المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسارات إعرابية



غاية المنى
21-01-2016, 07:42 PM
السلام عليكم:
في قول الشاعر:
وما كنت أدري ما فواضل كفه ... على الناس حتى غيبته الصفائح
فأصبح في لحدٍ من الأرض ميتاً ... وكانت به حياً تضيق الصحاصح
هل يجوز في إعراب ما الاستفهامية في البيت الأول وجهان: المبتدأ والخبر المقدم؟ ولماذا؟
أليست جملة فأصبح معطوفة على غيبته؟ وأليست جملة كانت استئنافية؟ وهل تصح بها الحالية؟
وأين خبر أصبح في البيت الثاني؟
سؤال آخر في قوله تعالى: (حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها...) كيف صح أن تكون جملة (استطعما) صفة لأهل مع أن أهل ليست نكرة لأنها خصصت بالإضافة؟!!!
وقال الشاعر:
فنفسكَ أكرمْها فإنَّكَ إنْ تهنْ ... عليكَ فلنْ تلقى لها الدَّهرَ مكرما
أهنْ في الذي تهوى التِّلادَ فإنَّه ... إذا متُّ كانَ المالُ نهباً مقسَّما
ولا تشقينْ فيهِ فيسعدَ وارثٌ ... به حينَ تُحشى أغبرَ الجوفِ مظلما
تحلَّمْ عن الأذنينِ واستبقِ ودَّهمْ ... فلستَ مصيبَ الحلمِ حتَّى تحلَّ
هل الفاء في فنفسك زائدة؟ وهل نفسك منصوبة على الاشتغال؟ وهل إعراب أغبر مفعول به اول؟ وهل لها في البيت الأول متعلقة بتلقى؟

زهرة متفائلة
21-01-2016, 09:24 PM
السلام عليكم:
سؤال آخر في قوله تعالى: (حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها...) كيف صح أن تكون جملة (استطعما) صفة لأهل مع أن أهل ليست نكرة لأنها خصصت بالإضافة؟!!!

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أهلا بكِ أختي : غاية

أولا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ثانيا : حيَّاكِ الله وبيَّاك.

محاولة للإجابة :

* وقعت صفة ؛ لأنها جاءت بعد " نكرة محضة " .

جاء في مغني اللبيب هنا (http://islamport.com/d/3/lqh/1/142/2309.html) في ص : "1 / 560 " وهذا مقتطف :

حكم الجمل بعد المعارف وبعد النكرات
يقول المعربون على سبيل التقريب الجمل بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال وشرح المسألة مستوفاة أن يقال الجمل الخبرية التي لم يستلزمها ما قبلها إن كانت مرتبطة بنكرة محضة فهي صفة لها أو بمعرفة محضة فهي حال عنها أو بغير المحضة منهما فهي محتملة لهما وكل ذلك بشرط وجود المقتضي وانتفاء المانع
مثال النوع الأول : وهو الواقع صفة لا غير لوقوعه بعد النكرات المحضة قوله تعالى ( حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه ) ( لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم ) ( من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ) ومنه ( حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها ) وإنما أعيد ذكر الأهل لأنه لو قيل استطعماهم مع أن المراد وصف القرية لزم خلو الصفة من ضمير الموصوف ولو قيل استطعماها كان مجازا ولهذا كان هذا الوجه أولى من أن تقدر الجملة جوابا لإذا لأن تكرار الظاهر يعرى حينئذ عن هذا المعنى وأيضا فلأن الجوابب في قصة الغلام ( قالت أقتلت ) لا قوله ( فقتله ) لأن الماضي المقرون بالفاء لا يكون جوابا فليكن ( قال ) في هذه الآية أيضا جوابا...

* * *
أي منهم من قال بأنها جاءت نعتا للمضاف إليه فقط " قريــــة "

للمزيـــد :

* جزء من حل الإشكال المشهور في قوله " استطعما أهلها بالضغط هنا (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=201795) .
* آيـــة أشكلت على أهل البـــلاغـــة بالضغط هنا . (http://alhidaya.net/node/1412)
* شرح عن وقوع الجمل بعد النكرات والمعارف هنا (http://afaqattaiseer.net/vb/showthread.php?t=5191#.VqEtp_l97IU)، وهنا (http://shamela.ws/browse.php/book-10641/page-212) .

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
21-01-2016, 09:52 PM
السلام عليكم:
في قول الشاعر:
وما كنت أدري ما فواضل كفه ... على الناس حتى غيبته الصفائح
فأصبح في لحدٍ من الأرض ميتاً ... وكانت به حياً تضيق الصحاصح
وأين خبر أصبح في البيت الثاني؟
؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

إليكِ يا أخيتي " شرح ديوان الحماسة " هنا (http://islamport.com/w/adb/Web/521/266.htm) وهذا مقتطف

وما كنت أدري ما فواضل كفه ... على الناس حتى غيبته الصفائح
قوله ما فواضل كفه استفهامٌ، وموضع الجملة من الإعراب أنه مفعول أدري وقد علق عنه، والمعنى: ما أدري ما يقتضى هذا السؤال. والفواضل: جمع فاضلة، وهو اسمٌ لما يفضل من ندى كفه فيتجاوزها إلى الناس. ويجوز أن يكون فاضلةٌ مصدراً بمعنى فضلٍ أو إفضالٍ، فيكون كالعافية والقائم من قولهم قم قائماً، والبالية من قولهم ما أباليه باليةً، ثم لاختلافه جمعه. والمصادر تجمع إذا اختلفت؛ على ذلك قولهم العلوم والعقول وما أشبههما. وإذا جعل كذلك يكون قد عدى فواضل وهو جمعٌ مكسرٌ إلى قوله على الناس. وحصل من هذا الكلام أن قوله على الناس يتعلق بفواضل على وجهين: أحدهما أن يكون فواضل جمع فاضلة، وهو اسم للفاعل، والثاني أن يكون فواضل جمع فاضلة، وهو مصدرٌ، وتعدى مثله ليس بكثير.
وقوله حتى غيبته الصفائح معناه إلى أن غيبته الصفائح. والصفائح: أحجار عراضٌ سقف بها قبره. يقول: لم أتبين مقادير إحسانه عند الناس، ومبالغ أياديه لديهم، وفنون بره بهم، وانصباب مننه إليهم، لاختلاف مواقعها، ولخفاء كثيرٍ منها على حسب قصوده في الإفضال، ولتباين مواضع الصنيعة في التفصيل والإجمال، إلى أن خلى مكانه فظهرت الفاقة على متحملي نعمه، وتظاهر الحمد والثناء من الكافة على اختلاف منازلهم وتباعد مظانهم، فحينئذ بان لي كثرتها وتوفرها.
فأصبح في لحدٍ من الأرض ميتاً ... وكانت به حياً تضيق الصحاصح
قوله في لحدٍ موضعه نصبٌ على أن يكون خبر أصبح، وانتصب ميتاً على الحال، وكذلك قوله حياً انتصب على الحال. ولا يجوز أن يكون لحدٍ في موضع الحال وميتاً خبر أصبح، لأن ميتاً من الصدر في مقابلة حياً من العجز، ولا يكون ذلك إلا حالاً، فكذلك يجب أن يكون ميتاً، وإلا اختلفا وفسد المعنى. يقول: أصبح وهو ميتٌ يتسع له لحدٌ من الأرض، وكانت الصحاصح تضيق عنه وهو حيٌ. فيجوز أن تكون تضيق عن جيوشه وأصحابه الذين كانوا يحيون بحياته، ويسطون على الدهر بعزته، ويجوز أن يريد بالضيق ما كان يبث من إحسانه، وينتشر من جدواه في أهل الأرض ويشملهم من المنافع بمكانه وجاهه، فيكون التقدير أنها لو جسمت لكانت الصحاصح تضيق عنه. والصحصح والصحصحان: الأرضون المستوية الواسعة.

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
21-01-2016, 10:36 PM
وهل نفسك منصوبة على الاشتغال؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب!

نعم يا أخيتي " ورد كذلك في كتاب " اللباب " بالضغط هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-3538/page-123) مع بيتين آخرين ...

والله أعلم بالصواب وهو الموفق

حسانين أبو عمرو
21-01-2016, 11:33 PM
السلام عليكم:

سؤال آخر في قوله تعالى: (حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها...) كيف صح أن تكون جملة (استطعما) صفة لأهل مع أن أهل ليست نكرة لأنها خصصت بالإضافة؟!!!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
النَّكرة التي خُصِّصت بوصف ٍ ، أو بإضافة إلى اسم ٍ نكرة ليست معرفة .
يقول ابن السّراج في الأصول : وإنما امتنع الابتداء بالنكرة المفردة المحضة ؛ لأنه لا فائدة َ فيه ، وما لا فائدة َفيه فلا معنى للتكلُّم به ، ألا ترى أنك لو قلت : رجلٌ قائم ، أو رجلٌ عالم لم يكن في هذا الكلام فائدة ؛ لأنه لا يستنكر أن يكون في الناس رجل قائما أو عالما فإذا قلت : رجل من بني فلان أو رجل من إخوانك أو وصفته بأي صفة كانت تقربه من معرفتك حسُن لما في ذلك من الفائدة .

غاية المنى
22-01-2016, 07:03 AM
أشكرك أختي العزيزة الفاضلة زهرة على ما بذلتيه من جهد لإفادتي والشكر موصول ايضا للأستاذ الفاضل حسانين جزيتما خيرا وانتظر الإجابة عن باقي أسئلتي ولا سيما فيما يتعلق بإعراب ما الاستفهامية.

زهرة متفائلة
22-01-2016, 12:53 PM
أشكرك أختي العزيزة الفاضلة زهرة على ما بذلتيه من جهد لإفادتي والشكر موصول ايضا للأستاذ الفاضل حسانين جزيتما خيرا وانتظر الإجابة عن باقي أسئلتي ولا سيما فيما يتعلق بإعراب ما الاستفهامية أين الأستاذ الفاضل عطوان؟!!!

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

محاولة للتعقيب!

نحنُ ــ في الحقيقة ــ من يشكركِ ، فنحنُ المستفيدون الأول.
كما أن خدمتكِ واجبٌ علينا ، وما فعلته فقط هو عرض المعلومة ولم أبذل أي مجهودٍ عقلي



وهل إعراب أغبر مفعول به أول؟



هل الفاء في فنفسك زائدة؟


ليست في الحقيقة لديَّ إجابة أكيدة وإنما سأضع الأبيات أمام أهل العلم لعل فيها ما قد يساعد ...
ديوان حاتم الطائي " صنعة يحيى الطائي " رواية هشام الكلبي ، تحقيق : د. عادل جمال بالضغط هنا (https://ia600406.us.archive.org/25/items/7aaTeM/7aaTeM.pdf) :

وهذا مقتطف :

http://www2.0zz0.com/2016/01/22/13/983565033.gif

* كأنه يشير بأن بعضهم يقول بأن هناك تصحيف للفظة " تُحسى "
* وهناك رواية " ونفسك " ...

ديوان حاتم الطائي " شرح أبي صالح يحيى الطائي " قدّم له ووضع فهارسه وهوامشه " د. حنَّا الجيتي ، بالضغط هنا (http://files.books.elebda3.net/elebda3.net-wq-3098.pdf)

وهذا مقتطف :

http://www2.0zz0.com/2016/01/22/13/742110236.gif

بالانتظار معكِ إفادة أهل العلم

بوابراهيم
22-01-2016, 02:25 PM
ولا تشقينْ فيهِ فيسعدَ وارثٌ ... به حينَ تُحشى أغبرَ الجوفِ مظلما
وهل إعراب أغبر مفعول به اول؟

التقدير
تُحشى أنت أغبرَ الجوف

"أنت" أصلها مفعول به أول تحولت لنائب فاعل وأغبر مفعول به ثان

والله أعلم

غاية المنى
22-01-2016, 03:13 PM
أشكرك أختي الغالية زهرة سواء كان مجهودك نقلي أم عقلي :)
والشكر موصول أيضا للأخ الفاضل بو إبراهيم صدقتم هي مفعول ثان لم أنتبه إلى كون الفعل تحشى مبنيا للمجهول لكن أضيف سؤالين إلى أسئلتي السابقة الباقية هل مظلما حال؟ وهل نعلق الجار (لها) بحال محذوفة من مكرما؟

عطوان عويضة
22-01-2016, 07:10 PM
السلام عليكم:
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
في قول الشاعر:
وما كنت أدري ما فواضل كفه ... على الناس حتى غيبته الصفائح
فأصبح في لحدٍ من الأرض ميتاً ... وكانت به حياً تضيق الصحاصح
هل يجوز في إعراب ما الاستفهامية في البيت الأول وجهان: المبتدأ والخبر المقدم؟ ولماذا؟
الذي أراه في إعراب ما أنها خبر مقدم، وعلة ذلك أن الخبر هو الركن الذي كان مجهولا أو يظن أنه مجهول فجيء به لإزالة الجهالة، وقوله: ما فواضل كفه؟ المجهول هم ماهية فواضل كفه، والذي يحل محل ما في الجواب، ففواضل كفه كانت مجهولة في حياته وعلمها بعد موته. ومن جهة أخرى الجهة الصناعية فإن ما نكرة، وفواضل معرفة لأنها تعرفت بالإضافة، والمعرفة أحق بالابتداء من النكرة للعلة العقلية السابقة. والله أعلم.
أليست جملة فأصبح معطوفة على غيبته؟
نعم، يجوز جعلها معطوفة، وجعلها استئنافية أولى، لأن تمام المعنى بآخر البيت أبلغ لدلالته على سرعة تبين فضل الميت بمجرد دفنه، ولأن تمام المعنى في البيت أفضل من تعليقه بالبيت التالي.
وأليست جملة كانت استئنافية؟
هي كذلك
وهل تصح بها الحالية؟
لا أراها تصح لتناقض المعنى، لاستلزامه أن يكون حيا حال كونه ميتا وهو محال.
وأين خبر أصبح في البيت الثاني؟
خبرأصبح هو متعلق الجار والمجرور في لحد، سواء أجعلته ميتا أو كونا عاما محذوفا،
وعليه تعرب ميتا إما خبرا لأصبح أو حالا لو جعلنا الخبر كونا عاما محذوفا.
سؤال آخر في قوله تعالى: (حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها...) كيف صح أن تكون جملة (استطعما) صفة لأهل مع أن أهل ليست نكرة لأنها خصصت بالإضافة؟!!!
لا يصح أن تكون جملة استطعما صفة لأهل، ليس لكونها نكرة أو معرفة ولكن لفساد المعنى وانعدام الضمير العائد على أهل.
جملة استطعما لا محل لها جواب إذا، وهو القريب.
وقد جعلها ابن هشام صفة لقرية (وليس لأهل)، ولعل هذا ما ألبس عليك فجعلتها صفة لأهل.
أما ابن هشام فجعل جواب إذا جملة (قال) مشاكلة لإعراب ( حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال ...) لامتناع جعل جملة قتل جوابا لإذا لأن الفاء لا تدخل على الماضي إذا كان صدرا لجملة الجواب، وعليه تكون جملة قال هي الجواب، لذا جعل ابن هشام جواب إذا قال في الموضعين الآخرين للمشاكلة.
وقول ابن هشام مع وجاهته مرجوح لأن المعنى القريب إلى الذهن هو جعل جملة استطعما جوابا لإذا لانعدام المانع، وأما فقتله فيمكن حمل الفاء على الزيادة، ولا يأباه المعنى ولا الصناعة، والله أعلم.
وقال الشاعر:
فنفسكَ أكرمْها فإنَّكَ إنْ تهنْ ... عليكَ فلنْ تلقى لها الدَّهرَ مكرما
أهنْ في الذي تهوى التِّلادَ فإنَّه ... إذا متُّ كانَ المالُ نهباً مقسَّما
ولا تشقينْ فيهِ فيسعدَ وارثٌ ... به حينَ تُحشى أغبرَ الجوفِ مظلما
تحلَّمْ عن الأذنينِ واستبقِ ودَّهمْ ... فلستَ مصيبَ الحلمِ حتَّى تحلَّما
هل الفاء في فنفسك زائدة؟
الحكم على الفاء يتطلب معرفة الكلام السابق، وأظنها واقعة في جواب شرط، وإلا فهي فصيحة. لأن المعنى يشي بكلام سابق، ولا يصار إلى القول بالزيادة إلا عند تعذر الحمل على غيره.
وهل نفسك منصوبة على الاشتغال؟
الاشتغال لا يستوجب النصب على كل حال، ولكن إذا تقدم ما يختص بالفعل نصب المشغول عنه وجوبا، وإذا تقدم ما يستلزم الابتداء رفع وجوبا، وإلا جاز الوجهان،
وهنا يتوقف الحكم على نوع الفاء، ولو قلنا هي فاء جواب الشرط، فإن (نفسك) تنصب وجوبا، بتقدير فعل (أكرم) سابق، لأن جملة الجواب الأصل فيها أن تكون فعلية، وهذا الراجح هنا كما يبدو لي.
ولو كانت الفاء استئنافية، جاز في (نفسك) النصب والرفع.
وهل إعراب أغبر مفعول به اول؟
لا أراها كذلك، لأن القبر يحشونه الميت لا العكس، والذي أراه نصب أعبر على الظرفية لأن المعنى: حين تحشى (في) أغبر الجوف مظلم. وليس المعنى حين يحشونك قبرا ... (لأن الذي ينوب عن الفاعل المفعول الأول وليس الثاني)
وهل لها في البيت الأول متعلقة بتلقى؟
متعلقة بمكرما، أي فلن تلقى مكرما لها.

والله أعلم.

غاية المنى
22-01-2016, 09:07 PM
والله أعلم.

أهلا بكم أستاذنا الفاضل وجزيتم خيرا على سرعة تلبيتكم لكن اسمحوا لي ببعض الاستفسارات:
أولا بخصوص إعراب ما خبرا لم لا يصح الابتداء أليس لها الصدارة؟ ونحن نعلم أنه إن جاء معرفة بعد ما تعرب مبتدأ
أما خبر أصبح فقد أكد شارح الحماسة على كون الجار هو الخير وليس ميتا وقال يفسد المعنى لو اعتبرنا الخبر ميتا كما نقلت الأخت الفاضلة زهرة
أما بخصوص البيت السابق لبيت فنفسك أكرمها.... فقد نقلت الأخت الفاضلة زهرة الأبيات السابقة له وفيها مضبوطة (نفسك) بالنصب
أما أغبر هي مفعول ثان كما فهمت لكن ما إعراب مظلما؟
وهل تعليق لها بحال من مكرما يصح؟
أخيرا ما إعراب جملة أكرمها؟ هل يصح إعرابها تفسيرية؟

عطوان عويضة
23-01-2016, 12:34 AM
أولا بخصوص إعراب ما خبرا لم لا يصح الابتداء أليس لها الصدارة؟ ونحن نعلم أنه إن جاء معرفة بعد ما تعرب مبتدأ

الصدارة لا تعني بالضرورة أن يكون المصدَّر مبتدأ، الابتداء صدارة معنوية وقد يقع المبتدأ في صدر الجملة في اللفظ فيكون له الصدارة اللفظية، وقد لا يقع،
وأدوات الاستفهام لها الصدارة من حيث اللفظ، ولكن الابتداء أو الصدارة المعنوية -إن صح التعبير - يحدده المعنى والصناعة، وقد ذكرت ذلك. وهذا ما أراه.
وبعضهم يجيز جعل ما في مثل هذه الجملة مبتدأ، وهو رأي مقول، ولم أسمه بعدم الصحة.


أما خبر أصبح فقد أكد شارح الحماسة على كون الجار هو الخير وليس ميتا وقال يفسد المعنى لو اعتبرنا الخبر ميتا كما نقلت الأخت الفاضلة زهرة
يجوز الوجهان اللذان ذكرتهما، ولكن الشارح راعى المقابلة بين الشطرين والمشاكلة بينهما، وهذه المشاكلة تجعل ميتا حالا كما أن مشاكلها حيا حال، ولا تلزم المشاكلة خصوصا مع جعل واو وكانت استئنافية لا عاطفة.


أما بخصوص البيت السابق لبيت فنفسك أكرمها.... فقد نقلت الأخت الفاضلة زهرة الأبيات السابقة له وفيها مضبوطة (نفسك) بالنصب

ضبط الكتب المطبوعة لا يعني بالضرورة أنها كذا في الأصل ما لم ينص على صحة الرواية، ضبط الكتب من اجتهاد المحقق أو المدقق وقد يصيب وقد يخطئ.
وعلى ما ذكرت الأخت زهرة - ولم أكن رأيته قبل - فالنصب أرجح على اعتبار أن الفاء فصيحة أفصحت عن شرط محذوف، نحو: إن علمت ذلك فنفسك ... ورفعها ليس خطأ.


أما أغبر هي مفعول ثان كما فهمت لا أراها كذلك، كما بينت سابقا


لكن ما إعراب مظلما؟

نعت لأغبر، والأصل حين تحشى قبرا أغبر اللون مظلما، فحذف المنعوت (قبرا) وقام أول نعت (أغبر) مقام المنعوت، فأعرب إعرابه، وإعرب النعت الثاني نعتا لما قام مقام المنعوت.
............
الحشو معروف، نقول: حشوت الوسادة قطنا، أو حشوت الوسادة بالقطن... الوسادة محشو والقطن محشو به،
قولي: حشوت الوسادة قطنا، تعرب الوسادة مفعولا به أول، وقطنا مفعولا به ثانيا.
لو بنيت الجملة للمجهول أقول: حشوت الوسادة قطنا، بنيابة الوسادة عن الفاعل، ويبقى قطنا مفعولا به ثانيا...
.. لو قلبت فقلت: حشوت القطن وسادة، لا يصح هذا التركيب بجعل القطن مفعولا به أول، ووسادة مفعولا به ثانيا، لأن الوسادة ليست محشوا بها بل محشوة...
ولو جعلت أصل الجملة: حشوت القطن في وسادة، كان قولي: حشوت القطن وسادة صحيحا، ليس على جعل وسادة مفعولا به ثانيا، وإنما على تقدير في قبلها، فتكون وسادة ظرفا للحشو، أو منصوبة بنزع الخافض، والظرفية أولى لأن القول بنزع الخافض ليس قياسا، وكون الخافض المقدر في هو الأصل في الظرفية.
....
لو عدنا إلى قوله: حشيت (قبرا) أغبر اللون، نجدها مثل حشي القطن وسادة، فالقبر محشو والميت محشو به... لذا أرى إعراب أغبر ظرفا لا مفعولا ثانيا.


وهل تعليق لها بحال من مكرما يصح؟

لا يصح، لأننا لو قلنا مكرما لها، علقنا لها بمكرما، لأن أصل الضمير (ها) مفعولا به لمكرم، ثم دخلت عليه لام التقوية، ولا نعرب (لها) صفة لمكرما حتى نعربها حالا لو تقدمت.


أخيرا ما إعراب جملة أكرمها؟ هل يصح إعرابها تفسيرية؟
لو نصبت (نفسك) فهي تفسيرية، ولو رفعت (نفسك) فهي خبر.
والله أعلم.

غاية المنى
23-01-2016, 08:42 AM
بارك الله فيكم استاذنا الفاضل أبا عبد القيوم فهمت قصدكم جيدا بخصوص أغبر يعني ترى أنها ظرف مكان لكن أغلب المعربين في مثل هذا يعربونه منصوبا بنزع الخافض وكذا في إعراب الفاء الفصيحة أغلب المعربين لا يعترفون بها ويعربون الفاء في مثل هذه الحالة استئنافية أليس اصطلاح الفصيحة من اختراح المحدثين؟

زهرة متفائلة
23-01-2016, 11:50 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

لدي تساؤل :

قيل بأن كلمة " تُحشى " ورد فيها تصحيف ، فقيل " تغشى " وقيل " تَخشى "
ففي خزانة الأدب للبغدادي " (1/351)" والحماسة البصرية وغيرها ، ورد البيت : حين تغشى أغبر الجوف مظلما ، وقال : أغبر الجوف : القبر "
حسنا في هذه الحالة " هل يظل إعراب " أغبر " " ظرفا " أو " منصوب على نزع الخافض " كما في تساؤل أختي " غاية " وفقها الله ..؟!

وبارك الله فيكم!

عطوان عويضة
23-01-2016, 12:44 PM
بارك الله فيكم استاذنا الفاضل أبا عبد القيوم فهمت قصدكم جيدا بخصوص أغبر يعني ترى أنها ظرف مكان لكن أغلب المعربين في مثل هذا يعربونه منصوبا بنزع الخافض وكذا في إعراب الفاء الفصيحة أغلب المعربين لا يعترفون بها ويعربون الفاء في مثل هذه الحالة استئنافية أليس اصطلاح الفصيحة من اختراع المحدثين؟
- الظرف اسم دال على مكان أو زمان حدوث الفعل بتقدير حرف الجر في، فهو حالة خاصة من المنصوب على نزع الخافض.
- فاء الفصيحة ليست من اختراع المحدثين، وقد ذكرها الزمخشري وهو من أئمة النحو، ولكن لأن الزمخشري كان معتزليا فقد تحامل عليه بعضهم، وحملوا كلامه ما قد يحتمل ولا يحتمل، ورأوا فيه شبهة اعتزال، وبعضهم وسم فاء الفصيحة باسم فاء الفضيحة لأنها تفضح نزعته الاعتزالية، وجل هذه الأقوال تدخل في باب التنطع والتحامل على الرجل ولا تطعن في إمامته في علم النحو والبلاغة، وقد تبعه كثير من أهل العلم في استعمال فاء الفصيحة مصطلحا أو مضمونا، ولا مشاحة في الاصطلاح، ولو صح أنه استعملها في موضع يخفي شبهة اعتزالية، فالطعن يكون على التقدير لا على دلالة الفاء، فإذا تضمن تقدير المحذوف مخالفا للعقيدة الصحيحة، رفض هذا التقدير وجيء بغيره غير مخالف.
والله أعلم.

عطوان عويضة
23-01-2016, 01:07 PM
في خزانة الأدب للبغدادي " (1/351)" والحماسة البصرية وغيرها ، ورد البيت : حين تغشى أغبر الجوف مظلما ، وقال : أغبر الجوف : القبر "
حسنا في هذه الحالة " هل يظل إعراب " أغبر " " ظرفا " أو " منصوب على نزع الخافض "
تغشى هنا بمعنى ترد وتأتي، وهي مبنية للفاعل المعلوم، وعليه يكون فاعل تغشى ضميرا مستترا تقديره أنت، ويكون أغبر مفعولا به، أي حين ترد قبرا أغبر الجوف ... حذف المنعوت وأقيم أول نعت مقامه فأعرب إعرابه.
والله أعلم.

زهرة متفائلة
23-01-2016, 01:21 PM
تغشى هنا بمعنى ترد وتأتي، وهي مبنية للفاعل المعلوم، وعليه يكون فاعل تغشى ضميرا مستترا تقديره أنت، ويكون أغبر مفعولا به، أي حين ترد قبرا أغبر الجوف ... حذف المنعوت وأقيم أول نعت مقامه فأعرب إعرابه.
والله أعلم.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

كتب الله لكم الأجر !

هذا ما أردتُ في الحقيقة قراءته..
حسنا / وجدتُ فضيلتكم عقبّتم على لفظة " تغشى " وتركتم لفظة " تخشى "
أترون أنها خطأ أم أن المعنى لا يتناسب معها ...؟

ونفع الله بعلمكم !

عطوان عويضة
23-01-2016, 05:56 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

كتب الله لكم الأجر !

هذا ما أردتُ في الحقيقة قراءته..
حسنا / وجدتُ فضيلتكم عقبّتم على لفظة " تغشى " وتركتم لفظة " تخشى "
أترون أنها خطأ أم أن المعنى لا يتناسب معها ...؟

ونفع الله بعلمكم !
وجزاك الله خيرا أختنا الكريمة.
لو كان البيت: ولا تشقيًا فيه فيسعد وارث ... به حين تخشى أغبر الجوف مظلما.
فإن إعراب أغبر يكون مفعولا به لتخشى، من جهة الصناعة.
أما من جهة المعنى، فظاهر المعنى يفيد أن الورثة سيسعدون بالمال في حياة المخاطب حال توقعه الموت وخشيته منه، وهذا فيه تجوز لأن الورثة يسعدون بالمال بعد تملكه ولا يكون هذا إلا بعد موت الموروث، وكلمة تخشى لا تناسب هذا الحين لأن الخشية تكون قبل الموت لا بعده.
والله أعلم.

زهرة متفائلة
23-01-2016, 09:13 PM
وجزاك الله خيرا أختنا الكريمة.
لو كان البيت: ولا تشقيًا فيه فيسعد وارث ... به حين تخشى أغبر الجوف مظلما.
فإن إعراب أغبر يكون مفعولا به لتخشى، من جهة الصناعة.
أما من جهة المعنى، فظاهر المعنى يفيد أن الورثة سيسعدون بالمال في حياة المخاطب حال توقعه الموت وخشيته منه، وهذا فيه تجوز لأن الورثة يسعدون بالمال بعد تملكه ولا يكون هذا إلا بعد موت الموروث، وكلمة تخشى لا تناسب هذا الحين لأن الخشية تكون قبل الموت لا بعده.
والله أعلم.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

هنا أنا استفدتُ الكثير !

زادكم الله من فضله العظيم ، وأثابكم الله أعلى جناته!
في الحقيقة / وجدتُ في بعض الكتب من ضبطها بهذا الشكل " تخشى "
فإن كان المعنى ــ كما قلتم ــ فيكون عندكم حق وأراني قد اقتنعتُ بشرحكم المبارك
" ما شاء الله تبارك الله "

نفعنا الله بعلمكم

غاية المنى
24-01-2016, 09:28 AM
جزيتم خيرا أستاذنا لكن بماذا تعلق الدهر؟ أليس بالفعل تلقى؟
وما إعراب جملة فإنك إن تهن.... أليست استئنافية؟ وهل يصح العطف؟

عطوان عويضة
24-01-2016, 02:09 PM
جزيتم خيرا أستاذنا لكن بماذا تعلق الدهر؟ أليس بالفعل تلقى؟ بلى
وما إعراب جملة فإنك إن تهن.... أليست استئنافية؟ وهل يصح العطف؟ هي جملة تعليلية لا محل لها، والفاء قبلها تعليلية كذلك
والله أعلم.

غاية المنى
24-01-2016, 02:25 PM
والله أعلم.
أليس قصدك بالتعليلية الاستئنافية؟
وعلى قولكم الفاء في فنفسك فصيحة هل الجملة تصبح استئنافية؟

عطوان عويضة
24-01-2016, 08:08 PM
أليس قصدك بالتعليلية الاستئنافية؟
وعلى قولكم الفاء في فنفسك فصيحة هل الجملة تصبح استئنافية؟
- الجملة التعليلية بعضهم يجعلها نوعا مستقلا، وبعضهم يلحقها بالمعترضة أو المستأنفة.
- الفصيحة تفصح عن محذوف، وبحسب تقدير المحذوف تكون الفاء والجملة بعدها، فإن كان المحذوف المقدر معطوفا عليه فالفاء عاطفة والجملة بعدها معطوفة، وإن كان المقدر شرطا فالفاء فاء الجواب وما بعدها جملة الجواب... وهي هنا - إن عدت فصيحة - تفصح عن شرط أي: إن علمت ذلك فنفسك أكرمها...
ولعل هذا المعنى أدركه بعضهم فضمنه في شعر له:
إذا أنت لم تعرف لنفسك حقها ... هوانا بها، كانت على الناس أهونا
فنفسك أكرمها، وإن ضاق مسكن ... عليك بها فاطلب لنفسك مسكنا
والله أعلم.

غاية المنى
26-01-2016, 09:13 PM
جزيتم خيرا أستاذنا لدي أسئلة على أبيات أخرى لو تكرمتم:
من يَصلَ ناري بلا ذنبٍ ولا ترَةٍ *** يصلى بنارِ كريمٍ غيرِ غدَّارِ
أنا النذيرُ لكُم منِّي مجاهَرَةً *** كي لا أُلامَ على نهيي وإنذاري

في قول الشاعر: بلا أليست لا نافية لا عمل لها؟ أم هي زائدة أم يجوز الوجهان ولماذا؟
وفي البيت الثاني بماذا تعلق الجاران لكم مني؟ وهل مجاهرة منصوب على شبه الظرفية ومتعلق بنذير أيضا؟ وبماذا يعلق المصدر كي لا ألام؟

عطوان عويضة
26-01-2016, 10:20 PM
من يَصلَ ناري بلا ذنبٍ ولا ترَةٍ *** يصلى بنارِ كريمٍ غيرِ غدَّارِ
أنا النذيرُ لكُم منِّي مجاهَرَةً *** كي لا أُلامَ على نهيي وإنذاري

يصلى حقها الجزم جوابا للشرط، وعليه فحقها من جهة النحو أن تكتب (يصل) ويكون في البيت زحاف الطي.
ولو كانت الرواية (يصلى) ففي توجيهها - كما يبدو لي - أكثر من احتمال: إما أن نقدر دخول فاء الجواب على جملة جملة اسمية تقديرها (فهو يصلى ... ) ثم حذف المبتدأ مع الفاء، وإما أن الألف تولدت من إشباع فتحة لام (يصل)، ولعل الزحاف أهون من الاحتمالين.



في قول الشاعر: بلا أليست لا نافية لا عمل لها؟ أم هي زائدة أم يجوز الوجهان ولماذا؟
(لا) في (بلا ذنب) نافية غير عاملة، و(لا) في (ولا ترة) زائدة لتوكيد النفي.


وفي البيت الثاني بماذا تعلق الجاران لكم مني؟ وهل مجاهرة منصوب على شبه الظرفية ومتعلق بنذير أيضا؟ وبماذا يعلق المصدر كي لا ألام؟
(لكم) و(مني) متعلقان بالنذير.
مجاهرة: مفعول مطلق العامل فيه النذير باعتبار المجاهرة نوعا من الإنذار، ويمكن إعرابها حالا على تأويل المصدر بوصف، أي مجاهرا.
كي: حرف جر وتعليل، والفعل ألام منصوب بأن مضمرة، والمصدر المؤول من (أن لا ألام) مجرور بكي، والجار والمجرور متعلق بالنذير أو بمجاهرة، فهو ينذر لئلا يلام أو يجاهر لئلا يلام.
والله أعلم.

غاية المنى
27-01-2016, 08:45 AM
يصلى حقها الجزم جوابا للشرط، وعليه فحقها من جهة النحو أن تكتب (يصل) ويكون في البيت زحاف الطي.
ولو كانت الرواية (يصلى) ففي توجيهها - كما يبدو لي - أكثر من احتمال: إما أن نقدر دخول فاء الجواب على جملة جملة اسمية تقديرها (فهو يصلى ... ) ثم حذف المبتدأ مع الفاء، وإما أن الألف تولدت من إشباع فتحة لام (يصل)، ولعل الزحاف أهون من الاحتمالين.


(لا) في (بلا ذنب) نافية غير عاملة، و(لا) في (ولا ترة) زائدة لتوكيد النفي.

(لكم) و(مني) متعلقان بالنذير.
مجاهرة: مفعول مطلق العامل فيه النذير باعتبار المجاهرة نوعا من الإنذار، ويمكن إعرابها حالا على تأويل المصدر بوصف، أي مجاهرا.
كي: حرف جر وتعليل، والفعل ألام منصوب بأن مضمرة، والمصدر المؤول من (أن لا ألام) مجرور بكي، والجار والمجرور متعلق بالنذير أو بمجاهرة، فهو ينذر لئلا يلام أو يجاهر لئلا يلام.
والله أعلم.

جزيتم خيرا أستاذنا بخصوص كلمة يصلى هي كما تفضلتم يصل لكن يبدو أنها كتبت خطأ في الموسوعة الشعرية فأنا نسخت البيت من الموسوعة ولم أنتبه إلى هذا الخطأ وما أكثر الخطأ فيها الموسوعة الشعرية التي من إصدار أبو ظبي!!
بخصوص إعراب لا وأنا اراها كما رايتم لكن أعربها أحد المختصين زائدة ونقل كلام المرادي من الجنى حيث قال إنها زائدة من جهة اللفظ كقولهم جئت بلا زاد ثم نقل عن الكوفيين أنها بمعنى غير
وكذا بخصوص مجاهرة أعربها على أنها منصوبة على الظرفية وعلقها بنذير وذكر أن هناك طائفة من المصادر تكون منتصبة على معنى في مثل: جهرا جهارا علانية...
لا أدري أخي أليست هذه فذلكة نحوية إن صح التعبير؟!!
وبماذا تعلق الباء في بلا أيضا؟

عطوان عويضة
27-01-2016, 09:25 PM
بخصوص إعراب لا وأنا اراها كما رايتم لكن أعربها أحد المختصين زائدة ونقل كلام المرادي من الجنى حيث قال إنها زائدة من جهة اللفظ كقولهم جئت بلا زاد ثم نقل عن الكوفيين أنها بمعنى غير

مراد المرادي بالزيادة اللفظية أنها غير عاملة نحويا، ولا يريد الزيادة التي تعني أن حذفها لا يؤثر على المعنى. لا في بلا زاد وبلا ذنب ليست زائدة من جهة المعنى بل لها معنى وظيفي هو النفي، وهو ما يعنينا في الإعراب.
وأما قول الكوفيين أنها بمعنى غير فالمراد به عندهم أنها اسم لا حرف لدخول الجار عليها، ولا يعني هذا أنها زائدة، بل يعني أنها تفيد النفي من جهة العمل وتعمل الجر فيما بعدها، وإعرابها على هذا القول: اسم مجرور بالباء، وهي مضاف وما بعدها مضاف إليه مجرور.
فالقول بأنها زائدة غير القول بأنها بمعنى غير، والقولان معزوف عنهما.


وكذا بخصوص مجاهرة أعربها على أنها منصوبة على الظرفية وعلقها بنذير وذكر أن هناك طائفة من المصادر تكون منتصبة على معنى في مثل: جهرا جهارا علانية...

مجاهرة وعلانية ونحوهما ليست ظروفا فيما أعلم، ولعل المصدر الذي يعربه بعضهم ظرفا هو (حقا)، والقول بنصب حقا على المصدرية أولى.


لا أدري أخي أليست هذه فذلكة نحوية إن صح التعبير؟!!

الفذلكة كلمة منحوتة من الفاء وذلك، من قولهم: فذلك كذا وكذا... دلالة على حاصل الشيء أومجموعه أو خلاصته...


وبماذا تعلق الباء في بلا أيضا؟
الجار والمجرور في قوله (من يصل ناري بلا ذنب ولا ترة) متعلق بمحذوف حال من فاعل يصل، أي من يصل ناري حال كونه بلا ذنب ولا ترة أكرمه ولا أغدر به.
والله أعلم.

غاية المنى
28-01-2016, 04:16 AM
بارك الله فيكم أستاذنا لا أكيد لم أقصد فالفذلكة المعنى الفصيح لها وإنما قصدت المعنى العامي الشائع لعل الصواب القول فلسفة نحوية :)

عطوان عويضة
28-01-2016, 04:31 PM
بارك الله فيكم أستاذنا لا أكيد لم أقصد بالفذلكة المعنى الفصيح لها وإنما قصدت المعنى العامي الشائع لعل الصواب القول فلسفة نحوية :)
وفيك بارك الله أيتها المفضال.
أعرف أخيتي مقصدك، ولكنني أردت الممازحة والتهرب من الجواب.
أسأل الله لي ولك العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق لما يحب ويرضى.

غاية المنى
29-01-2016, 11:33 AM
وفيك بارك الله أيتها المفضال.
أعرف أخيتي مقصدك، ولكنني أردت الممازحة والتهرب من الجواب.
أسأل الله لي ولك العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق لما يحب ويرضى.

آمين لا مشكلة أستاذنا جزاكم الله خيرا وجعل إشرافكم على هذا المنتدى المبارك وتلبيتكم لطلبة العلم في ميزان حسناتكم

موكا موح
04-02-2016, 07:40 PM
استفسارات وشروحات أكثر من رائعة