المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تضمين الفعل معنى فعل آخر



محب النحوالعربي
14-08-2015, 07:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حتى ﻻتكون من زائدة يجب أن يكون لها معنى تتعلق به بالفعل ، فان لم يكن لها معنى تتعلق به بالفعل اﻻ تعدية المتعدي فسيبويه رحمه الله تعالى في آية سورة نوح عليه السﻻم اﻵية الرابعة ضمن الفعل معنى فعل آخر ، ذكر هذا ابن القيم في بدائع الفوائد . ويبدو أنه ضمن الفعل معنى فعل آخر بسبب المعنى .
أما تعدية المتعدي ، فتقييد الفعل بالمفعول يسلط الفعل على المفعول ، أما تقييد الفعل بحرف الجر يسلط الفعل على المعنى الذي جلبه حرف ، ان قلت أكل زيد الطعام فقد سلطت الفعل على الطعام كله ، وان قلت أكل زيد من الطعام فقد سلطته على بعضه وهكذا .
الفعل احذر يتعدى الى المفعول ، ويعدى بمن مثل كوبري
أو قنطرة توصل المعنى من الفعل احذر الى المفعول أنفاس نيراني ليتقيد احذر بمعنى من في المفعول ، فان لم يوجد هذا المعنى فﻻ فائدة لهذا الكوبري أو القنطرة في الفعل احذر
وحينئذ يكون احذر قد ضمن معنى فعل آخر هو الذي يولد ويصنع معنى من فيقيد المفعول به ويكون للكوبري معنى .
هذا هو فهمي البسيط لما حكاه ابن القيم عن سيبويه رحمهما الله تعالى .
والله أعلم

محب النحوالعربي
14-08-2015, 09:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه بعض أقوال العلماء في تضمين الفعل معنى فعل آخر.
أوﻻ : قال الزمخشري : من شأنهم أنهم يضمنون الفعل معنى فعل آخر فيجرونه مجراه ويستعملونه استعماله مع ارادة معنى المتضمن . قال والغرض في التضمين اعطاء مجموع معنيين وذلك أقوى من اعطاء معنى ، أﻻ ترى كيف
رجع معنى( وﻻتعد عيناك عنهم) الى قولك وﻻ تقتحمهم عيناك مجاوزتين الى غيرهم ،(وﻻتأكلوا أموالهم الى أموالكم) أي وﻻتضموها اليها آكلين .
ثانيا : قال الشيخ سعد الدين التفتازاني في حاشية الكشاف
فان قيل : الفعل المذكور ان كان مستعمﻻ في معناه الحقيقي فﻻ دﻻلة على الفعل اﻵخر ، وان كان في معنى الفعل اﻵحر فﻻ دﻻلة على معناه الحقيقي ، وان كان فيهما جميعا لزم الجمع بين الحقيقة والمجاز .
قلنا : هو في معناه الحقيقي مع حذف حال مأخوذ من الفعل اﻵخر بمعونة القرينة اللفظية ، فمعنى يقلب كفيه على كذا ، نادما على كذا ، وﻻبد من اعتبار الحال واﻻ لكان مجازا محضا ﻻتضمينا ، وكذا قوله تعالى( يؤمنون بالغيب)
تقديره معترفين بالغيب .
ثالثا : قال ابن جني في الخصائص : اعلم أن الفعل اذا كان
بمعنى فعل آحر وكان أحدهما يتعدى بحرف واﻵخر بآخر فان العرب قد تتسع فتوقع أحد الحرفين موقع صاحبه ، ايذانا بأن هذا الفعل في معنى ذلك اﻵخر ، فلذلك جيء معه بالحرف المعتاد مع ماهو في معناه، وذلك كقوله تعالى(أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم) وأنت ﻻتقول رفثت الى المرأة ، وانما تقول رفثت بها أو معها ، لكنه لما كان الرفث هنا في معنى اﻻفضاء ، وكنت تعدي أفضيت بإلى كقولك أفضيت الى المرأة جاءت إلى مع الرفث
ايذانا وإشعارا أنه بمعناه ، كما صححوا عور وحول لما كان
في معنى أعور زأحول ، وكا جاؤوا بالمصدر فأجروه على غير فعله لما كان في معناه نحو قول الشاعر : وإن شئتم تعاودنا عوادا ، لما كان التعاود أن يعاود بعضهم بعضا ، وعليه جاء قول من قال : وليس بأن تتبعه اتباعا ، ومنه قوله تعالى(وتبتل اليه تبتيﻻ) ... ومنه قوله تعاالى(من أنصاري إلى الله) أي مع الله ، وأنت ﻻتقول سرت إلى زيد
أي معه ، أي لما كان معناه من ينضاف الى نصرتي إلى الله جاز لذلك أن تأتي هنا بإلى ، وكذا قوله تعالى(هل لك إلى أن تزكى) وأنت إنما تقول هل لك في كذا ، لكنه لما كان هذا دعاء منه صلى الله عليه وآله وسلم له صار تقديره
أدعوك وأرشدك إلى أن تزكى ، وعليه قول الفرزدق : قد قتل الله زيادا عني ، لماكان معناه صرفه عداه بعن ، ووجدت في اللغة من هذا الفن شيئا كثيرا ﻻيكاد يحاط به ،
ولعله لو جمع أكثره ﻻ جميعه لجاء كتابا ضخما ، وقد عرفت
طريقه فاذا مر بك شيء منه فتقبله وأنس به ، فإنه فصل من العربية لطيف حسن .
--------------------------
هاهو ابن جني يخاطبكم فأنسوا باحذر .

عطوان عويضة
14-08-2015, 10:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله.
فصلت هاتين المشاركتين في موضوع مستقل، كيلا يتشعب موضوع النافذة الأصلي إلى موضوعات جانبية.

محب النحوالعربي
15-08-2015, 06:44 AM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
لست أدري ماذا أقول ؟
شمس الحقيقة في أفول .
والفتى مصدوم من الفحول .
والظباء تصيد السباع في السهول .
فماذا أقول ؟
مجرد خاطرة