المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : دروس فى النحو العربى (الاساليب)



زيد الخيل
01-11-2005, 07:16 AM
أسلوب الشرط
أدوات الشرط غير الجازمة


تطلق تسمية أدوات الشرط غير الجازمة على تلك الأدوات الشرطية التي لا تؤثر جزما على الفعل المضارع ، إلا أن المعنى التعليقي موجود في هذه الأدوات .

نحو قوله تعالى : { إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين }1 .

وقوله تعالى : { ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم }2 .

وقوله تعالى : { فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين }3 .

أنواعها : ـ

تنقسم أدوات الشرط غير الجازمة إلى نوعين :

1 ـ أدوات شرط امتناعية . 2 ـ أدوات شرط غير امتناعية .

أولا ـ أدوات الشرط الامتناعية وهي : ـ

لو ، لولا ، لوما .

المقصود من الامتناع أن الربط بين جملتي الشرط والجواب ، يكون ربطا سلبيا .

فالتعليق لم يكن لتوقف وجود الجواب على وجود الشرط ، وإنما لأن الربط بين الشرط والجواب يقوم على انعدام الجواب لانعدام الشرط ، كما هو الحال في " لو " ، وقد يكون انعدام الجواب لوجود الشرط كما هو الحال في " لولا " ، و " لوما " ، وذلك يعني أن الامتناع قد يكون للجواب والشرط معا كما في " لو " ، وقد يكون الامتناع للجواب دون الشرط كما في " لولا " ، و " لوما " .

وهذه أمثلة وشواهد مفصلة على ذلك : ــ

* لو : حرف شرط غير جازم يربط بين جملتي الشرط ، والجواب ، ويفيد امتناع لامتناع . أي : امتناع الجواب لامتناع الشرط ، وهو للتعليق في الزمن الماضي ،

ـــــــــــــــــــــــ

1 ــ 15 القلم . 2 ــ 65 يوسف .

3 ــ 67 القصص .

ويقترن جوابه بـ " اللام " مطلقا ، إذا كان ماضيا متبثا ، ويتجرد منها إذا كان منفيا .

نحو : لو درست جيدا لنجحت في الامتحان . ولو بكرت في الحضور ما عاقبناك .

ومنه قوله تعالى : { لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا }1 .

وقوله تعالى : { ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض }2 .

وقوله تعالى : { لو شاء ربك لأنزل ملائكة }3 .

وقوله تعالى : { لو شاء الله ما تلوته عليكم }4 .

وقوله تعالى : { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة }5 .

وقوله تعالى : { لو شاء الله ما أشركنا }6 .

وقد جاز اقتران جواب لو ، ولولا المنفي باللام في الشعر . كقول الشاعر :

لولا رجاء الظالمين لما أبقت نواهم لنا روحا ولا جسدا

وتأتي " لو " الشرطية بمعنى " إن " الشرطية ، ولكنها غير جازمة ، فيليها فعل مضارع دال على الاستقبال .

كقوله تعالى : { وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية }7 .

أو ماض فتصرفه إلى الاستقبال .

نحو قوله تعالى : { وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين }8 .

ــ الأصل في لو الشرطية أن يأتي بعدها فعل ، غير أنه قد يليها اسم فيكون فاعلا لفعل محذوف . نحو : لو محمد سيسافر لأخبرتك .

ومنه قول الغطمش الظبي :

أخلاي لو غير الحما أصابكم عتبت ولكن ما على الدهر معتب

ـــــــــــــــــــ

1 ــ 31 الحشر . 2 ــ 27 الشورى .

3 ــ 24 المؤمنون . 4 ــ 16 يونس .

5 ــ 61 النحل . 6 ــ 148 الأنعام .

7 ــ 8 النساء . 8 ــ 17 يوسف .

أما إذا وليها ضمير فيعرب توكيدا للفاعل المستتر في الفعل المحذوف الذي يفسره ما بعده لأن ضمير المخاطب لا يجوز إظهاره .

نحو : قوله تعالى : { لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي } 1 .

وفي مجيء الاسم بعد لو خلاف ، لأن بعض النحويين يقول لا يلي " لو " الشرطية إلا فعل ظاهر ، ومجيء الفعل مضمرا بعدها ضرورة شعرية كما في البيت السابق .

ولكننا نؤكد على أن انفصال الضمير عن الفعل المحذوف في الآية السابقة يعمم ذلك .

ــ وقد تأتي " أن " المشبهة بالفعل بعد " لو " وللنحاة في إعرابها وجوه .

أعربها سيبويه : في محل رفع مبتدأ حذف خبره .

نحو قوله تعالى : { ولو أنهم صبروا }2 .

وقوله تعالى : { ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام }3 .

ومنه قول تميم بن أبي بن مقبل :

ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر تنبو الحوادث عنه وهو ملموم

وأعربها الكوفيون وكثير من النحاة في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره :

ثبت ، أو حصل ، أو استقر ، وهذا هو الأفصح ، والله أعلم .

* لولا : حرف شرط غير جازم يفيد امتناع الجواب لوجود الشرط .

أي : امتناع لوجود ، وهي مركبة من " لو " و " لا " الزائدة ، ويليها دائما اسم مرفوع يعرب مبتدأ ، وخبره محذوف وجوبا ، ويقترن جوابها باللام كثيرا إذا كان ماضيا مثبتا ، ويتجرد منها إذا كان منفيا .

نحو : لولا الله لوقع حادث أليم ، و: لولا والدك ما حضرت .

ومنه قوله تعالى : { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض }4 .

وقوله تعالى : { فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين }5 .

ـــــــــــــــــ

1 ــ 100 الإسراء . 2 ــ 5 الحجرات . 3 ــ 251 البقرة .

4 ــ 17 لقمان . 5 ــ 21 النور .



وقوله تعالى : { ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين }1 .

وقوله تعالى : { ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا }2 .

وقد يتجرد جوابها من اللام . كقول أبي العطاء السندي :

لولا أبوك ولولا قبله عمر ألقت إليك معد بالمقاليد
* لوما ـ حرف شرط غير جازم يفيد امتناع الجواب لوجود الشرط .

أي : امتناع لوجود ، وهي مركبة من " لو " ، و " ما " الزائدة .

نحو : لوما الكتابة لضاع معظم العلوم . ونحو : لوما الشوق لم أكتب إليك .

ومنه قول الشاعر :

لوما الإصاخة للوشاة لكان لي من بعد سخطك في رضاك رجاء



ثانيا ــ أدوات الشرط غير الامتناعية :

أما النوع الثاني من أدوات الشرط غير الجازمة ، فيطلق عليه أدوات الشرط غير الامتناعية ، أي : أن الشرط في هذا المقام لا يفيد الامتناع كما هو الحال في " لو " وأخواتها ، وإنما يفيد مجرد التعليق ، والربط بين جملتي الشرط والجواب ، مثله تماما مثل أدوات الشرط الجازمة .



وأدوات الشرط غير الجازمة الامتناعية هي : ـ
إذا ، أمَّا ، لمَّا ، كلَّما . وإليكها بالتفصيل .

* إذا : أداة شرط غير جازمة لما يستقبل من الزمان ، تفيد الربط بين جملة الشرط ، وجوابه ، ولا يليها إلا الفعل ظاهرا ، أو مقدرا .

فمثال مجيء الفعل بعدها ظاهرا قولهم : إذا حضر الماء بطل التيمم .

ومنه قوله تعالى : { إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور }3 .

وقوله تعالى : { إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول }4 .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 ــ 57 الصافات . 2 ــ 64 البقرة .

3 ــ 7 الملك . 4 ــ 1 المنافقون .

وقوله تعالى : { إذا رأيتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا } 1 .

ومثال مجيئه مقدرا :

قول الشاعر :

إذا المرء لم يرزق خلاصا من الأذى فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا

ومنه قول أبي فراس الحمداني :

إذا الليل أضواني بسطت له يد الهوى وأذللت دمعا من خلائقه الكبر

ومنه قول المتنبي :

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

ومنه قول بشار بن برد :

إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ضمئت وأي الناس تصفو مشاربه وعندما يجيء الفعل بعد إذا مقدرا يلها اسم ظاهر ، أو ضمير ، كما في الأبيات السابقة ، وعندئذ يعرب الاسم ، أو الضمير فاعلا لفعل محذوف يفسره الفعل الظاهر ، وقد استحسن النحاة هذا الوجه . وقد أجاز سيبويه إعراب الاسم ، أو الضمير الواقع بعد " إذا " مبتدأ ، إذا كان الخبر فعلا ، وأجاز الأخفش ، وابن مالك وقوع المبتدأ بعدها بلا شرط .



* أمَّا : أداة شرط غير جازمة ، تفيد تفصيل الجمل وتوكيدها ، وتطلب جوابا لنيابتها عن أداة الشرط " مهما " وفعلها ، وتلزم الفاء جوابها ، ولا يليها إلا الاسم سواء أكان مبتدأ ، نحو : أما عليٌّ فمجتد ، وأما أحمدُ فمؤدب .

ومنه قوله تعالى : { وأما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر }2 .

وقوله تعالى : { أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب }3 .

ـــــــــــــــــــــ

1 ــ 12 الفرقان . 2 ــ 79 الكهف .

3 ــ 41 يوسف .



وقوله تعالى : { وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين }1 .

ــ أو خبرا نحو : أمَّا حاضر فمحمد .

ــ أو مفعولا به تقدم على فعله . نحو : أما المجتهد فيكافأ ، وأما ألمهمل فيعاقب .

ومنه قوله تعالى : { فأما اليتيم فلا تقهر ، وأما السائل فلا تنهر }2 .

ــ أو جارا ومجرورا . نحو : أما لفعل الخير فنعم ، وأما لغيره فلا أفعل .

ومنه قوله تعالى : { وأما بنعمة ربك فحدث }3 .

* لمَّا : أداة شرط غير جازمة تفيد التعليق ، وتختص بالدخول على الأفعال الماضية ، مبنية على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية بمعنى " حين " .

نحو : لما حضرت والدي الوفاة أوصاني بتقوى الله .

ونه قوله تعالى : { فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه }4 .

وقوله تعالى : { فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما }5 .

وقوله تعالى : { فلما أخذتهم الرجفة قال ربِّ لو شئت أهلكتهم }6 .



* كلما : أداة شرط غير جازمة ، مركبة من " كل " ، و " ما " المصدرية ، نائبة عن الظرف الزماني في محل نصب ، تفيد التكرار ، ولا يليها إلا الماضي شرطا وجوابا ، والعامل فيها جوابها .

نحو : كلما سألني المعلم أجبته على سؤاله .

ومنه قوله تعالى : { كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها }7 .

وقوله تعالى : { كلما خبت زدناهم سعيرا }8 .

ـــــــــــــــــــــــ

1 ــ 80 الكهف . 2 ــ 9 ، 10 الضحى .

3 ــ 11 الضحى . 4 ــ 70 يوسف .

5 ــ 190 الأعراف . 6 ــ 155 الأعراف .

7 ــ 8 الملك . 8 ــ 97 الإسراء .



وقوله{ كلما جاء أمة رسولها كذبوه }1
ومنه قول المتنبي :

كلما رحبت بنا الروض قلنا حلب قصدنا وأنت السبيل



جواز ووجوب الحذف في فعل الشرط وجوابه

أولا ـ جواز حذف فعل الشرط :

يجوز حذف فعل الشرط في المواضع التالية : ـ

1 ـ إذا وقع بعد " إن " المدغمة بـ " لا " النافية .

نحو : قل خيرا وإلا فاصمت .

والتقدير : قل خيرا وإن لا تقل فاصمت .

ومنه قول الشاعر :

فطلقها فلست لها بكفء وإلا يعل مفرقك الحسام

والتقدير : وإن لا تطلقها يعل ... إلخ .

2 ـ يجوز حذف فعل الشرط وأداته إذا دل عليه دليل ، والدليل هو سياق الآيات الكريمة . كقوله تعالى : { فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم }2 .

والتقدير : إن افتخرتم ( أو ما في معناه ) بقتلهم فلم تقتلوهم ، وقوله : " ولكن الله قتلهم " يستدل به على المحذوف .

وقوله تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } 3 .

فالجواب في الآية السابقة : يحببكم الله ، وحذف الشرط مع الأداة ، والتقدير : فإن تتبعوني . والدليل قوله : " فاتبعوني " المذكورة في الآية .

3 ـ ويجوز حذف الشرط بدون الأداة إذا وقع بعد " من " المتلوة بـ " لا " النافية .

نحو : من أكرمك فأكرمه ومن لا فدعه . والتقدير : ومن لا يكرمك فدعه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ــ 44 المؤمنون . 2 ــ 17 الأنفال .

3 ــ 31 الأعراف .



ثانيا ــ جواز حذف جواب الشرط .

يجوز حذف جواب الشرط إذا وجد ما يحل محله ويدل عليه .

نحو قوله تعالى :

{ فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فأتيهم بآية }1 .

والتقدير : فابتغ ، أو افعل .

ومنه قوله تعالى : { كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم }2 .

الجواب محذوف ، والتقدير : لارتعدتم . وقد دل عليه قوله تعالى : لترون الجحيم .

وقوله تعالى : { أينما تكونوا يدركم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة }3 .

حذف جواب الشرط في أسلوب الشرط الثاني من الجزء الثاني من الآية وهو قوله : { ولو كنتم في بروج مشيدة } .

والتقدير : يدركم الموت ، ودل عليه جواب الشرط في : قوله تعالى : { أينما تكونوا يدركم الموت } .

فكان حذف جواب الشرط في الجزء الثاني من الآية لدلالة جواب الشرط في الجزء الأول من الآية عليه .



ثالثا ـ وجوب حذف جواب الشرط :

يجب حذف جواب الشرط في المواضع التالية : ـ

1 ـ إذا كان جواب الشرط ماضيا واكتنفه ما يدل على الجواب المحذوف .

نحو : أنت ـ إن كتبت الدرس ـ مجتهد .

التقدير : إن كتبت الدرس فأنت مجتهد .

فوجب حذف جواب الشرط لدلالة الضمير المنفصل " أنت " عليه ، ولكونه جاء سابقا لفعل الشرط الدال على الزمن الماضي .

2 ـ إذا تقدم جواب الشرط قسم دال عليه .

ــــــــــــــــــــــ

1 ــ 35 الأنعام . 2 ــ 5 ، 6 التكاثر .

3 ــ 78 النساء .



نحو قوله تعالى :

{ ولئن اتببعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذن لمن الظالمين }1 .

تم حذف جواب الشرط من الآية ، لأن القسم أحق بالجواب منه ، فالقسم إذا سبق الشرط كان الجواب له دون الشرط ، لأن جواب الشرط خبر يجوز فيه التصديق ، والتكذيب ، في حين جواب القسم لا يحتمل إلا الصدق ، لذلك كان أولى من الشرط بالجواب . والتقدير : إن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذن لمن الظالمين . فيكون حينئذ الجواب للشرط .

والدليل على أن الآية قد سبق فيها القسم الشرط ، أن اللام المتصلة بأداة الشرط لام القسم الموطئة له ، والتقدير : والله لئن اتبعت ... الآية .

3 ـ يجب حذف جواب الشرط ، إذا كان فعل الشرط ماضيا ، وتقدم ما يدل على الجواب المحذوف . نحو : أنت تستحق الجائزة إن تفوقت .

والتقدير : إن تفوقت فأنت تستحق الجائزة .

فحذف الجواب لوجود القرينة الدالة عليه ، والتي سبقت فعل الشرط الماضي الزمن .

ومنه قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أبي قتادة الحارث بن ربعي عن الرسول الكريم ... الحديث " أن رجلا قال يا رسول الله أ رأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي ؟ فقال له الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر " . والتقدير : أكفر عنك خطاياك .



* جواز حذف فعل الشرط وجواب الشرط معا : ـ

يجوز حذف فعل الشرط وجوابه معا ، وإبقاء الأداة فقط إذا دل عليه دليل .

نحو : من ساعدك فساعده وإلا فلا . فقد حذف فعل الشرط وجوابه .

ــــــــــــــــ

1 ــ 37 الرعد .



والتقدير : وإن لم يساعدك فلا تساعده .

ومنه قول الشاعر :

قالت بنات العم يا سلمى وإن كانــــ فقيرا معدما ، قالت : وإن

الشاهد قوله : وإن كان فقيرا معدما ارتضي به . فانحذف الفعل والجواب معا .



* اجتماع الشرط والقسم في جملة واحدة : ــ

1 ـ إذا تقدم الشرط على القسم في جملة واحدة ، فالجواب للشرط من باب أولى ، وهذا هو الصحيح . نحو : إن تحضر إلينا ـ والله ـ نكرمك .

فالجواب : نكرمك ، يكون للشرط مجزوما .

2 ـ ويكون الجواب للشرط إذا تأخر عن القسم ، ولكن تقدم عليها مبتدأ ، يكون الشرط والقسم خبرا له . نحو : أنت والله إن تجتهد تتفوق .

فالجواب : تتفوق ، جاء جوابا للشرط رغم تقدم القسم عليه ، والدليل على مجيئه جوابا للشرط جزمه بأداة الشرط ، والعلة في مجيئه جوابا للشرط دون القسم تقدم المبتدأ " أنت " على القسم والشرط ، والجملة من القسم والشرط في محل رفع خبر .

ومنه : العلم والله إن أحسن استغلاله تسعد بثمرته البشرية .

3 ـ إذا تقدم القسم على الشرط ولم يسبقهما مبتدأ يخبر عنه بجملتي القسم والشرط معا كان الجواب للقسم . نحو : والله إن تدرس لتنجحن إن شاء الله .

الجواب : لتنجحن ، جاء جوابا للقسم دون الشرط ، والدليل اتصال الفعل بلام القسم ، وتوكيده بالنون ، ولو كان جوابا للشرط لكان مجزوما .

ومنه قوله تعالى : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن }1 .

الجواب : ليخرجن ، جاء جوابا للقسم دون الشرط ، والدليل : اتصاله بلام القسم ، وتوكيده بالنون .

ـــــــــــــــــ

1 ــ 53 النور .



وقوله تعالى : { قال تالله إن كدت لَتُردِين }1 .

وقوله تعالى : { وإذ تأذَّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم }2 .

وقوله تعالى : { قالوا لئن لم تنته يا نوح لنكونن من المرجومين }3 .



اقتران جواب الشرط بالفاء



ذكرنا سابقا أن الشرط هو تعليق لفعل الشرط ، وجملة جوابه ، كما يتوقف الجواب على الشرط ، وأن فعل الشرط أساس في وجود الجواب .

لذلك لا بد أن يتوفر في الجملة الشرطية ركنين أساسين هامين هما : فعل الشرط ، وجواب الشرط ، ولكل منهما صور قد تأتي مختلفة في الجملة الشرطية ، ولكن مع اختلاف الصور ينبغي أن يكون فيها الجواب بصورة خاصة صالحا لأن يكون جوابا للشرط .

وهذه الصور هي :

1 ـ قد يأتي فعل الشرط مضارعا ، وجوابه مضارعا .

نحو : من يدرس ينجح .

ومنه قوله تعالى : { ومن يغلل يأت بما غل }4 .

وقوله تعالى : { إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين }5 .

وقوله تعالى : { من يعمل سوءا يجز به }6 .

2 ـ وقد يأتي فعل الشرط مضارعا وفعله ماضيا .

نحو قوله تعالى : { لو نشأ لجعلناه حطاما }7 .

ــــــــــــــــــــــــ

1 ــ 56 الصافات . 2 ــ 7 إبراهيم .

3 ــ 116 الشعراء . 4 ــ 161 آل عمران .

5 ــ 100 آل عمران . 6 ــ 123 النساء .

7 ــ 65 الواقعة .



وقوله تعالى : { فأينما تولوا فثم وجه الله }1 .

3 ـ قد يأتي فعل الشرط ماضيا وجوابه ماضيا .

نحو : إن ادخرتم ادخرتم لمستقبلكم .

ومنه قوله تعالى : { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم }2 .

وقوله تعالى : { إن شاء جعل لكم خيرا }3 .

4 ـ وقد يأتي فعل الشرط ماضيا وجوابه مضارعا .

نحو : حيثما أقمت تجد أصدقاء .

ومنه قوله تعالى : { من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه }4 .

وقوله تعالى : { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم }5 .

يتضح من هذا العرض السريع لصور فعل الشرط وجوابه ، أن جواب الشرط ـ وهو موضع حديثنا ـ قد جاء أفعالا ، إما مضارعة ، وإما ماضية ، وأن هذه الأفعال تصلح دائما أن تكون جوابا للشرط ، للأسباب الآتية : ـ

1 ـ إنها أفعال مشتقة غير جامدة .

2 ـ لم تكن أفعالا طلبية ، أمرا ، أو نهيا ، أو استفهاما .

3 ـ لم تكن أفعالا منفية بما ، أو لن .

4 ـ لم تكن أفعالا مسبوقة ببعض الحروف التي تخرجها عن مجال عملها الصحيح ، كالسين ، وسوف ، ولن .

5 ــ لم تكن جملا اسمية .

وبعد هذه التوطئة الضرورية نعود إلى موضوعنا الأساس ، وهو اقتران جواب الشرط بالفاء ، بعد أن عرفنا متي يكون جواب الشرط صالحا للشرط ، ومتى لا يكون صالحا له . وعندما لا يكون جواب الشرط صالحا لأن يكون

ـــــــــــــــــــــــ

1 ــ 115 البقرة . 2 ــ 7 الإسراء .

3 ــ 10 الفرقان . 4 ــ 20 الشورى .

5 ــ 15 هود .



جوابا للشرط ، وتدخل عليه الأداة وتجزمه يجب اقترانه بالفاء ما عدا الأفعال الماضية التي لم يرد ذكرها في لقائمة السابقة ، وحينئذ تكون جملة جواب الشرط بما فيها الفاء في محل جزم بأداة الشرط الجازمة ، والفاء حرف يدل على السببية ، ووظيفتها الربط بين الشرط وجوابه .

وإليك أخي الدارس بعض الأمثلة والشواهد على اقتران جواب الشرط بالفاء : ـ

1 ـ يجب اقتران جواب الشرط بالفاء إذا كان جواب الشرط جملة اسمية .

نحو : إن تدرس فالنجاح حليفك .

ومنه قوله تعالى : { من يهد الله فهو المهتدي }1 .

وقوله تعالى : { من جاء بالحسنة فله خير منها }2 .

وقوله تعالى : { وما أتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون }3 .

وقوله تعالى : { إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل }4 .

وقوله تعالى : { من يضلل الله فلا هادي له }5 .

ومنه قول الشاعر :

إن كان عادكمُ عيد فربَّ فتى بالشوق قد عاده من ذكركم حزن

الشاهد : فربَّ ، وقد دخلت الفاء عليها باعتبارها حرف شبيه بالزائد لا يدخل إلا على الأسماء .

2 ـ إذا كان الجواب جملة فعلية فعلها جامد ، والفعل الجامد هو ما كان دائما على صورة الماضي ، فلا يؤخذ منه مضارع ، ولا أمر ، ومنه : نعم ، وبئس ، وعسى ، وليس . نحو : إن تحضر فنعم بحضورك .

ومنه قوله تعالى : { إن تبدوا الصدقات فنعما هي }6 .

وقوله تعالى : { فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين }7 .

ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ــ 178 الأعراف . 2 ــ 89 النمل .

3 ــ 39 الروم . 4 ــ 37 النحل .

5 ــ 186 الأعراف . 6 ــ 271 البقرة . 7 ــ 67 القصص .



وقوله تعالى : { فإن أكرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا }1 .

وقوله تعالى : { ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء }2 .

3 ـ إذا كان الجواب جملة فعلية طلبية ، أمرا ، أو نهيا ، أو استفهاما .

نحو : متى تقرأ القرآن فاقرأه بتدبر .

ونحو : إن ترد الأجر فلا تهمل العمل .

ونحو : أيان نزرك فهل تكن موجودا ؟

ومنه قوله تعالى : { من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء }3 .

وقوله تعالى : { يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه }4 .

وقوله تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني }5 .

وقوله تعالى : { قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا }6 .

وقوله تعالى : { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول }7 .

ومثال النهي : من يتوانى عن فعل الخير فلا تنتظر له نجاحا .

ومنه قوله تعالى : { قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني }8 .

ومثال الاستفهام : متى تسافر فهل تأخذ معك متاعا .

ومنه قوله تعالى : { وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده }9 .

4 ـ إذا كان جواب الشرط جملة فعلية فعلها منفي بـ " ما ، أو لن ، أو لا " .

نحو : من يرد أن يتعرف على الدين فما يعوزه الدليل .

ــــــــــــــــــــــ
1 ــ 19 النساء . 2 ــ 28 آل عمران .

3 ــ 178 الأعراف . 4 ــ 41 المائدة .

5 ــ 31 آل عمران . 6 ــ 75 مريم .

7 ــ 59 النساء . 8 ــ 76 الكهف .

9 ــ 160 آل عمران .



ومنه قوله تعالى : { إن توليتم فما سألتكم من أجر }1 .

وقوله تعالى : { ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا }2 .

وقوله تعالى : { إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير }3 .

ونحو : من يعتذر فلن نقبل عذره .

ومنه قوله تعالى : { ومن يضلل فلن تجد له أولياء من دونه }4 .

وقوله تعالى : { ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا }5 .

وقوله تعالى : { ومن يضلل فلن يجد له وليا مرشدا }6 .

وقوله تعالى : { إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم }7 .

ونحو : من يقصر فلا يلومنَّ إلا نفسه .

ومنه قوله تعالى : { من يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا }8 .

وقوله تعالى : { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره }9 .

وقوله تعالى : { فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى }10 .

وقوله تعالى : { ومن كفر فلا يحزنك كفره }11 .

وقوله تعالى : { فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله }12 .

5 ـ إذا كان الجواب جملة فعلية مسبوقة بـ " قد ، أو السين ، أو سوف " .

نحو : من يتفوق فقد يفوز بالجائزة .

ومنه قوله تعالى : { ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما }13 .

ــــــــــــــــــــــــــ

1 ــ 72 يونس . 2 ــ 80 النساء .

3 ــ 63 هود . 4 ــ 97 الإسراء .

5 ــ 144 آل عمران . 6 ــ 17 الكهف .

7 ــ 80 التوبة . 8 ــ 13 الجن .

9 ــ 230 البقرة .10 ــ 123 طه .

11 ــ 23 لقمان . 12 ــ 136 الأنفال .

13 ــ 48 النساء .



وقوله تعالى : { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح }1 .

وقوله تعالى : { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما }2 .

وقوله تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله }3 .

ومثال السين : من يفعل الخير فسيجده عن الله .

ومنه قوله تعالى : { ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما }4 .

وقوله تعالى : { فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا فسيدخلهم في رحمة من }5 .

ومثال سوف : متى تفز فسوف تنال جائزة .

ومنه قوله تعالى : { وإن خفتم عليه فسوف يغنيكم الله من فضله }6 .

وقوله تعالى : { ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا }7 .

وقوله تعالى : { فإن استقر مكانه فسوف تراني }8 .

ـــــــــــــــــــــــــ

1 ــ 19 الأنفال . 2 ــ 4 التحريم .

3 ــ 80 النساء . 4 ــ 10 الفتح .

5 ــ 175 النساء . 6 ــ 28 التوبة .

7 ــ 30 النساء . 8 ــ 143 الأعراف .



فوائد وتنبيهات : ـ

1 ـ يجب أن تكون جملة فعل الشرط جملة فعلية ، ولا يصح أن تكون غير ذلك .

نحو : من يفعلْ ... ، إن تدرسْ ... ، ما تعملْ ... ، متى تسافرْ ... أين تقمْ .

أما جملة جواب الشرط فالصحيح أن تكون فعلية ، ولكنها قد تأتي جملة اسمية ، وعندئذ لا تصلح أن تكون جوابا للشرط واقعا عليها عمل الأداة ، بل تكون الجملة والفاء المقترنة بها في محل جزم جواب الشرط ، وذلك كما مر معنا في مواضع اقتران جواب الشرط بالفاء .

2 ـ إذا جاء فعل الشرط ، أو جوابه ماضيا فإن عمل أداة الشرط لا يقع عليه مباشرة كما هو الحال في جواب الشرط الجملة الاسمية ، ولكن عمل الأداة فيه يكون تقديريا . أي : تكون جملة جواب الشرط في محل جزم .

3 ـ إذا جاء بعد جواب الشرط المجزوم فعل مضارع مقرون بالفاء ، أو مسبوق بالواو ، جاز فيه الجزم عطفا على الجواب ، وجاز فيه الرفع على الاستئناف ، كما جاز فيه النصب على إضمار " أنْ " المصدرية الناصبة .

نحو : إن تدرس جيدا تنجح في الامتحان فيفرح بك والداك .

فيجوز في " فيفرح " الأوجه الثلاثة التي ذكرنا سابقا .

ومنه قوله تعالى :

{ وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء }1 .

ومثال العطف بالواو : متى تحضر نكرمك وتقم عندنا يوما أو بعض يوم .

ويقال هذا في الفعل المضارع المتوسط بين الشرط وجوابه ، واتصلت به الفاء ، أو الواو . نحو : من يجتهد فيسر به والداه ينجح .

أو : من يجتهد ويسر به والداه ينجح .

فيجوز في الفعل " فيسر " الجزم عطفا على فعل الشرط ، أو النصب بأن المصدرية

ـــــــــــــــ

1 ــ 284 البقرة .



المضمرة وجوبا بعد فاء السببية ، أو الرفع على الاستئناف .

4 ـ يجوز أن تحل " إذا " الفجائية محل " فاء " السببية في الربط بين جملتي فعل الشرط وجوابه ، ولا يتأتى ذلك إلا بالشروط الآتية : ـ

أ ـ أن يكون جواب الشرط جملة اسمية .

ب ـ ألا تكون الجملة الاسمية منفية ، أو مؤكدة بـ " أنَّ " المشبهة بالفعل .

ومثال حلول " إذا " الفجائية محل الفاء قوله تعالى : { فلما نجاهم إذا هم يبغون }1 .

ومنه قوله تعالى : { وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون }2 .

وقوله تعالى : { فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون }3 .

فجواب الشرط في الشواهد السابقة عبارة عن جملة اسمية غير منفية ، ولم تسبقها أنَّ المشبهة بالفعل لذلك جاز أن تحل " إذا " الفجائية محل " الفاء " .

5 ـ تعرب جملة جواب الشرط الواقعة بعد أدوات الشرط الظرفية ، في محل جر مضاف إليه . أما جملة جواب الشرط فلا محل لها من الإعراب ، إلا إذا اتصلت بالفاء فتعرب في محل جزم بأداة الشرط .

6 ـ إذا جاء فعلي شرط متواليين بأداتيهما ، وبدون عاطف للثاني على الأول ، فإن جواب الشرط للأداة الأولى .

كقوله تعالى : ( إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم )4 .

ومنه قول الشاعر : بلا نسبة .

إن تستغيثوا بنا ، إن تُذعروا تجدوا منا معاقل عزٍّ زانها كرم

فالجواب " تجدوا " ، وهو جواب للشرط الأول : أن تستغيثوا ، لأنه صاحب الصدارة في الكلام ، وهو أولى بالجواب من الشرط الثاني ، ولأن الشرط الثاني : إمَّا جاء به الشاعر للتوكيد ، أو ليبين سبب الاستغاثة وهو الذعر .

أما إذا كان التوالي بين فعلى الشرط بحرف " الواو " ، أو بـ " أو " ، أو بـ " الفاء " كون القول كالتالي :

ــــــــــــــــــــــ

1 ــ 23 يونس . 2 ــ 36 الروم .

3 ــ 48 الروم . 4 ـ 34 هود .

أ ـ إذا عطف فعل شرط بأداته على فعل شرط آخر بأداته ، وكان حرف العطف هو " الواو " ، يكون الجواب للفعلين معا ، لأن الواو تفيد الجمع .

نحو : من يستيقظ مبكرا ومن يؤد واجبه بنشاط يفز بالأجر .

ب ـ إذا كان العطف بينهما بـ " أو " ، الجواب لأحدهما ، لأن أو تفيد التخيير .

نحو : إن تشترك في إعداد الصحيفة ، أو إن تتفوق في الامتحان تنل جائزة .

فالجواب : تنل جائزة ، يكون لأي الفعلين شئت .

ج ـ وإذا كان التوالي عطفا بحرف " الفاء " يكون جواب الشرط للفعل الثاني ، لأن الفاء تفيد مع العطف الترتيب .

نحو : متى تبذل جهدك ، فإن تجتهد تنجح في الامتحان .

فالجواب : تنجح ، يكون جوابا لفعل الشرط الثاني ، لأن الفاء تفيد الترتيب .

7 ـ لقد ذكر كثير من النحاة أن " كيف " أداة شرط جازمة بشرط اقترانها بـ " ما " الزائدة كما أوضحنا سابقا ، وقد ذكرها البعض بأنها شرطية غير جازمة ، ويأتي الفعل بعدها مرفوعا شرطا وجوابا إذا كان مضارعا ، ولكن أكثر كتب النحو القديمة لم تذكر أن " كيف " سواء اتصل بها " ما " أم لم تتصل أنها من أدوات الشرط مطلقا جازمة ، أو غير جازمة .

ونذكر على سبيل المثال بعضا من أقوال النحاة :

لم يذكرها ابن الحاجب ضمن أدوات الشرط ، وإنما اكتفى بالتعليق عليها بقوله : " والكوفيون يجيزون جزم الشرط والجواب بكيف وكيفما قياسا ، ولا يجيزه البصريون إلا شذوذا " (1) .

ويقول سيبويه وكثير : " يجازي بها معنى لا عملا ، ويجب أن يكون فعليها متفقّي اللفظ والمعنى . نحو : كيف تصنع أصنع .

ولا يجوز كيف تجلس أذهب . باتفاق .

ــــــــــ

1 ــ الكافية لابن الحاجب ج2 ، ص 117 .



ويستطرد سيبويه فيقول : سألت الخليل عن قوله : كيف تصنع أصنع ـ بجزم الفعلين ـ فقال : هي مستكرهة وليست من حروف الجزاء ، مخرجها مخرج المجازاة يعني في نحو قولهم : كيف تكون أكون لأن فيها معنى العموم الذي يعتبر في كلمات الشرط " (1) .

وفي شرح المفصل لم يذكرها ابن يعش في باب أدوات الشرط (2) .

ولم يذكرها ابن هشام في قطر الندى (3) ، ولا في شذور الذهب (4) .

كما لم يذكرها شراح الألفية على كثرتهم انظر (5 ، 6 ، 7 ، 8 ) .

ولم يذكرها أيضا ابن معط في ألفيته (9) .

ولم يذكرها الخليل بن أحمد في مفصله ضمن الجوازم (10) .

ونقول وبالله التوفيق : إن " كيف " إذا اتصل بها " ما " الزائدة يمكن التفريق بينها وبين " كيف " الاستفهامية الحالية ، وحينئذ تؤدي عمل أدوات الشرط من تعليق الجواب على الشرط ، سواء أكانت عاملة الجزم في الفعل المضارع ، أم لم تعمل لأفادتها معنى العموم والمجازاة ، والله أعلم .

ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ انظر الكتاب لسيبويه ج3 ص 60 الطبعة الثالثة 1983 تحيق وشرح عبد السلام هارون .

وانظر همع الهوامع للسيوطي ج2 ص453 .

2 ــ شرح المفصل لبن يعش ج7 ، ص 40 .

3 ــ قطر الندى لابن هشام ص 85 .

4 ــ شذور الذهب لابن هشام ص 334 .

5 ــ شرح الاشموني ج3 ، ص 583 .

6 ــ شرح ابن الناظم ص 693 .

7 ــ شرح ابن عقيل ج2 ، ص 365 .

8 ــ أوضح المسالك على شرح الألفية ج3 ، ص 189 .

9 ـ انظر ألفية ابن معط ج 1 ص 319 .

10 ـ انظر المفصل للخليل بن أحمد الفراهيدي ص 252 .

للاستزادة من أسلوب الشرط انقر هنا


تكملة أسلوب الشرط



نماذج من الإعراب



قال تعالى : ( إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ) 15 القلم .

إذا : ظرف للزمن المستقبل مبين على السكون في محل نصب متعلق بجوابه متضمن معنى الشرط . تتلى : فعل ماض مبني للمجهول .

عليه : جار ومجرور متعلقان بتتلى .

آياتنا : نائب فاعل وآيات مضاف والضمير المتصل في محل جر بالإضافة وجملة تتلى في محل جر بإضافة الظرف إليها .

قال : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو والجملة لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم .

أساطير الأولين : أساطير خبر لمبتدأ مضمر والتقدير هي أساطير ، وأساطير مضاف والأولين مضاف إليه مجرور بالياء .



قال تعالى : { ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم } 65 يوسف .

ولما فتحوا : الواو حرف عطف ولما حينية أو رابطة متضمنة معنى الشرط غير جازمة مبنية على السكون في محل نصب .

فتحوا : فعل وفاعل . متاعهم : مفعول به ومضاف إليه ، وجملة فتحوا في محل جر بإضافة لما إليها . وجدوا : فعل وفاعل . بضاعتهم : مفعول به ومضاف إليه ، وجملة وجدوا لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم .

ردت : فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هي .

إليهم : جار ومجرور متعلق بردت وجملة ردت إليهم في محل نصب مفعول به ثان لوجدوا .

وجملة لما وما بعدها عطف على ما قبلها .



قال تعالى : { فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين } 67 القصص .

فأما : الفاء حرف استئناف ، أما حرف شرط وتفصيل غير جازم .

من : اسم موصول في محل رفع مبتدأ .

تاب : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو وجملة تاب لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

وآمن : الواو حرف عطف وآمن فعل ماض والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو والجملة عطف على تاب .

وعمل : الواو حرف عطف وعمل فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

صالحاً : مفعول به أو نائب عن المفعول المطلق مبين لصفته منصوب بالفتحة والتقدير : عمل عملا صالحا .

فعسى : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وعسى فعل ماض جامد من أفعال الرجاء تعمل عمل كان ، واسمها ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

أن يكون : أن حرف مصدري ونصب ، ويكون فعل مضارع ناقص منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة ، واسمه ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

من المفلحين : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر ليكون .

وجملة أن يكون في محل نصب خبر عسى .

وجملة عسى في محل رفع خبر اسم الموصول ، وهي في نفس الوقت لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم .

وجملة أما وما بعدها لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوقة لبيان حال المؤمنين بعد بيان حال الكافرين .



قال تعالى : { لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً } 21 الحشر .

لو : حرف شرط غير جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

أنزلنا : فعل وفاعل . هذا : اسم إشارة في محل نصب مفعول به .

القرآن : بدل منصوب بالفتحة . على جبل : جار ومجرور متعلقان بأنزلنا .

لرأيته : اللام رابطة لجواب لو ، ورأيته فعل وفاعل ومفعول به .

خاشعاً : مفعول به ثان إذا اعتبرنا رأى قلبية ، وحال إذا اعتبرناها بصرية .

وجملة لو أنزلنا لا محل لها من الإعراب كلام مستأنف مسوق للتشبيه .



قال الشاعر :

لولا رجاء الظالمين لما أبقت نداهم لنا روحاً ولا جسدا ( سيعرب لاحقا )





قال تعالى : { وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية } 9 النساء .

وليخش : الواو حرف عطف ، واللام لام الأمر حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ويخش فعل مضارع مجزوم بلام الأمر ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة .

الذين : اسم موصول في محل رفع فاعل .

لو تركوا : لو حرف شرط غير جازم ، وتركوا فعل وفاعل .

من خلفهم : جار ومجرور متعلقان بتركوا ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

ذرية : مفعول به منصوب بالفتحة . وجملة ليخش عطف على ما قبلها .



قال تعالى : { وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين } 17 يوسف .

وما : الواو حرف عطف ، ما حجازية نافية .

أنت : ضمير منفصل في محل رفع اسم ما .

بمؤمن : الباء حرف جر زائد ، ومؤمن مجرور لفظاً منصوب محلاً خبر ما .

لنا : جار ومجرور متعلقان بمؤمن ، وجملة ما أنت معطوفة على ما قبلها .

ولو : الواو حرف عطف ، ولو شرطية غير جازمة .

كنا : كان واسمها . صادقين : خبر كان منصوب .

وجملة ولو كنا معطوفة على ما قبلها .



قال تعالى : { قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي } 100 الإسراء .

قل : فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .

لو أنتم : حرف شرط غير جازم وحقها أن تدخل على الأفعال دون الأسماء لذا لا بد من تقدير فعل يفسره ما بعده والتقدير لو تملكون أنتم ، فلما أضمر على شريطة التفسير انفصل الضمير المتصل ، فأصبح أنتم تأكيداً للفاعل المستتر في الفعل المحذوف الذي يفسره ما بعده .

تملكون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة مفسرة لما قبلها لا محل لها من الإعراب .

خزائن : مفعول به منصوب بالفتحة ، وخزائن مضاف ، ورحمة مضاف إليه ، ورحمة مضاف ، وربي مضاف إليه ، وربي مضاف ، ياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .



قال الشاعر :

أخلاي لو غير الحما أصابكم عتبت ولكن ما على الدهر معتب

( سيعرب لاحقا )



قال تعالى : { ولو أنهم صبروا } 5 الحجرات .

ولو : الواو حرف عطف ، ولو حرف شرط غير جازم .

أنهم : أن حرف توكيد ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .

صبروا : فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر أن .

وأن وما في حيزها في تأويل مصدر فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت على رأي المبرد والزجاج والكوفيين ، أو مبتدأ لا يحتاج إلى خبر ، لأن الخبر يحذف وجوباً بعد لو ولولا على رأي سيبويه وجمهور البصريين .



قال تعالى : { ولولا دفع الله الناس بعضهم لبعض لفسدت الأرض } 251 البقرة .

ولولا : الواو حرف استئناف ، ولولا حرف امتناع لوجود متضمن معنى الشرط .

دفع : مبتدأ حذف خبره والتقدير موجود ، ودفه مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه .

الناس : مفعول به للمصدر .

بعضهم : بدل منصوب من الناس ، وبعض مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . لبعض : جار ومجرور متعلقان بدفع .

لفسدت : اللام واقعة في جواب لولا ، وفسد فعل ماض ، والأرض فاعل مرفوع بالضمة .

وجملة فسدت الأرض لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم .

وجملة لولا وما في حيزها لا محل لها من الإعراب مستأنفة .



قال الشاعر :

لولا أبوك ولولا قبله عمر ألقت إليك معد بالمقاليد

لولا : حرف شرط يدل على الامتناع لوجود " امتناع الجواب لوجود الشرط " ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

أبوك : مبتدأ مرفوع بالواو ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والخبر محذوف وجوباً تقديره موجود .

ولولا : الواو حرف عطف ، ولولا معطوفة على ما قبلها .

قبله : قبل ظرف زمان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

عمر : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .

ألقت : ألقى فعل ماض ، والتاء تاء التأنيث الساكنة .

إليك : جار ومجرور متعلقان بألقت .

معد : فاعل مرفوع بالضمة والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب جواب لولا .

بالمقاليد : جار ومجرور متعلقان بألقت .

الشاهد : قوله " ولولا قبله عمر " حيث ذكر فيه خبر المبتدأ وهو قوله : قبله مع كون ذلك المبتدأ واقعاً بعد لولا التي يجب حذف خبر المبتدأ الواقع بعدها ، لأنه قد عوض عنه بجملة الجواب ، ولا يجمع في الكلام بين العوض والمعوض عنه .

ويجوز أن نعرب قبله ظرف متعلق بمحذوف حال ، وعليه لا شاهد في البيت ، والخبر محذوف .

والشاهد الذي جئنا بالبيت من أجله هو حذف اللام من جواب لولا في غير النفي .



قال الشاعر :

لولا الإصاخة للوشاة لكان لي من بعد سخطك في رضاك رجاء

( سيعرب لاحقا )



قال تعالى : { إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقاً وهي تفور } 7 الملك .

إذا : ظرف للزمان المستقبل متضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه .

ألقوا : فعل ماض مبني للمجهول ، وواو الجماعة في محل رفع نائب فاعل ، والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها . فيها : جار ومجرور متعلقان بألقوا .

سمعوا : فعل وفاعل جواب الشرط ، والجملة لا محل لها من الإعراب ، لأنها جواب شرط غير جازم .

لها : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال لشهيقاً ، لأنه في الأصل صفة وتقدم عليه .

شهيقاً : مفعول به لسمع .

وهي : الواو واو الحال ، هي ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .

تفور : خبر مرفوع بالضمة ، والجملة الاسمية في محل نصب حال .

وجملة إذا وما بعدها لا محل لها من الإعراب مستأنفة .



قال تعالى : { أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر } 79 الكهف .

أما : حرف شرط وتفصيل مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

السفينة : مبتدأ مرفوع بالضمة .

فكانت : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وكانت كان فعل ماض ناقص ، والتاء للتأنيث ، واسمها ضمير مستتر جوازاً تقديره هي .

لمساكين : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر كان ، وجملة كان في محل رفع خبر للسفينة .

يعملون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

في البحر : جار ومجرور متعلقان بيعملون ، وجملة يعملون في البحر في محل جر صفة لمساكين ، وجملة فكانت لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم .



قال تعالى : { فأما اليتيم فلا تقهر } 9 الضحى .

فأما : الفاء الفصيحة ، وأما حرف شرط وتفصيل .

اليتيم : مفعول به منصوب بالفتحة مقدم للفعل تقهر .

فلا : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا ناهية جازمة .

تقهر : فعل مضارع مجزوم بلا ، وفاعله ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .



قال تعالى : { فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه } 70 يوسف .

فلما : الفاء حرف عطف ، ولما ظرفية أو رابطة .

جهزهم : فعل ماض ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ن والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة جهز في محل جر بإضافة لما إليها .

بجهازهم : جار ومجرور ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بجهزهم .

جعل : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

السقاية : مفعول به منصوب بالفتحة ، جملة جعل لا محل لها من الإعراب جواب لشرط غير جازم .

في رحل أخيه : في رحل جار ومجرور متعلقان بجعل ، ورحل مضاف ، وأخيه مضاف إليه مجرور بالياء ، وأخي مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . وجملة لما جهزهم معطوفة على ما قبلها .



قال تعالى : { كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها } 8 الملك .

كلما : ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه وهو سألهم .

ألقي : فعل ماض مبني للمجهول . فيها : جار ومجرور متعلقان بألقي .

فوج : نائب فاعل مرفوع بالضمة ، وجملة ألقي في محل جر بإضافة الظرف إليها .

سألهم : فعل ماض ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

خزنتها : فاعل مرفوع بالضمة ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

وجملة سألهم لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم .



قال الشاعر :

فطلقها فلست لها بكفء وإلا يعل مفرقك الحسام

فطلقها : الفاء حسب ما قبلها ، وطلق فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

فلست : الفاء حرف تعليل ، ليس فعل ماض ناقص ، وتاء المخاطب في محل رفع اسمها .

لها : جار ومجرور متعلقان بكفء الآتي .

بكفء : الباء حرف جر زائد ، وكفء خبر ليس منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .

وإلا : الواو حرف عطف ، إلا مركب من حرفين أحدهما إن الشرطية والثاني لا النافية ، وفعل الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام .

يعل : فعل مضارع جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف عرف العلة .

مفرقك : مفعول به ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

الحسام : فاعل مرفوع بالضمة .

الشاهد فيه قوله : " وإلا يعل " حيث حذف فعل الشرط لأن الأداة إن وهي مقرونة بلا ، وتقدير الكلام : وإلا تطلقها يعل .



قال تعالى : { فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم } 17 الأنفال .

فلم : الفاء الفصيحة ، ولم حرف نفي وجزم وقلب ، وقد وقعت الفاء في جواب شرط مقدم أي : إذا افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم .

تقتلوهم : فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وضمير الغائب في محل نصب مفعول به .

ولكن : الواو حرف عطف ، لكن حرف استدراك ونصب .

الله : لفظ الجلالة اسمها منصوب .

قتلهم : قتل فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، وجملة قتلهم في محل رفع خبر لكن .



قال تعالى : { كلا لو تعلمون علم اليقين . لترون الجحيم } 5 - 6 التكاثر .

كلا : حرف ردع وزجر لا عمل له مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

لو : حرف شرط غير جازم .

تعلمون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والمفعول به محذوف تقديره : عاقبة التلهي والتفاخر ، وجواب لو محذوف والتقدير : لو تعلمون ما أمامكم من هول

لفعلتم ما لا يمكن وصفه ، وقد دل على الجواب المحذوف قوله تعالى : " لترون الجحيم " .

علم اليقين : علم مفعول مطلق منصوب بالفتحة على المعنى ، لأن رأى وعاين بمعنى واحد ، وقيل أصله العلم اليقين ، فهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته .

لترون : اللام جواب قسم محذوف ، وترون فعل مضارع مرفوع وعمة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال ، وأصله لترأيون ، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفاً ، وحذفت لسكونها وسكون الواو بعدها ، ثم ألقيت حركة الهمزة التي عي عين الكلمة على الراء ، وحذفت لثقلها ، ثم دخلت النون المشددة التي هي للتوكيد ، فحذفت نون الرفع لتوالي الأمثال ، وحركت الواو بالضم لالتقاء الساكنين ، ولم تحذف لأنها لو حذفت لاختل الفعل بحذف عينه ولامه وواو الضمير .

وواو الجماعة في محل رفع فاعل . الجحيم : مفعول به منصوب بالفتحة .



قال الشاعر :

قالت بنات العم يا سلمى وإن كان فقيراً معدماً قالت وإن

قالت : قال فعل ماض ، والتاء للتأنيث .

بنات العم : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والعم مضاف إليه مجرور بالكسرة .

يا سلمى : يا حرف نداء ، وسلمى منادى مبني على الضم المقدر على الألف في محل نصب .

وإن : الواو حرف عطف على معطوف محذوف ، وإن حرف شرط جازم .

كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح فعل الشرط في محل جزم ، واسمه ضمير مستتر جوازاً تقديره هو . فقيراً : خبر كان منصوب .

معدماً : صفة منصوبة لفقير ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سياق الكلام .

وجملة الشرط وجوابه معطوفة بالواو على محذوف يدل عليه سياق الكلام أيضاً ، وتقدير هذه المحذوفات : قالت بنات العم : يا سلمى ، إن كان غنياً موسراً ترضين به ، وإن كان فقيراً معدماً ترضين به .

قالت : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره هي يعود إلى سلمى .

وإن : الواو حرف عطف ، إن حرف شرط جازم ، وفعل الشرط وجوابه محذوفان يدل عليهما سابق الكلام ، والتقدير : قالت : إن كان غنياً موسراً أرضى به ، وإن كان فقيراً معدماً أرضى به .

والشاهد قوله : " وإن كان … وإن " حيث حذف فعل الشرط وجوابه لدلالة سياق الكلام عليهما .



قال تعالى : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن } 53 النور .

وأقسموا : الواو حرف استئناف ، وأقسموا فعل ماض وواو الجماعة في محل رفع فاعله .

بالله : جار ومجرور متعلقان بأقسموا .

جهد أيمانهم : جهد مفعول مطلق منصوب بالفتحة ، وجهد مضاف ، وأيمان مضاف إليه ، وأيمان مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

ويجوز في جهد النصب على الحال والتقدير : مجتهدين .

لئن : اللام موطئة للقسم ، وإن حرف شرط جازم .أمرتهم : فعل وفاعل ومفعول به .

ليخرجن : اللام واقعة في جواب القسم ، ويخرجن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة

لتوالي الأمثال ، فقد أوضحنا هذا الحذف في الآية السابقة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والنون المثبتة نون التوكيد حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ولم يبن الفعل على الفتح لأن نون التوكيد لم تباشره .

وجملة وأقسموا لا محل لها من الإعراب مستأنفة .



قال تعالى : { من جاء بالحسنة فله خير منها } 89 النمل .

من : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

جاء : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو والجملة في محل جزم فعل الشرط .

بالحسنة : جار ومجرور متعلقان بجاء ، أو بمحذوف في محل نصب حال إذا اعتبرانا الباء للملابسة ، والتقدير : جاء متلبساً بها .

فله : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .

خير : مبتدأ مؤخر .

منها : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة لخير ، أو متعلق بخير باعتباره اسم تفضيل .

وجملة جواب الشرط في محل رفع خبر من ، وجملة من جاء لا محل لها كلام مستأنف مسوق للتمهيد لختام السورة بإجمال مصير المحسن والمسيء .



قال تعالى : { إن تبدوا الصدقات فنعما هي } 271 البقرة .

إن : حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

تبدوا : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . الصدقات : مفعول به منصوب بالكسرة .

فنعما : الفاء رابطة لجواب الشرط ، لأن الجواب فعل جامد ، ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح ، وما نكرة تامة بمعنى شيء في محل نصب على التمييز ، وفاعل نعم ضمير مستتر مفسر بما .

هي : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، وخبره جملة نعما ، لأنه المخصوص بالمدح ، وجملة نعما هي جملة اسمية في محل جزم جواب الشرط .

وإن تبدوا كلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق لتفصيل ما أجمل في الجملة الشرطية السابقة لذلك ترك حرف العطف .

قال تعالى : { يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه } 41 المائدة .

يقولون : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة صفة رابعة لقوم في أول الآية .

إن : حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

أوتيتم : فعل ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط ، والتاء في محل رفع نائب فاعل ، والميم علامة الجمع .

هذا : اسم إشارة في محل نصب مفعول به ثان ، والمفعول الأول نائب الفاعل .

فخذوه : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وخذوه فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وجملة خذوه في محل جزم جواب الشرط ، واتصلت به الفاء لأنه طلبي أمر لا يصلح أن يكون جواباً للشرط . وجملة إن وما بعدها في محل نصب مقول القول .



قال تعالى : { قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني } 76 الكهف .

قال : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

إن : حرف شرط جازم .

سألتك : فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل جزم فعل الشرط .

عن شيء : جار ومجرور متعلقان بسألتك .

بعدها : بعد ظرف منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والظرف متعلق بمحذوف في محل جر صفة لشيء .

فلا : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا ناهية .

تصاحبني : تصاحب فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والنون للوقاية حرف مبني لا محل له من الإعراب ، والياء في محل نصب مفعول به ، وجملة لا تصاحبني في محل جزم جواب الشرط ، واتصلت به الفاء لأنه طلبي نهي .

وجملة إن سألتك في محل نصب مقول القول .

قال تعالى : { وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده } 160 آل عمران .

وإن : الواو حرف عطف ، وإن شرطية جازمة .

يخذلكم : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون فعل الشرط ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والكاف في محل نصب مفعول به .

فمن : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ومن اسم استفهام إنكاري مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع خبر .

والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط ، لذلك اتصلت بها الفاء .

وجملة إن يخذلكم معطوفة على ما قبلها .

الذي : اسم موصول في محل رفع بدل من اسم الإشارة .

ينصركم : ينصر فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والكاف في محل نصب مفعول به .

وجمل ينصركم لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

من بعده : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في مح نصب حال ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .



قال تعالى : { ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً } 80 النساء .

ومن : الواو حرف عطف ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ .

تولى : فعل ماض مبني على الفتح فعل الشرط في محل جزم ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره : هو .

فما : الفاء رابطة لجواب الشرط لأنه جملة فعلية مسبوقة بما ، وما نافية لا عمل لها .

أرسلناك : فعل وفاعل ومفعول به ، وجملة ما أرسلناك في محل جزم جواب الشرط هذا في الظاهر ، وعند التأمل يظهر لك أن الجواب محذوف تقديره : ومن تولى فلا يهمنك ، وعله تكون ما أرسلناك وما في حيزها مفيدة للتعليل لا محل لها من الإعراب . عليهم : جار ومجرور متعلقان بحفيظاً . حفيظاً : حال منصوب بالفتحة .

وجملة الشرط وجوابها في محل رفع خبر المبتدأ من .

وجملة من تولى معطوفة على ما قبلها .



قال تعالى : { ومن يضلل فلن تجد له أولياء من دونه } 97 الإسراء .

ومن : الواو حرف عطف ، ومن اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم ليضلل .

يضلل : فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

فلن : الفاء واقعة في جواب الشرط لأن جواب الشرط جملة فعلية مسبوقة بلن ، ولن حرف نصب .

تجد : فعل مضارع منصوب بلن ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .

وجملة لن تجد في محل جزم جواب الشرط .

له : جار ومجرور متعلقان بأولياء . أولياء : مفعول به منصوب بالفتحة .

من دونه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ، ودون مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

وجملة من يضلل معطوفة على ما قبلها .



قال تعالى : { فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً ولا رهقاً } 13 الجن .

فمن : الفاء حرف عطف ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ .

يؤمن : فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة من يؤمن معطوفة على ما قبلها .

بربه : جار ومجرور متعلق بيؤمن ، والضمير في محل جر بالإضافة .

فلا : الفاء رابطة لجواب الشرط ، لأنه فعل مضارع مسبوق بلا النافية ، ولا نافية لا عمل لها .

يخاف : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة لا يخاف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : فهو لا يخاف .

وجمل المبتدأ المقدر وخبره في محل جزم جواب الشرط . بخساً : مفعول به .

ولا رهقا : الواو حرف عطف ، ولا نافية لا عمل لها ، ورهقا معطوفة على بخساً .



قال تعالى : { ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً مبيناً } 48 النساء .

ومن : الواو للاستئناف ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ .

يشرك : فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

بالله : جار ومجرور متعلقا بيشرك .

فقد افترى : الفاء رابطة لجواب الشرط لأنه جملة فعلية مسبوقة بقد ، وقد حرف تحقيق ، وافترى فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة جواب الشرط في محل جزم .

إثماً : مفعول به منصوب بالفتحة . عظيما : صفة منصوبة بالفتحة .

وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ من .



قال تعالى : { ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً } 10 الفتح .

ومن : الواو حرف عطف ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ .

أوفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر في محل جزم فعل الشرط ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

بما : الباء حرف جر ، وما اسم موصول في محل جر ، وشبه الجملة متعلقان بأوفى . عاهد : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة عاهد لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

عليه : جار ومجرور متعلقان بعاهد ، وضمت الهاء مع أنها تكسر بعد الياء لمجيء سكون بعدها فيجوز الضم والكسر .

الله : لفظ الجلالة مفعول به منصوب بالفتحة .

فسيؤتيه : الفاء رابطة لجواب الشرط لأنه جملة فعلية فعلها مضارع مسبوقة بالسين ، والسين حرف استقبال مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ويؤتي فع مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود على الله ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به أول ، وجملة سيؤتيه في محل جزم جواب الشرط . أجراً : مفعول به ثان .

عظيماً : صفة منصوبة لأجراً .

وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ من .

وجملة من أوفى وما بعدها معطوفة على ما قبلها .



قال تعالى : { وإن خفتم عليه فسوف يغنيكم الله من فضله } 28 التوبة .

وإن : الواو حرف عطف ، وإن حرف شرط جازم .

خفتم : فعل وفاعل ، والجملة في محل جزم فعل الشرط .

عليه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب مفعول به .

فسوف : الفاء رابطة لجواب الشرط لأنه فعل مضارع مسبوق بسوف ، وسوف حرف استقبال مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .

يغنيكم : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء ، وكاف المخاطبين في محل نصب مفعول به مقدم ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط .

الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة .

من فضله : جار ومجرور متعلقان بيغنيكم ، ويغني مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

وجملة إن وما بعدها معطوفة على ما قبلها .



قال تعالى : { فلما نجاهم إذا هم يبغون } 23 يونس .

فلما : الفاء حرف عطف ، ولما حينية أو رابطة متضمنة معنى الشرط .

نجاهم : فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة لما إليها .

إذا : إذا الفجائية حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، رابطة لجواب الشرط سدت مسد الفاء . هم : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .

يبغون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ هم .

وجملة لما وما بعدها معطوفة على ما قبلها .



قال تعالى : ( إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم ) 34 هود

إن أردت : إن حرف شرط جازم ، وأردت فعل وفاعل ، والجملة في محل جزم فعل الشرط .

أن أنصح : أن حرف مصدري ونصب ، وأنصح فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا .

وجملة أن أنصح في محل نصب مفعول به لأردت .

لكم : جار ومجرور متعلقان بأنصح .

إن كان : إن حرف شرط جازم ، وكان فعل ناقص .

وجملة كان في محل جزم فعل الشرط ثاني .

الله : لفظ الجلالة اسم كان مرفوع .

يريد : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو .

وجملة يريد في محل نصب خبر كان .

أن يغويكم : أن حرف مصدري ونصب ، ويغوي فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

وجملة أن يغويكم في محل نصب مفعول به ليريد .

وفي هذه الآية لم يذكر جواب الشرط ، وغنما تقدم فيها على الشريطين ما هو جواب في المعنى للشرط الأول فينبغي أن يقدر إلى جانبه جواب ، ويكون الأصل إن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم .

وبناء على القاعدة التي نحن بصددها وهي : إذا تكرر شرطان بدون عاطف كان الجواب للشرط الأول ، فيقدر في الآية السابقة جواب شرط محذوف ، ويكون للشرط الأول . ويقول العكبري : حكم الشرط إذا دخل على الشرط أن يكون الشرط الثاني والجواب جوابا للشرط الأول كقولك : إن آتيتني إن كلمتني أكرمتك .

فقولك : إن كلمتني أكرمتك جواب إن آتيتني .

وما قاله العكبري فيه نظر لأنه لا يتوافق مع القاعدة التي تقول : " وإن توالى شرطان فصاعدا من غير عطف فالأصح أن الجواب للسابق ، ويحذف جواب ما بعده لدلالة الأول وجوابه عليه " . (1) وقد يكون قول العكبري من باب التجويز .

ــــــــــــ

1 ـ انظر حاشية الصيان على الألفية ج3 ص 569 .

وانظر شرح الأشموني على حاشية الصبان ج4 ص 30 .

1 ـ انظر همع الهوامع للسيوطي ج2 ص465 ط1 1418 هـ تحقيق أحمد شمس الدين .


--------------------------------------------------------------------------------

فارس العربية الخــــ زيد ــــــــــيل

زيد الخيل
01-11-2005, 07:19 AM
أسلوب الاستفهام وأدواته



تعريفه :

أدوات مبهمة تستعمل في طلب الفهم بالشيء ، والعلم به .

أنواعه : ينقسم الاستفهام إلى نوعين :

أ ـ الاستفهام المثبت . ب ـ الاستفهام المنفي .

ولا فرق بين النوعين ، إلا أن الأول يخلو من أحرف النفي ، والثاني يكون منفيا .

مثال الأول : هل ذهبت إلى المدرسة ؟ أتناولت طعام الإفطار ؟

ومنه قوله تعالى : { ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه }1 .

ومثال الثاني : ألم تتناول الدواء ؟ أليس العلم نافعا ؟

ومنه قوله تعالى : { ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل }2 .



أولا ـ الاستفهام المثبت :

هو طلب المعرفة بالشيء دون أن يدخله النفي .

أدواته هي : هل ، والهمزة ، ومن ، وما ، ومتى ، وإيَّان ، وأين ، وكيف ، وكم ، وأنَّي ، وأي .

تنقسم أدوات الاستفهام إلى قسمين :

1 ـ حرفا الاستفهام ، وهما : هل ، والهمزة .

2 ـ أسماء الاستفهام ، وهي : بقية أدواته التي ذكرناها آنفا .

معاني أدوات الاستفهام وما يطلب بها :

* حرفا الاستفهام : هل ، والهمزة :

أ ـ هل : حرف استفهام يطلب به معرفة مضمون الجملة ، لأن السائل يجهل العلم به .

ـــــــــــــــ

1 ـ 114 البقرة . 2 ـ 246 البقرة .



نحو : هل فهمت الدرس ؟ هل عملت الواجب ؟

ومنه قوله تعالى : { هل تعلم له سميا }1 .

وقوله تعالى : { فهل أنتم شاكرون }2 .

وقوله تعالى : { وهل من شركائكم من يهدي }3 .

وقوله تعالى : { فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا }4 .

وقوله تعالى : { هل جزاء الإحسان إلا الإحسان }5 .

وقد وردت هل في كثير من الآيات القرآنية الكريمة ، ولكنها بمعنى " قد " .

نحو قوله تعالى : { هل أتاك حديث الغاشية }6 .

ومعنى " هل " في الآية : قد أتاك حديث الغاشية .

ومنه قوله تعالى : { هل أتى على الإنسان حين من الدهر }7 .

ومنه قوله تعالى : { هل أتاك حديث الجنود }8 .

ب ـ الهمزة : يطلب بالاستفهام بها أحد أمرين :

1 ـ معرفة مضمون الجملة لأن السائل يجهله ، وهي مثل " هل " تماما .

نحو : أذهبت إلى مكة ؟ أحججت هذا العام ؟

ومنه قوله تعالى : { أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم }9 .

وقوله تعالى : { أفبهذا الحديث أنتم مدهنون }10 .

وقوله تعالى : { أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي }11 .

وقوله تعالى : { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون }12 .

ــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ 65 مريم . 2 ـ 80 الأنبياء .

3 ـ 35 يونس . 4 ـ 53 الأعراف .

5 ـ 60 الرحمن . 6 ـ 1 الغاشية .

7 ـ 1 الإنسان .8 ـ 17 البروج .

9 ـ 44 البقرة . 10 ـ 81 الواقعة .

11 ـ 40 الزخرف . 12 ـ 115 المؤمنون .



2 ـ يطلب بها التعيين ، إذا كان السائل يعرف مضمون الجملة . أي تعيين أحد أمرين ، أو شيئين أرادهما السائل في سؤاله . وفي هذه الحالة لا بد من استعمال " أم " العاطفة المعادلة .

نحو : أحضرت إلى المدرسة راكبا أم ماشيا ؟ أمحمدا صافحت أم عليا ؟

ومنه قوله تعالى : { أالله أذن لكم أم على الله تفترون }1 .

وقوله تعالى : { أالذكرين حرم أم الأنثيين }2 .

وقوله تعالى : { أفسخر هذا أم أنتم لا تبصرون }3 .

وقوله تعالى : { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم }4



* أسماء الاستفهام : جميعها يطلب بها التعيين ، وهو ما يقصد به طلب التصور .

" منْ " : اسم استفهام للعاقل ، مبني على السكون . نحو : من كسر الزجاج ؟ .

ومنه قوله تعالى : { من يحيي العظام وهي رميم }5 .

وقد تقرن " من " بـ " ذا " ، ويستفهم بهما معا .

نحو قوله تعالى : { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه }6 .

نحو قوله تعالى : { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا }7 .

و " ذا " في الموقعين السابقين اسم إشارة ، وليست موصولة . فلا يجوز أن تأتي اسما موصولا يليها موصول آخر ، إلا في حالة التوكيد المعنوي ، وهذا ليس مقامه .

" ما " : اسم استفهام مبني على السكون لغير العاقل . نحو : ما الأمر الذي اختلفتم فيه ؟

ومنه قوله تعالى : { وما تلك بيمينك يا موسى }8 .

وقوله تعالى : { قال ما خطبك }9 .

ـــــــــــــــــــــــ

1 ـ 59 يونس 2 ـ 143 الأنعام .

3 ـ 15 الطور . 4 ـ 62 الصافات .

5 ـ 255 البقرة . 6 ـ 255 البقرة .

7 ـ 245 البقرة .8 ـ 170 طه .

9 ـ 95 طه .



وقد تقرن " ما " بـ " ذا " الموصولة .

نحو قوله تعالى : { ماذا ينفقون قل العفو }1 .

وقوله تعالى : { ماذا قال ربكم }2 .

" متى " : اسم استفهام مبني على السكون يفيد الظرفية الزمانية المطلقة . أي أنه غير مححد الزمن . متى الحضور إلى الحفل ؟

ومنه قوله تعالى : { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }3 .

وقوله تعالى { متى هذا الفتح إن كنتم صادقين }4 .

وقوله تعالى : { وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله }5 .

وقوله تعالى : { فسينفضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو }6 .

" أيان " : اسم استفهام للزمان المستقبل ، مبني على الفتح . نحو : أيان اللقاء الختامي ؟

ومنه قوله تعالى : { يسألونك عن الساعة أيان مرساها }7 .

وقوله تعالى : { يسأل أيان يوم القيامة }8 .

وقوله تعالى : { يسألون أيان يوم الدين } 9 .

" أين " : اسم استفهام مني على الفتح يدل على المكان . نحو : أين تسافرون هذا الصيف ؟

ومنه قوله تعلى : { فأين تذهبون }10 .

وقوله تعالى : { يقول الإنسان يومئذ أين المفر }11 .

وقوله تعالى : { أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون }12 .

وقوله تعالى : { أين شركائي الذين كنتم تساقّون فيهم }13 .

ـــــــــــــــــــ

1 ـ 219 البقرة . 2 ـ 23 سبأ .

3 ـ 48 يونس . 4 ـ 28 السجدة .

5 ـ 214 البقرة .6 ـ 51 الإسراء .

7 ـ 187 الأعراف . 8 ـ 6 القيامة .

9 ـ 62 الذاريات . 10 ـ 26 التكوير .

11 ـ 10 القيامة . 12 ـ 22 الأنعام .

13 ـ 27 النمل .



" كيف " : اسم استفهام مبني على الفتح ، لتعيين الحال . نحو : كيف حالك ؟

ومنه قوله تعالى : { وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله }1 .

وقوله تعالى : { كيف كان عاقبة المجرمين }2 .

وقوله تعالى : { وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض }3 .

وقوله تعالى : { وكيف تصبر على ما لم تحط به صبرا }4 .

" كم " اسم استفهام مبني على السكون ، يفيد العدد . نحو : كم ريالا معك ؟

ومنه قوله تعالى : { قال كم لبث }5 .

وقوله تعالى : { قال قائل منهم كم لبثم }6 .

وقوله تعالى { قال كم لبثم في الأرض عدد سنين }7 .

" أنَّى " اسم استفهام مبني على السكون ، يفيد الزمان والمكان ، وذلك حسب ما يقتضيه السياق .

مثال الزمان : أني تسافرون ؟

ومنه قوله تعالى " { لا إله إلا هو فأنى تصدقون }8 .

فجاءت " أنى " بمعنى " متى " والتقدير : متى تصدقون .

ومنه قوله تعالى : { فأنى يبصرون }9 .

ومثال دلالتها على المكان قولنا : أنى لك هذا ؟

ومنه قوله تعالى : { قلتم أنى هذا }10 .

والتقدير : من أين هذا ، وقد دل عليه الجواب بتعيين المكان في تكملة الآية .

قال تعالى : { قل هو من عند أنفسكم }11 .

ــــــــــــــــــــ

1 ـ 101 آل عمران . 2 ـ 83 الأعراف .

3 ـ 21 النساء . 4 ـ 69 الكهف .

5 ـ 259 البقرة . 6 ـ 19 الكهف .

7 ـ 112 المؤمنون . 8 ـ 6 الزمر . 9 ـ 66 يس .

10 ، 11 ـ 165 آل عمران .



وقد تأتي " أنى " للحال .

كقوله تعالى على لسان مريم : { قالت أنى يكون لي غلام }1 .

والتقدير : كيف يكون لي غلام .

" أيُّ " : اسم استفهام يطلب به التعيين لما يضاف إليه " تعيين التمييز " .

نحو : أي نوع من الفاكهة اشتريت ؟

ومنه قوله تعالى : { فبأي آلاء ربك تتمارى }2 .

وقوله تعالى : { من أي شيء خلقه }3.

وقوله تعالى : { فأي الفريقين أحق بالأمن }4 .

وقوله تعالى : { بأي ذنب قتلت }5 .

ـــــــــــــــ

1 ـ 19 مريم . 2 ـ 55 الرحمن .

3 ـ 18 عبس . 4 ـ 81 الأنعام .

5 ـ 9 التكوير .



المعاني المجازية للاستفهام ( أغراض الاستفهام ودلالاته )



لقد أوضحنا المعنى الحقيقي لأدوات الاستفهام ، وهو طلب العلم بالشيء ، أو فهمه ، ولكن هناك معان مجازية بلاغية نذكرها أيضا للإفادة منها .

1 ـ الاستفهام الإنكاري . كقوله تعالى : { أغير الله اتخذ وليا }1 .

2 ـ الاستفهام التوبيخي . كقوله تعالى : { أعجلتم أمر ربكم }2 .

3 ـ الاستفهام التقريري . نحو : أأنت كسرت الزجاج .

ومنه قوله تعالى : { أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون }3 .

والمقصود بالتقرير : حمل السامع على الإقرار بصدور الفعل .

4 ـ الاستفهام التحكمي . نحو قوله تعالى : { أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا }4 .

5 ـ الاستفهام التنبيهي . كقوله تعالى : { فأين تذهبون }5 .

6 ـ الاستفهام التحقيري .

نحو قوله تعالى : { ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين مَن فرعون }6 .

وذلك بفتح ميم " مَن " ورفع " فرعون " في قراءة ابن عباس .

أما في قراءة الجمهور فهي " مِن " بكسر الميم على اعتبارها جار ومجرور ، وعلى ذلك لا استفهام فيها .

7 ـ الاستفهام التعجبي . نحو قوله تعالى : { ما لي لا ارى الهدهد }7 .

فالله جل جلاله يستفهم متعجبا على لسان سيدنا سليمان عن عدم رؤيته للهدهد عندما جمعهم لأمر من الأمور .

ـــــــــــــــــــــــ

1 ـ 14 الأنعام . 2 ـ 150 الأعراف .

3 ـ 82 المؤمنون . 4 ـ 87 هود .

5 ـ 26 التكوير . 6ـ 30 ، 31 الدخان .

7 ـ 20 النمل .



أجوبة الاستفهام والحروف المستخدمة فيها



الاستفهام المثبت والاستفهام المنفي :

أولا ـ أجوبة الاستفهام المثبت :

1 ـ إذا كان الاستفهام يطلب به معرفة مضمون الجملة ، لأن السائل يجهله ، سواء أكان الاستفهام بـ " هل " .

كقوله تعالى : { هل أتاك حديث الغاشية }1 .

وقوله تعالى : { فهل أنتم شاكرون }2 .

أم كان الاستفهام بـ " الهمزة " .

نحو قوله تعالى : { أاتخذ من دونه آلهة }3 .

وقوله تعالى : { أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد }4 .

فالجواب حينئذ : " نعم " في الإثبات ، و " لا " في النفي .

فتقول على سبيل المثال : نعم نحن شاكرون ، ونعم اتخذ من دونه آلهة .

أو تقول في حالة النفي : لسنا شاكرين ، أو لم اتخذ من دونه آلهة .

2 ـ أما إذا كان الاستفهام يطلب به التعيين ، فلا يحتاج الجواب إلى استخدام حروف الإجابة ، وإنما يكون الجواب بتعيين أحد الشيئين اللذين يسأل عنهما السائل ، أو بتعيين الأمر المستفسر عنه . نحو : أتفضل قراءة الشعر أم النثر ؟

وتكون الإجابة بتعيين أحد الشيئين المذكورين في السؤال ، إما الشعر ، أو النثر .

وأما تعيين الشيء المستفسر عنه .

كقوله تعالى : { قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله }5 .

ــــــــــــــــــ

1 ـ 1 الغاشية . 2 ـ 3 ق .

3 ـ 23 يس . 4 ـ 259 البقرة .

5 ـ 37 آل عمران .



ثانيا ـ أجوبة الاستفهام المنفي :

ذكرنا آنفا أن الاستفهام المنفي ، هو الاستفهام المثبت في حد ذاته ، ولكنه يأتي بعد أداة الاستفهام ، حرف نفي ، أو ما يدل على النفي .

والجواب حينئذ يكون " بلى " في الإثبات ، و " نعم " منفية في النفي .

نحو قوله تعالى : { وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى }1 .

وقوله تعالى : { قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي }2 .

وقوله تعالى : { قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربك }3 .

ومثال النفي : ألم تتأخر عن طابور الصباح ؟ الجواب : نعم لم أتأخر .

ألست مذنبا ؟ الجواب : نعن لست مذنبا .

تنبيه : يرادف " نعم " من أحرف أجوبة الاستفهام " أجل " ، و " جير " التي للقسم ، وإي .

نحو : هل ستشترك في المسابقة ؟ الجواب : أجل سأشترك .

ومثال " جير " قول امرئ القيس :

لم تفعلوا فعل آل حنظلة إنهم جير بئسما ائتمروا

ومنه قولهم : هل أكرمك محمد ؟ فتقول : جير لقد أكرمني .

ومثال " إي " ـ بكسر الهمزة ، وسكون الياء ـ وتأتي دائما قبل القسم .

قوله تعالى : { ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي }4 .

ـــــــــــــــــــــ

1 ـ 172 الأعراف . 2 ـ 260 البقرة .

3 ـ 30 الأنعام . 4 ـ 53 يوسف .



إعراب أدوات الاستفهام



أولا ـ هل والهمزة : حرفان مبنيان لا محل لهما من الإعراب .

ثانيا ـ بقية أدوات الاستفهام : كلها مبنية ، ولها محل من الإعراب سنوضحه فيما بعد ، ما عدا

" أي " فهي معربة لأنها تضاف إلى مفرد ، وهي على النحو التالي :



* " أي " :

1 ـ تعرب مبتدأ إذا تلاها فعل لازم .

نحو قوله تعالى : {أيُّ الحزبين أحصى }1 .

الإعراب : أي : اسم استفهام مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف ، الحزبين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى .

أحصى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقدير: هو يعود على الحزبين . " 2 " والجملة الفعلية في محل رفع خبر .



ـ أو تلاها فعل متعد استوفى مفعوله . نحو : أيُّ الطلاب كتب الدرس .

الإعراب : أي : اسم استفهام مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، الطلاب : مضاف إليه .

كتب : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازا ، تقديره : هو .

الدرس : مفعول به منصوب بالفتحة . والجملة الفعلية في محل رفع خبر .



ـ أو خلت الجملة من الفعل لازما كان ، أو متعديا .

نحو قوله تعالى : { أي شيء أكبر شهادة }3 .

ـــــــــــــــ

1 ـ 12 الكهف .

2 ـ أعرب بعض النحاة ومنهم أبو علي الفارسي والزمخشري " أحصى " فعلا ماضيا ، لأن بناء اسم التفضيل من غير الثلاثي ليس بقياس ، كما أن إعراب " أمدا " يحتاج إلى متعلق ، وهو الفعل أحصى ، ولا يصح أن يتعلق باسم التفضيل ، لأن اسم التفضيل لا يعمل . وقد أعربة الزجاج والتبريزي اسم تفضيل .

3 ـ 19 الأنعام .



الإعراب : أي : اسم استفهام مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، وشيء : مضاف إليه .

أكبر : خبر مرفوع بالضمة . شهادة : تمييز منصوب بالفتحة .



2 ـ إذا جاء بعدها فعل لازم ، وأضيفت إلى مصدر الفعل ، تعرب مفعولا مطلقا .

نحو قوله تعالى : { أيَّ منقلب ينقلبون }1 .

أي : مفعول مطلق منصوب بالفتحة ، وهي مضاف .

منقلب : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

ينقلبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .



3 ـ تعرب خبرا إذا تلاها فعلا ناسخا . نحو : أيا كنت من زملائك ؟

أيا : خبر لكان مقدم عليها ، منصوب بالفتحة .

كنت : كان الناقصة ، واسمها .

من زملائك : جار ومجرور متعلقان بـ " أيا " ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .



4 ـ وإذا سبقها حرف جر فهي اسم مجرور . نحو : لأي سبب عاقبت التلميذ ؟

ومنه قوله تعالى : { فبأي آلاء ربكما تكذبان }2 .

فبأي : الفاء حسب ما قبلها ، بأي : جار ومجرور متعلقان بـ " تكذبان " , وأي مضاف .

آلاء : مضاف إليه ، وهو مضاف ، وربكما : مضاف إليه ، ورب مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

تكذبان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعله .



* " من " : تعرب حسب موقعا من الجملة ، على النحو التالي :

1 ـ تأتي في محل رفع مبتدأ ، إذا تلاها فعل متعد استوفى مفعوله .

نحو قوله تعالى : { من يحيي العظام وهي رميم }3 .

من : أسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

ـــــــــــــــ

1 ـ 277 الشعراء . 2 ـ 31 الرحمن .

3 ـ 78 يس .



يحيي : فعل مضارع مرفوع بالضمة . والفاعل ضمير مستتر جوازا ، تقديره : هو .

العظام : مفعول به منصوب بالفتحة .

والجملة الفعلية في محل رفع خبر .

وهي رميم : الواو للحال ، هي : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، ورميم : خبر مرفوع . والجملة الاسمية في محل نصب حال من العظام .

ـ وتأتي مبتدأ إذا تلاها فعل لازم . نحو : من تأخر عن طابور الصباح ؟



2 ـ تأتي خبرا إذا تلاها اسم معرفة . نحو : من هذا الرجل ؟

من : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم .

هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر .

الرجل : بدل مرفوع بالضمة .

وتأتي خبرا إذا تلاها فعل ناقص . نحو : من كان صديقك ؟

من : اسم استفهام بمني على السكون في محل رفع خبر كان مقدم عليها .

كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح .

صديقك : اسم كان مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .



3 ـ تأتي مفعولا به . نحو : من رأيت اليوم في المدرسة ؟

من : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم للفعل رأى .

رأيت : فعل وفاعل .



4 ـ وتأتي في محل جر بالإضافة . نحو : كتاب من هذا ؟

كتاب : مبتدأ وهو مضاف .

من : اسم استفهام مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ، مجرور بكسرة مقدرة .

هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع خبر .



* " ما " : لها إعراب " من " . أما كلمة " ماذا " فلها ثلاثة أوجه من الإعراب :

1 ـ أن تكون كلمة واحدة فتعرب حسب موقعها من الجملة . نحو : ماذا في الحقيبة ؟

ماذا : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ .

في الحقيبة : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر .

وهكذا بقية مواقعها الإعرابية بهذا الشكل .



2 ـ أن نجعل " ذا " زائدة لا محل لها من الإعراب ، ونعرب " ما " حسب موقعها من الكلام .

نحو : ما ذا في الحقيبة ؟

ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

ذا : حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

في الحقيبة : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر .



3 ـ أن جعل " ذا " اسم موصول . نحو : ما ذا في الحقيبة ؟

ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

ذا : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر " ما " .

في الحقيبة : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ، لا محل له من الإعراب .

4 ـ أن نجعل " ذا " اسم إشارة في محل رفع خبر .

غير أنه يستحسن في إعراب " ماذا " الوجه الأول ، ليسه وسهولته .



* " أين " :

1 ـ تعرب دائما ظرف مكان ، مبني على الفتح في محل نصب إذا تلاها فعل .

نحو : أين أقمتم المسابقة ؟

أين : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بالفعل أقام .



2 ـ تعرب في محل رفع خبر إذا تلاها اسم . نحو : أين مقر عملك ؟

أين : اسم استفهام مبني على الفتح ، متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . ( يلاحظ)

مقر : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، وعمل مضاف إليه ، وعمل مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .



* " متى " :

1 ـ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان متعلق بالفعل إذا جاء الفعل بعده . نحو : متى حضر أبوك ؟



2 ـ وتعرب في محل رفع خبر إذا تلاها اسم . نحو : متى السفر ؟



* " أيان " :

1 ـ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب ظرف زمان متعلق بالفعل الذي يليه .

نحو : أيان تذهب إلى المدرسة ؟ ومنه قوله تعالى : { وما يشعرون أيان يبعثون }1.

وما : الواو حسب ما قبلها ، وما : نافية لا عمل لها .

يشعرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

أيان : ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب متعلق بالفعل يبعثون .



2 ـ يعرب في محل رفع خبر مقدم ، إذا تلاه اسم . نحو : أيان الحضور ؟

ومنه قوله تعالى : { يسألونك عن الساعة أيان مرساها }2 .

يسألونك : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به .

عن الساعة : جار ومجرور متعلقان بـ " يسألون " .

أيان : اسم استفهام مبني على الفتح ، متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .

مرساها : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .



* " كيف " : تعرب حسب موقعها من الجملة على النحو التالي :

1 ـ تكون في محل رفع خبر مقدم إذا تلاها اسم مفرد . نحو : كيف حالك ؟ وكيف أخوك ؟

كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم .

حالك : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر بالإضافة .



2 ـ تأتي خبرا لكان الناقصة ، أو إحدى أخواتها ، إذا تقدمت كيف عليها . نحو : كيف كنت ؟ وكيف أصبحت ؟

كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر كان مقدم .

ــــــــــــــــ

1 ـ 65 النمل . 2 ـ 187 الأعراف .



3 ـ وتأتي حالا إذا تلاها فعل تام . نحو : كيف وصلت ؟ وكيف جئت ؟

كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال .



4 ـ وتأتي مفعولا مطلقا (1) .

نحو قوله تعالى : { ألم تر إلى ربك كيف مد الظل }2 .

وقوله تعالى : { كيف يحيي الأرض بعد موتها }3 .



* " أنّى " : تعرب إعراب " كيف " تماما .

نحو : أنّى أخوك ؟ وأنّى كنت ؟ وأنّى وصلت ؟

فهي في المثال الأول في محل رفع خبر مقدم . وفي الثاني في محل نصب خبر كان مقدم ، وفي الثالث في محل نصب حال .



* " كم " :

1 ـ اسم استفهام مبهم يحتاج إلى إيضاح ، ولا يوضح إبهامه إلا التمييز الذي يليه ، ويكون مفردا منصوبا ، وتعرب كم مبتدأ .

نحو : كم طالبا في الفصل ؟ وكم طالبا حضر .

كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

طالبا : تمييز مفرد منصوب بالفتحة .

في الفصل : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر .



2 ـ أما إذا سبقت " كم " بحرف جر ، فيجوز في التمييز النصب وهو الأكثر ، أو الجر وهو الأقل .

نحو : بكم ريالا اشتريت الكتاب ؟ أو : بكم ريالٍ اشتريت الكتاب ؟

بكم : الباء حرف جر، وكم اسم استفهام مبني على السكون في محل جر .

ريال : تمييز مفرد منصوب بالفتحة ، على أحد الوجوه ، وهو الأحسن .

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ البرهان في علوم القرآن ج4 ص332 .

2 ـ 45 الفرقان . 3 ـ 50 الروم .



أو : ريال تمييز مفرد مجرور بـ " من " المضمرة وجوبا ، لدخول حرف الجر على " كم " ، على الوجه الآخر ، وهو الأقل . والله أعلم .

اشتريت : فعل وفاعل . الكتاب : مفعول به منصوب .



3 ـ تأتي ظرفا للزمان ، أو المكان ، حسب نوع تمييزها الظرفي .

نحو : كم ساعة درست ؟ وكم ميلا قطعت ؟

كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية .

ساعة : تمييز منصوب بالفتحة .

كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان .

ميلا : تمييز منصوب بالفتحة .



4 ـ تأتي مفعولا به ، إذا تلاها فعل متعد ولم يستوف مفعوله . نحو : كم كتابا قرأت ؟

كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به .

كتابا : تمييز منصوب بالفتحة . وقرأت : فعل وفاعل .



5 ـ وتأتي مفعولا مطلقا إذا كان تمييزها مصدرا . نحو : كم ضربة ضربته ؟

كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول مطلق .

ضربة : تمييز منصوب بالفتحة .

ضربته : فعل وفاعل ومفعول به .



6 ـ وتأتي " كم " في محل رفع خبر مقدم ، إذا تلاها اسم مضاف لما بعده ، وتمييزها حينئذ يكون مقدرا . نحو : كم مالك ؟ كم عدد أسرتك ؟

كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم .

مالك : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

وتمييزها مقدر ، وتقدير الكلام : كم ريالا مالك ؟ وكم فردا عدد أسرتك ؟ والله أعلم .