وعدل مضاف إليه مجرور بالكسرة .

منكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل جر صفة لاثنان أيضاً .



8 ـ قال تعالى : { وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين } 51 النحل .

وقال : الواو استئنافية ، قال فعل ماض مبني على الفتح .

الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع .

لا تتخذوا : لا ناهية جازمة ، وتتخذوا فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل . إلهين : مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى .

اثنين : صفة منصوبة لإلهين وعلامة نصبها الياء لأنها ملحقة بالمثنى .

وجملة لا تتخذوا في محل نصب مقول القول . وجملة قال وما في حيزها لا محل لها من الإعراب استئنافية .



9 ـ قال تعالى : { فإن كن نساءً فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك } 11 النساء .

فإن : الفاء تفريعية حرف مبني لا محل لها من الإعراب ، وهي شبيهة بفاء الاستئناف وفاء

التعليل ، إن حرف شرط مبني على السكون .

كن : فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل جزم فعل الشرط ، ونون النسوة في محل رفع اسمها . نساء : خبر كان منصوب بالفتحة .

والجملة بعد الفاء لا محل لها من الإعراب استئنافية .

فوق اثنتين : فوق ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف صفة لنساء ، وهو مضاف ، اثنتين مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بالمثنى ، ويجوز أن يكون " فوق " متعلقاً بمحذوف خبر ثان لكان .

فلهن : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولهن جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . ثلثا : مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف لأنه مثنى ، وهو مضاف .

ما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة .

ترك : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

وجملة ترك لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . وجملة فلهن ثلثا في محل جزم جواب

الشرط .



10 ـ قال تعالى : { فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا } 60 البقرة .

فانفجرت : الفاء هي الفصيحة لأنها أفصحت عن كلام مقدر ، وانفجرت فعل ماض مبني على

الفتح ، والتاء للتأنيث . منه : جار ومجرور متعلقان بانفجرت .

اثنتا عشرة : اثنتا فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى ، وعشرة الجزء الثاني من العدد المركب مبني على الفتح دائماً . عيناً : تمييز ملفوظ منصوب بالفتحة .



11 ـ قال تعالى : { وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً } 160 الأعراف .

وقطعناهم : الواو حرف عطف ، قطعناهم : فعل وفاعل ومفعول به .

اثنتي عشرة : اثنتي حال من المفعول به في قطعناهم منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى ، وعشرة مبنية على الفتح ، وأجاز أبو البقاء العكبري أن يكون قطع بمعنى

صير فتكون " اثنتي عشرة " مفعولاً به ثانياً (1) .

ـــــــــــــــــ

1 ـ إملاء ما من به الرحمن ج1 ص287 .



أسباطاً : بدل منصوب بالفتحة من اثنتي عشرة ، والتمييز محذوف والتقدير : اثنتي عشرة فرقة وقال الزجاج لا يجوز أن يكون " أسباطاً " تمييزاً ، لأنه لو كان تمييزاً لكان مفرداً .

أمماً : بدل منصوب بالفتحة من أسباطاً .



12 ـ قال تعالى : { إمّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍّ } 23 الإسراء .

إمّا : إن حرف شرط جازم لفعلين ، وما زائدة للتوكيد .

يبلغن : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، والجملة في محل

جزم فعل الشرط .

عندك : ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بيبلغن ، وعند مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

الكبر : مفعول به منصوب بالفتحة .

أحدهما : فاعل يبلغن ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

أو كلاهما : أو حرف عطف ، وكلاهما معطوف على أحدهما مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى .

فلا تقل : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا ناهية ، وتقل فعل أمر مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت . والجملة في محل جزم جواب الشرط . لهما : جار ومجرور متعلقان بتقل .

أف : اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر ، مبني على الكسر مع التنوين ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت .



13 ـ قال تعالى : { كلتا الجنتين آتت أكلها } 33 الكهف .

كلتا : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر لأنه يعرب إعراب الاسم المقصور ، وهو مضاف .

الجنتين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى .

آتت : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة ، والتاء للتأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هي .

أكلها : مفعول به منصوب بالفتحة ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

وجملة آتت في محل رفع خبر كلتا .




الأسماء الستة



هي : أب ، أخ ، حم ، فم ، هن ، ذو .

ولكي تعرب الأسماء السابقة بالحروف ينبغي أضافتها لغير ياء المتكلم .

نقول : أبوك ، أخوك ، حموك ، فوك ، هنوك ، ذو علم .

نحو : وصل أبوك من السفر . وصافحت حماك . والتقيت بذي فضل .

14 ـ ومنه قوله تعالى : { وأبونا شيخ كبير }1 .

15 ـ وقوله تعالى : { واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه }2 .

16 ـ وقوله تعالى : { فطوعت له نفسه قتل أخيه }3 .

شروط إعراب الأسماء السابقة بالحروف :

لكي تعرب الأسماء السابقة بالحروف يشترط فيها الآتي :

1 ـ أن تكون مضافة لغير ياء المتكلم ، فإن قطعت عن الإضافة أعربت بالحركات الظاهرة .

نحو : هذا أبٌ حليم . ورأيت أخًا كريما ، وجلست مع حمٍ رحيم .

17 ـ ومنه قوله تعالى : { وله أخ أو أخت }4 .

وقوله تعالى : { إن له أبا شيخا كبيرا }5 .

وقوله تعالى : { وبنات الأخ وبنات الأخت }6 .

18 ـ وقوله تعالى : { قال ائتوني بأخ لكم }7 .

وإن أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت بحركات مقدرة على ما قبل الياء .

نحو : أبي رجل فاضل . وأقدر أخي الأكبر . وسلمت على حمي .

ـــــــــــــــــ

1 ـ 23 القصص . 2 ـ 21 الأحقاف . 3 ـ 30 المائدة .

4 ـ 12 النساء . 5 ـ 78 يوسف .

6 ـ 23 النساء . 7 ـ 59 يوسف .



19 ـ ومنه قوله تعالى : { حتى يأذن لي أبي }1 .

20 ـ وقوله تعالى : { قالت إن أبي يدعوك }2 .

وقوله تعالى : { قال ربي اغفر لي ولأخي }3 .

وقوله تعالى : { واغفر لأبي إنه كان من الضالين }4 .

2 ـ أن تكون مفردة ، غير مثناة ، ولا مجموعة .

فإن ثنيت أعربت إعراب المثنى . نحو : أبواك يعطفان عليك . وأخواك محبوبان .

21 ـ ومنه قوله تعالى : { وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين }5 .

22 ـ وقوله تعالى : { فأصلحوا بين أخويكم }6 .

وإن جمعت جمع تكسير أعربت إعرابه بالحركات الظاهرة .

مثال الرفع : الإخوان كثيرون لكن الأوفياء قليلون .

23 ـ ومنه قوله تعالى : { أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا }7 .

24 ـ وقوله تعالى : { فإن كان له إخوة فلأمه السدس }8 .

ومثال النصب : نوقر آباءنا .

25 ـ ومنه قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم ولا إخوانكم أولياء }9

26 ـ وقوله تعالى : { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين }10 .

ومثال الجر : اعطفوا على آبائكم .

27 ـ ومنه قوله تعالى : { فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين }11 .

ـــــــــــــــــ

1 ـ 80 يوسف . 2 ـ 25 القصص .

3 ـ 151 الإسراء . 4 ـ 86 الشعراء .

5 ـ 81 الكهف . 6 ـ 10 الحجرات .

7 ـ 62 هود . 8 ـ 11 النساء .

9 ـ 23 التوبة . 10 ـ 27 الإسراء . 11 ـ 36 الدخان .



وإن جمعت جمع مذكر سالما أعربت إعرابه .

نحو : جاء ذوو الفضل .

28 ـ ومنه قوله تعالى : { وآتى المال على حبه ذوي القربى }1 .

3 ـ أن تكون مكبرة . فإن صغرت أعربت بالحركات الظاهرة .

نحو : هذا أخيٌّ . وصافحت حميّا . وسلم على أبيّ .

4 ـ ويشترط في كلمة " فوك " إضافة إلى الشروط السابقة أن تخلو من الميم ، فإن اتصلت بها الميم أعربت بالحركات الظاهرة .

نحو : فمك نظيف . واغسل فمك . ولا تنم وبقايا الحلوى في فمك .



إعراب الأسماء الستة :

المشهور في إعراب الأسماء الستة أنها ترفع بالواو .

نحو : أبوك فاضل . ومنه قوله تعالى : { اذهب أنت وأخوك بآياتي }2 .

وقوله تعالى : { وأبونا شيخ كبير }3 .

وتنصب بالألف . نحو : إن أخاك متفوق .

ومنه قوله تعالى : { وجاءوا أباهم عشاء يبكون }4 .

وقوله تعالى : { إن أبانا لفي ضلال مبين }5 .

وتجر بالياء . نحو : سلمت على حمي .

ومنه قوله تعالى : { وإذ قال إبراهيم لأبيه }6 .

وقوله تعالى : { وأخوه أحب إلى أبينا منا }7 .

ـــــــــــــــ

1 ـ 177 البقرة . 2 ـ 42 طه

3 ـ 23 القصص . 4 ـ 16 يوسف .

5 ـ 8 يوسف . 6 ـ 26 الزخرف .

7 ـ 8 يوسف .



غير أن كثير من النحويين يذكرون أن في إعراب الأسماء الستة لغات هي : ـ

1 ـ الإعراب بالحروف كما ذكرنا آنفا .

2 ـ أن تلزم الألف مطلقا ، وتعرب بحركات مقدرة ، كإعراب الاسم المقصور .

نحو : جاء أباك . فأباك فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر .

ورأيت أباك . فأباك مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر .

ومررت بأباك . فأباك اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر .

3 ـ أن يحذف منها الحرف الثالث ، وهو حرف العلة ، كما في كلمة " أبوك " فتصبح " أبك " ، وتعرب بحركات ظاهرة . وأكثر ما يكون في كلمة : أب ، وأخ ، وحم ،

وهن . نحو : جاء أبُكَ . ورأيت أبَك . وسلمت على أبِك .

1 ـ ومنه قول الشاعر :

بأبه اقتدى عدي في الكرم ومن شابه أبه فما ظلم

وهذا نادر ، وربما ألجأته إليه الضرورة الشعرية .

4 ـ أما ذو وفو ففيهما لغة واحدة وهي الإعراب بالحروف .

نحو : جاء ذو الفضل . وفوك نظيف .

29 ـ ومنه قوله تعالى : { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة }1 .

وقوله تعالى : { وآت ذا القربى حقه }2 .

وقوله تعالى : { ويؤتِ كل ذي فضل فضله }3 .

5 ـ وفي " هن " لغتان (4) :

ــــــــــــــ

1 ـ 280 البقرة . 2 ـ 26 الإسراء .

3 ـ 3 هود .

4 ـ الهنُ كناية عن الشيء لا تذكره باسمه .



أ ـ حذف حرف العلة وإعرابه بالحركات الظاهرة على آخره ، وهو الأفصح .

نحو : هذا هنٌ . ورأت هنًا . وعجبت من هنٍ .

ب ـ الإتمام وهو الإبقاء على حرف العلة ، وإعرابه بالحروف ، وهو قليل .

نحو : هذا هنوك . واستر هناك . وعجبت من هنيك .



فوائد وتنبيهات :



1 ـ الأفصح في لفظ " هن " بتخفيف النون ، أو تشديدها إذا كان مضافا حذف الواو منه ، ويعرب بالحركات على النون رفعا ونصبا وجرا .

نحو : هذا هنُ محمد . ورأيت هنَ محمد . ودهشت من هنِ محمد .

ومنه قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- " من تعزى بعزاء الجاهلية فاعضوه بهنِ أبيه ولا تكْنوا " .

الشاهد في الحديث قوله : بهن أبيه ، فعندما أضيفت كلمة " هن " إلى ما بعدها ، حذفت منها الواو ، وأعربت بالكسرة الظاهرة .

ويجوز في " هن " الإتمام لكنه قليل جدا .

نحو : هذا هنوك . ورأيت هناك . وعجبت من هنيك .

2 ـ من المتفق عليه عند النحويين ، أن الأسماء الستة ترفع بالحروف نيابة عن الحركات ، غير أن مذهب سيبويه والفارسي ، وجمهور من البصريين هو إعراب تلك الأسماء بالحركات المقدرة ، ففي حلة الرفع تقدر الضمة على الواو ، وفي النصب تكون الفتحة مقدرة على الألف ، وفي الجر تكون الكسرة مقدرة على الياء . نحو : سافر أبوك . فأبوك فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الواو .

ورأيت أخاك . أخاك مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف .

ومررت بحميك . حميك اسم مجرور بكسرة مقدرة على الياء .

3 ـ ومن النحويين من ألزم الأسماء الستة الألف وأعربها بحركات مقدرة عليه .

نحو : جاء أبا محمد . فأبا فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف .

وصافحت أبا محمد . فأبا مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف .

وسافرت مع أبا محمد . فأبا مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف .

2 ـ ومنه قول الشاعر :

إن أباها وأبا أباها بلغا في المجد غايتاها

الشاهد قوله : وأبا أباها ، حيث وقعت أباها الثانية مضافا إليه ، وحقه أن يجر بالياء على المشهور ، غير أن الشاعر ألزم الأسماء الستة الألف ، وأعربها بالحركات المقدرة

4 ـ يشترط في ذو خاصة ، أن تكون بمعنى صاحب .

نحو : جاء ذو فضل . أي : صاحب فضل . وهي بذلك تختلف عن " ذو " الطائية التي لا تكون بمعنى صاحب ، بل هي بمعنى الذي ، وتلزم آخرها الواو رفعا ونصبا وجرا . نحو : زارني ذو أكرمته . ورأيت ذو أحسن إليّ , وسلمت على ذو جاءني .

ومنه قول سحيم الفقعسي :

فإما كرام موسرون لقيتهم فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا

الشاهد قوله : من ذو ، حيث جاء ذو بمعنى الذي ، وجرت بكسرة مقدرة على الواو ، والتقدير : من الذي .



نماذج من الإعراب


14 ـ قال تعالى : { وأبونا شيخ كبير } 23 القصص .

وأبونا : الواو واو الحال ، أبونا مبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة .

شيخ : خبر مرفوع بالضمة . كبير صفة مرفوعة بالضمة . والجملة في محل نصب حال .



15 ـ قال تعالى : { واذكر أخا عاد } 21 الأحقاف .

واذكر : الواو للاستئناف ، اذكر فعل أمر وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره : أنت أخا عاد : أخا مفعول به منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، وعاد مضاف إليه مجرور بالكسرة . والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب .



16 ـ قال تعالى : { فطوعت له نفسه قتل أخيه } 30 المائدة .

فطوعت : الفاء حرف عطف ، طوعت فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة . له : جار ومجرور متعلقان بطوعت .

نفسه : فاعل مرفوع بالضمة ، ونفس مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . قتل أخيه : قتل مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف ، وأخيه مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة ، وأخي مضاف والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . وجملة طوعت معطوف على ما قبلها .



17 ـ قال تعالى : { وله أخٌ أو أخت } 12 النساء .

وله : الواو واو الحال ، له جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .

أخٌ : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة . أو أخت : أو حرف عطف ، أخت معطوفة على أخ مرفوعة . والجملة في محل نصب حال .

قال تعالى : { إن له أباً شيخاً كبيراً } 78 يوسف .

إن : حرف توكيد ونصب . له : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر إن مقدم . أباً : اسم إن مؤخر منصوب بالفتحة الظاهرة . شيخاً : صفة منصوبة بالفتحة . كبيراً : صفة منصوبة بالفتحة .



18 ـ قال تعالى : { قال ائتوني بأخٍ لكم } 59 يوسف .

قال : فعل ماض مبني على الفتح وفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره : هو .

ائتوني : فعل أمر مبني على حذف النون ، واو الجماعة في محل رفع فاعل ، والنون للوقاية حرف مبني لا محل له من الإعراب ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به . بأخٍ : جار ومجرور متعلقان بائتوني . لكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأخ . وجملة ائتوني في محل نصب مقول القول .



19 ـ قال تعالى : { حتى يأذن لي أبي } 80 يوسف .

حتى : حرف جر وغاية مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

يأذن : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد حتى ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً , تقديره : هو . لي : جار ومجرور متعلقان بيأذن .

أبي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وأب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .



20 ـ قال تعالى : { قالت إن أبي يدعوك } 25 القصص .

قالت : قال فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره : هي . إن : حرف توكيد ونصب . أبي : أب اسم إن منصوب بالفتحة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وأب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .

يدعوك : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره : هو . وجملة يدعوك في محل رفع خبر إن . وجملة إن أبي في محل نصب مقول القول .



21 ـ قال تعالى : { وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين } 81 الكهف .

وأما : الواو حرف عطف ، أما حرف شرط وتفصيل . الغلام : مبتدأ مرفوع بالضمة .

فكان : الفاء رابطة لجواب الشرط ، كان فعل ماض ناقص .

أبواه : اسم كان مرفوع بالألف لأنه مثنى ، وأبوا مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . مؤمنين : خبر كان منصوب بالياء لأنه مثنى .

وجملة كان في محل رفع خبر المبتدأ . وجملة أما معطوف على ما قبلها .



22 ـ قال تعالى : { فأصلحوا بين أخويكم } 10 الحجرات .

فأصلحوا : الفاء حرف استئناف ، أصلحوا فعل أمر مبني إلى حذف النون والواو في محل رفع فاعل ، والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب .

بين أخويكم : بين ظرف مكان منصوب بالفتحة ، وبين مضاف ، وأخويكم مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى ، وأخوي مضاف والكاف في محل جر مضاف إليه ، والميم علامة الجمع ، وشبه الجملة بين أخويكم متعلق بأصلحوا .



23 ـ قال تعالى : { أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا } 2 هود .

أتنهانا : الهمزة للاستفهام الإنكاري حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، تنهانا فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، والنا ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .

أن نعبد : أن حرف مصدري ونصب ، نعبد فعل مضارع منصوب بأن ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والمصدر المؤول من أن والفعل في تأويل مصدر منصوب على نزع الخافض ، وشبه الجملة متعلقٌ بتنهانا .

ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به لنعبد .

يعبد : فعل مضارع مرفوع بالضمة . آباؤنا : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، ونا المتكلمين في محل جر بالإضافة . وجملة يعبد لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .



24 ـ قال تعالى : { فإن كان له إخوةٌ فلأمه السدس } 11 النساء .

فإن : الفاء حرف عطف ، إن حرف شرط جازم . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم . له : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر كان .

إخوة : اسم كان مؤخر مرفوع بالضمة .

فلأمه : الفاء رابطة لجواب الشرط ، لأمه جار ومجرور متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، وأم مضاف ، والضمير المتصل في جر بالإضافة .

السدس : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . وجملة جواب الشرط في محل جزم .



25 ـ قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم ولا إخوانكم أولياء } 23 التوبة .

يا أيها الذين : يا حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، أي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب ، والهاء للتنبيه ، الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدل من أي .

آمنوا : فعل ماض مبني على الضم وواو الجماعة في محل رفع فاعل . وجملة آمنوا لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

لا تتخذوا : لا ناهية ، تتخذوا فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

آباءكم : مفعول به منصوب بالفتحة ، وآباء مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . ولا إخوانكم : الواو حرف عطف ، لا نافية لا عمل لها ، إخوانكم معطوف على ما قبله . أولياء : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .

وجملة النداء مستأنفة لا محل لها من الإعراب .



26 ـ قال تعالى : { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين } 27 الإسراء .

إن المبذرين : إن حرف توكيد ونصب ، المبذرين اسم إن منصوب بالياء .

كانوا : كان فعل ماض ناقص وواو الجماعة في محل رفع اسمها .

إخوان الشياطين : خبر كان منصوب بالفتحة وهو مضاف ، والشياطين مضاف إليه مجرور بالياء . وجملة كان في محل رفع خبر إن .



27 ـ قال تعالى : { فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين } 36 الدخان .

فأتوا : الفاء الفصيحة (1) ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب والتقدير إن كنتم صادقين فيما تقولون فاجعلوا لنا إحياء من مات من آبائنا ليكون دليلاً على ما تعدونه من قيام الساعة وبعث الموتى .

أتوا : فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

بآبائنا : جار ومجرور متعلق بأتوا وعلامة جره الكسرة الظاهرة وهو مضاف ، ونا المتكلمين في محل جر بالإضافة .

إن كنتم : إن حرف شرط مبني على السكون ، كنتم كان واسمها . صادقين : خبرها منصوب بالياء . وجملة كنتم في محل جزم فعل الشرط . وجملة جواب الشرط محذوفة دل عليها ما تقدم ، والتقدير : إن كنتم صادقين فأتوا بآبائنا .

28 ـ قال تعالى : { وآتي المال على حبه ذوي القربى } 177 البقرة .

وآتى : الواو حرف عطف ، آتى فعل ماض مبني على الفتح المقدر معطوف على آمن في أول الآية ، وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره : هو .

ـــــــــــــ

1 ـ الفاء الفصيحة : هي التي تفصح عن شرط مقدر وتقع في أول الكلام ،

ولم تخرج عن واحد من المعاني التالية :

أ ـ معنى السببية ، ، نحو قوله تعالى : { لا يقضى عليهم فيموتوا } 36 فاطر

ب ـ وتكون عاطفة ، نحو قوله تعالى :

{ فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا }60 البقرة

ج ـ أو استئنافية ، نحو قوله تعالى : { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم } 10 الحجرات

د ـ أو زائدة ، نحو قوله تعلى : { نحن أبناء الله وأحباؤه قل : فلم يعذبكم الله بذنوبكم } 18 المائدة .



المال : مفعول به أول منصوب بالفتحة . على حبه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ، وحب مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله ، والتقدير : مع حبه .

ذوي القربى : ذوي مفعول به ثان لآتى منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وهو مضاف ، القربى مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة . وجملة آتى معطوفة على ما قبلها .



29 ـ قال تعالى : { وإن كان ذو عسرةٍ فنظرةٌ إلى ميسرة } 280 البقرة .

وإن : الواو للاستئناف ، إن شرطية جازمة .

كان : فعل ماض تام مبني على الفتح بمعنى وجد وحدث والتقدير إن حدث ذو عسرة .

ذو عسرةٍ : ذو فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف ، وعسرةٍ مضاف إليه مجرور بالكسرة . وجملة كان في محل جزم فعل الشرط .

فنظرةٌ : الفاء رابطة لجواب الشرط ، نظرةٌ خبر مرفوع لمبتدأ محذوف والتقدير : فالحكم نظرة . إلى ميسرة : جار ومجرور متعلقان بنظرة ، ويصح أن يتعلقا بمحذوف صفة لها . وجملة فنظرةٌ في محل جزم جواب الشرط . وجملة وإن كان وما في حيزها مستأنفة لا محل لها من الإعراب .



1 ـ قال الشاعر :

بأبه اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه أبه فما ظلم

بأبه : الباء حرف جر ، أب اسم مجرور بالكسرة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائب مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلقان باقتدى .

اقتدى : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف .

عدي : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة .

في الكرم : في حرف جر ، الكرم اسم مجرور بالكسرة الظاهرة وسكن لأجل الوقف .

من : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

يشابه : فعل مضارع مجزوم بالسكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره : هو .

أبه : أب مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

فما : الفاء واقعة في جواب الشرط ، ما حرف نفي .

ظلم : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود إلى من الشرطية ، وله مفعول محذوف ، وتقدير الكلام : فما ظلم أمه ، على ما بيناه لك في لغة البيت والجملة من الفعل الماضي المنفي بما وفاعله ومفعوله المحذوف في محل جزم جواب الشرط ، وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو اسم الشرط .



2 ـ قال الشاعر :

إن أبـاها وأبـا أبـاها بلغـا فـي المجـد غايتاها

إن : حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، ناصب لاسمه رافع لخبره ، مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب .

أباها : أبا اسم إن منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف وضمير الغائبة في محل جر مضاف إليه ، ويجوز نصب " أبا " بالفتحة المقدرة على الألف كما هو الشاهد في البيت .

وأبا : معصوف على ما قبله منصوب بالألف وهو مضاف .

أباها : أبا مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف ، وأبا مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

قد بلغا : قد حرف تحقيق ، بلغا فعل ماضي مبني على الفتح وألف الاثنين في محل رفع فاعل .

في المجد : جار ومجرور متعلقان ببلغ .

غايتاها : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف ، ويجوز نصبه بالألف على المشهور في الأسماء الستة ، والضمير في محل جر مضاف إليه .

والجملة الفعلية " قد بلغا .. إلخ " في محل رفع خبر إن .