المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن إعراب (مَن هو قاسي القلب بعيد عن الحق)



الإنسانة
02-04-2016, 09:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أحسن الله إليكم

قال ابن كثير : وقوله تبارك وتعالى : (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ) أي : هل يَستوي هذا ومَن هو قاسي القلب بعيد مِن الحق ...

ما إعراب ( بعيد ) ؟

وكذلك :
( مَن هو قاسي القلب )

عبد الهادي 1
08-04-2016, 12:48 PM
التقدير الأول : هو مبتدأ
التقدير الثاني : هو خبر لضمير هو
هل يستوي هذا ومن هو بعيد من الحق قاسي القلب

عطوان عويضة
08-04-2016, 08:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أحسن الله إليكم

قال ابن كثير : وقوله تبارك وتعالى : (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ) أي : هل يَستوي هذا ومَن هو قاسي القلب بعيد مِن الحق ...

ما إعراب ( بعيد ) ؟

وكذلك :
( مَن هو قاسي القلب )
ومن هو قاسي القلب بعيد ....
من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على اسم الإشارة (هذا) الواقع فاعلا للفعل (يستوي)
هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ
قاسي: خبر المبتدأ (هو) مرفوع بضمة مقدرة للثقل على الياء المحذوفة لفظا لالتقاء الساكنين
القلب: مضاف إليه ...
والجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها صلة الاسم الموصول (من)
بعيد: خبر ثان للمبتدأ (هو) مرفوع ورفعه ضمة ظاهرة

عمر المعاضيدي
08-04-2016, 10:24 PM
لو جعلنا الواو عاطفة فسيصير التقدير: هل يستوي هذا؟ وهل يستوي من هو قاسي القلب؟

أما لو أعربناها واو المعية، فالتقدير: هل يستوي هذا مع من هو قاسي القلب.

وبعيد عن الحق صفة لقاسي القلب، لأنه جعل قسوة القلب مقابل انشراح الصدر فهو الخبر، فلو أعربنا (بعيد) خبرا ثانيا لكان يجوز إبقاؤه وحذف الخبر الأول هنا، فنقول: هل يستوي منشرح الصدر مع البعيد عن الحق؟ وإنما أراد أن يجعل الانشراح مقابل القسوة.

والله أعلم

عطوان عويضة
09-04-2016, 12:55 AM
لو جعلنا الواو عاطفة فسيصير التقدير: هل يستوي هذا؟ وهل يستوي من هو قاسي القلب؟

الواو عطفت من على هذا، عطفا صريحا، وليس في الأمر تقدير، تقول هل يستوي هذا وهذا، فيشتركان في الفاعلية، وتقول هل يستويان، بوضع ضمير المثنى بدلا من العطف.


أما لو أعربناها واو المعية، فالتقدير: هل يستوي هذا مع من هو قاسي القلب.

لا يصح جعل الواو للمعية إن أمكن حملها على العطف، وهو الظاهر الجلي.
الواو هنا كالواو في قوله تعالى: "هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " فارجع إلى إعرابها وانظر أأعربها أحد للمعية.


وبعيد عن الحق صفة لقاسي القلب، لأنه جعل قسوة القلب مقابل انشراح الصدر فهو الخبر، فلو أعربنا (بعيد) خبرا ثانيا لكان يجوز إبقاؤه وحذف الخبر الأول هنا، فنقول: هل يستوي منشرح الصدر مع البعيد عن الحق؟ وإنما أراد أن يجعل الانشراح مقابل القسوة.
والله أعلم
بعيد عن الحق خبر ثان وليست نعتا للخبر، ولا تعلق في الإعراب بين قول الله عز وجل أفمن شرح الله صدره، وبين كلام المفسر. الإعراب لكلام المفسر لا لكلام الله عز وجل، وكلام المفسر موضوع الإعراب محصور في (
هل يَستوي هذا ومَن هو قاسي القلب
بعيد
مِن الحق ...) وهو كلام منقطع عما قبله إعرابا.
....................................

عمر المعاضيدي
09-04-2016, 01:17 AM
لكن اسم الإشارة (هذا) يحيل على ما قبله، فيكون الكلام السابق داخلا فيه، كما أنه لو أراد التنصيص على خبرية (بعيد) لعطفه على الخبر السابق.

أما ما تفضلت به أن الواو لم تُعرب معية فصحيح، ولو أعربناها هنا عاطفة فسيكون الفعل (يستوي) من أفعال المشاركة التي تأخذ فاعلين معنويين كـ تقاتل زيد وعمرو وأشباهه، والذي أعرفه أن (تفاعل) هي صيغة أفعال المشاركة فقط، بل أنه يجوز أن يأتي الفعل مع فاعل واحد كقولنا: يستوي زيد على الخشبة.

عطوان عويضة
09-04-2016, 02:09 AM
لكن اسم الإشارة (هذا) يحيل على ما قبله، فيكون الكلام السابق داخلا فيه،[/quote
هذا تحيل على ما قبلها إشارة إلى مذكور من حيث المعنى، أما الكلام فمستقل، كما تقول: هل يستوي هذا المذكور آنفا ومن هو ....، هل يستوي من شرح الله صدره للإسلام ومن هو قاسي القلب بعيد من الحق.... أيا كان المذكور... ومع الانقطاع الذي يؤكده حرف الاستفهام الذي له صدارة تقطع ما بعده عما قبله، مع هذا الانقطاع بين الكلامين إلا أن المقابلة المعنوية قائمة، ليس بين كلام الله وكلام المفسر بل بين صدر كلام المفسر وعجزه، الأول منشرح الصدر على نور من ربه، والآخر قاسي القلب بعيد من الحق.
[quote=عمر المعاضيدي;663265]كما أنه لو أراد التنصيص على خبرية (بعيد) لعطفه على الخبر السابق..
لو عطفه لأعرب معطوفا ولم يعرب خبرا، وإنما الذي يعرب خبرا ثانيا هو ما صح تقدير عاطف قبله ولم يذكر في اللفظ.


أما ما تفضلت به أن الواو لم تُعرب معية فصحيح، ولو أعربناها هنا عاطفة فسيكون الفعل (يستوي) من أفعال المشاركة التي تأخذ فاعلين معنويين كـ تقاتل زيد وعمرو وأشباهه، والذي أعرفه أن (تفاعل) هي صيغة أفعال المشاركة فقط، بل أنه يجوز أن يأتي الفعل مع فاعل واحد كقولنا: يستوي زيد على الخشبة.
أما يستوي وواو العطف خصوصا مع النفي أو الاستفهام بغرض النفي فأكثر من أن تحصى، بل ما ذكرت في سياق نفي أو شبهه إلا جاءت بعدها الواو ملفوظة أو مقدرة، ومما ورد في كلام الله تعالى :
- لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ - قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ
- قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُأَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ
- وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ
- وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ
- قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ
- لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ
- وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

عمر المعاضيدي
09-04-2016, 07:59 AM
إلا أن المقابلة المعنوية قائمة، ليس بين كلام الله وكلام المفسر بل بين صدر كلام المفسر وعجزه، الأول منشرح الصدر على نور من ربه، والآخر قاسي القلب بعيد من الحق.

هذا ما أردته، فأنا ما يهمني المعنى هنا، وهو الحكم على الإعراب، فالمقارنة هي بين المنشرح الصدر والقاسي القلب، فهما عُمدة الكلام، و(بعيد عن الحق) صفة إضافية فلا تعرب خبرا ثانيا، وما ذكرته في أنه لو عطف على الخبر فسيُعرب معطوفا فأمر يعرفه المبتدئ ولكن هذا المعطوف خبر في المعنى، كما أن (عمرو) في جاء زيدٌ وعمرٌو فاعل في المعنى، فلو أراد التنصيص على (خبريته) وإعطاءه حُكم الخبر لعطفه على الخبر.

أما يستوي وواو العطف خصوصا مع النفي أو الاستفهام بغرض النفي فأكثر من أن تحصى، بل ما ذكرت في سياق نفي أو شبهه إلا جاءت بعدها الواو ملفوظة أو مقدرة

كل هذه الآيات الواو جاءت فيها بمعنى (مع) هل يستوي هذا مع هذا، فلا تُحمل على العطف.

عطوان عويضة
09-04-2016, 02:31 PM
كل هذه الآيات الواو جاءت فيها بمعنى (مع) هل يستوي هذا مع هذا، فلا تُحمل على العطف.
يا أخي الكريم، ليست كل واو بمعنى مع تكون واو معية، واو العطف أيضا بمعنى مع، ولكن لا يصح أن نجعلها للمعية لأنها بمعنى مع إلا إذا امتنع حملها على العطف.
والظاهر أن لديك إشكالا في التفريق بين الواوين، فما اسنحسنت فيه إبدال الواو بمع قلت إنها واو معية:
واو العطف تشرك المتعاطفين في الحكم، والضابط أنها للعطف إمكان إحلال الضمير محل المتعاطفين بدون اختلال المعنى؛
مثلا: جاء محمد وخالد ... الواو هنا للعطف وليست للمعية مع أن إبدال مع بالواو مستساغ، لأن جاء محمد وخالد تحتمل جاء محمد مع خالد، ولكن الواو عاطفة حتى لو كان محمد وخالد جاءا معا..
كيف نعرف أنها تقبل العطف؟
لو قلت محمد وخالد جاءا ، تجد أن الضمير (ألف الاثنين) أمكن إحلاله محل المتعاطفين (محمد وخالد).
وقوله تعالى: قل هل يستوي الأعمى والبصير ... يمكن الجواب عنه (لا يستويان)، أو القول نقلا بالمعنى: الأعمى والبصير هل يستويان، إحلال الضمير محل المتعاطفين دليل على أن الاو للعطف وليست للمعية ... وهكذا..
وارجع إلى إعرابات الآيات السابقة في كتب أعريب القرآن أو التفاسير، وانظر هل أعرب أحد من أهل العلم الواو على المعية!
...................
كيف نعرف إذًا واو المعية، ونجزم بذلك ونمنع أن تكون عاطفة؟ الجواب كما سبق؛ أي إحلال الضمير محل المتعاطفين، فإن ساغ المعنى كانت عاطفة وإن لم يسغ كانت للمعية؛
تقول: سار محمد والنيلَ، هل يسوغ أن تقول: محمد والنيل سارا؟! فتحل الضمير محل المتعاطفين؟ لا يسوغ ذلك أي ناطق بالعربية.
وتقول: صحوت وطلوع الشمس، أيسوغ أن تقول: أنا وطلوع الشمس صحونا؟!
وتقول: أذن المؤذن وصياح الديكة، أيجوز: الموذن وصياح الديكة أذنوا؟!
وتقول: يفطر الصائمون وغروب الشمس، أيصح: الصائمون وغروب الشمس يفطرون؟! ...
وعلى هذا فقس.

عمر المعاضيدي
09-04-2016, 03:01 PM
استاذ عطوان لا أرى في إحلال الضمير محل المتعاطفين دليلا على ما تفضلت، فالمعنى هو من يحدد نوع الواو، واو المعية فيها معنى زائد على واو العطف وهي الاشتراك في الحكم وليس الجمع في الحكم فقط، فنقول: تقاتل زيدٌ وعمرٌو يعني أنهما اشتركا في صناعة الفعل معا لا على الانفراد، ويجوز أن نعوض عنهما بضمير المثنى، أما قولنا: جاء زيد وعمرو فهنا أعطينا حكم المجيء لهما لكن لم يشتركا في صناعته سوية، بل أستطيع أن أقول: جاء زيد وحده، ولكن هل أستطيع أن أقول: تقاتل زيد وحدهٌ؟ فالفعل يقتضي فاعلا ثانيا ليدل على المشاركة والواو التي للمعية هي التي تجمع بينهما لتدل على الاقتران والمعية.

أما سار محمد والنيلَ، فالنصب يفيد الظرفية كأن يكون التقدير: سار محمد ناحية النيل أو محاذاة النيل، أما أمثلتنا فيه فقد جاء فيهن ما بعد واو المعية مرفوعا.

وأعيد وأكرر ما كتبته: لو قلنا أن الواو عاطفة فهذا يعني جواز انفراد الفعل بأي منهما، فيجوز: هل يستوي الأعمى وهل يستوي البصير؟ والكلام هنا غير مراد، أما لو جعلتها للمعية فلا يجوز إفراد الفعل بأحدهما بل يجب اقترانهما معا.

وأعتذر إن كان الموضوع قد أخذ أكثر من حقه في النقاش.

عطوان عويضة
09-04-2016, 03:14 PM
لك أن ترى ما تراه، لكن المسألة ليست بالرأي، فإن أردت العلم لا المكابرة فارجع إلى كتب العلم وخذ عنها، واضرب بكلامي عرض الحائط فلست مجبرا أن تقتنع به.
وهذا آخر ما عندي.
والسلام.