المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أنواع النون في اللغه العربية



حسن معتز الجليحاوي
10-03-2016, 04:05 PM
تأتي النون لعدد من الأوجه :
أولاً : نون التوكيد الثقيلة والخفيفة ، وهما حرفان ، الأولى مشددة ، والثانية ساكنة ولا محل لهما من الإعراب ، يتصلان بالفعل المضارع والأمر فيبنى الفعل بهما على الفتح ، نحو : تالله لأساعدن الضعيف .
ومنه قوله تعالى ( ليسجنن وليكونن )(1) ، ونحو : أعملن الواجب .
ومنه قول امرئ القيس :
ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي وهل يعمن من كان في العصر الخالي
ومنه قول الشاعر * :
لاستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر
ويؤكد فعل الأمر بها مطلقاً ، أما المضارع فيشترط فيه أن يكون جوابها للقسم مثبتاً مستقلاً متصلاً بلامه ، وأن يكون غير مقرون بحرف تنفيس أو بقد وألا يكون مقدم المعمول ، فإذا استوفى هذه الشروط وجب توكيده بالنون ، وإذا اختل شرط منها امتنع توكيده ، ويجوز إذا كان طلبياً ، أو أمراً ، أو نهياً ، أو استفهاماً ، أو تمنياً ، أو تحضيضاً .
وقد جاء توكيد الماضي بالنون وهو شاذ ومقصور على الشعر ، كقول الشاعر :
دامن سعدك إن رحمت متيماً لولاك لم يكن للصبابة جانحا

ثانياً : نون النسوة : ضمير يتصل بالفعل المضارع أو الماضي أو الأمر ، فيبنى الفعل بها على السكون ، وتكون خفيفة مفتوحة ، وتلحق الضمائر للدلالة على جمع الإناث ، وتكون عندئذ مشددة .
مثال الخفيفة : الطالبات يكتبن الدرس .* الشاهد بلا نسبه .
ونحو : الطالبات كتبن الدرس ، واكتبن الدرس يا طالبات .
ومنه قوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء )(1) .
ونحو : أنتن مجتهدات ، ورجعت بهن .
ولنون النسوة مواقع إعرابية مختلفة ، فتأتي فاعلاً ونائباً له واسماً لكان ، وذلك بحسب موقعها من الكلام .
مثال الفاعل كما في الأمثلة السابقة ، أما نائب الفاعل : الفائزات يكرمن .
ومثال اسم كان : كن قانتات .

ثالثاً : نون الوقاية : حرف عماد تأتي قبل ياء المتكلم .
نحو : ضربني ، وأنني ، وليتني ، ويعلمني .
ومنه قوله تعالى ( يا ليتني كنت تراباً )(2) .
ومنه قول الشاعر معن بن أوس :
أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني
ومنه قول أبي فراس :
ولكنني أمضي لما لا يعيبني وحسبك من أمرين خيرهما الأسر

اعرف اكثر عني هنا :
نون الوقاية أو نون العماد
تعريفها :
هي نون مكسورة تفصل بين ياء المتكلم وبين الفعل أو بين الحرف .
سبب التسمية :
سميت نون الوقاية لأنها تقي الفعل من الكسر الذي ينشأ عن إلحاق ياء المتكلم به
حركتها :
الكسر وعند إعرابها نقول حرف مبني على الكسر لا محل لها من الإعراب
مكان وجودها
أولا : مع الفعل الماضي وفعل الأمر
تتصل نون الوقاية بالفعل الماضي المتصرف التام وبفعل الأمر وجوبا كقولك ( شكرني معلمي ، وسلني حاجتك )
ثانيا : مع الفعل المضارع
أ‌- إذا كان من الأفعال الخمسة
إذا كان من الأفعال الخمسة جاز إبقاؤها مدغمة مع علامة رفع الأفعال الخمسة كقوله تعالى " أفغير الله تأمرونّي أعبد أيها الجاهلون " وجاز إبقاؤها غير مدغمة مع علامة الرفع كقوله تعالى " أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي " أما إذا كان الفعل مجزوما أو منصوبا بقيت نون الوقاية كقولك ( الطلاب لم يحبوني ولن يحبوني ما لم أحبهم )

ب- إذا لم يكن الفعل المضارع من الأفعال الخمسة
يجب الإتيان بنون الوقاية كقولك ( يشجعني معلمي على اجتهادي )

ثالثا : مع الأسماء
إذا اتصلت ياء المتكلم بالأسماء مباشرة فلا حاجة إلى نون الوقاية كقولك ( هذا كتابي ) وتقدر الحركات على ما قبل ياء المتكلم لأن الكسرة المناسبة للياء تحول دون ظهور الحركات

ملحوظة
تتصل نون الوقاية ببعض الظروف وبعض أسماء الأفعال مثل ( لدن ) بمعنى ( عند )فتقول ( لدنّي ) و ( قد ) و ( قط ) بمعنى ( يكفي ) مثل ( قدني ، قطني ) بمعنى ( يكفيني )
رابعا : مع حروف الجر
لا تتصل نون الوقاية بحروف الجر في حالة اتصال ياء المتكلم بها ( إليّ ، فيّ ) ما عدا الحرفين ( من ، عن ) فيجب الإتيان بنون الوقاية حينئذ ( منّي ، عنّي )
خامسا : مع الحروف الناسخة
يجوز اتصال نون الوقاية بالحروف الناسخة في حالة اتصال ياء المتكلم بها مثل ( إنني ، أنني ، كأنني ، لكنني ، ليتني ، لعلني )

ملحوظة تتصل نون الوقاية بـ ( ليت ) كثيرا وبـ ( لعل ) قليلا
رابعاً : تأتي للتنوين : وهي نون زائدة ساكنة في آخر الاسم لفظاً لا خطاً .
نحو : جاء محمدٌ ، ورأيت محمداً ، ومررت بمحمدٍ .
ومنه قول الشاعر أبي فراس :
فيا حسرتي من لي بخل موافق أقول بشجوي مرة ويقول

خامساً : نون المثنى المكسورة ، ونون جمع المذكر السالم المفتوحة ، وهما نونان زائدتان تأتي الأولى بعد ألف أو ياء المثنى ، وتأتي الثانية بعد واو أو ياء جمع المذكر السالم .
النون نا
نحو : وصل المسافران ، وسلمت على الرجلين .
ونحو : جاء المعلمون ، ومررت بالمعلمين .
وهاتان النونان تحذفان عند الإضافة .
نحو : جاء لاعبا الكرة ، ورأيت مهندسي البناء .
ومنه قوله تعالى ( يا صاحبي السجن )(1) ، وقوله تعالى ( وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون )(2) .

سادساً : نون الرفع في الأفعال الخمسة : هي نون زائدة بدليل حذفها في حالتي الجزم والنصب .
نحو : الطلاب يكتبون الدرس ، ومنه قوله تعالى ( يا ليت قومي يعلمون )(3) .
ونحو : أنت تعملين الواجب ، ومنه قوله تعالى ( قالوا أتعجبين من أمر الله )(4) .
ونحو : هما يلعبان الكرة ، ومنه قوله تعالى ( فيهما عينان تجريان )(5) .
وهذه النون مفتوحة مع جماعة الذكور ، والمفردة المؤنثة ، وتكسر مع المثنى .
نا
ضمير متصل بجماعة المتكلمين مبني على السكون ، ويعرب في محل رفع أو نصب أو جر ، كقوله تعالى ( ربنا إننا سمعنا منادياً )(6) .
وقوله تعالى ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا )(7) .
ومنه قوله تعالى ( إننا آمنا فاغفر لنا )(8) .
نبأ نحن نزال نعم
نبأ
فعل ينصب ثلاثة مفاعيل أصل الأول اسم ظاهر أو ضمير ، والثاني والثالث أصله المبتدأ والخبر .
وتسد ( أن ) واسمها وخبرها مسد المفعولين الثاني والثالث .
نحو : نبأت محمداً أن علياً مريض . أنظر أنبأ وعلم .
نحن
ضمير رفع منفصل مبني على الضم لجماعة المتكلمين .
كقول عمرو بن كلثوم :
ونحن الحاكمون إذا أطعنا ونحن العازمون إذا عصينا
ومنه قوله تعالى ( نحن نقص عليك أحسن القصص )(1) .
نزال
اسم فعل أمر مبني على الكسر معدول عن الفعل نزل ، كقول الشاعر :
ودعوا نزال فكنت أول نازل وعلام أركبه إذا لم أنزل
نعم
حرف جواب للإثبات في الاستفهام المثبت لا عمل له ولا محل له من الإعراب ، نحو : هل حضر والدك ؟ نعم .
ومنه قوله تعالى ( فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً قالوا نعم )(2) .
ومنه قول عمر بن ربيعة :
فقالت نعم لا شك غير لونه سرى الليل يحيي نصبه والتهجر
نعم نِعْم
وتكون للوعد بعد الطلب : الأمر أو النهي أو الاستفهام .
نحو : اضرب المهمل ، الجواب : نعم أعدك .
ونحو : لا تقصر في عملك ، الجواب : نعم أعدك .
وإذا وقعت في صدر الكلام كانت للتوكيد ، كقول جميل بن معمر :
نعم صدق الواشون أنت كريمة عليَّ ، وإن لم تصف منك الخلائق
وتكون جواباً للنفي في الاستفهام المنفي .
نحو : ألم أبلغك الأمر ؟ ، الجواب : نعم لم تبلغني .
قال المرادي : وهي لتصديق خبر ، كقولك : نعم لمن قال : قام زيد ، أو إعلام وتخبر ، كقولك : نعم لمن قال : هل جاء زيد ؟ ، أو وعد طالب ، كقولك : نعم لمن قال : اضرب زيداً ، أي نعم اضربه .
نِعْم
فعل ماض جامد مبني على الفتح لإنشاء المدح يليه فاعل وله أربعة أحوال ، أنظر بئس .
نحو : نعم الصديق الكتاب .
ونعم عملاً الأمانة .
ونعم صديق المرء الكتاب .
ونعم ما يفعله المخلصون لأوطانهم .
وجوه إعراب مخصوص المدح والذم .
" نعم الصديق الكتاب " .
نعم : فعل ماض جامد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب لإنشاء المدح .
الصديق : فاعل مرفوع .
الكتاب : إما مبتدأ ، والجملة الفعلية قبله في محل رفع خبر .
وجملة الكتاب وخبره لا محل لها من الإعراب ابتدائية .
أو الكتاب : مبتدأ وخبره محذوف تقديره ( ممدوح ) .
وجملة نعم الصديق ابتدائية لا محل لها من الإعراب .
أو الكتاب : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو .
وجملة نعم الصديق ابتدائية لا محل لها من الإعراب .

عبق الياسمين
10-03-2016, 05:49 PM
بارك الله فيكم أخي الكريم على هذا النقل المفيد لطلبة العلم ..

كان من الهامّ جدا الإشارة إلى المرجع:
قاموس النحو للدكتور مسعد زياد رحمه الله. هنا (http://www.drmosad.com/index169.htm)

حسن معتز الجليحاوي
10-03-2016, 07:17 PM
بارك الله فيكم اختي الكريمه ان اشاء الله على المشاركات الاتيه , اعتذر عن التقصير وذلك لاني اول مره انشر في منتدى فقط غايتي ان اتعلم منكم اللغه العربيه واذا كان هناك لديه معلومه تخدم طالبي العلم فانا في الخدمه , التمسكم الدعاء جميعا

حسن معتز الجليحاوي
10-03-2016, 07:21 PM
كان مصدر هذا الموضوع الذي نشرته هنا هو قاموس النحو للدكتور مسعد زياد