المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تقييد الانزياح الدلالي في مجاز الشعر



ثناء حاج صالح
11-08-2015, 07:25 PM
الفكرة واحدة العقل . كانت وما تزال الهدف الجوهري للصياغة اللغوية، أياً كان المجال الذي تتم فيه تلك الصياغة ، وسواء أكان التركيب اللغوي شعرياً أو نثرياً أدبياً أو علمياً أو فكرياً، ومهما كان حجم الخيال في كيان الفكرة، فإن الفكرة تبقى فكرة، وتبقى صياغتها اللغوية السبيل الوحيد أمام العقل كي يقوم بإدراكها ووعيها. ولأن الفكرة التي هي واحدة العقل، تتكون من المعاني الجزئية المتكاملة لمفردات لغوية محددة ،فإننا نحكم بأن المعنى الجزئي الذي تتحمله المفردة اللغوية الواحدة، لم يوجد إلا ليساهم في بلورة الفكرة وإجلاء معناها.حتى ولو كان المراد من معناها أن يمثل مفهوما متأرجحاً غير محدد. فالصياغة اللغوية التي تربط بين المفردات هي المسؤولة عن تكوين ذلك المفهوم المتأرجح .
وعندما تتكوّن الفكرة فقط تكون المادة الأولية قد أصبحت جاهزة للعمل عليها، وحينذاك سيبدأ النشاط العقلي المميز القابل للملاحظة والقياس، والذي قد يتمثل بإنماء الفكرة الصغيرة، لتحويلها إلى تشكيل فكري معنوي، ينمو ويتشعب مع استمرار ارتباط أجزائه وأطرافه الحرة بما قد يتصل بها من المعاني الجزئية ذات الصلة، وفق قانون التناسب في جذب الخصائص.
وإنّ هذه القابلية للربط المعنوي شرط أساسي يحدده العقل، كي يسمح بانضمام الفكرة إلى ذلك التشكيل المعنوي الراسخ المستقر في العقل، بكونه خاضع لمنطق السبب والنتيجة ، والذي قد يمثل نوعاً من المفاهيم الاستنباطية أو الاستنتاجية أو الاستقرائية، التي يعمل العقل على تشكيلها وإنمائها وبلورتها .
والآن، نحن نرصد عمل العقل في إشرافه على تشكيل اللغة الفنية الشعرية، والتي يمثل اختيارها أثناء الكتابة جوهر العملية الإبداعية.ضمن ما يعرف بالمجاز اللغوي .وهو أحد الأقسام الثلاثة التي يقوم عليها علم البيان، مع التشبيه والكناية .
فاللغة الشعرية تختلف بمضمونها المعنوي عن اللغة الفكرية أو اللغة العلمية بسبب الانزياح عن الدلالة الحرفية الدقيقة، إلى الدلالة المجازية التي يضيفها الخيال الشعري، دون أن تضيفها المعاجم .
وإن الشاعر يقدم اقتراحات جديدة للدلالة ، عندما يقدم مفرداته وهي متلبسة بصبغتها الانزياحية، لذا فإنه يقف على حافة منزلق خطير، قد يودي به نحو الهاوية، عندما تفشل اقتراحاته أومفرداته الجديدة في إقناعنا بحقها في التجسد على الصورة التي يقدمها بها الشاعر. الشاعر يقترح ونحن نوافق أو لا نوافق .ومسألة الموافقة ليست مزاجية، بل هي مسألة تعتمد على قوة الإقناع التي تقدمها المفردة في موقعها من العبارة التي تجسد الفكرة . ويبقى قانون التناسب في جذب الخصائص مهيمنا، لرسم ملامح السبب الذي يقود إلى نتيجة ذات ملامح تكافئه. إنه العقل والمنطق وليس شيئاً آخر ذاك الذي يربط بين معنيين جزئيين لمفردتين مرتبطتين بعلاقة نحوية ما. ومن ثم فإن التكامل المعنوي مهما بدا منفتحاً ومتسعاً في مدى المجاز، واحتماليات العلاقة المعنوية، يجب أن يثبت إحدى المفردتين بمعناها المعجمي كي يتيح ارتباطها بعلاقة مفهومة مع المعنى المجازي لمفردة أخرى .ومن هنا يأتي شرط انزياح مفردة واحدة فقط من المفردتين المرتبطتين نحوياً في التركيب المجازي . وهذا يعني تثبيت إحدى المفردتين بمعناها المعجمي عند انزياح الأخرى عن دلالتها المعجمية ، وذلك كي يجد العقل ما يحاكمه بمنطق التلاؤم وقانون السبب والنتيجة ، ولولا هذه المحاكمة لما أمكن تذوق أي صورة فنية جمالية لا لغوية ولا بصرية . ذلك لأن العقل يتذوق الجمال عبر القياس إلى التجربة الحسية المعنوية المختزنة في الذاكرة ، وعندما تتغير الصفات يُقبِل العقل على التذوق منطلقاً من المفارقة بين الخبرة القديمة والخبرة الماثلة أمامه لحظة التذوق الآنية ، وكلما كانت المفارقة بين الخبرتين أوضح وأميز أمكن الوصول إلى حالة الدهشة والمفاجأة بشكل أنقى وأصفى ، وتلك هي رغبة العقل وحاجته عند معاينة الجمال الفني أو الطبيعي . ولولا هذه اللذة العقلية والنفسية المتأتية عن الانغمار بانفعال الدهشة لما وجد العقل حافزاً لاستطلاع مواضع الجمال واستنطاقها .
والعقل يتقبل انزياح إحدى المفردتين عن دلالتها عندما ينطلق من ثبات المفردة الثانية ورسوخ دلالتها، فهكذا يمكنه القياس والمقارنة والحكم والاندهاش . وإلا فإنه من غير الممكن للوعي العقلي أن يفهم علاقة بين مفردتين كلاهما منزاحتا الدلالة في الوقت نفسه . فهذا يبدو ضرباً من التخبط المعنوي الذي يشبه العبث أو الهذيان أو الهلوسة . لأن العقل لن يتمكن من قياس الخصائص الانزياحية الجديدة إلى الخصائص الأصلية ، وإذا كان العقل غير قادر على القياس فكيف يكون قادراً على استيعاب المستحدث في المعاني الجزئية ؟ وكيف يستوعب منطقة الطرافة والجدة في الفكرة التي تقدمها الصياغة اللغوية ؟
وبعبارات دقيقة : ينبغي تثبيت المعنى المعجمي للموصوف عند انزياح الدلالة المعنوية لمفردة الصفة ،وينبغي تثبيت المعنى المعجمي للمضاف إليه عند انزياح دلالة مفردة المضاف ، وإذا انزاحت مفردة الخبر عن دلالتها فينبغي تثبيت الدلالة المعجمية للمبتدأ . وفي كل تلك الانزياحات ينبغي أن تراعى مسألة التناسب في جذب الخصائص ، إذ ليس من المنطق أن أقول مثلاً : " قمح القلوب " فإنني ألاحظ أن الرابط المعنوي بين المفردتين غير متوفر ، وعدم توفر الرابط المعنوي ناجم عن عدم التناسب في جذب الخصائص ، إذ تبدو مفردة " القمح " متشبثة بمعناها المعجمي الثابت، و هو أصلب من أن يتكيف مع مفردة قوية أخرى في معناها المعجمي أيضا " القلوب " ، فهما مفردتان متساويتان تقريبا ًمن حيث القوة ، ولن تنزاح إحداهما بعلاقة الإضافة بينهما لعدم وجود خاصية التناسب أو التلاؤم المعنوي ...إذ لا يلوح في الخاطر عامل معنوي مشترك قد يربطهما معا....يتبع

نحن هنا
19-08-2015, 06:02 AM
السلام عليكم
مقالٌ جميل , لا ينقصه إلا فِكر المتأمل .



وإن الشاعر يقدم اقتراحات جديدة للدلالة ، عندما يقدم مفرداته وهي متلبسة بصبغتها الانزياحية

هل لي بسؤال أختي الكريمة ثناء صالح
س / هل الشاعر وحده مَن يُقدمُ لنا دلالات مقترحة جديدة للأدب ؟

تحيتي وتقديري

محب النحوالعربي
19-08-2015, 05:05 PM
السلام عليكم
ﻻيعرف أسرار الطبخ إﻻ طباخ ، الشعر ليس كله أسلوب نتج بعد إعمال للعقل ، قديكون فيه شيء من الإلهام أو شيء ﻻ أستطيع أن أوصفه ﻻدخل للعقل فيه ، ﻻتدري من أين أتى .
هذا الشيء أقوى وأجمل من ابن اﻷسلوب ، فابن اﻷسلوب غالبا فيه شيء من التكلف والصناعة فيه واضحة .
هل تقولين بنظرية الإلهام الشعري ؟ وكيف توفقين بينها وبين طرحك ؟

ثناء حاج صالح
26-08-2015, 08:11 PM
السلام عليكم
مقالٌ جميل , لا ينقصه إلا فِكر المتأمل .



هل لي بسؤال أختي الكريمة ثناء صالح
س / هل الشاعر وحده مَن يُقدمُ لنا دلالات مقترحة جديدة للأدب ؟

تحيتي وتقديري
شكراً أستاذ أم صقر !
دلالات جديدة مقترحة للأدب ؟!
إنما كان قولي : " وإن الشاعر يقدم اقتراحات جديدة للدلالة ".فالاقتراحات تخص دلالة المفردة اللغوية ( الكلمة) ، وهذا ما يفعله الشاعر عندما يستخدم المفردة وفق معجمه الشعري الخاص به ، أو يفعله الأديب عموماً وفق أسلوبه الأدبي .
وقد يفعله مجمع اللغة العربية عندما يجتمع للاصطلاح على أسماء ذات دلالات جديدة لمسميات جديدة ، كما فعل عندما اقترح مفردات ( الحاسوب والشابكة والرائي) وغير ذلك .

ثناء حاج صالح
26-08-2015, 08:47 PM
السلام عليكم
ﻻيعرف أسرار الطبخ إﻻ طباخ ، الشعر ليس كله أسلوب نتج بعد إعمال للعقل ، قديكون فيه شيء من الإلهام أو شيء ﻻ أستطيع أن أوصفه/ أصفه ﻻدخل للعقل فيه ، ﻻتدري من أين أتى .
هذا الشيء أقوى وأجمل من ابن اﻷسلوب ، فابن اﻷسلوب غالبا فيه شيء من التكلف والصناعة فيه واضحة .
هل تقولين بنظرية الإلهام الشعري ؟ وكيف توفقين بينها وبين طرحك ؟
وعليكم السلام
تُرى من هو الطبّاخ هنا ؟
هناك مغالطة في كلامك أخي الكريم !
حضرتك تفترض نوعين من الشعر ، أحدهما ذو أسلوب، وهو الناتج عن إعمال العقل - حسب رأيك - وتسميه (ابن الأسلوب )، وهو ما يتميز بالتكلف والصنعة . والثاني غير ذي أسلوب، وهو ناتج عن الإلهام الشعري.
وتصحيح هذه المغالطة يمكن بالقول : ليس هناك شعر إلا وهو (ابن أسلوب).بل ليس هناك أدب بدون أسلوب ، وليس هناك كتابة إلا بأسلوب .
الأسلوب ما هو؟؟؟
الأسلوب يشمل الصياغة اللغوية للمعنى الذي يريده الشاعر، هو طريقة صياغة الفكرة ، أياً كان مصدر الفكرة ، وأياً كان محتوى الفكرة .
فالأسلوب يتبدى بالدرجة الأولى عبر العلاقات النحوية بين المفردات، وليس ثمة ما يمكن كتابته دون الاعتماد على العلاقات النحوية .
الأسلوب هو المعنى والمبنى ، هو الشكل والمضمون .
وهكذا فإن نظرية الإلهام الشعري التي أؤمن بها، وفهم أسرار الصنعة الفنية الشعرية التي أؤمن بها أيضاً ، كل ذلك يتفاعل ويتداخل في ذهن الشاعر لحظة صياغته للشعر ، ويبقى أن يتميز شاعر عن آخر بسعة الخيال ومستوى نشاطه ،وصدق الانفعال ومهارة التعبير اللغوي عنه بطريقة إبداعية .

نحن هنا
26-08-2015, 10:03 PM
أو يفعله الأديب عموماً وفق أسلوبه الأدبي .



شكرا لكِ , الآن مقالتكِ النقدية اكتملت حسنا !

ملحوظة : أنا امرأة ولستُ رجلا , لذا لا تتحدثي معي بصيغة المذكر ( أستاذ ) بل بصيغة المؤنث ( أستاذة )
تحيتي

ثناء حاج صالح
26-08-2015, 11:07 PM
شكرا لكِ , الآن مقالتكِ النقدية اكتملت حسنا !

ملحوظة : أنا امرأة ولستُ رجلا , لذا لا تتحدثي معي بصيغة المذكر ( أستاذ ) بل بصيغة المؤنث ( أستاذة )
تحيتي
العفو
لم أذكر " الأديب " في البدء ، لأن هذا المقال يرتكز على المجاز في" الشعر" على وجه الخصوص .
وأرجو المعذرة فيما يتعلق بسقوط التاء المربوطة ، إنما هو مجرد غلط شكلي ، طباعي ، والمهم النية في توجيه الخطاب ، للمذكر أو للمؤنث .
وأنت امرأة ،و نِعْمَ المرأةُ بين النساء!
لله درك (أستاذة) أم صقر !
لك كل الاحترام

محب النحوالعربي
27-08-2015, 01:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ﻻتفهمي خطأ أنا مسكين وﻻ أقصد شيئا ، لكن هكذا أنا إنسان بسيط أكره اﻷسلوب في الحوار واﻷدب وأحب البساطة والتلقائية .
عدي مسألة الطبخ وﻻتركزي في طبخي فأنا أطبخ بسرعة طبخا سريعامثل المطاعم اليمنية ، رغم أني ظننت أني أخاطبك بلغة تفهمينها ، ﻷن النساء يحبون الطبخ فكان المنطق أن أخاطبك بالطبخ . وردة فعلك منطقية . وﻻ أشك في بﻻغتك وذوقك اللغوي ، وما ذاك إﻻ من هذين ، وماكان ينبغي أن أخاطبك بذلك لحسن خلقك وحسن تعاملك لكن هذا من اﻷسلوب الذي هو موضوعنا فقد وجدتك أبية تأبين الضيم أو الإنتقاص واﻷبي يستفز سريعا فأردت أن أستفزك
ﻷفوز بعلمك وأرمي أشجارك ﻷفوز بثمارك ، وأرجوا أﻻ يكون قد انقلب السحر على الساحر فبدﻻ من فوزي بعلمك أفوز بعداوتك .
خذي من كﻻمي مايفيد وما ﻻيفيد اتركيه وقولي سﻻما ، قد يكون مفيدا لشخص آخر وقد يكون من ثرثرتي فﻻتهتمي به وﻻ تهتمي له .
اتضح لي أنك من أنصار اﻷسلوب وتقولين به وترين الإلهام الشعري خرافة وإن قلت عكس هذا فلم تفصلي ثم تدللي لتثبتي كعادتك وإنما برقت برقا فتركت أثرا . نظرية اﻷسلوب تناقض الإلهام هذا فهمي لما قاله لنا اﻷستاذ الدكتور فضل العماري أستاذ اﻷدب المعروف ، أقول لك هذا ﻷني في الحقيقة إنما خاطبتك بلغة من يقولون بالإلهام وﻻيقولون بالأسلوب لنضرب هذين الرأيين ببعضهما وننظر ماذا ينتج لنا .
إن الحكم على الشيء فرع من تصوره ، المجاز في الشعر غير الفنون اﻷخرى وإن خدعتك المظاهر واﻷشكال ، أقول لك بصدق ليس الشعراء سواء ، منهم من هم شعراء اﻷسلوب ، أسلوب ﻻ إلهام معه .
المسألة تتضح أكثر إذا عرفنا الفرق بين الشاعر المطبوع والشاعر المصنوع شاعر اﻷسلوب فقط .
ما رأيك أن أضرب لك مثﻻ بكرة القدم فأضرب لك مثﻻ كرويا عن ﻻعب شرق آسيا كوريا واليابان واللاعب العربي ، اللاعب العربي يكون غالبا موهوبا مثل الشاعر المطبوع ، وﻻعب شرق آسيا غالبا يكون مصنوعا من ضمن فريق مصنوع يلعبون كرة جماعية ، لذلك ظهر في العرب ﻻعبون قل نظيرهم في المهارة ولم يفلح العرب في اللعب كمنظومة فريق يلعب كرة جماعية حديثة أي فشلوا في العمل الجماعي ، ونجحت فرق شرق آسيا في اللعب الجماعي بخطط حديثة .
فإن جاء شخص لم يلعب كرة القدم أو لعبها بشكل بسيط ولم يفهمها وقال ﻻعب شرق آسيا أقوى مهاريا من اللاعب العربي ﻷن اليابان وكوريا تهزم الفرق العربية بسهولة ، يكون قد خدعته المظاهر ﻷن المهارة المصنوعة تنتج فريقا جماعيا قويا والمهارة المطبوعة تنتج ﻻعبا مهاريا ، ﻷن مهارة اللاعب المطبوع قد اكتسبها من صغره ثم تطورت فتطبع بها ، أما اللاعبون المصنوعون فأصلهم أنهم جاؤوا لهم بمدربين
فوجدوهم ضعيفين مهاريا فركزوا عليهم من الناشئين على المهارات الخاصة باللعب الجماعي مثﻻ منظومة مهارات التحرك بدون كرة وهي أصعب شيء في كرة القدم فصنعوا للعب الجماعي صناعة .
في الشعر ينتصر المطبوع على المصنوع الذي هواﻷسلوب
فقط ،وفي كرة القدم ينتصر المصنوع على المطبوع ﻷن الشعر عمل فردي والكرة عمل جماعي .
النقد دائما يتجه نحو اﻷسلوب ﻷن طبيعة اللغة هي هذه فهو محق تماما ، وهو بتعامله مع اﻷسلوب يتعامل مع الإلهام ، فإذا وجد اﻷسلوب قويا عرف أن للإلهام دور.
رأيي البسيط في مسألة الإلهام الشعري واﻷسلوب أن المنطق وليس الواقع يقول أن الشعراء فيهما ثﻻثة :
فشاعر ملهم بالكامل وشاعر مصنوع باﻷسلوب ليس عنده أي إلهام وشاعر خلط بين اﻷمرين بنسب مختلفة ، أقول هذا
ﻷنه لم يستطع أحدا أن يوصف الإلهام الشعري إﻻ النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال لحسان( اهجهم وروح القدس معك) فعرفنا أن مصدر إلهام حسان رضي الله عنه مصدر مﻻئكي هو روح القدس عليه السﻻم .
إذن الإلهام قادم من عالم آخر غير عالم البشر .
أما الواقع فيقول أن الشاعر المطبوع الفحل يجمع بين الإلهام واﻷسلوب ، ومعلوم أن زهير بن أبي سلمى كان يتعهد شعره بإعادة النظر والتأمل فيه حوﻻ كامﻻ قبل نشره بين الناس وهذا من اﻷسلوب .
والله أعلم

هدى عبد العزيز
16-12-2015, 08:25 PM
السلام عليكم

موضوع جميل أستاذة ثناء , والحوار زاده ثراءً

كم تمنيتُ ضرب أمثلة حيوية عن انزياح الدلالة في الشعر .

تحيتي

ثناء حاج صالح
19-12-2015, 01:46 PM
السلام عليكم

موضوع جميل أستاذة ثناء , والحوار زاده ثراءً

كم تمنيتُ ضرب أمثلة حيوية عن انزياح الدلالة في الشعر .

تحيتي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يشرفني حضورك الكريم أستاذتي الناقدة هدى عبد العزيز
ربما كان الانزياح الدلالي شرطاً أساسياً للغة الشعرية . فبغير هذا الشرط لا يمكن تمييز لغة الشعر عن سواها من لغة الكتابة . لذا ، فإن أي مقطع شعري جميل يتضمن صوراً شعرية تخرج بالدلالات عن مألوف الكلام يقدم أمثلة حيوية عن الانزياح الدلالي .
وهذه فرصة مناسبة لنختار بعض تلك المقاطع الشعرية الجميلة، ونسلّط الضوء على الانزياح الدلالي في لغتها الشعرية .فيما سيأتي.. إن شاء الله
مع أطيب تحية