المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما حكمة تسكين الهاء وقاعدتها في (أرجهْ) و(ألقهْ)؟



مطاط
31-08-2015, 08:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في قوله تعالى:
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ

قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ

اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ

ما سبب تسكين الضمير؟ ومتى يجوز تسكينها من ناحية لغوية؟ الفعلان (أرجِه) و(ألقِه) كلاهما فعل ناقص. هل يجوز (من ناحية لغوية) تسكين هاء الضمير فقط حين تتصل مع الأفعال الناقصة أم هل يجوز ذلك في كل الأنواع من الأفعال؟

جزاكم الله خيرا

زهرة متفائلة
31-08-2015, 12:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في قوله تعالى:
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ
اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ

ما سبب تسكين الضمير؟ جزاكم الله خيرا

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

بالنسبة لهذا الشطر من السؤال / هذه فائـــدة على الهامش :

أحوال هاء الكناية / لها أربعة أحوال :

الحالة الأولى :

أن تقع بين متحركين مثل ( إنَّه كَان توابا ) والحكم : أن توصل بواو ممدودة مقدار حركتين إن كانت مضمومة ، وبياء ممدودة مقدار حركتين إن كانت مكسورة ......وهذا إذا لم يقع بعدها همز فتكون حينئذ من أحكام المد المنفصل.

ويستثنى من هذه القاعدة ثلاث كلمات :

1ـ ( أرجِهْ وَأخاه ) في سورة الأعراف والشعراء قرأ حفص بسكون الهاء في كلمة ( أرجه ) في الموضعين .
2ـ ( فألقِه إِليهم ) سورة النمل قرأها – أيضا – بسكون الهاء .

توجيه هذه الكلمات

( أرجه ) بدون همز لغة أسد وقيس والإسكان علته أن من العرب من يسكن هاء الضمير إذا تحرك ما قبلها حملا على ميم الجمع وقال الفارسي : ( حملا على ياء الضمير ) وقيل : حملت على الوقف , وقيل : نبه على المحذوف.
( ألقه ) علة الإسكان نفس علة أرجه .

من مقال بعنوان : حكم هاء الكناية أ . سامح عبد الحميد للمزيد بالضغط هنا (http://vb.tafsir.net/tafsir19434/#.VeQP5vmqqko)

وفي تفسير القرطبي :

( قالوا أرجه ) قرأ أهل المدينة وعاصم والكسائي بغير همز ; إلا أن ورشا والكسائي أشبعا كسرة الهاء . وقرأ أبو عمرو بهمزة ساكنة والهاء مضمومة . وهما لغتان ; يقال : أرجأته وأرجيته ، أي أخرته . وكذلك قرأ ابن كثير وابن محيصن وهشام ; إلا أنهم أشبعوا ضمة الهاء .وقرأ سائر أهل الكوفة أرجه بإسكان الهاء . قال الفراء : هي لغة للعرب ، يقفون على الهاء المكنى عنها في الوصل إذا تحرك ما قبلها ، وكذا هذه طلحة قد أقبلت . وأنكر البصريون هذا . قال قتادة : معنى " أرجه " احبسه . وقال ابن عباس : أخره . وقيل : " أرجه " مأخوذ من رجا يرجو ; أي أطمعه ودعه يرجو ; حكاه النحاس عن محمد بن يزيد . وكسر الهاء على الإتباع . ويجوز ضمها على الأصل . وإسكانها لحن لا يجوز إلا في شذوذ من الشعر .

وأورد الفراء في معاني القرآن

«كان الأعمش وعاصم يجزمان الهاء في يؤده له و{نوله} و{وأرجه وأخاه} و{خيرا له} وشراوه وفيه لهما مذهبان:
أما أحدهما فإن القوم ظنوا أن الجزم في الهاء، وإنما هو فيما قبل الهاء فهذا {وإن كان توهمًا} خطأ.
وأما الآخر ، فإن من العرب من يجزم الهاء، إذا تحرك ما قبلها، فيقولون ضربته ضربًا شديدًا، ومن العرب من يحرك الياء حركة بلا واو فيقول: ضربته بلا واو، ضربًا شديدًا، والوجه الأكثر أن توصل بواو.
وأما إذا سكن ما قبل الهاء فإنهم يختارون حذف الواو من الهاء».

ورد في مقال بعنوان شرح النظم الفائق أ .أحمد سليمان هنا (http://www.alukah.net/sharia/0/36621/) وهذا مقتطف :

أمَّا ﴿ أَرْجِهْ ﴾ [الأعراف: 111]، [الشعراء: 36]، ففيها ستُّ قراءات:
﴿ أَرْجِئْهِ ﴾: بهمزة ساكنة وهاء مكسورة مع القصر، وهذه لابن ذكوانَ عن ابن عامرٍ الشَّامي، وفيها مخالَفةٌ للأصل من حيثُ كَسَرَ الهاءَ، وليس قبلها مكسورٌ ولا ياءٌ ساكنة.
﴿ أَرْجِئْهُ ﴾: بهمزة ساكنةٍ وهاء مضمومة مع القصر، وهذه لأبي عمرِو بن العلاء، وهي موافِقة للأصْل.
﴿ أَرْجِئْهُ ﴾: بهمزة ساكنةٍ وهاءٍ مضمومة مع وصْلها بواو، وهذه لابن كثيرٍ المكِّي، وهي على أصْلِه في صلة ما قبل الهاء ساكنٌ وبعدها متحرِّك، وقد وافقه فيها هشامٌ مُخالِفًا أصلَه.
وَتُرْجِئُ فِي الأَحْزَابِ مَعْ مُرْجَؤُونَ فِي ......بَرَاءَةَ فَاهْمِزْ هُمْ وَشُعْبةُ مُكْمِلا

ولما ذكر أنَّ هؤلاء القُرَّاء يهمزون "أرجه"، فيأتون بهمزة قبل الهاء، استطرد بأنَّهم - أيضًا - يهْمزون مثلَها ﴿ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ ﴾ [الأحزاب: 51]، ﴿ وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ ﴾ [التوبة: 106]، فيَقرؤون: "تُرجئُ"، "مُرجَؤُون"، ومعهم شعبة كذلِك.

وَأَرْجِهْ بِلا هَمْزٍ وَسَكِّنْ لِعَاصِمٍ
وَحَمْزَةَ وَاكْسِرْ صِلْ لِوَرْشٍ تَأَصَّلا
وَمَعْهُ الكِسَائِي وَالخِتَامُ فَقَصْرُهَا
لِقَالُونَ وَاكْسِرْ ثُمَّ خُذْهُ مُفَصَّلا

وأمَّا القِراءات الثلاث الباقية في "أرجه"، فهي:

أرْجِهْ: بغير همز، وبتسكين الهاء، وهذه لعاصمٍ وحمزة الكوفيَّيْن.
أرْجِهِ: بكسر الهاء مع وصْلها بياء، وهذه لورْش عن نافع، وللكسائي الكوفي، على الأصْل في صِلة الهاء الواقعة بين متحرِّكين؛ ولذا قال: "تأصَّلا".
أرْجِهِ: بكسر الهاء مع القصْر، وهذه لقالونَ عن نافع.

* * *

ــ أما بالنسبة للفظة " فألقِهْ " فيها مذاهب ــ أيضا ــ وردت بإسكان الهاء وبكسرها مشبعة !
ينظر تفسير القرطبي هنا (http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/qortobi/sura27-aya28.html#qortobi) ووتفسير البغوي هنا (http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/baghawy/sura27-aya28.html#baghawy) ، وإبراز المعاني من حرز المعاني هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-5486/page-215#page-116) وشرح متن الشاطبية وكتب القراءات ...


وورد هنا (https://www.facebook.com/permalink.php?id=1498093527120172&story_fbid=1536735979922593) وهذا مقتطف :

يوجد ثلاث مستثنيات للقاعدة عند حفص:

" أرجه وأخاه " هنا وقع قبل هاء الكناية كسر وعلى القاعدة تبنى على الكسر ولكن حفص هنا سكن هاء الكناية وسكن هنا تبعا للرواية
ووجه بعض العلماء أنه سكن هنا لأن أصل الفعل يرجى فتكون " أرجيه " ولكنها فعل مجزوم بحذف حرف العلة فأصبحت "أرجه "
وقال بعض العلماء انه كان يوجد بعض قبائل العرب تسكن هاء الكناية اذا كان ما قبلها متحرك فبقيت هذه الكلمة على لهجة بعض القبائل
الكلمة الثانية : " فألقه إليهم " فهنا وقع قبل هاء الكناية كسر وعلى القاعدة تنبى على الكسر ولكن حفص هنا سكن هاء الكناية
فهنا كما ذكرنا فى الكلمة السابقة أصل الفعل " فألقي " فتكون " فألقيه " ولكنها فعل مجزوم بحذف حرف العلة فأصبحت " فألقه"
وبعض قبائل العرب تسكن هاء الكناية اذا كان ما قبلها متحرك فبقيت هذه الكلمة على لهجة بعض القبائل

والله أعلم بالصواب


الفعلان (أرجِه) و(ألقِه) كلاهما فعل ناقص.
الأستاذ الفاضل : مطاط

هل هما فعلان ناقصان أم تامان ؟
أم المقصود لفظة " مجزوم " ؟
لم أتبيّن الأمر ، ولِمَ يكونان ناقصين ؟
الخلاف بين القرّاء في إسكان هاء الضمير، غالبا ما يكون في الأفعال التي حذفت آخرها إما للجزم بالشرط أو جوابه أو للأمر ؟
ويذكر صاحب كتاب حرز المعاني : وإسكان هاء الكناية " الضمير " هي لغة محكية سواء اتصلت بمجزوم أو غيره ..." أ . هــ

هناك فائدة :

* هاء الكناية ( لفظ للكوفيين )
* هاء الضمير ( لفظ للبصريين )



هل يجوز (من ناحية لغوية) تسكين هاء الضمير فقط حين تتصل مع الأفعال الناقصة (


ـــ لا يجوز تسكينها " إن جاءت في الجمل النثرية " ،
ــ أما ما ورد فيما سبق فلعله يقتصر عليه ، وكذلك يجوز تسكين الهاء من باب الضرائر كأن تكون القافية اقتضت ذلك ؟

والله أعلم بالصواب ، ولا أتحمل أي خطأ مجرد محاولة اجتهاد ...

زهرة متفائلة
31-08-2015, 03:59 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

هذه فائدة (2 )

مقتطف من بحث بعنوان : التسكين للتخفيف في العربية " دراسة وتحليل " د . عاطف فكار "

هذا نص ما ذكر :

ـ ورد تسكين " هاء " الضمير المفرد الغائب المتصل فى القراءات كثيرًا ، ومنها قوله تعالى : ( يؤده إليك ) ، ( ولا يؤده إليك ) آل عمران / 75 ، بإسكان " الهَاء
* ( فألقه إليهم ) النمل / 28 ، بكسر الهَاء مشبعة ، وبإسكانها
* ( وإن تشكروا يرضه لكم ) الزمر / 7 ، بوصل " الهَاء " بواو مضمومة غير مشبعة ،
وبإسكانها
* ( ومَنْ يُرِدْ ثوابَ الدُّنيا نؤْتِه منها ) آل عِمران / 45 ، بإسكان " الهَاء "
* ( نوله ما تولَّى ، ونصله جهنَّم ) النساء / 115 ، بإسكان الهَاء
* ( أيحسبُ أنْ لمْ يرَه أحدٌ ) البلد /7 ، بإسكان الهَاء
ـ وقد ضعف " مكى بن أبى طالب " تسكين الضمير المفرد المتصل للغالب ، وضعف ما فيه من تخريج ، فقال : " حجة مَن قرأ بإسكان " الهَاء " أنه نوى الوقف على " الهَاء "، وذلك بعيد ؛ لأنه ليس موضع وقف ، وقيل : هى لُغةٌ لبعض العرب ، وذلك قليلٌ ، إنما جاءَ فى الشِّعر، وقيل : إنه توهم " الهَاء " لامَ الفعل فألزمها ما يلزم لام الفعل فى هذا منَ السكون للبناء ؛ لأن " لام " الفعل إذا سكنت فى الأمر فسكونها بناء ، وهو أيضًا قولٌ ضعيفٌ
ـ ورأى " الفراء ، وأبو زرعة " اعتبار ذلك لهجةً لبعض العرب ، إلاَّ أن سيبويه " لم يذكر هذه اللغة ، ممَّا يدل على أنها لهجة غير فاشيةٍ ، تحدَّث بها بعضُ أعراب البادية ؛ لأنه لا يتصوَّر أن تكون هذه اللهجةُ لهجةَ الحجازيين، أو لهجة عامّة العرب ، ثمَّ يأتى كلام جمهور العرب على خلافها ، وهى بدوية ؛ لأن ذلك التسكين ينشأُ عادةً منْ إسراعهم فى نطقِ الكلمات ، ومع ذلك فهى فى تمام الفصاحة
ـ أمَّا " ابنُ خالويه " فقد خالف فى هذا ، ولم يضعف هذه اللغة ، وجعل التسكينَ أصلاً فى كلِّ فعلٍ مجزومٍ اتصلت به " هاء " وذلك أنه لمَّا اتصلت الهَاء " بالفعل اتصالاً ، صارت معه كبعض حروف الفعل ، ولم تنفصل منه خفف بإسكان " الهاء " كما خفف الفعل " يأمرْكم ، وينصرْكم " بتسكين الرَّاء فيهما ، وليسا بمجزومين ، ثم يقول : وقد عيب بذلك فى غير موضعِ عيْب هذا أصلٌ لكلِّ فعلٍ مجزومٍٍ اتصلت به " هاء " ، ثم يُجيز فيه ثلاث لهجاتٍ :

* فإذا كان قبل " الهاء " كسرةً ، فاكسرْه ، واختلس ، وأسكنْ ...
* وإذا كان قبل " الهاء " فتحةً ، فاضمُمْ ، وأُلحق الواو واختلس ، أوأسكنْ
ـ ورأى " أبو عمرو " أن جزمَ " الهاءِ " ليسَ بلحن
ـ ممَّا سبق يتضح لى : أنَّ الإسكان ضعيفٌ ، وأن الأفصحَ والأحسنَ أنْ تُحرَّك " هاءُ " الغائب " ....

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
31-08-2015, 04:03 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

ولعل ــ فضيلتكم ــ تنتظرون أهل العلم !

والله الموفق

مطاط
07-09-2015, 07:01 AM
بارك الله فيك

بوابراهيم
07-09-2015, 11:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في قوله تعالى:
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ

قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ

اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ

ما سبب تسكين الضمير؟ ومتى يجوز تسكينها من ناحية لغوية؟ الفعلان (أرجِه) و(ألقِه) كلاهما فعل ناقص. هل يجوز (من ناحية لغوية) تسكين هاء الضمير فقط حين تتصل مع الأفعال الناقصة أم هل يجوز ذلك في كل الأنواع من الأفعال؟

جزاكم الله خيرا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي مطاط

في لغة العرب وبعض القبائل تحذف بعض الحروف وتغيير حركتها أو تسكن من أجل تسهيل لفظ الكلمة

وفي مثالك هنا أصل الكلمة هي أَرجِئْهُ

فإذا أظهرت الهمزة ستظهر معك الضمة في الهاء وهي ممكنه ويسيره في اللفظ (حاول)

لكن عندما تحذف الهمزة أو تبدلها بحرف آخر يظهر صعوبة في تحريك بعض الحروف

وهنا في هذه الكلمة بعض العرب تبدل الهمزة بياء فتقول أرجيهُ و أرجيْتُهُ

وبسبب الكسرة في حرف الجيم تحذف الياء التي بعدها فنقول أرجِهُ

لكن حاول الآن نطق "أرجِهُ" ستجدها صعبه وثقيلة

فيعمد بعض العرب لجر الهاء لتسهيل اللفظ ويعمد غيرهم لتسكين الهاء وذلك كمن يقف عند الكلمه فتصبح "أرجِهْ"

وهذا الكلام ينسحب على ألقِهْ

والله أعلم