المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل يمكن أن تنصب ظن أو إحدى أخواتها أكثر من مفعولين



محمد بن عطية
15-02-2016, 08:02 AM
المعروف لدى الجميع أن ( ظن ) وأخواتها تنصب مفعولين، فعندما أقول : الجو بارد ، ثم أدخل (ظن) على المثال يصير : ظننت الجو باردا ، فماذا لو كان المبتدأ له أكثر من خبر ؟ فمثلا عندما أقول : محمد شاعر كاتب ناثر، ثم أدخل (ظن) على الجملة ، فأقول : ظننت محمدا شاعرا كاتبا ناثرا ، فما إعراب كاتبا ناثرا؟
أتمنى ممن سيجيب أن يجيب بالأدلة والشواهد ، ولا يقتصر على القول بكونهما نعتين أو مفعولا ثالثا ورابعا ، وجزاكم الله خيرا .

زهرة متفائلة
15-02-2016, 12:24 PM
المعروف لدى الجميع أن ( ظن ) وأخواتها تنصب مفعولين، فعندما أقول : الجو بارد ، ثم أدخل (ظن) على المثال يصير : ظننت الجو باردا ، فماذا لو كان المبتدأ له أكثر من خبر ؟ فمثلا عندما أقول : محمد شاعر كاتب ناثر، ثم أدخل (ظن) على الجملة ، فأقول : ظننت محمدا شاعرا كاتبا ناثرا ، فما إعراب كاتبا ناثرا؟
أتمنى ممن سيجيب أن يجيب بالأدلة والشواهد ، ولا يقتصر على القول بكونهما نعتين أو مفعولا ثالثا ورابعا ، وجزاكم الله خيرا .

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

محاولة للتعقيب!

أحسب أن تساؤلكم الكريم يُشبه ما طُرح هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=84290) .

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
15-02-2016, 02:00 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب

والآية المذكورة التي ذكرها الأستاذ الفاضل : عطوان عويضة

" وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا "

خرّجها صاحب كتاب مشكل القرآن بمثل ما قيل :

"مَنْ" شرطية مبتدأ، جملة "يعمل" خبر. "غفورا" مفعول ثان، "رحيما": من باب تعدد المفعول الثاني، قياسًا على تعدُّد الخبر.

وهناك آية أخرى خرّجها صاحب مشكل القرآن على هذا النحو

فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ

"دَعْوَاهُمْ" خبر "ما زال"، "حتى" حرف غاية وجر، والمصدر "أن جعلناهم" مجرور متعلق بالمصدر (دَعْوَاهُم)، "حصيدا" مفعول ثان، "وخامِدِين" من باب تعدد المفعول به؛ لأن أصل المفعولين مبتدأ وخبر، و"حَصِيدًا" بمعنى محصودين، والتقدير: مثل حصيد، ولذلك لم يُجمع.

وهذا بيت لامرئ القيس بن حجر " استشهد به الأستاذ الفاضل علي المعشي "

قول أوس بن حجر:
وإني رأيت الناس إلا أقلهم ... خفاف العهود يكثرون التنقلا
بني أم ذي المال الكثير يرونه ... وإن كان عبداً سيد الأمر جحفلا
خفاف: مفعول (وجد) الثاني ، والعهود مضاف إليه.
جملة (يسرعون) في موضع نصب نعت لـ (خفاف)
بني: مفعول ثان (ثان) لـ (وجد). لأن أصل (بني) خبر ثان للناس قبل دخول الناسخ .
هي من قبيل تعدد المفعول الثاني، لأن المفعول الثاني في باب (ظن) أصله الخبر، ولما كان الخبر يتعدد (على الصحيح) تعدد المفعول الثاني، إن الأصل قبل الناسخ ( الناس خفاف العهود بنو أم ذي المال)؟ فـ (خفاف، بنو) خبران للمبتدأ فلما دخل الناسخ انتصبا على أن كلا منهما مفعول ثان مستقل عن الآخر، وأما البدلية فلا أراها صوابا هنا لأن (بني...) ليست مطابقة لـ (خفاف العهود)، ولا بعضا منها، ولا تعد من الاشتمال ولا الإضراب ولا الغلط ولا النسيان، وإنما أراد الشاعر أن يثبت أمرين مقصودين مستقلين هما (خفة العهد، مؤاخاة الغني) وإنما تصح البدلية في أمثلة أخرى نحو: وجدت الناس لئاما قليلي المروءة، لأن قلة المروءة مطابقة للؤم، أما إذا اختلف الأمران وكان كل منهما مقصودا فلا أرى صحة البدل، وعلى ذلك كان تخريج صاحب مشكل إعراب القرآن للآية.

* * *

والله أعلم بالصواب

محمد بن عطية
16-02-2016, 07:35 AM
بارك الله فيكم ، وجزيتم خيرا ، وجعل ما ذكرتم في موازين حسناتكم