المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تساؤل حول إعراب كن فيكون



الدكتور ضياء الدين الجماس
08-07-2016, 11:00 AM
وردت عبارة (كنْ فيكون) في ثمانية مواضع من القرآن الكريم ، وقد وردت كلمة ( فيكونُ) بالرفع في جميع المواضع ، ولم ترد الرواية المتواترة بنصبها ( فيكونَ) إلا في ستة مواضع:

مواضع جواز الرفع والنصب معاً ما يلي:
1- في سورة البقرة : (بَدِيعُ السَّمَوات وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ 117 (فيكونَ – قرأها بالنصب ابن عامر الشامي)
2- في سورة آل عمران : (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ 47 ( فيكونَ – قرأها بالنصب الشامي)
3- في سورة النحل ) :إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ 40 ( فيكونَ – قرأها بالنصب الكسائي والشامي).
4-في سورة مريم : (مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ 35 ( فيكونَ - قرأها بالنصب ابن عامر الشامي
5- في سورة يس : (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82 ( فيكونَ – قرأها بالنصب الكسائي والشامي.)
6- في سورة غافر: (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ 68 ( فيكونَ - قرأها بالنصب ابن عامر الشامي

الموضعان المتفق على قراءتهما بالرفع فقط
1- في سورة آل عمران 59 : (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) .
2- في سورة الأنعام 73 : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوات وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ)

فهل من سبب نحوي او بلاغي حال دون قراءة النصب في هذين الموضعين المتفق على قراءتهما بالرفع فقط ؟
بالطبع نحن مسلِّمون بأنها هكذا أنزلت ، ولكننا نتلمس الحكمة فيما قاله العلماء حول ذلك.

عطوان عويضة
08-07-2016, 09:28 PM
الموضعان المتفق على قراءتهما بالرفع فقط
1- في سورة آل عمران 59 : (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) .
2- في سورة الأنعام 73 : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوات وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ)

فهل من سبب نحوي او بلاغي حال دون قراءة النصب في هذين الموضعين المتفق على قراءتهما بالرفع فقط ؟
لا يجوز نصب يكون في آية آل عمران، لأن العطف على ماض صريح (قال)، ويشترط في النصب الدلالة على الاستقبال، والمعنى هنا، ثم قال له كن فكان، على المضي.
وكذلك آية الأنعام، لأن يقول هنا ماضوية المعنى، أي: وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق، ويوم قال كن.
والله أعلم.

الدكتور ضياء الدين الجماس
08-07-2016, 11:40 PM
أستاذنا الفاضل عطوان عويضة حفظه الله تعالى
شكراً لكم على جوابكم الكريم ، وأود السؤال عن إعراب مواضع النصب ، فقد جاء في تفسير البغوي :
(( فإنما يقول له كن فيكون ) قرأ ابن عامر كن فيكون بنصب النون في جميع المواضع إلا في آل عمران " كن فيكون ، الحق من ربك " وفي سورة الأنعام " كن فيكون ، قوله الحق " وإنما نصبها ؛ لأن جواب الأمر بالفاء يكون منصوبا [ وافقه الكسائي في النحل ويس ] ، )
فهل يقصد أن النصبَ بسبب أن المضمرة بعد الفاء السببية لسبقها بفعل الأمر (كن)؟

عطوان عويضة
09-07-2016, 01:11 AM
أستاذنا الفاضل عطوان عويضة حفظه الله تعالى
شكراً لكم على جوابكم الكريم ، وأود السؤال عن إعراب مواضع النصب ، فقد جاء في تفسير البغوي :
(( فإنما يقول له كن فيكون ) قرأ ابن عامر كن فيكون بنصب النون في جميع المواضع إلا في آل عمران " كن فيكون ، الحق من ربك " وفي سورة الأنعام " كن فيكون ، قوله الحق " وإنما نصبها ؛ لأن جواب الأمر بالفاء يكون منصوبا [ وافقه الكسائي في النحل ويس ] ، )
فهل يقصد أن النصبَ بسبب أن المضمرة بعد الفاء السببية لسبقها بفعل الأمر (كن)؟
وحفظك الله أخانا الفاضل.
نعم، وهذا لا يكون إلا إذا دل على الاستقبال.
والأَوْلى في قوله تعالى: (... أن نقول له كن فيكون...) و (... أن يقول له كن فيكون...) في النحل ويس، حمل نصب (يكون) على العطف بالفاء على (نقول) و(يقول).
والله أعلم.