المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب لسبأْ وبارئكم وما سكن



الدكتور ضياء الدين الجماس
03-07-2016, 05:00 PM
في قول الله تعالى ( لقد كان لسبأ في مسكنهم آية) وقد قرئت (لسبأ) بثلاث قراءات متواترة
1- كسر الهمزة مع التنوين ( لسإٍ) وتكون مجرورة بالكسرة الظاهرة
2 - فتح الهمزة بلا تنوين ( لسبأَ) وتكون مجرورة بالفتحة بدل الكسرة لمنعها من الصرف,
3 - سكون الهمزة ( لسبأْ) حسب رواية قنبل . فكيف يكون الإعراب النحوي في هذه الحالة؟

الدكتور ضياء الدين الجماس
03-07-2016, 11:32 PM
في سورة البقرة - الآية 54
(.... فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عليكم....)
قرأ البصري بروايته المتواترة (بارئْكم) بسكون الهمزة وهي مجرورة ، فكيف تكون صيغة الإعراب في الموضعين ؟

الدكتور ضياء الدين الجماس
04-07-2016, 12:04 AM
ما صيغة إعراب قراءات البصري المتواترة التالية :

1- (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ ..) يقرؤها البصري (مناسكُّم ) بإسكان الكاف الأولى وإدغامها في الثانية.
2- (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) يقرؤها البصري ( سلَكُّم) بإسكان الكاف الأولى وإدغامها في الثانية.
3- (إنّ الله يأمرُكم أن تؤدوا الأمانات..) يقرؤها البصري بسكون الراء (يأمرْكُم)
4- (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ) يقرؤها البصري (ينصرْكُم) بسكون الراء.
والسؤال : كيف تكون صيغة إعراب الكلمات التي سكن متحركها؟ ( مناسكْكُم- سلكْكُم- يأمرْكم – ينصرْكم) ؟

عطوان عويضة
04-07-2016, 01:08 AM
في قول الله تعالى ( لقد كان لسبأ في مسكنهم آية) وقد قرئت (لسبأ) بثلاث قراءات متواترة
1- كسر الهمزة مع التنوين ( لسإٍ) وتكون مجرورة بالكسرة الظاهرة
2 - فتح الهمزة بلا تنوين ( لسبأَ) وتكون مجرورة بالفتحة بدل الكسرة لمنعها من الصرف,
3 - سكون الهمزة ( لسبأْ) حسب رواية قنبل . فكيف يكون الإعراب النحوي في هذه الحالة؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
تسكين همزة سبأ لتخفيف الثقل، قيل اجتمع فيها ثقل الهمز مع ثقل التأنيث وثقل التعريف، وقيل هو اختلاس سريع للحركة (الفتحة).
أما الإعراب، فلا يختلف عما لو كانت الهمزة متحركة إلا في ظهور الحركة، هكذا:
سبأ: اسم مجرور باللام وعلامة جره فتحة مقدرة منع من ظهورها تخفيف الثقل، أو اسم مجرور وعلامة جره الفتحة لمنعه من الصرف، وسكن تخفيفا.
والله أعلم.

عطوان عويضة
04-07-2016, 01:10 AM
في سورة البقرة - الآية 54
(.... فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عليكم....)
قرأ البصري بروايته المتواترة (بارئْكم) بسكون الهمزة وهي مجرورة ، فكيف تكون صيغة الإعراب في الموضعين ؟

تسكين الهمزة هنا للتخفيف أيضا كراهة توالي المتحركات.
والإعراب كما سبق: بارئ اسم مجرور وعلامة جره الكسرة وسكنت الهمزة للتخفيف كراهة توالي المتحركات.

عطوان عويضة
04-07-2016, 01:16 AM
ما صيغة إعراب قراءات البصري المتواترة التالية :

1- (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ ..) يقرؤها البصري (مناسكُّم ) بإسكان الكاف الأولى وإدغامها في الثانية.
2- (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) يقرؤها البصري ( سلَكُّم) بإسكان الكاف الأولى وإدغامها في الثانية.
3- (إنّ الله يأمرُكم أن تؤدوا الأمانات..) يقرؤها البصري بسكون الراء (يأمرْكُم)
4- (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ) يقرؤها البصري (ينصرْكُم) بسكون الراء.
والسؤال : كيف تكون صيغة إعراب الكلمات التي سكن متحركها؟ ( مناسكْكُم- سلكْكُم- يأمرْكم – ينصرْكم) ؟

1- مناسك: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وسكن للإدغام (الكبير) تخفيفا،
2- سلك: فعل ماض مبني على الفتح، وسكن تخفيفا للإدغام ...
3- يأمر: فعل مضارع مرفوع لم يسبقه ناصب ولا جازم، وسكن تخفيفا كراهة توالي المتحركات.
4- كإعراب يأمر.
والله أعلم.

الدكتور ضياء الدين الجماس
04-07-2016, 09:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذنا الفاضل عطوان عويضة حفظه الله تعالى
أشكركم على الرد الواضح المفصل وبارك الله بكم وجزاكم خيراً.
ما رأيكم في أن تكون عبارة تبرير السكون بالرواية المتواترة أو لأمر بلاغي يريده الله تعالى.
مثلاً في إعراب كلمة لسبأ :
لسبأْ : اللام حرف جر وسبأ اسم مجرور محلاً ساكن لفظاً للرواية المتواترة ( أو لحكمة بلاغية يريدها الله تعالى).
السبب أن ثقل الهمزة أو تخفيف الحركة غير مقنع منطقياً لأن تحريك الهمزة ربما أخف من نطقها ساكنة بدليل قراءتها برواية البزي ( لسبأَ) بفتح الهمزة، وهما وجها قراءة المكي أي القارئ نفسه ، ولو كان الأمر لتخفيف الحركات عند البصري في القراءات الأخرى فهناك كلمات أشد في توالي الحركات ولم تسكن تخفيفاً لعدم ورود الرواية المتواترة فيها.
فمسألة تسكين المتحركات في مثل هذه القراءات ترجع لحكمة بلاغية يريدها الشارع الحكيم فكانت الرواية المتواترة تأمر بقراءتها كذلك. وعلينا تدبر الحكمة البلاغية وراء اختلاف القراءات الظاهري. والله أعلم
باختصار لو أعربت الكلمة كما ذكرت هل في إعرابي خطأ؟

زهرة متفائلة
04-07-2016, 03:19 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : عطوان عويضة

بارك الله في علمكم وجهودكم الكريمة والمباركة التي لا تخفى في قسم النحو خاصة " ما شاء الله تبارك الله" !

نسأل الله أن يزيدكم من فضله العظيم وأن ينفع بعلمكم الأمة الإسلامية!

عطوان عويضة
04-07-2016, 05:15 PM
ما رأيكم في أن تكون عبارة تبرير السكون بالرواية المتواترة أو لأمر بلاغي يريده الله تعالى.

قولنا بأن الرواية متواترة لا يسوغ التسكين لأن من شروط الرواية الصحيحة أن توافق العربية بوجه، فيبقى السؤال قائما ما الوجه الذي توافقه رواية التسكين من العربية الفصيحة.
وأما تعليل التسكين بأنه لأمر بلاغي يريده الله تعالى، فيؤخذ عليه أيضا، وهل رواية التحريك أقل بلاغة، القرآن كله بليغ، ثم يلزمك ذكر البلاغة في ذلك، البلاغة لا تكون بلاغة إلا إذا أدركها المبلغون كلهم أو بعضهم، فإن كان في التسكين وجه بلاغة يلزم أن يدرك بعض البلغاء ذلك. أما أن تخفى البلاغة على جميع المبلغين فهذا ما لا يكون بلاغة.
يجوز أن نوكل إلى الله علم شيء نجهله لكن لا يكون ذلك بلاغة وإنما توقف عن الفتيا تورعا.

السبب أن ثقل الهمزة أو تخفيف الحركة غير مقنع منطقياً لأن تحريك الهمزة ربما أخف من نطقها ساكنة بدليل قراءتها برواية البزي ( لسبأَ) بفتح الهمزة، وهما وجها قراءة المكي أي القارئ نفسه ،

الإقناع المنطقي لا يقاس بمنطقي أو منطقك في مسائل الشرع أو اللغة، أما مسائل الشرع فالعبرة فيها بالدليل الصحيح، فإن وجد الدليل الصحيح ولم يتفق مع منطقك أو منطقي فالخلل في منطقي ومنطقك، وأما مسائل اللغة فالعبرة فيها بمنطق العرب الفصحاء وليس بمنطقك ولا منطقي، أين المنطق في رفع الفاعل ونصب المفعول، بل في منطق الكثيرين منا الآن ما المنطق في الإعراب، فالناس في كلامهم لا يعربون شيئا الآن، لذا انتشر الجهل باللغة الفصحى والتخلي عنها. المنطق يا أخي هو ما ذكره أهل اللغة الفصحاء، وقد رأوا التسكين أخف، ففروا من الحركات ما أمكن ذلك، ولذلك في كلامي وكلامك الآن نسكن ولا نعرب، ولو كان التحريك أسهل لما سكنا أواخر الكلم في كلامنا الدارج.
أما وجود رواية التحريك فلا يعني أن التحريك أخف، وإلا للزم التناقض، فادعى كل واحد أن روايته أخف. التعليل بالخفة لا يخضع لرأيك أو رأيي وإنما ما ذكره أهل اللغة. ووجود الروايتين دليل على أن بعض الفصحاء لجأ إلى التسكين تخفيفا، حتى في الشعر الجاهلي.
والهمزة خصوصا من الأحرف التي يلجأ إلى تخفيفها كثيرا بالتسهيل واختلاس الحركة والحذف، وجل كلامنا الأن كذلك،
والقرآن نزل بلغات العرب فتجد فيه اللغات المختلفة للعرب، وقد حفظت القراءات ذلك، فالذي يقرأ: قد افلح المومنون، يقرأ بلغة فصيحة، ومن يقرأ قد أفلح المؤمنون، يقرأ بلغة فصيحة، وكلاهما بليغ، والعلة في الاختلاف اختلاف اللغات، ومن يميل فصيح ومن يفتح فصيح ومن يرقق فصيح ومن يغلظ ويفخم فصيح ...






ولو كان الأمر لتخفيف الحركات عند البصري في القراءات الأخرى فهناك كلمات أشد في توالي الحركات ولم تسكن تخفيفاً لعدم ورود الرواية المتواترة فيها.

لو مثلت لنا بكلمات أشد في توالي الحركات!
- نعم الرواية هي ما يعول عليه، لكن عند وجود الاختلاف بين روايتين، لا يعتل لوجه بالرواية دون الآخر، بكل وردت رواية صحيحة، فلا يكون الاعتلال بالرواية، وإنما بوجه العربية الذي يسمح بهذا ويسمح بهذا... العربية الفصحى تقوم على الإعراب الذي يعرف بالحركات، وبعض العرب الفصحاء يلجأ إلى التخفيف بشروط، فإذا اختلفت روايتان ووافقت كل رواية وجها فصيحا، فتعليل الاختلاف يكون بإرجاع كل رواية إلى الوجه الفصيح الذي جرت عليه.


فمسألة تسكين المتحركات في مثل هذه القراءات ترجع لحكمة بلاغية يريدها الشارع الحكيم فكانت الرواية المتواترة تأمر بقراءتها كذلك.

كل كلام الله تعالى لحكمة وكل كلام الله تعالى بليغ، ولا يحتج لوجه دون وجه بهذا (المنطق).
الحكمة والبلاغة بوجه عام إذا لم تعلما فليستا حكمة وبلاغة، قد تجهل العلة لا الحكمة، والبلاغة التي لا تعلم ليست بلاغة وإلا لادعى كل عيي أن كلامه بلاغة ولكنها بلاغة لا يفهمها أحد. أو لادعى كل عاجز الفهم أن وراء الكلام حكمة وبلاغة لا يفهمهما الناس.


باختصار لو أعربت الكلمة كما ذكرت هل في إعرابي خطأ؟

قولنا في الإعراب مثلا: بحركة مقدرة منع من ظهورها كذا، أو: وحركت بكذا لالتقاء الساكنين، أو: وسكنت تخفيفا .... ليس من الإعراب، ولكنه تعليل لمخالفة المألوف، والإحالة إلى مجهول ليس تعليلا ولا فائدة منه.
..............................................................................
قال أبو علي الفارسي في كتابه الحجة:
قوله تعالى: مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ. يقرأ بالإجراء والتنوين. وبترك الإجراء والفتح من غير تنوين، وبإسكان الهمزة.
فالحجة لمن أجراه أنه جعله اسم جبل أو اسم أب للقبيلة.والحجة لمن لم يجره: أنه جعله اسم أرض، أو امرأة فثقل بالتعريف والتأنيث.
والحجة لمن أسكن الهمزة: أنه يقول: هذا اسم مؤنث، وهو أثقل من المذكّر، ومعرفة، وهو أثقل من النكرة، ومهموز، وهو أثقل من المرسل، فلما اجتمع في الاسم ما ذكرناه من الثقل خفّف بالإسكان.
وقال:
قوله تعالى: إِلى بارِئِكُمْ. رواه (اليزيدي) عن أبي عمرو بإسكان الهمزة فيه وفي قوله: يَأْمُرُكُمْ، وَيَنْصُرْكُمْ، ويَلْعَنُهُمُ، ويَجْمَعُكُمْ وأَسْلِحَتِكُمْ، يسكّن ذلك كله كراهية لتوالي الحركات، واستشهد على ذلك بقول امرئ القيس: فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل
أراد: «أشرب» فأسكن الباء تخفيفا.
وحكى سيبويه عن هارون (بارئكم) باختلاس الهمزة والحركة فيما رواه (اليزيدي) عنه. بالإسكان، لأن أبا عمرو كان يميل إلى التخفيف فيرى من سمعه يختلس بسرعة أنه أسكن.
وقرأ الباقون بالإشباع، والحركة. والحجّة لهم: أنهم أتوا بالكلمة على أصل ما وجب لها.

الدكتور ضياء الدين الجماس
04-07-2016, 06:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذي الفاضل عطوان عويضة حفظه الله تعالى
أشكرك على ردك المفصل الذي أتفق معك فيه في كل شيء، ولكن يبدو أنَّ هناك سوء فهم لما طلبته من السؤال أو لأن سؤالي غير واضح الهدف ، وربما كان ذلك لأنها المشاركة الأولى لي في هذه الشبكة الكريمة لأتعلم منها لغتي العربية السليمة ( لغة القرآن الكريم) ولأقوم تفكيري في فهم معاني الآيات الكريمة من خلال ما ورد في السنة الشريفة والتفاسير ضمن إطار اللغة العربية الفصيحة.
لي كتاب اسمه (النطق بالقرآن العظيم) جمعته مما ورد في كتب الشاطبية والنشر لابن الجزري ،مؤلف من ثلاثة أجزاء ( أصول النطق – القراءات المتواترة – القراءات اللامتواترة والشاذة) ، وهو موجود في مكتبة المسجد النبوي الشريف ( ويمنح مجاناً لمن يطلبه على قرص مكتنز).
القصد أن ما أطرحه من القراءات ينحصر في المتواتر منها حسب ما أقره علماء القراءات كالشاطبي وابن الجزري ، وهم أدرى بشروط القراءات المتواترة من صحة سند الرواية وتطابقها مع لغات العرب الفصيحة.
وأحاول في هذه المرحلة تلمس الأوجه البلاغية المعجزة لهذه القراءات من خلال البحث فيما قاله العلماء في ذلك فإن لم أجد فمن خلال تدبر الآيات الكريمة ضمن إطار اللغة الفصيحة ابتداء بالإعراب الصحيح للآيات ومعرفة المعاني الواردة في التفاسير ... ومحاولة الجمع بين معاني القراءات المتواترة التي تبدو مختلفة اللفظ الظاهر لكنها متكاملة المعاني في الحقيقة لأنها كلها قرآن حكيم منزل من رب العالمين.
ولست أدري هل طرح معاني القراءات البلاغية مناسب في هذا القسم الإعرابي أم مكانه في القسم البلاغي أو فرع منه ... أرجو إرشادي لمتابعة الطرح وبيان المعاني البلاغية الممكنة مع طلب التوجيه والتصويب.
ملاحظة
بالنسبة لطلبكم ضرب مثال عن كلمة كثيرة الحركات ولم يخففها البصري الذي اشتهر بالتخفيف كلمة ( أنلزمكموها) في سورة هود فلم ترد فيها أي راوية متواترة بالتخفيف رغم أنه ذكر أن الفرّاء أجاز تسكين الميم فيها.
شكراً لصبركم على الإطالة ، ولكم الأجر والثواب من الله تعالى في هذا الشهر المبارك وجزاكم الله خيراً
وكل عام وأنتم بخير

الدكتور ضياء الدين الجماس
04-07-2016, 07:45 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : عطوان عويضة

بارك الله في علمكم وجهودكم الكريمة والمباركة التي لا تخفى في قسم النحو خاصة " ما شاء الله تبارك الله" !

نسأل الله أن يزيدكم من فضله العظيم وأن ينفع بعلمكم الأمة الإسلامية!

آمين آمين
وجعلنا وإياكم من مقبولي الدعاء
أستاذنا يستحق الدعاء الطيب من القلوب الطيبة الطاهرة.
وجزاك الله خيراً

ملاحظة
هل يوجد مجموعة لإعراب القرآن الكريم ؟
وأين القسم الخاص بها؟

عطوان عويضة
05-07-2016, 01:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذي الفاضل عطوان عويضة حفظه الله تعالى

وحفظك الله أستاذي وغفر لي ولك.

أشكرك على ردك المفصل الذي أتفق معك فيه في كل شيء، ولكن يبدو أنَّ هناك سوء فهم لما طلبته من السؤال أو لأن سؤالي غير واضح الهدف ، وربما كان ذلك لأنها المشاركة الأولى لي في هذه الشبكة الكريمة لأتعلم منها لغتي العربية السليمة ( لغة القرآن الكريم) ولأقوم تفكيري في فهم معاني الآيات الكريمة من خلال ما ورد في السنة الشريفة والتفاسير ضمن إطار اللغة العربية الفصيحة.
قد أكون أسأت الفهم، ولكني لم أسئ الظن. بل حملت السؤال على أحسن محمل، وهو الرغبة في توجيه قراءات القرآن أفضل توجيه، لذا نبهت على أن الكلام في القرآن لا بالاجتهاد الشخصي دون الرجوع إلى مظان العلم الأصيل، خصوصا أن كثيرا من غير المؤهلين يدلون بدلائهم اعتمادا على فهمهم الشخصي وما يخالونه منطقا أو فتحا ربانيا، وكثير منه وساوس شيطانية.

بسم الله الرحمن الرحيم
لي كتاب اسمه (النطق بالقرآن العظيم) جمعته مما ورد في كتب الشاطبية والنشر لابن الجزري ،مؤلف من ثلاثة أجزاء ( أصول النطق – القراءات المتواترة – القراءات اللامتواترة والشاذة) ، وهو موجود في مكتبة المسجد النبوي الشريف ( ويمنح مجاناً لمن يطلبه على قرص مكتنز).
أسأل الله أن ينفع به وبك، وأن يكون صحيح المنهج والغاية.


القصد أن ما أطرحه من القراءات ينحصر في المتواتر منها حسب ما أقره علماء القراءات كالشاطبي وابن الجزري ، وهم أدرى بشروط القراءات المتواترة من صحة سند الرواية وتطابقها مع لغات العرب الفصيحة.
لا شك أن القراءات الصحيحة متواترها وغير متواترها قد حققت ثلاثة الشروط من صحة السند وموافقة الرسم وموافقة وجه من وجوه العربية، هذا لا شك فيه، لكن الكلام عن علل الخلاف اللفظي بين القراءات أو الروايات لا بد أن يكون محكوما بضوابط العلم، فيكون التعليل النحوي محكوما بضوابط النحو الأصيلة، وكذلك الكلام في البلاغة واللغة.


وأحاول في هذه المرحلة تلمس الأوجه البلاغية المعجزة لهذه القراءات من خلال البحث فيما قاله العلماء في ذلك فإن لم أجد فمن خلال تدبر الآيات الكريمة ضمن إطار اللغة الفصيحة ابتداء بالإعراب الصحيح للآيات ومعرفة المعاني الواردة في التفاسير ... ومحاولة الجمع بين معاني القراءات المتواترة التي تبدو مختلفة اللفظ الظاهر لكنها متكاملة المعاني في الحقيقة لأنها كلها قرآن حكيم منزل من رب العالمين.
أعانك الله وسددك، وعليك بالصبر والاعتماد على كتب المتقدمين، واحذر من القول في كتاب الله برأيك، فقد تحرج أعلم الناس في القرون الفاضلة من القول بالرأي، الذي تجرأ عليه المحدثون على ضحالة علمهم.


ولست أدري هل طرح معاني القراءات البلاغية مناسب في هذا القسم الإعرابي أم مكانه في القسم البلاغي أو فرع منه ... أرجو إرشادي لمتابعة الطرح وبيان المعاني البلاغية الممكنة مع طلب التوجيه والتصويب.

لا أستطيع البت برأي في هذا لعدم اطلاعي على العمل، ولكن البلاغة وبخاصة علم المعاني تقوم على الفهم الصحيح للنحو، والنحو يقوم على إدراك المعاني، فهما متداخلان. وقد فصل بعض المؤلفين بين اللغة والنحو والبلاغة عند تعرضهم إعراب القرآن، وقد خلط بعضهم... ولعل كتاب سيبويه وهو إمام كتب النحو تجده مزيجا بين اللغة والبلاغة والنحو، بل إن بعض الفقهاء قال ما معناه أنه أفتي ثلاثين سنة في الشرع من كتاب سيبويه.


بالنسبة لطلبكم ضرب مثال عن كلمة كثيرة الحركات ولم يخففها البصري الذي اشتهر بالتخفيف كلمة ( أنلزمكموها) في سورة هود فلم ترد فيها أي راوية متواترة بالتخفيف رغم أنه ذكر أن الفرّاء أجاز تسكين الميم فيها.

أنلزمكموها هذه كلمات وليست كلمة، فهمزة الاستفهام كلمة، ونلزم كلمها ظاهرة وتتضمن أخرى باطنة، و(كم) كلمة متصلة لفظا على نية الانفصال، وكذلك (ها).
ولو نظرنا إلى الكلمة التي تحتمل التخفيف جوازا أي (نلزم) لا نجد فيها غير متحركين متواليين، وهذا ليس ثقلا. العرب تستثقل توالى أكثر من ثلاث حركات، وتفر منه وقد يكون وجوبا فيما يشبه الكلمة، نحو (ضربْنا) على جعل (نا) فاعلا، لأن الفاعل والفعل كالكلمة الواحدة، لذا سكنوا الباء وجوبا، حتى لا يتوالى أكثر من ثلاثة متحركات فيما يشبه الكلمة الواحدة،
ولو جعلنا (نا) مفعولا، قالوا (ضربَنا) فجمعوا أربع حركات ولم يستثقلوها، لأن (نا) هنا في حكم المنفصل، لأن الفاعل المستتر يفصل بين الفعل والمفعول.
لذا فإن تسكين التخفيف في نحو: يأمركم وينصركم، ليس بواجب ولا يلزم فاعله أن يلتزم به حتى نقول لماذا سكن هنا ولم يسكن هنا،
ولو عدنا إلى نلزمكموها، فأقول: أولا هي ليست أكثر تواليا للحركات من يأمر وينصر، بل هي مثلهما، لانفصال الهمزة وكم عن نلزم، هذا من جهة،
من جهة أخرى، لو قال تعالى: أنلزمكمها، بغير واو الصلة، لوقع بعض الثقل على الرغم من انفصال الكلمات المعنوي، لذا وصلت ميم الجمع واوا لتخفيف هذا الثقل الناتج عن توالي الحركات، فلو أسكنا ميم نلزم للتخفيف أيضا لكان في ذلك نوع من الإفراط في التخفيف، وإن أجازه الفراء.
ولو جعلنا العلة الرواية (وهي ليست علة للاختلاف)، نقول نعم، الرواية تثبت أن الرسول قرأ هذه الكلمة بهذا الشكل، وتلك الكلمة بذاك الشكل، ويبقى السؤال لماذا؟
ويبقى الجواب في النهاية أن علة التسكين في نحو هذا عند العرب التخفيف، والأصل عدم التسكين، وما جاء على الأصل لا يسأل عن علته،
والله أعلم.

الدكتور ضياء الدين الجماس
05-07-2016, 08:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
امتناني وتقديري للطف جوابكم وحسن ظنكم أستاذنا الفاضل عطوان عويضة حفظك الله تعالى.
لقد سررت بتفصيلك لكلمة (أنلزمكموها) إلى حرف استفهام وفعل وضمائر... ولكنها تلفظ نطقاً وتلاوة ككلمة واحدة . قرأت ذات مرة سؤالا لمركز الإفتاء ( ما أطول كلمة في القرآن الكريم فكان الجواب : فأسقيناكموه..) لقد اعتبروها كلمة واحدة لآنها تتلى كذلك.
كنت أظن أن تخفيف توالي الحركات عند البصري يشمل تلاوة الكلمة الواحدة أو حتى كلمتين متجاورتين ، بدليل أن مبدأ الإدغام الكبير لتخفيف الحركة ، يكون في الكلمة الواحدة مثل : (ما سلكُّم ) وفي كلمتين متجاورتين مثل ( يجعلُ لكم = يجعلَّكم)... ولكن تخفيف الحركات في الكلمة الواحدة بلا إدغام لم ترد الرواية فيه إلا بأفعال مخصصة دون غيرها وهي : يأمركم – ينصركم – يشكركم ومن الأسماء بارئكم
أما أشباهها فلم ترد الرواية في تخفيف حركتها مثل يبشرُكَ – يبشرهم...
ويبدو أنَّ حركة السكون التي تفيد معنى الحزم والتوكيد، مناسبة لمعاني الكلمات التي وردت فيها الرواية . والله أعلم
نزداد بفضل حوارك كل مرة شيئاً جديدا
فشكراً جزيلاً لك أستاذنا
وجزاك الله خيراً

الدكتور ضياء الدين الجماس
05-07-2016, 09:22 PM
أستاذنا الفاضل عطوان عويضة السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك أنوجه إليكم وللأخوة كافة بالتهنئة وكل عام وأنتم بخير أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات.

أستأذنك بمتابعة الأسئلة حول إعراب بعض الآيات الكريمة التي تشكل علي صيغة إعرابها.
في البقرة قرأ أبو جعفر ( وإذ قلنا للملائكةُ اسجدوالآدم...34) بضم تاء للملائكةُ.
وكذلك قرأ " لِلْمَلَائِكَةُ اسْجُدُوا"، في مواضع الإسراء والكهف وطه ، وله إشمام التاء بالضم أيضا كما قال ابن الجزري.

فهل يصح الإعراب :
الملائكةُ اسم مجرور بحرف الجر رفع بالضمة لفظاً اتباعاً لحركة الحرف الثالث من الكلمة التالية المبدوءة بهمزة وصل ، أو

الملائكة اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالضم العارض للإلحاق.
أم لكم توجيه آخر؟
وبارك الله بكم

عطوان عويضة
06-07-2016, 02:52 AM
وتقبل الله منا ومنك، وكل عام أنت بخير.


فهل يصح الإعراب :
الملائكةُ اسم مجرور بحرف الجر رفع بالضمة لفظاً اتباعاً لحركة الحرف الثالث من الكلمة التالية المبدوءة بهمزة وصل ، أو

الملائكة اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالضم العارض للإلحاق.
أم لكم توجيه آخر؟
وبارك الله بكم

الرفع إعراب، والضم هنا ليس إعرابا لكنه إتباع كما تفضلت.
ومثل هذا يتصور فيه أن القارئ أراد الوقف فسكن لنية الوقف، ثم واصل ولم يمكِّن الوقف فحرك التاء بحركة الجيم المضمومة، وذلك لأن حركة الإعراب أقوى من حركة الإتباع ولا تشغل حركة الإتباع محل حركة الإعراب.
لذا فالإعراب: الملائكة اسم مجرور وجره كسرة ظاهرة، (وإن أردت تعليل الضم، قلت:) وضمت التاء لفظا لنية الوقف بالسكون، ثم الوصل بتحريك السكون إتباعا لحركة الجيم.
والله أعلم.

الدكتور ضياء الدين الجماس
06-07-2016, 08:23 AM
وتقبل الله منا ومنك، وكل عام أنت بخير.
الرفع إعراب، والضم هنا ليس إعرابا لكنه إتباع كما تفضلت.
ومثل هذا يتصور فيه أن القارئ أراد الوقف فسكن لنية الوقف، ثم واصل ولم يمكِّن الوقف فحرك التاء بحركة الجيم لمضمومة، وذلك لأن حركة الإعراب أقوى من حركة الإتباع ولا تشغل حركة الإتباع محل حركة الإعراب.
لذا فالإعراب: الملائكة اسم مجرور وجره كسرة ظاهرة،شكرا (وإن أردت تعليل الضم، قلت : ) وضمت التاء لفظا لنية الوقف بالسكون، ثم الوصل بتحريك السكون إتباعا لحركة الجيم.
والله أعلم.

شكراً لك أستاذنا على المتابعة الدقيقة اللصيقة، فبارك الله بك,

زهرة متفائلة
07-07-2016, 02:21 PM
آمين آمين
وجعلنا وإياكم من مقبولي الدعاء
أستاذنا يستحق الدعاء الطيب من القلوب الطيبة الطاهرة.
وجزاك الله خيراً



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

الدكتور الفاضل : ضياء الدين جماس

أثابكم الله كل الخير وكتب الله لكم الأجر على الدعاء وعلى ما تفضلتم به!


ملاحظة
هل يوجد مجموعة لإعراب القرآن الكريم ؟ نعم كنّا مجموعة !
وأين القسم الخاص بها؟

تجدون الإجابة بالضغط هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=87433&page=4) ، رقم المشاركة ( 62 ).
كان مشروع إعراب القرآن الكريم من أجمل المشاريع وأعظمها فائدة بالنسبة لنا جميعا!
وأسأل الله أن يكتب أجرها لمؤسس الفصيح الذي كان يقوده ..

والله أعلم بالصواب ، وبارك الله فيكم!

الدكتور ضياء الدين الجماس
07-07-2016, 04:49 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :
الدكتور الفاضل : ضياء الدين جماس
أثابكم الله كل الخير وكتب الله لكم الأجر على الدعاء وعلى ما تفضلتم به!

كان مشروع إعراب القرآن الكريم من أجمل المشاريع وأعظمها فائدة بالنسبة لنا جميعا!
وأسأل الله أن يكتب أجرها لمؤسس الفصيح الذي كان يقوده ..
والله أعلم بالصواب ، وبارك الله فيكم!
شكراً لتواصلك الكريم وشرح نبذة عن فريق إعراب القرآن الكريم.يا بنت الإسلام
نسأل الله تعالى أن يحفظ الفصيح على منهجه ويزيده ألقاً كما كان.
بوركت وجزاك الله خيراً