المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : حتى العاطفة



أبو عبد الله محمد الشافعي
03-11-2015, 02:05 PM
(جاءني الأصدقاء حتى جيرانهم)

هل يصح هذا مثالا لـ(حتى) العاطفة ؟

سليم العراقي
04-11-2015, 09:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مثالك صحيح .

أبو عبد الله محمد الشافعي
08-11-2015, 08:22 AM
قال ابن هشام - بعد ما ذكر اشتراط كون المعطوف بعضا من جمع أو جزءا من كل أو كجزء - : والذي يضبط لك ذلك أنها تدخل حيث يصح دخول الاستثناء وتمتنع حيث يمتنع .
قال الدسوقي : يعني به الاستثناء المتصل .
فقولي : (جاءني الأصدقاء حتى جيرانهم) طبقا للضابط الذي ذكره ابن هشام يقدر بـ(جاءني الأصدقاء إلا جيرانهم) وهذا من الاستثناء المنقطع .
وعليه : لا يصلح مثالا للعطف بـ (حتى) بخلاف جعلها ابتدائية فيصح .

ما رأيكم ؟

سليم العراقي
08-11-2015, 03:20 PM
والذي يضبط لك ذلك أنها تدخل حيث يصح دخول الاستثناء وتمتنع حيث يمتنع .

وعليه : لا يصلح مثالا للعطف بـ (حتى) بخلاف جعلها ابتدائية فيصح .

ما رأيكم ؟

إذا صح الاستثناء صح العطف بها ، أكلت السمكةَ حتى رأسَها ، أكلت السمكة إلا رأسها ، وجاءني الأصدقاء حتى جيرانُهم ، جاءني الأصدقاء إلا جيرانهم ، وقول ابن هشام المقتبس أعلاه هو جواب لسؤالك ، صح الاستثناء فصح دخولها وإذا امتنع الاستثناء امتنع دخولها .

أبو عبد الله محمد الشافعي
08-11-2015, 05:23 PM
لكن قيدوا الاستثناء بكونه متصلا ، والمثال السابق الظاهر أنه منقطع .

سليم العراقي
08-11-2015, 11:33 PM
لكن قيدوا الاستثناء بكونه متصلا ، والمثال السابق الظاهر أنه منقطع .

الاستثناء المنقطع هو أن يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه فلمَ يكون جيران الأصدقاء ( من غير جنس الأصدقاء )؟!
ثم إن ضابط الاستثناء المتصل يكون في أمرين :
الأول : أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه وهو ما أراه في مثالك .
الثاني : أن يكون الحكم على المستثنى بنقيض الحكم على المستثنى منه ، فنقيض الحكم على مجيء الأصدقاء هو عدمه وهو حاصل على المستثى كذلك .
وما مانع أن يكون جيران أصدقائك جزءا منهم لكي يمتنع أن يكون الاستثناء متصلا ؟

أبو عبد الله محمد الشافعي
09-11-2015, 09:51 AM
النسبة بين الجوار والصداقة التخالفُ فيمكن اجتماعهما وارتفاعهما ولا إشكال في أن يكون جار الصديق جارا أيضا ، لكن كلامنا في إضافة الأول إلى الثاني واستثنائه منه، وهذا يمنع كون الجيران المضاف بعضا من الأصدقاء المضاف إليه.

بيان ذلك :
اللام في (الأصدقاء) إما أن تكون للجنس أو للعهد

أما كونها للجنس فإما أن يراد بها الجنس من حيث هو، أو الجنس المتحقق في كل الأفراد، أو في بعض مبهم منها .
فالأول غير مراد؛ لأن إسناد المجيء إلى الحقيقة من حيث هي من غير أن تلاحظ الأفراد محال .

والثالث الذي هو الجنس أريد به بعض مبهم من الأفراد لا يستثنى منه عند الجمهور خلافا للمبرد .
فلا يبقى معنا إلا إرادة استغراق الجنس (العرفي)، فإضافة "جيران" إلى كل الأصدقاء في قولي : (جيرانهم)، يلزم منها أنهم غير الأصدقاء لاستغراق المضاف لهم .

وأما كونها للعهد الخارجي، وأن المراد من (الأصدقاء) أفراد معيَّنة : (كزيد وبكر وعمرو) مثلاً فهذا يجعل الإضافة في (جيرانهم) في قوة قولي : (جيران زيد وبكر وعمرو)، وجيرانهم غيرهم ضروروة .