المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تعيين نوع التابع في قتل الأمير سيافه؟



أبو عبد الله محمد الشافعي
02-11-2015, 08:18 AM
يقول العلامة الصبان في حاشيته : بقي ههنا بحث ، وهو أن الدلالة على بدل الاشتمال بما سبقه إجمالية كما مر، ولا يجوز أن تكون على التعيين على ما نقله الدماميني عن المبرد وأقره، وعبارته: لا نقول من بدل الاشتمال (قتل الأمير سيافُه) و(بنى الوزير وكلاؤُه)؛ لأن شرط بدل الاشتمال أن لا يستفاد مما قبله معينًا، بل تبقى النفس مع ذكر ما قبله متشوفة إلى بيان الإجمال الذي فيه، وهنا الأول غير مجمل إذ يستفاد عرفًا من قولك: (قتل الأمير) أن القاتل سيافه، وكذا في أمثاله، فلا يجوز مثل هذا الإبدال أصلًا . اهـ.
فعلى هذا يشكل هذا التابع من أيِّ التوابع. فتأمل.

دعوة للتأمل من أي التوابع هو ؟

بوابراهيم
02-11-2015, 01:11 PM
توكيد هذا إن لم يكن بدل

ولا أرى غيرهما من التوابع يصلح هنا

والله أعلم

أبو عبد الله محمد الشافعي
03-11-2015, 09:02 PM
ألفظي أم معنوي ؟ من نوعي التوكيد

بوابراهيم
04-11-2015, 02:48 PM
معنوي

والله أعلم

مصطفى القباني
04-11-2015, 03:53 PM
قال الدسوقي:

(قوله: كما زعم بعض النحاة) راجع للمنفى، و المراد بالبعض: ابن الحاجب و جوز العصام فى أطوله أن يكون الشرط المتقدم شرطا لاعتبار بدل الاشتمال عند البليغ لا لتحققه‌. اهـ


فعلى الكلام المنقول هو بدل اشتمال لكن المثال نفسه غير بليغ.

بوابراهيم
04-11-2015, 08:28 PM
قال الدسوقي:

(قوله: كما زعم بعض النحاة) راجع للمنفى، و المراد بالبعض: ابن الحاجب و جوز العصام فى أطوله أن يكون الشرط المتقدم شرطا لاعتبار بدل الاشتمال عند البليغ لا لتحققه‌. اهـ


فعلى الكلام المنقول هو بدل اشتمال لكن المثال نفسه غير بليغ.

بارك الله فيك هذا هو الأصوب

فهو بدل

والله أعلم

مصطفى القباني
05-11-2015, 01:03 PM
وفيك بارك أخانا الفاضل.

عطوان عويضة
05-11-2015, 05:06 PM
يقول العلامة الصبان في حاشيته : بقي ههنا بحث ، وهو أن الدلالة على بدل الاشتمال بما سبقه إجمالية كما مر، ولا يجوز أن تكون على التعيين على ما نقله الدماميني عن المبرد وأقره، وعبارته: لا نقول من بدل الاشتمال (قتل الأمير سيافُه) و(بنى الوزير وكلاؤُه)؛ لأن شرط بدل الاشتمال أن لا يستفاد مما قبله معينًا، بل تبقى النفس مع ذكر ما قبله متشوفة إلى بيان الإجمال الذي فيه، وهنا الأول غير مجمل إذ يستفاد عرفًا من قولك: (قتل الأمير) أن القاتل سيافه، وكذا في أمثاله، فلا يجوز مثل هذا الإبدال أصلًا . اهـ.
فعلى هذا يشكل هذا التابع من أيِّ التوابع. فتأمل.

دعوة للتأمل من أي التوابع هو ؟
كلمة (سيافه) في (قتل الأميرُ سيافُه المجرمَ) بدل من الأمير، لا إشكال في كونها بدلا لأنها التابع المقصود بالحكم...
ولا تكون توكيدا بحال، وكيف يكون السياف توكيدا لأميره؟
وليست كذلك عطف نسق، ولا نعتا..
الإشكال ليس في كونها بدلا، ولكن في أي نوع من البدل هي؛ فهي ليست بدلا مطابقا، ولا بدل بعض من كل، ولا بدل اشتمال.
لذا أشكل على المبرد عدها من البدل، ولعل مفهوم البدل المباين لم يكن متداولا.
والصواب، والله أعلم، أنها بدل لأنها التابع المقصود بالحكم بلا واسطة، ويمكن إدراجها تحت البدل المباين، غير بدل الغلط أو بدل النسيان، كأن تكون من بدل الإضراب أو نوع آخر من البدل المباين يكون كعطف البيان، ولو قلنا بدل مباين وكفى أغنى.
والله أعلم.

بوابراهيم
06-11-2015, 08:14 PM
كلمة (سيافه) في (قتل الأميرُ سيافُه المجرمَ) بدل من الأمير، لا إشكال في كونها بدلا لأنها التابع المقصود بالحكم...
ولا تكون توكيدا بحال، وكيف يكون السياف توكيدا لأميره؟
وليست كذلك عطف نسق، ولا نعتا..
الإشكال ليس في كونها بدلا، ولكن في أي نوع من البدل هي؛ فهي ليست بدلا مطابقا، ولا بدل بعض من كل، ولا بدل اشتمال.
لذا أشكل على المبرد عدها من البدل، ولعل مفهوم البدل المباين لم يكن متداولا.
والصواب، والله أعلم، أنها بدل لأنها التابع المقصود بالحكم بلا واسطة، ويمكن إدراجها تحت البدل المباين، غير بدل الغلط أو بدل النسيان، كأن تكون من بدل الإضراب أو نوع آخر من البدل المباين يكون كعطف البيان، ولو قلنا بدل مباين وكفى أغنى.
والله أعلم.

بارك الله فيكم

ماذا لو أراد القائل أن يبين الطريقة التي قُتل بها المجرم

أقصد هو بدأ بقوله "قتل الأميرُ" ثم استدرك وذكر سيافهُ ليبين أن المجرم لم يقتل بسيف الأمير مباشرة وهذا وارد

كيف يكون الحكم؟!

عطوان عويضة
06-11-2015, 09:22 PM
بارك الله فيكم

ماذا لو أراد القائل أن يبين الطريقة التي قُتل بها المجرم

أقصد هو بدأ بقوله "قتل الأميرُ" ثم استدرك وذكر سيافهُ ليبين أن المجرم لم يقتل بسيف الأمير مباشرة وهذا وارد

كيف يكون الحكم؟!
استدراكه أن القاتل السياف وليس الأمير هو عين المراد بالبدل، لأنه أتبع كلمة السياف لكلمة الأمير لبيان أنه المقصود.
وليس في الكلام ما يشبر إلى طريقة القتل.
كما تقول: افتتح الأمير نائبه المستشفى. التابع يبين أن الذي افتتح المستشفى نائب الأمير لا الأمير نفسه وهو من الأمير بمكان من العلاقة يشبه مكانة الاشتمال وإن لم يكن اشتمالا على الحقيقة. ولا علاقة لطريقة الافتتاح بالتابع أو المتبوع.

بوابراهيم
07-11-2015, 10:23 AM
استدراكه أن القاتل السياف وليس الأمير هو عين المراد بالبدل، لأنه أتبع كلمة السياف لكلمة الأمير لبيان أنه المقصود.
وليس في الكلام ما يشبر إلى طريقة القتل.
كما تقول: افتتح الأمير نائبه المستشفى. التابع يبين أن الذي افتتح المستشفى نائب الأمير لا الأمير نفسه وهو من الأمير بمكان من العلاقة يشبه مكانة الاشتمال وإن لم يكن اشتمالا على الحقيقة. ولا علاقة لطريقة الافتتاح بالتابع أو المتبوع.

نعم هو بدل.

وكأنه بدل إشتمال لكنه ليس كذلك لكن ليس بدل مباين أليس كذلك؟!

ملاحظه : قصدتُ بالطريقة أيهما القاتل الأمير أم السياف.

والله أعلم

عطوان عويضة
07-11-2015, 10:39 AM
نعم هو بدل.

وكأنه بدل إشتمال لكنه ليس كذلك لكن ليس بدل مباين أليس كذلك؟!

ملاحظه : قصدتُ بالطريقة أيهما القاتل الأمير أم السياف.

والله أعلم
بل هو بدل مباين، لأن البدل غير المبدل منه، فسياف الأمير غير الأمير وليس جزءا منه ولا مما يشتمل عليه.
لكن ما نص عليه النحاة من أنواع البدل المباين بدل الخطأ وبدل النسيان وبدل الإضراب، والذي هنا يشبه الإضراب ولكنه ليس إضرابا بالكلية.
هو بدل مباين لكن لا يقع تحت أي مما نصوا عليه، على حد علمي.
والله أعلم.

بوابراهيم
07-11-2015, 01:37 PM
بل هو بدل مباين، لأن البدل غير المبدل منه، فسياف الأمير غير الأمير وليس جزءا منه ولا مما يشتمل عليه.
لكن ما نص عليه النحاة من أنواع البدل المباين بدل الخطأ وبدل النسيان وبدل الإضراب، والذي هنا يشبه الإضراب ولكنه ليس إضرابا بالكلية.
هو بدل مباين لكن لا يقع تحت أي مما نصوا عليه، على حد علمي.
والله أعلم.

أليس من شروط البدل المغاير أن يقع في الكلام فقط؟! ولا يجوز أن يقع كتابة!!

فإن كان كذلك فهي فقط صيغة كلامية ولا تكتب, فإن كتبت لا يحكم عليها بالفصاحة وهذا هو عين ما ذكره الأخ مصطفى أعلاه

والله أعلم

عطوان عويضة
07-11-2015, 02:34 PM
أليس من شروط البدل المغاير أن يقع في الكلام فقط؟!
ومن اشترط ذلك؟
الكتابة كلام كاللفظ، وكل كلام يلفظ يمكن كتابته،
الكاتب قد يكتب كلام غيره الذي يسمعه كما سمعه، فإن ظهر البدل المغاير في اللفظ ظهر في الكتابة.
هذا بوجه عام، أما المسألة المطروحة هنا فالبدل المباين فيها مقصود، وإثباته لفظا وكتابة مقصود، لأنه ليس غلطا ولا نسيانا ولا إضرابا.

فإن كتبت لا يحكم عليها بالفصاحة وهذا هو عين ما ذكره الأخ مصطفى أعلاه
وجود الإشكال لا يعني عدم الفصاحة، والإشكال هنا يمكن حصره في جهتين:
الأولى: هل يجوز بداءة أن نبدل السياف من الأمير؟
والثانية: لو أجزنا الإبدال فأي نوع من البدل هو؟
من رأى أن الإبدال لا يجوز، فالكلام عنده غير فصيح..
ومن رأى جواز الإبدال فالإشكال في المصطلح وليس في الفصاحة.
ومن المتأخرين من عد هذا النوع من بدل الغلط، يقول التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم:
كذا قولك بنى الأمير وكيله من باب بدل الغلط لأن شرط بدل الاشتمال أن لا يستفاد هو من المبدل منه معينا، بل تبقى النفس مع ذكر الأول منتظرة للبيان لإجمال الأول، وهاهنا الأول غير مجمل لأنه يستفاد عرفا من قولك بنى الأمير أن الباني هو وكيله.
والله أعلم

بوابراهيم
07-11-2015, 07:40 PM
ومن اشترط ذلك؟
الكتابة كلام كاللفظ، وكل كلام يلفظ يمكن كتابته،
الكاتب قد يكتب كلام غيره الذي يسمعه كما سمعه، فإن ظهر البدل المغاير في اللفظ ظهر في الكتابة.
هذا بوجه عام، أما المسألة المطروحة هنا فالبدل المباين فيها مقصود، وإثباته لفظا وكتابة مقصود، لأنه ليس غلطا ولا نسيانا ولا إضرابا.


بارك الله فيكم

لابد أن أحدا ذكره لأنه يستشف من أنواع البدل المغاير فهي بين غلط ونسيان وصرف المستمع عن شيء لشيء آخر

فلو غلطتُ في كتابة عبارة أو كلمة لِم أتركها؟! بل أمسحها وأكتب الجديدة كذلك إذا نسيت بخلاف ما يخرج من اللسان فلا يسترجع

ولو قرأتَ -ولا شك في ذلك أستاذنا- لوجدتهم دائما يقرنون هذا البدل بما سبق به اللسان من غلط أو نسيان

والله أعلم

أبو عبد الله محمد الشافعي
08-11-2015, 08:41 AM
جزاكم الله خيرا

الذي ظهر لي أيضا أنه من بدل الإضراب
كأن المتكلم قصد إسناد الفعل إلى غير ما هو له - من إسناد ما للمسبب إلى السبب الآمر - ثم أضرب عن قصده الأول إلى الإسناد الحقيقي لغرض دفع التوهم ونحوه .