المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كيف جاز الإبدال في"اتخذ؟؟



غاية المنى
19-03-2016, 10:16 PM
السلام عليكم:
نحن نعلم أن الواو أو الياء إن وقعت فاء في افتعل وكانت مبدلة من همزة لا تقلب تاء فكيف صح هذا في اتخذ؟ فأصل اتخذ: ائتخذ قلبت الهمزة الثانية ياء لتجانس الكسرة قبلها ثم قلبت تاء فكيف جاز ذلك؟

عطوان عويضة
19-03-2016, 10:25 PM
لعل هنا بعض فائدة. (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=86029&p=643126&viewfull=1#post643126)

غاية المنى
20-03-2016, 09:04 AM
لكن هناك كلمات كثيرة الاستعمال ولم يبدلوا همزتها تاء مثل ائتزر لم يقولوا: اتزر!!
وكذا اؤتمن لم يقولوا: اتمن!!

عطوان عويضة
20-03-2016, 03:40 PM
لكن هناك كلمات كثيرة الاستعمال ولم يبدلوا همزتها تاء مثل ائتزر لم يقولوا: اتزر!!
وكذا اؤتمن لم يقولوا: اتمن!!
بل قالوا اتزر واتمن، ورأى البغداديون هذا قياسا، وإن كنا لا نوافقهم عليه.
وما قلتُه مبني على ما ذكرتِه في سؤالك وهو أن اتخذ أصلها ائتخذ من أخذ، وهو الرأي الراجح ورأي الأكثرية،
وهناك من يرى أنها من تخذ، ومن يرى أنها من وخذ.
ولعلك تجدين في مادة أخذ وتخذ ووخذ في معاجم اللغة ما تطمئنين إليه، وبكل قد قيل، بل إن بعضهم قال استخذ.
والله أعلم.

غاية المنى
21-03-2016, 12:17 PM
بل قالوا اتزر واتمن، ورأى البغداديون هذا قياسا، وإن كنا لا نوافقهم عليه.
وما قلتُه مبني على ما ذكرتِه في سؤالك وهو أن اتخذ أصلها ائتخذ من أخذ، وهو الرأي الراجح ورأي الأكثرية،
وهناك من يرى أنها من تخذ، ومن يرى أنها من وخذ.
ولعلك تجدين في مادة أخذ وتخذ ووخذ في معاجم اللغة ما تطمئنين إليه، وبكل قد قيل، بل إن بعضهم قال استخذ.
والله أعلم.

بارك الله فيكم أستاذنا بل أنا أوافقكم في الرأي أن الراجح من أخذ لكن سؤالي الآن هل أفهم من كلامكم أنه لا يشترط أن تكون الواو أو الياء أصلية في فاء افتعل حتى تقلب تاء اليس كذلك؟
وليتكم تفيدونا باسم مصدر ذكر أنه قيل: اتزر واتمن مشكوين

عطوان عويضة
21-03-2016, 09:13 PM
بارك الله فيكم أستاذنا بل أنا أوافقكم في الرأي أن الراجح من أخذ لكن سؤالي الآن هل أفهم من كلامكم أنه لا يشترط أن تكون الواو أو الياء أصلية في فاء افتعل حتى تقلب تاء اليس كذلك؟
وليتكم تفيدونا باسم مصدر ذكر أنه قيل: اتزر واتمن مشكوين
الاشتراط يكون في القياس، والتغيير الحادث في اتخذ شذوذ لا قياس، إلا عند البغداديين، ورأيهم مرغوب عنه لعدم اطراده.
أما اتزر ومشتقاتها فقد وردت كثيرا في الأحاديث الصحيحة، ففي صحيح مسلم عن عتبة بن غزوان رضي الله عنه: (... وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، فَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ ...)
وعن إياس بن سلمة عن أبيه: (... وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا، وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُمَا مُرْتَدِيًا بِالْأُخْرَى ...)
وفي صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: (... فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ)
وعن عائشة رضي الله عنها: (وَكَانَ يَأْمُرُنِي، فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ)
وعن ميمونة رضي الله عنها: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَمَرَهَا، فَاتَّزَرَتْ وَهِيَ حَائِضٌ)
وأما اتمن من أمن واتهل من أهل واتكل من أكل ونحوهن فيرى البعض أنها لغة رديئة..
وهاك بعض ما ورد فيها:

وحكي عن البغداديين، أنهم أجازوا الإبدال في ذي الهمز، وحكوا من ذلك ألفاظا، وهي: "اتزر، واتمن، واتهل، واتكل"، من "الإزار، والأمانة، والأهل، والأكل"، ومنه الحديث: "وإن كان قصيرًا فليتزر به"، كذا في جميع روايات الموطأ.
شرح التصريح على التوضيح لخالد الأزهري.

وأجاز البغداديون: اتزر، واتمن، واتهل، من الإزار، والأمانة، والأهل، بقلب الهمزة الثانية تاء، وإدغامها في التاء، وحكى الزمخشري: اتزر بالإدغام. وقال ابن مالك: إنه مقصور على السماع كـ"اتكل"، وإذا جاز في الماضي جاز في المضارع. وفي حديث آخر، وإن كان قصيرًا فليتزر به، رواه مالك في الموطأ بهذا اللفظ في جميع رواياته.
شرح التصريح على التوضيح لخالد الأزهري.

ذُو اللِّيْنِ فَا تا في افْتِعَالٍ أُبْدِلا ... وَشَذ فِي ذِي الهَمْزِ نَحْوُ ائْتَكَلاَ
.........
"وشذ" إبدال فاء الافتعال تاء "في ذي الهمز نحو" قولهم في "ائتكلا" وائتزر - افتعل من الأكل والإزار -اتَّكَلَ واتَّزَرَ، بإبدال الياء المبدلة من الهمزة تاء وإدغامها في التاء، وكذا قولهم في اؤتمن - افتعل من الأمانة- اتمن بإبدال الواو المبدلة من الهمزة تاء، واللغة الفصيحة في ذلك كله عدم الإبدال، وإلا توالى إعلالان.
شرح الأشموني لألفية ابن مالك.

وقوله: "وشذ في ذي الهمز" أي: وشذ إبدال فاء الافتعال تاء فيما أصله الهمزة والقياس فيه ألا يبدل، وذلك نحو ايتكل ياتكل ايتكالًا؛ لأنه افتعل من الأكل، ففاء الكلمة همزة ولكنها خففت بإبدالها حرف لين لاجتماعها مع الهمزة التي قبلها فأقرت على ما يقتضيه التصريف، ولم تبدل لأنها ليست بأصل، وإنما هي بدل من همزة، والهمزة لا تدغم، فينبغي أن يكون بدلها كذلك، وأيضًا فلأن إبدالها وهي بدل من الفاء يؤدي إلى توالي إعلالين وشذ إبدال الياء والواو في هذا تاء، كقول بعضهم اتزر، أي: لبس الإزار، فالتاء في هذا بدل من الياء المبدلة من الهمزة "وقال بعضهم في اؤتُمِن: اتَّمِن، فالتاء في هذا بدل من الواو المبدلة من الهمزة" واللغة الفصيحة في ذلك عدم الإبدال.تنبيهات:
الأول: قوله "وشذ" يقتضي أن الإبدال في ذي الهمز ليس بلغة فلا يصح القياس عليه، وهذا هو المعروف، وحكى عن البغداديين أنهم أجازوا الإبدال في ذي الهمزة، وحكوا من ذلك ألفاظًا وهي: اتَّزر واتَّمن، من الإزار والأمانة، واتَّهل من الأهل، ومنه عندهم اتَّخذ من الأخذ، وقال بعضهم: هي لغة رديئة متنازع في صحة نقلها، قال أبو علي: هذا خطأ في الرواية، فإن صحت فإنما سمعت من قوم غير فصحاء لا ينبغي أن يؤخذ بلغتهم.

توضيح المقاصد والمسالك للمرادي.