المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التشبيهُ والمقارنة.



علي أبو رَيَّة
08-10-2015, 12:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.

ثَمَّتَ بيتانِ مِنَ الشعْرِ في مَدْحِ النبيِّ صلى اللَهُ عليهِ وسلم معناهما أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لا يُشْبِهُهُ شيء ، وقد جاءَ التعبيرُ بجملةٍ شَرْطِيَّةٍ أَداتُها ( لو ) ، واستَعْمَلَ فيها الشاعرُ أسلوبَ المقارنةِ وأسلوبَ اللف والنشر ، ولَكنَّ الإعرابَ ليسَ واضحًا وأسلوبَ نظْمِ الكلامِ ليسَ واضحًا ، فهل أجدُ منكم توضيحًا ، والبيتان هما :

فَلَوْ قِسْتُهُ ضَوْءًا وَجُودًا وَجُرْأَةً *** بِشَمْسٍ وَضِرْغامٍ وَطَلٍّ مَتَى هَمَى.
لَكُنْتُ كَمَنْ قَدْ شَبَّهَ الشَمْسَ بِالسُهَا *** وَبِالطَلِّ وكافًا وَبِالهِرِّ ضَيْغَمَا.

فَما إعرابُ ( ضَوْءًا ) ؟ ثُمَّ إنَّ التحدُّثَ عن التشبيهِ يُؤتى له بِباءِ الجرِّ لتكونَ داخلةً على المُشَبَّهِ بِه ، ألاَ تَرَوْنَ دخولَها في المثال : شَبَّهَ زَيْدٌ كَرَمَ عمرٍو بالبحر ، وهذا واضحٌ في قَوْلِِ الشاعر ( كمَن قدْ شَبَّهَ الشمسَ بِالسُها ) ، ولكن ماذا عن الطلِّ والهِرّ ، أين الباء ، ومَن المشبَّهُ والمُشَبَّهُ به ؟ وما الإعراب ، وهل كلمةُ ( وكاف ) ضبْطُها الصحيح ( وَكّافًا ) ،
و

المؤمنون إخوة
08-10-2015, 03:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللف والنشر يترك فيه الشاعر للسامع رد كل شيء إلى صاحبه .
وفي هذا البيت حذف وتقديم وتأخير بسبب الوزن والقافية فأصل الكﻻم هكذا : فلو قست ضوأه وجوده وجرأته بشمس ووبل متى همى وضرغام ، لكنت كمن شبه الشمس بنجم السها وشبه الوبل بالندى الذي يقطر قطرة قطرة وشبه اﻷسد بالهر واسع الفم أي أنه رآه واسع الفم فظنه ضيغما فشبهه بالضرغام .
الشمس اﻷولى غير الثانية فاﻷولى تعني لو شبهت ضوأه بالشمس والثانية تعني لو فعلت لكنت كمن شبه الشمس بنجم السها الخافت لمعانه وهذا ﻻيجوز .
ضوءا وجودا وجرأة تمييز وعطوفان عليه ، ووكافا حال أي متقاطرا .
هذا الحذف من حذف الجمل دل عليه الكﻻم فعرفنا أن الفعل والفاعل والمفعول قدحذفوا لعدم التكرار وﻷن السامع سيرد كل شيء لصاحبه أو لما له .
والله أعلم