المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كلمة رسول ما نوعها من المشتقات؟



غاية المنى
17-12-2015, 09:02 AM
السلام عليكم:
كلمة رسول ما نوعها من المشتقات؟ وهل تصلح للمذكر والمؤنث؟

عطوان عويضة
28-12-2015, 07:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما (رسول) فرأيي فيها - وقد يكون خطأ - ما يلي:
* هي بمعنى اسم المفعول وليست اسم مفعول، لأنها من الثلاثي (رسل) وليست من (أرسل)، فمعناها معنى مرسل وليست بالضرورة متحملة لكل معانيه.
* كلمة رسول فيها أيضا معنى اسم الفاعل من وجه، لأن الرسول تعني صاحب رسالة، فليس المعنى محصورا في كونه مرسلا، بل بحمله رسالة يعمل على إيصالها وينوب عن المرسِل في القيام بمتطلباتها.
قال صاحب اللسان: (وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبَيِّن أَن محمداً مُتابِعٌ للإِخبار عن الله عز وجل والرَّسول معناه في اللغة الذي يُتابِع أَخبار الذي بعثه أَخذاً من قولهم جاءت الإِبل رَسَلاً أَي متتابعة)
* من معاني الرسول (الرسالة) ومن هنا جاز تأنيثها على المعنى.
* الرسول بمعنى المرسَل، تحتمل أن تكون بمعنى (صاحب رسالة -رسول-)، فحذف المضاف واستغني بالمضاف إليه، لذا جاز الإفراد مع المثنى في قوله تعالى (إنا رسول رب العالمين) لأن المعنى (إنا حاملا رسالة رب العالمين) فموافقة المثنى في المضاف المحذوف لا المضاف إليه.
قال في اللسان: (وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله عز وجل حكاية عن موسى وأَخيه فقُولا إِنَّا رسول رب العالمين معناه إِنا رِسالة رَبّ العالمين أَي ذَوَا رِسالة رب العالمين وأَنشد هو أَو غيره ما فُهْتُ عندهم بسِرٍّ ولا أَرسلتهم برَسول أَراد ولا أَرسلتهم برِسالة قال الأَزهري وهذا قول الأَخفش وسُمِّي الرَّسول رسولاً لأَنه ذو رَسُول أَي ذو رِسالة)
وكذلك جاز وصف المرأة بالرسول على حذف المضاف (أي ذات رسول).
...................................
لذا كانت كلمة رسول تحتمل - في رأيي - أن تكون صفة مشبهة باسم الفاعل بوجه ما لتضمنها معنى اسم الفاعل، إن عددناها وصفا مشتقا. وتحتمل كونها اسما يجري مجرى الجامد فلا ندخلها في المشتقات.
والله أعلم.