المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ألا يؤخذ بالقراءة الشاذة في النحو؟



سمير أبو تريكه
12-06-2016, 09:52 PM
السلام عليكم:
معلوم أنَّ (أن) بعد العلم واليقين هي المخففة, والتي بعد الظن هي الناصبة, لكن قرأ بعضهم قوله تعالى: [أَفَلا يَرَوْنَ أَنْ لاَ يَرْجِع] (طه:89) بالنصب.
قال الخضري: هذا شاذ.
وقال السيوطي: جوز الفراء أن تلي (أن) الناصبة للمضارع لفظ العلم وما في معناه مستدلا بقراءة {أفلا يرون ألا يرجع إليهم} [طه: 89] بالنصب وهي بمعني أفلا يعلمون وبقول جرير:
نرضى عن الله أن الناس قد علموا ... ألا يدانينا من خلقه أحد
وأجيب بأن العلم إنما يمتنع وقوع أن الناصبة بعده إذا بقي على موضعه الأصلي أما إذا أول بالظن واستعمل استعماله فإنه يجوز..انتهى.
سؤالي: هل النحاة لا يعتبرون بالقراءة الشاذة حتى يجيب الخضري عن هذه القراءة بأنَّها شاذة؟
وهل مراد السيوطي بأنَّ (يرون) في الآية مؤولة بـ(يظنون)؟

عطوان عويضة
14-06-2016, 03:09 PM
السلام عليكم:
- وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
معلوم أنَّ (أن) بعد العلم واليقين هي المخففة, والتي بعد الظن هي الناصبة,
- بل يجوز الوجهان في التي بعد الظن.
لكن قرأ بعضهم قوله تعالى: [أَفَلا يَرَوْنَ أَنْ لاَ يَرْجِع] (طه:89) بالنصب.
قال الخضري: هذا شاذ.
- قوله شاذ هنا لا يقصد به أن القراءة شاذة - وإن كانت كذلك - وإنما يقصد به أن النصب شاذ لأنه خالف قواعد النحو.
وقال السيوطي: جوز الفراء أن تلي (أن) الناصبة للمضارع لفظ العلم وما في معناه مستدلا بقراءة {أفلا يرون ألا يرجع إليهم} [طه: 89] بالنصب وهي بمعني أفلا يعلمون وبقول جرير:
نرضى عن الله أن الناس قد علموا ... ألا يدانينا من خلقه أحد.
- وهذا دليل على أن النحاة يستدلون بالقراءة الشاذة وليس العكس بدليل أن الفراء وهو من الأئمة جوز النصب مستدلا بهذه القراءة الشاذة.
وأجيب بأن العلم إنما يمتنع وقوع أن الناصبة بعده إذا بقي على موضعه الأصلي أما إذا أول بالظن واستعمل استعماله فإنه يجوز..انتهى.
سؤالي: هل النحاة لا يعتبرون بالقراءة الشاذة حتى يجيب الخضري عن هذه القراءة بأنَّها شاذة؟
- مما سبق يتبين أن سؤالك فيه لبسان، الأول: أن النحاة لا يعتدون بالقراءة الشاذة، وصوابه أنهم يعتدون بها بل بكل كلام لعربي أصيل حتى آخر العصر الأموي، أو آخر القرن الثاني الهجري. اللبس الثاني: أن مراد الخضري بقوله شاذ القراءة، والصواب أنه يقصد الاستعمال لا القراءة.
نعم، القراءة شاذة، ولكن ليس لشذوذ الاستعمال في هذا الموضع، وإنما لأنها لم تحقق شروط القراءة الصحيحة ، التواتر وصحة السند وموافقة العربية ولو بوجه مرجوح، وأهم هذه الشروط التواتر. فلو صح سند القراءة ووافقت العربية ولكنها لم تكن متواترة حكم عليها بالشذوذ، ولو كانت متواترة وصح سندها وخالفت قواعد العربية، أخذ بالقراءة وحكم على الاستعمال بالشذوذ، والشذوذ لا يعني عدم الفصاحة ولكن مخالفة الغالب من كلام العرب. وهذه القراءة - وهي قراءة حيوة - غير متواترة.
وهل مراد السيوطي بأنَّ (يرون) في الآية مؤولة بـ(يظنون)؟
نعم، وهذا وجه يمكن حمل النصب عليه، تقول أرى ذلك وتعني أظن ذلك،
ويمكن حمل النصب على أن يرى هنا بصرية لا علمية
والله أعلم.