المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما معنى المحرز في كلام الصبان؟



باحث..
13-05-2016, 01:27 AM
السلام عليكم:
يجوز رفع ونصب المعطوف (قاعد) في المثال: ما زيد قائمًا ولا قاعد.
قال الصبان: جواز الرفع أي على إضمار مبتدأ أو اتباعًا لمحل الخبر قبل دخول الناسخ بناء على مذهب من لا يشترط بقاء المحرز أي وجود الطالب للمحل.
فما معنى (المحرز) وأرجو ضبطه بالحركات؟

زهرة متفائلة
13-05-2016, 02:00 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة لوضع رابط

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=84092

والله الموفق





(http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=84092)

باحث..
15-05-2016, 10:52 AM
نفس التساؤل الذي عندي وجدته في الرابط, ولتوضيح السؤال أكثر أقول: في قول الشاعر:
هل أنت باعثُ دينارٍ لحاجتنا ... أو عبدَ رب أخا عون بن مخراق
بعضهم قال: نصب (عبدَ) عطفًا على محل (دينار), وسيبويه يمنع ذلك, فيجعل (عبد) منصوب بناصب مقدر غير ناصب المعطوف عليه.
وإنما قال سيبويه بذلك لأنه يشترط في العطف على المحل وجود المحرز أي الطالب لذلك المحل وهو هنا غير موجود لأن اسم الفاعل إنما يعمل النصب حيث كان منونا أو بأل أو مضافا إلى أحد مفعوليه أو مفاعيله فنحو ضارب في قولك ضارب زيد وعمرا ليس طالبا لنصب زيد بل لجره.
الكلام السابق ذكره الصبان, لكن الذي أريد معرفته هو أن شرط سيبويه للعطف على المحل وجود الطالب لذلك المحل أي في بيت الشعر يجب أن يكون هكذا: باعثٌ دينارا, بنصب (باعث) هذا ما فهمته, فكيف يكون عطف (عبد) في هذه الحالة على المحل؟!! فالعطف هنا يكون على لفظ (دينار) لا على محله..
أرجو توضيح ذلك.

زهرة متفائلة
15-05-2016, 02:34 PM
الكلام السابق ذكره الصبان, لكن الذي أريد معرفته هو أن شرط سيبويه للعطف على المحل وجود الطالب لذلك المحل أي في بيت الشعر يجب أن يكون هكذا: باعثٌ دينارا, بنصب ( باعث ) هذا ما فهمته, فكيف يكون عطف (عبد) في هذه الحالة على المحل؟!! فالعطف هنا يكون على لفظ (دينار) لا على محله..
أرجو توضيح ذلك.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

محاولة للتعقيب!

ــ لعل ــ فضيلتكم ــ تقصدون " بنصب ( دينارا ) ؟
ـــ إلى أن يأتي من يجيب على فضيلتكم من أهل العلم
فإليكم ما ورد في شرح جمل الزجاجي في باب بعنوان :
* إعراب الاسم المعطوف :
المعطوف أبدا يكون إعرابه على حسب إعراب المعطوف عليه من رفع أو نصب أو خفض أو جزم ، إلا أن يكون للمعطوف عليه لفظ وموضع فإنّه يجوز أن يعطف تارة على لفظه وتارة على موضعه. فلا بدّ إذن من تبيّن ما له لفظ وموضع.
* والذي له لفظ وموضع ينقسم ستة أقسام :
1 ــ قسم لفظه نصب وموضعه رفع : وهو اسم «إنّ» و «لكنّ» و «لا» التي للتبرئة. فإن عطفت على اللفظ نصبت وإن عطفت على الموضع رفعت.
2 ــ قسم لفظه رفع وموضعه نصب ، وهو المنادى المبني على الضم ، نحو : «يا زيد والرجل» ، بنصب «الرجل» على موضع «زيد» ، ورفعه على لفظ.
3 ــ وقسم لفظه خفض وموضعه نصب ، وهو الاسم المخفوض بإضافة اسم الفاعل إليه بمعنى الحال أو الاستقبال ، نحو قولك : «هذا ضارب زيد غدا وعمرو» ، بالخفض على اللفظ و «عمرا» بالنصب على الموضع ، وعليه قوله [من البسيط]
هل أنت باعث دينار لحاجتنا...أو عبد رب أخا عون بن مخراق.
فنصب «عبد» على موضع «دينار».
4 ــ وقسم لفظه خفض وموضعه رفع وهو كلّ اسم مخفوض بإضافة مصدر فعل لا يتعدى إليه ، نحو قولك : «يعجبني قيام زيد وعمرو» ، بالخفض على لفظ «زيد» والرفع على موضعه ، و «عمرو» على الموضع.
5 ــ وقسم لفظه خفض وموضعه قد يكون رفعا وقد يكون نصبا ، وهو كلّ اسم مخفوض بإضافة مصدر فعل متعدّ إليه ، فيكون الموضع رفعا إن قدّرت المصدر مضافا لفاعل أو مفعول لم يسمّ فاعله ، ونصبا إن قدّرته مضافا إلى المفعول ، نحو قولك : «يعجبني ضرب زيد» ، تريد : أن ضرب زيد ، ويكون في موضع نصب إن قدّرته ، مضافا للمفعول : نحو قولك : «يعجبني ضرب زيد عمرو».
6 ــ وقسم لفظه رفع وموضعه جزم وهو الفعل المرفوع بعد الفاء في الجواب في قوله : «إن يقم زيد فيقوم عمرو» ، فلفظه رفع وموضعه جزم ، بدليل أنّه لو لا الفاء لكان مجزوما ، فلو عطفت على الموضع لجزمت...

في خزانة الأدب للبغدادي هنا (http://islamport.com/w/adb/Web/543/1175.htm) / ورد :

.....
ــ ويجوز أن ينتصب عبد رب بالعطف على موضع دينار، لأنه مجرورٌ في اللفظ، منصوب في المعنى. انتهى.
ولم يصب الأعلم في قوله: الشاهد فيه نصب عبد رب حملاً على موضع دينار، لأن المعنى هل أنت باعثٌ ديناراً، أو عبد رب. انتهى.
وإلى تقدير الوصف ذهب ابن السراج في الأصول، قال: أراد بباعث التنوين، ونصب الثاني لأنه أعمل فيه الأول، كأنه قال: أو باعث عبد رب.
ولو جره على ما قبله كان عربياً، إلا أن الثاني كلما تباعد من الأول قوي النصب. انتهى.
وإلى تقدير الفعل لا غير ذهب الزجاجي في الجمل.
قال ابن هشام اللخمي: الشاهد فيه نصب عبد رب بفعل مضمر وهو مذهب سيبويه.
وقد خطأ بعضهم الزجاجي في قوله: تنصبه بإضمار فعل، وقال: لا يحتاج هنا إلى الإضمار، لأن اسم الفاعل بمعنى الاستقبال وموضع دينار نصب، فهو معطوفٌ على الموضع، ولا يحتاج إلى تكلف إضمار، وإنما يحتاج إلى تكلف الإضمار إذا كان اسم الفاعل بمعنى المضي لأن إضافته إضافة محضة لا ينوى بها الانفصال.
والذي قال الزجاجي هو الذي قال سيبويه: وتمثيله يشهد لما قلناه، وإن كان جائزاً أن يعطف عبد رب على موضع دينار، ولكن ما قدمنا هو الذي نص عليه سيبويه.
والدليل على أن المراد بباعث في البيت الاستقبال دخول هل، لأن الاستفهام أكثر ما يقع عما يكون في الاستقبال، وإن كان قد يستفهم عما مضى، كقولك: هل قام زيد؟ لكنه لا يكون إلا بدليل. والأصل ما قدمنا. انتهى.
وقد نقل العيني كلام اللخمي برمته ولم يعزه إليه.
والبيت أورده الزمخشري، عند قوله تعالى: " هل أنتم مجتمعون " ، قال: هو استبطاء لهم في الاجتماع، وحث على مبادرتهم إليه، كما يقول الرجل لغلامه إذا أراد أن يحثه على الانطلاق: هل أنت منطلق؟ وهل أنت باعثٌ ديناراً، أي: ابعثه سريعاً، ولا تبطىْ به.
قال ابن خلف: ومعنى باعث موقظ، كأنه قال: أوقظ ديناراً أو عبد رب. وهما رجلان.
وقال اللخمي: باعث هنا بمعنى مرسل، كما قال تعالى: " فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة " . وقد يكون بمعنى الإيقاظ: كقوله تعالى: " من بعثنا من مرقدنا "
غير أن الأحسن هنا أن يكون بمعنى الإرسال، إذا لا دليل على النوم في البيت.
قال الأعلم: يحتمل دينار هنا وجهين: أحدهما: أن يكون أراد أحد الدنانير، وأن يكون أراد رجلاً يقال له: دينار.
وكذا قال اللخمي: دينار وعبد رب: رجلان، وقيل: أراد بدينار واحد الدنانير، كما قال بعض الشعراء: المتقارب


والله أعلم بالصواب وهو الموفق