المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال في إعراب بيت



مراد الخالد
10-06-2016, 02:03 AM
إخواني وأخواتي الفضلاء والفضليات
السلام عليكم
هذا البيت :
صوتٌ من الله العظيم يحثني / أنا ذا قريبٌ منك لا تتزحزحُ
والقافية هي الحاء المضمومة

هل يصح ضمة كلمة تتزحزح وهذا يجرنا هل لا هنا عاملة أو مهملة وما وجه الإعراب عندئذ

عطوان عويضة
10-06-2016, 04:25 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
استعمال المتكلمين للفظ (قديم) مقابلا لمخلوق في وصف الله تعالى وكلامه، لا يجعل من لفظ (القديم) اسما لله تعالى أو صفة له، فأسماؤه سبحانه وتعالى وصفاته توقيفية، وإن كان باب الصفات أوسع من باب الأسماء، إلا أنه ليس بابا مفتوحا يلج فيه كل أحد، وبعض الصفات قد تستعمل مقيدة فلا يجوز إطلاقها.
لذا استبدلت كلمة (العظيم) بكلمة (القديم) أدبا مع الله تعالى، وكنت هممت بحذف الموضوع أولا.
أما تتزحزح، فلا يستقيم المعنى إلا بجزمه معمولا للا الناهية، وقد يحرك بالكسر إن كان الروي مكسورا، ولا يصح رفعها على اعتبار لا نافية، ولا للضرورة.

مراد الخالد
10-06-2016, 05:18 AM
جزاك الله خيراً على هذا الشعور وكلنا نشترك في محبتنا لله وتوقيره
ولكن على فرض صحة دعواك فلست أغير من الله ألم تر أن الله قص في كتابه دعوى من ضاده وحاده ولم يغيره وإنما تعقبه من دعوى التثليث والصاحبة والولد
فكان الأليق أن تعقب لا أن تغير من قبل نفسك
وبالنسبة لما ذكرت فقد أجاز ابن االقيم إطلاق القديم على الله من باب الإخبار وباب الإخبار أوسع من باب الصفات

وبالنسبة لـ (لا) ألا يصح أن نجريها مجرى ليس فنرفع عندئذٍ
ولماذا إذا قلت (لا أتزحزح ) يصح الرفع

وفقنا الله جميعاً لكل خير

عطوان عويضة
10-06-2016, 12:59 PM
جزاك الله خيراً على هذا الشعور وكلنا نشترك في محبتنا لله وتوقيره

لم أتعرض لمحبتك لله سبحانه وتعالى ولا لتوقيره، والمحبة والتوقير لا يمنعان الإنسان من الزلل ما لم يلتزم بهدي رسول الله، قال الله تعالى آمرا رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم"

ولكن على فرض صحة دعواك فلست أغير من الله
وهذا أيضا من التمثيل الخطأ والخاطئ، وكلام في غير محله ومدخل من مداخل السوء، نعم لا أحد أغير من الله وسبحانه أن يقارن بالعبد، ولكن ليس معنى هذا أن نترك الخطأ بغير أن نغيره:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه، والله أغير مني." وقال: " يا أُمَّةَ محمد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أَمَتُه " فهل نجعل هذا حجة لعدم معاقبة الزاني والزانية؟ كلا، الله أغير من خلقه لكنه كلف خلقه بتغيير الخطأ، لذا وضع حدا للزنى ينفذه عباده المؤمنون.

ألم تر أن الله قص في كتابه دعوى من ضاده وحاده ولم يغيره وإنما تعقبه من دعوى التثليث والصاحبة والولد

وهذا أيضا قياس فاسد، فالله ذكر في كتابه هذه الأباطيل إخبارا لا إقرارا، وأنت ذكرت القديم اسما لله تعالى إقرارا، لذا غيرتها في محل الإقرار، الذي هو كلامك، وذكرتها في محل الإخبار الذي هو تعقيبي.


فكان الأليق أن تعقب لا أن تغير من قبل نفسك

كان الأولى حذف مشاركتك، وتنبيهك. ولكني أبقيتها مع التغيير تنبيها على أن من أسماء الله الحسنى المتفق عليها ما يغني عن التنطع والإتيان بما تركه أولى على أهون الفروض.
ما تكتبه في الفصيح يصبح ملكا للفصيح يفعل به ما يشاء، على ألا يغمطك حقك في الأصل، ولا ينسب ما فعلت لغيرك، ولا ينسب لك ما لغيرك، لذا لونت الكلمة بلون مخالف ونبهت على سبب التغيير ليعرف أن التغيير من عندنا، وأما ما عندك فأنت حري بحمل وزره لن يجبرك أحد على تغييره.


وبالنسبة لما ذكرت فقد أجاز ابن االقيم إطلاق القديم على الله من باب الإخبار وباب الإخبار أوسع من باب الصفات

باب الإخبار أن يقال: (الله قديم) إخبارا بأنه سبحانه وتعالى ليس مخلوقا ولا أول لوجوده، فهو أول بلا ابتداء، كما هو آخر بلا انتهاء، وهذا من اصطلاحات المتكلمين في فتنة القول بخلق القرآن، وكلام ابن القيم عن جواز الإخبار بهذا اللفظ وليس جواز وصف الله به، وكلامك ليس إخبارا، بل أنت جعلت (القديم) من أسماء الله تعالى وصفاته، وهذا من الخلط أو عدم التمييز بين مواضع القول. فافهم هداك الله الفرق، فاستدلالاتك تدل على أنك تخلط بين الأشياء.


وبالنسبة لـ (لا) ألا يصح أن نجريها مجرى ليس فنرفع عندئذٍ
ولماذا إذا قلت (لا أتزحزح ) يصح الرفع

وهذا من الخلط النحوي، لا التي تجرى مجرى (ليس) تدخل على الأسماء، وهذه دخلت على فعل (أتزحزح).
والداخلة على الفعل إن كانت ناهية فتجزم، وإن كانت غير ذلك (نافية أو زائدة) فلا عمل لها، وينظر أثمة عامل غيرها يؤثر على الفعل أم لا.
والتي في كلامك ناهية، كما سبق، وتخريجها على أي وجه غيره تعنت وتكلف لا يجوز في كلام غير الفصحاء.
والله أعلم.

مراد الخالد
11-06-2016, 02:42 AM
حسن جميل
نسأل الله أن يدلنا على الخير ويجعلنا من أهله
وما هو قولك لو قلت : الله المسدد لعباده الصالحين أو المسدد لي أو الموفق أو قلت الله مسدد أو موفق لي ولو قلت الله المعطي لفضله من يشاء أو معطي فضله من يشاء
نعلم أن المسدد والموفق ليس من أسماء الله فهل عندما قلت الله المسدد لعباده الصالحين أصبح المسدد اسماً لله كما هو الحال عندما قلت الله المعطي لفضله من يشاء فيكون المعطي من أسماء الله
ومن يقرأ كلام ابن تيمية في الفتاوى فإنه يذكر النزاع يقول في الفتاوى ( والناس متنازعون هل يسمى الله بما صح معناه في اللغة والعقل والشرع وإن لم يرد بإطلاقه نص ولا إجماع أم لا يطلق إلا ما أطلق نص أو إجماع على قولين مشهورين وعامة النظار يطلقون يطلقون ما لا نص في إطلاقه ولا إجماع كلفظ القديم والذات ومن الناس من يفصل بين الأسماء التي يدعى بها وبين ما يخبر به عند الحاجة) ويرجح في غيرها كما في الجواب الصحيح كما تذهب إليه أنت دون التهويل الذي أشربته والتلبس بدعوى الاتباع كأن الأمة كلها في ضلال إلا ما كان على ما تراه أنت وحدك ولعل غيرك ينظر إليك كما تنظر أنت إليه ويستدل بما يخالفك ومجال الكلام واسع والجدل ممكن وليس لي من غرض ولا أرب فيه.

عطوان عويضة
11-06-2016, 12:56 PM
نسأل الله أن يدلنا على الخير ويجعلنا من أهله

آمين


وما هو قولك لو قلت : الله المسدد لعباده الصالحين أو المسدد لي أو الموفق أو قلت الله مسدد أو موفق لي ولو قلت الله المعطي لفضله من يشاء أو معطي فضله من يشاء

المسدد والموفق والمعين والناصر والمنعم ... كلها من صفات الله تعالى التي أقرها الشرع، وورد في الكتاب أو الحديث ما يدل عليها، لذا يجوز وصف الله تعالى بها على الوجه الحسن والمعنى الذي وردت به. أما (القديم) فلم يرد بوجه من الوجوه ولا شيء من مشتقاته في كتاب ولا في سنة، وإنما ابتدعه المتكلمون لجهل منهم بالعربية وعدم فقه لها، واستعملوه في فرية القول بخلق القرآن، ومن أجاز استعمال هذه الألفاظ أجازه من باب استعمال المصطلح ليرد على القوم بما اصطلحوه، لا من باب استعماله صفة لله سبحانه وتعالى ولا اسما.
ومما ورد في وصف الله تعالى بالتسديد في كلام رسول الله:

...عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قُلِ اللهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ، بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَالسَّدَادِ، سَدَادَ السَّهْمِ"، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قُلِ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ" صحيح مسلم.
و:


عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا عَلِيٌّ، سَلِ اللَّهَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ" وَنَهَانِي أَنْ أَجْعَلَ الْخَاتَمَ فِي هَذِهِ، وَهَذِهِ وَأَشَارَ - يَعْنِي بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى - "
سنن النسائي.
و:
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالتَّسْدِيدِ تَسْدِيدَ السَّهْمِ"، "وَنَهَانِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى".
صحيح ابن حبان.
فأين المسدد من القديم؟


نعلم أن المسدد والموفق ليس من أسماء الله فهل عندما قلت الله المسدد لعباده الصالحين أصبح المسدد اسماً لله كما هو الحال عندما قلت الله المعطي لفضله من يشاء فيكون المعطي من أسماء الله

أسماء الله توقيفية، وهي ما وردت بلفظها في كلام الله وكلام رسوله، وصفات الله سبحانه وتعالى وردت بمعناها ومشتقاتها، فالمنعم مثلا صفة لله تعالى لأن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بأنه أنعم (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ... ) (صراط الذين أنعمت عليهم ...) (اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ...) (أولئك الذين أنعم الله عليهم ...) (وإذا أنعمنا على الإنسان...) ... فإذا قلت: الله المنعم، أو: يا منعم أنعم علي...، ونحو ذلك كنت وصفت الله تعالى بصفة من صفاته الحسنى التي وصف نفسه بها..
أما إذا وصفته أو سميته بما لم يسم به نفسه أو يصفها به وما لم يأت به دليل من كلام رسول الله، بل جئت بوصف ابتدعه قوم جلهم أعاجم ، بل لعلهم اضطروا لضعف عربيتهم أن يصفوا كلامه تعالى إخبارا لا نعتا بأنه مخلوق غير قديم لما لم يجدوا ما يمكنهم التعبير به، وما لزم عن ذلك من وصف الله بالقديم إخبارا لا نعتا، فأتيت أنت به نعتا لله تعالى لا إخبارا، وبلا مسوغ من ضرورة لفظية أو معنوية، وعندك ما يغنيك من صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، ثم يرم أنفك وتغضب أن غيرت لك لفظك المبتدع بلفظ شرعي وتماري عنه بالباطل، أخشى والله أن يدخل هذا في الإلحاد في أسماء الله، وقد قال الله تعالى : " وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ "


ومن يقرأ كلام ابن تيمية في الفتاوى فإنه يذكر النزاع يقول في الفتاوى ( والناس متنازعون هل يسمى الله بما صح معناه في اللغة والعقل والشرع وإن لم يرد بإطلاقه نص ولا إجماع أم لا يطلق إلا ما أطلق نص أو إجماع على قولين مشهورين وعامة النظار يطلقون يطلقون ما لا نص في إطلاقه ولا إجماع كلفظ القديم والذات ومن الناس من يفصل بين الأسماء التي يدعى بها وبين ما يخبر به عند الحاجة) ويرجح في غيرها كما في الجواب الصحيح كما تذهب إليه أنت دون التهويل الذي أشربته والتلبس بدعوى الاتباع كأن الأمة كلها في ضلال إلا ما كان على ما تراه أنت وحدك ولعل غيرك ينظر إليك كما تنظر أنت إليه ويستدل بما يخالفك ومجال الكلام واسع والجدل ممكن وليس لي من غرض ولا أرب فيه.

القراءة وحدها لا تكفي، بل قد تكون القراءة بغيرفهم وفقه سببا في الضلال والعياذ بالله، ثم هب أن كلمة القديم فيها من المتنازع فيه، فلم لا تركن إلى ما تطمئن إليه النفس واستقر عليه أهل العلم... افهم يا أخي كلام ابن تيمية الذي تستشهد به وكلام ابن القيم وغيرهما، وافهم معنى الإخبار ومعنى الاسم والصفة وانظر في كلامك في أي صنف تضعه. ولا تكن كمن قال الله فيهم: "فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ "



دون التهويل الذي أشربته والتلبس بدعوى الاتباع كأن الأمة كلها في ضلال إلا ما كان على ما تراه أنت وحدك

وهل الأمة كلها تقول: (صوت من الله القديم يحثني)؟. وهل وسمتك بالضلال؟ وهل أتيتك برأي لي وحدي يخالف ما عليه الأمة؟ أم أنك تماري وتجادل بالباطل؟


ولعل غيرك ينظر إليك كما تنظر أنت إليه ويستدل بما يخالفك

يا جزى الله خيرا من دلني على خير أو حذرني من باطل، ليست المسألة شخصية حتى تأخذني العزة بالإثم، وأرجو ألا تكون كذلك.


ومجال الكلام واسع والجدل ممكن وليس لي من غرض ولا أرب فيه.

لقد صححت لك ما رأيته خطأ ونبهتك من باب النصيحة، ويبدو أنك ممن لا يحبون الناصحين، ولم أجادلك إلا لتوضيح ما قد يكون غامضا عليك وأنت من فتح باب الجدل بل المراء وحملت الأمر محملا شخصيا، وهذا آخر القول، اقتنعت به أم لم تقتنع.
والحمد لله رب العالمين.