المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما معنى قول ابن مالك



باحث..
17-02-2016, 02:39 PM
السلام عليكم:
لا يجوز أن يُنعت فاعل (نعم وبئس) وقال ابن مالك يجوز إذا أول فاعلها بالجامع لأكمل الخصال, لإمكان أن يراد بالنعت ما أريد بالمنعوت, كقول الشاعر:
نِعم الفتى المريُّ أنتَ إذا همُ ... حَضروا لدى الحُجُرات نارَ الموقِد
وحمل ابن السراج وأبو علي مثل هذا على البدل، وأبَيا النعت ولا حجة لهما.
سؤالي: ما معنى قوله (لإمكان أن يراد بالنعت ما أريد بالمنعوت)؟
ولماذا لا يجوز أن يعرب (المري) بدل بعض من كل؟

زهرة متفائلة
17-02-2016, 05:34 PM
السلام عليكم:
لا يجوز أن يُنعت فاعل (نعم وبئس) وقال ابن مالك يجوز إذا أول فاعلها بالجامع لأكمل الخصال, لإمكان أن يراد بالنعت ما أريد بالمنعوت, كقول الشاعر:
نِعم الفتى المريُّ أنتَ إذا همُ ... حَضروا لدى الحُجُرات نارَ الموقِد
وحمل ابن السراج وأبو علي مثل هذا على البدل، وأبَيا النعت ولا حجة لهما.
سؤالي: ما معنى قوله (لإمكان أن يراد بالنعت ما أريد بالمنعوت)؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

في حاشية الصبان ص : 1/ 1221

قوله (وأما إذا تؤول) أي الفاعل بالجامع لأكمل الفضائل أي بأن أريد الاستغراق مجازاً ومثل ذلك ما إذا أريد الجنس حقيقة ولم يقصد بالنعت التخصيص بل الكشف والإيضاح كما استفيد من مفهوم قوله سابقاً إذا قصد به التخصيص ومثله أيضاً ما إذا أريد العهد.
قوله (لا مكان أن يراد بالنعت إلخ) بأن يراد بالنعت الجامع لكمالات جنس هذا النعت. قوله (المري) بضم الميم وتشديد الراء نسبة إلى مرة أحد أجداده .

في كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك ص : 2/ 911

وأما إذا تؤول بالجامع لأكمل الخصال ، فلا مانع من نعته حينئذ؛ لإمكان أن ينوى في النعت ما نوي في المنعوت وعلى هذا يُحمل قول الشاعر1:
نعم الفتى المُرِّي أنت إذا هُمُ ... حضروا لدى الحُجرات نار الموقد.
الشاهد فيه: "نعم الفتى المري", حيث أتبع فاعل نعم وهو "الفتى" بنعت وهو "المري"؛ لأنه أريد بالنعت هنا نفس ما أريد بفاعل نعم من العموم، ولم يرد بالنعت تخصيص المنعوت بفرد مما يحتمله الجنس.

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
17-02-2016, 05:53 PM
السلام عليكم:

ولماذا لا يجوز أن يعرب (المري) بدل

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

ورد في خزانة الأدب للبغدادي في ص : ( 3 / ، 393 ــ 394 )

الشاهد السادس والستون بعد السبعمائة
الكامل
نعم الفتى المري أنت
هو قطعة من بيت، وهو:
نعم الفتى المري أنت إذا هم ... حضروا لدى الحجرات نار الموقد
على أنه يجوز وصف فاعل نعم، فإن المري صفة الفتى لا بدل منه، خلافاً لابن السراج، كما بينه الشارح المحقق.
وهذه عبارة أبي بكر بن السراج في الأصول: ويجوز توكيد المرفوع بنعم. قالوا: وقد جاء في الشعر منعوتاً.
وأنشدوا:
؟نعم الفتى المري أنت ... ... ... ... ... البيت
وهذا يجوز أن يكون بدلاً غير نعت، فكأنه قال: نعم المري أنت. اه؟.
وقد نقله أبو علي عنه في تذكرته وأقره، قال قرئ على أبي بكر من الأصول: نعم الفتى المري أنت البيت، قال أبو بكر: حمله قوم على الصفة، وهو عندنا على البدل، لأن وصفه قبيح.
قال أبو علي: لأن فاعل نعم، إذا كان ظاهراً، فالمقصود به الجنس، وليس بعد الجنس شيء، يلبس فيفصل بينهما. هذا كلامه.
ورد عليهما الشارح المحقق بأن هذا المنع ليس بشيء، لأن الإبهام مع مثل هذا التخصيص باق. وهو في مثل هذا الرد والتوجيه تابع لابن جني، فإنه قال في بيت الحماسة، ليزيد بن قنافة: الطويل
لعمري وما عمري علي بهين ... لبئس الفتى المدعو بالليل حاتم
قال أصحابنا في قول الشاعر: نعم الفتى المري أنت ، إن " المري " بدل من الفتى، قالوا: وذاك أن فاعل نعم وبئس لا يجوز وصفه، من حيث كان واقعاً على الجنس، والجنس أبعد شيء عن الوصف؛ لفساد معناه، فلما كان كذلك عدلوا به عن الوصف إلى البدل.
فقياس هذا أن يكون المدعو بدلاً من الفتى. وأما أنا فأجيزه. وذلك أن يكون المدح والتفضيل إنما وقع على أن يفضل حاتم على الفتيان المدعوين بالليل، أي: فاق حاتم جميع الفتيان المدعوين بالليل، ولم يرد أن يفضله على جميع الفتيان عموماً.
ولو أراد ذلك لما جازت الصفة، ولكنه وصف الفتى، وفضل حاتماً على جميع الفتيان المدعوين بالليل.
وكذلك تقول: نعم لرجل الطول زيد، أي: فاق زيد في الرجال الطوال خاصة. وهذا معنى مع أول تأمل يصح. انتهى كلامه.
ولا بأس بإيراد كلام المرادي في شرح التسهيل، فإن فيه فوائد.
قال بعد قول التسهيل: ولا يؤكد فاعلها توكيداً معنوياً باتفاق ما نصه: لأن القصد بالتوكيد المعنوي رفع توهم إرادة المخصوص مما ظاهره العموم، أو رفع توهم المجاز مما ظاهره الحقيقة، وفاعل نعم وبئس في الغالب بخلاف ذلك، لأنه قائم مقام الجنس، إن كان ذا جنس، أو مؤول بالجامع لأكمل خصال المدح اللائقة بمسماه إن كان فاعل نعم، وبالجامع لأكمل خصال الذم إن كان فاعل بئس، والتوكيد المعنوي مناف للقصدين فاتفق على منعه.
وعلى القول بأن أل عهدية فقد يمكن أن يجوز توكيده توكيداً معنوياً لانتفاء المانع. قال في الشرح: وأما التوكيد اللفظي فلا يمتنع لك أن تقول نعم الرجل الرجل زيد. اه؟.
قيل: وينبغي أن لا يقدم على جواز ذلك إلا بسماع، لأن باب نعم وبئس له أحكام مغايرة، وأما النعت فلا ينبغي أن يمتنع على الإطلاق، بل يمنع إذا قصد به التخصيص مع إقامة الفاعل مقام الجنس، لأن تخصيصه حينئذ مناف لذلك القصد. وإذا تؤول بالجامع لأكمل الخصال فلا مانع من نعته حينئذ، لإمكان أن ينوى في النعت ما ينوى في المنعوت.
وعلى هذا يحمل قول الشاعر:
نعم الفتى المري أنت ... ... ... ... ... ... البيت
وحمل ابن السراج وأبو علي مثل هذا على البدل، وأبيا النعت. ولا حجة لهما.
اه؟.
قيل: أما منع وصفه، فهو قول الجمهور. وقال بعضهم: لا يجوز عند البصريين. اه؟.
وأجاز أبو الفتح في بيت الحماسة:
لبئس الفتى المدعو بالليل حاتم
أن يكون المدعو وصفاً للفتى. ومقتضى سكوت المصنف عن البدل والعطف جوازهما. قيل: وينبغي أن لا يجوز منهما إلا ما يباشره نعم وبئس. انتهى كلام المرادي.
والبيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى عدتها سبعة وعشرون بيتاً، مدح بها سنان بن أبي حارثة المري، بدأ بذكر حبيبته سلمى، ثم انتقل إلى وصف ناقته إلى أن قال:
وتيممت عرض الفلاة كأنها ... غراء من قطع السحاب الأقهد
وإلى سنان سيرها ووسيجها ... حتى تلاقيه بطلق الأسعد
نعم الفتى المري أنت إذا هم ... حضروا لدى الحجرات نار الموقد
خلط ألوف للجميع ببيته ... إذ لا يحل بجيزة المتوحد
يسط البيوت لكي يكون مظنة ... من حيث توضع جفنة المسترفد
قوله: وتيممت عرض الفلاة ... إلخ، تيممت: قصدت، وفاعله ضمير الناقة.
والعرض، بالضم: الناحية والجانب. والغراء: البيضاء. والأقهد: الأبيض من كل شيء. أي: كأن الناقة سحابة بيضاء في سرعتها. والسحابة البيضاء أخف وأسرع ذهاباً، لقلة مائها.
وقوله: إلى سنان سيرها هو سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ ابن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. وكان زهير مادحاً لسنان هذا، ولابنه هرم بن سنان المري الذبياني، وغالب مدحه في ابنه هرم.
وشيجها بالشين المعجمة والجيم، قال شارح ديوانه صعوداء: الوسيج: سير خفيف، هو ألين سير الإبل، وهو سير النجائب. وطلق: سليم من كل سوء ومكروه، يقال: يوم طلق، وليلة طلقة: ليس فيها حر ولا برد ولا مكروه. والأسعد: جمع سعد النجوم.

والله الموفق