المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل يمكن أن تأتي (إذ) بمعنى (باعتبار أنه)؟



مطاط
07-09-2015, 09:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يمكن لـ(إذ) أن يكون لها نفس معنى (باعتبار أنه)؟
مثلا، لو قلنا: يبدو أنه غير مؤهل باعتبار أنه لم يفهم شيئا
لو بدلنا (باعتبار أنه) بـ(إذ إنه)، فهل بقي نفس المعنى؟
يبدو أنه غير مؤهل إذ إنه لم يفهم شيئا

طيب كزيو
07-09-2015, 09:55 AM
بسم الله وصلّى الله وسلّم على رسوله وآله وصحبه أمّا بعد فاعلم وفّقك الله أنّ [إذ] الحرفيّة تأتي لأحد معنيين على التّحقيق
الأوّل المفاجأة وهي الواقعة بعد [بينا] و[بينما] ومنه حديث جبريل المعروف.
الثّاني التّعليل ومنه قوله تعالى [ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنّكم في العذاب مشتركون] والمعنى بسبب ظلمكم.
وعليه فقولهم: هو غير أهل إذ لم يفقُه، مقال سليم، والمعنى هو غير أهل لأنّه لم يفقه.
وأمّا اِستعمال لفظ [الاعتبار] في التّعليل فلا أعرفه عمّن صحّت عربيّته، على أنّ اِشتقاق مادّته يرد للتّعجّب والاِتعاظ. والعلم عند الله تعالى.

منذر أبو هواش
07-09-2015, 10:59 AM
بسم الله وصلّى الله وسلّم على رسوله وآله وصحبه أمّا بعد فاعلم وفّقك الله أنّ [إذ] الحرفيّة تأتي لأحد معنيين على التّحقيق
الأوّل المفاجأة وهي الواقعة بعد [بينا] و[بينما] ومنه حديث جبريل المعروف.
الثّاني التّعليل ومنه قوله تعالى [ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنّكم في العذاب مشتركون] والمعنى بسبب ظلمكم.
وعليه فقولهم: هو غير أهل إذ لم يفقُه، مقال سليم، والمعنى هو غير أهل لأنّه لم يفقه.
وأمّا اِستعمال لفظ [الاعتبار] في التّعليل فلا أعرفه عمّن صحّت عربيّته، على أنّ اِشتقاق مادّته يرد للتّعجّب والاِتعاظ. والعلم عند الله تعالى.

يستخدم لفظ (الاعتبار) في الاستنتاج، فالكاتب يستنتج عدم الأهلية من اعتبار أن الذي لا يفهم شيئا يكون غير مؤهل بالنتيجة. ويمكننا أن نرى ما يشبه هذا الاستخدام في قول صاحب يوسف: (أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا) أي عنباً باعتبار أن العنب يكون خمراً.

ابو عبدالله الخليصي
07-09-2015, 04:04 PM
يستخدم لفظ (الاعتبار) في الاستنتاج، فالكاتب يستنتج عدم الأهلية من اعتبار أن الذي لا يفهم شيئا يكون غير مؤهل بالنتيجة. ويمكننا أن نرى ما يشبه هذا الاستخدام في قول صاحب يوسف: (أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا) أي عنباً باعتبار أن العنب يكون خمراً.
أخي منذر السلام عليكم ورحكة الله وبركاته أليس قوله تعالى (أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا) مجار مرسل علاقته اعتبار ما سيكون وليس له علاقة بما سبق

مطاط
07-09-2015, 06:39 PM
الثّاني التّعليل ومنه قوله تعالى [ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنّكم في العذاب مشتركون] والمعنى بسبب ظلمكم.
وعليه فقولهم: هو غير أهل إذ لم يفقُه، مقال سليم، والمعنى هو غير أهل لأنّه لم يفقه.


بارك الله فيك وفي كل من علق. هل يجوز استعمال (لَمَّا) هنا أيضا؟ "هو غير أهل لما لم يفقه

طيب كزيو
07-09-2015, 06:59 PM
بسم الله وصلّى الله على رسوله وآله وصحبه أما بعدُ
فما فقِهتُ من خطِّ منذر أبي هواش [فالكاتب يستنتج عدم الأهلية من اعتبار أن الذي لا يفهم شيئا يكون غير مؤهل بالنتيجة.] شيئا، ولا أحسب غيري يفقهه إذا اِلتزم أخذ المعاني من الألفاظ. وحريّ بمن هذا نزله من الإنشاء أن يرجع بالبصر في زبر الأدباء فتخلص ملكته.
وعلى أيّ حال فإن قصد تخريج اِستعمال حرف الاِعتبار للتعليل على أنّه مجاز فهو غير صالح لفقد العلقة بين التّعجّب أو الاِتعاظ وبين التّعليل.
والسّلام عليكم ورحمة الله.

طيب كزيو
07-09-2015, 07:37 PM
بسم الله وصلّى الله وسلّم على رسوله وآله وصحبه أمّا بعد:
فترد لمّا في العربيّة على ثلاثة أوجه
أحدها أن تكون حرف جزم. وهذه مثلُ [لم] في الجملة.
الثّاني أن تكون حرف اِستثناء نحوُ أُنشدك الله لمّا فعلت، أي إلاّ فعلت.
الثّالث أن تكون ظرفا بمعنى [حين] على رأي جماعة من النّحاة ومنه قول اِمرِئ القيس في المعلّقة
فلمّا أجزنا ساحة الحيّ واِنتحى ... بنا بطن خبت ذي قفاف عقنقل
هصرت بفودَي رأسها . الأبيات.
فلك أن تقول لمّا ذهب عنه الفهم نفيت أن يكون أهلا.
والمعنى أنّ نفي الأهليّة وقع في زمان ذهاب الفهم عنه،
هذا مقتضى الوضع، أمّا التّعليل فيفهم من المعنى فدلالته لزوميّة وهو المسمّى في الأصول دلالة التّنبيه أو الإيماء،
ألا ترى لقولك سجد الإمام حين سهى، فالتّعليل مستفاد لا من وضع [حين] لكن من قرن الوصف بالحكم ولو لم يُرد لعابه الفطن بمقاصد الكلام ولم يلق بالفصاحة.
والعلم عند الله تعالى.

منذر أبو هواش
07-09-2015, 10:11 PM
أخي منذر السلام عليكم ورحكة الله وبركاته أليس قوله تعالى (أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا) مجار مرسل علاقته اعتبار ما سيكون وليس له علاقة بما سبق

أخي الكريم،

ما تفضلت به صحيح، لكنني ما أردت من هذا الاقتباس المستعجل سوى الاشارة الى الاستخدام العربي الأصلي للفظة (الاعتبار). وشكرا لتنويهك.

طيب كزيو
08-09-2015, 02:12 AM
بسم الله وصلّى الله وسلّم على محمّد وآله وصحبه أمّا بعدُ:
فالاِستخدام العربيّ الأصيل للفظة الاعتبار هو التّعجّب أو الاِتعاظ، كما هو مبثوث في كتب اللّغة، لا التّعليل إلاّ أن يكون له شاهد من كلام الأئمّة فلينظر.
وما أكثر ما يحرّف الكلم عن مواضعه عائذا بالله عندنا. والله أعلم

منذر أبو هواش
08-09-2015, 04:12 AM
يستخدم لفظ (الاعتبار) في الاستنتاج، فالكاتب يستنتج عدم الأهلية من اعتبار أن الذي لا يفهم شيئا يكون غير مؤهل بالنتيجة. ويمكننا أن نرى ما يشبه هذا الاستخدام في قول صاحب يوسف: (أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا) أي عنباً باعتبار أن العنب يكون خمراً.

جاء في اللسان: وفي حديث أَبي ذرّ: فما كانت صُحُفُ موسى؟ قال: كانت عِبَراً كلُّها؛ العِبَرُ: جمعُ عِبْرة، وهي كالمَوْعِظة مما يَتّعِظُ به الإِنسان ويَعمَلُ به ويَعتبِر ليستدل به على غيره. فقد تأتي في السياق موضوع البحث للاستدلال والاستنتاج.

طيب كزيو
08-09-2015, 05:03 AM
بسم الله وصلى الله وسلّم على رسوله وآله وصحبه

أمّا بعد فقد صدق من قال إنّ من تكلّم في غير فنّه أتى بالعجائب

ويعلم الله ما في النّفس من الحزن لما يحصل من خوض كلٍّ فيها.

ولعمري آلاِستدلال بنفس العبرة والموعظة أم باِشتقاقها ؟ و والله إنّ في أفعال الله تعالى لعبرًا ومواعظَ يُستدلّ بها على عظمته سبحانه.

وإذن فخير لك أن تقول [يبدو أنه غير مؤهل باتعاظ أنه لم يفهم شيئا] ولا إخالك تفعل، وربّما يُستعمل بعد جيل.

ولكن الله مدافع عن هذه اللّغة الّتي تمقها القلوب وهو حسبنا ونعم الوكيل، وهي الّتي أقول فيها وتراه في قسم الإبداع

قذف الله حُبّه في فؤادي ........ فأنا منه في هوى ووِدادِ
تُهتُ في حبِّه هُياما وعشقًا ....... هيّجَ العشقُ حُرقتي وسُهادي
صبُّه لم يزل يُؤجِّج ناري ....... شُعلة القلب لم تزل في اِتّقاد
إنْ فؤادي لفي هواهُ أسيرٌ ...... بل فؤادي في العشق هيمانُ صاد
[كلُّ رهن له فكاكٌ ولكن ...... ما لرهن لدى عشيقيَ فاد]
لو يرى ما اِعترى ثيابي اِبنُ حُجرٍ ..... رَحِمَتْني ثِيابُه مِن عِدادِي
مسرجا في دِراك حبِّي جوادي ..... طُفتُ في إثره على كلّ واد
ليس في فاطمٍ وليلى غرامي ..... ليس في بثنةٍ ولا في سعاد
ذاك غُرمٌ غرامه وعذابٌ ..... عَذْبُه إيْ ونَكْدُه ذو نَكَاد
بل تصابيَّ في هواه صلاحٌ .... بل تصابيَّ في اللّسان الضّادِي